قام اللواء الدكتور هشام أبو النصر، محافظ أسيوط، بجولة ميدانية تفقد خلالها منطقة آثار "مير" الأثرية، إحدى أبرز المواقع التاريخية بالوجه القبلي، الواقعة غرب قرية مير بمركز القوصية، على بعد نحو 65 كيلومترًا من مدينة أسيوط.
رافقه خلال الجولة الدكتور محمد صدقي مدير عام آثار أسيوط وأسامة سحيم رئيس مركز ومدينة القوصية وحمادة رفعت مدير آثار أسيوط الشمالية وياسر داخلي كبير مفتشين آثار القوصية وشريف محمد كبير مفتشين آثار مير والدكتور سمير عبد التواب مدير الهيئة العامة للتنشيط السياحي وأحمد أبوعلي مدير إدارة السياحة بالمحافظة.
وخلال الزيارة، أكد المحافظ أن تطوير المناطق الأثرية يأتي على رأس أولويات المحافظة، انطلاقًا من قيمتها التاريخية ودورها الحيوي في تنشيط السياحة، مشيدًا بالقيمة الفريدة لمقابر مير المنحوتة في جسم الجبل، والتي تمثل إرثًا حضاريًا فريدًا يعود لعصور الدولة القديمة والدولة الوسطى، وتعد شاهدًا على عظمة الحضارة المصرية القديمة.
ووجه المحافظ بتكليف الجهات المعنية، من هيئة الآثار والسياحة وبالتنسيق مع الوحدة المحلية، بإعداد خطة تطوير شاملة للمنطقة تشمل تحسين مداخلها وتجميلها، وتوفير لوحات إرشادية متعددة اللغات، وتحديث استراحة الزوار والحديقة المحيطة بها، مع ضمان استمرار أعمال النظافة والإنارة بما يليق بالمكانة الحضارية للموقع مشددًا على أهمية الترويج الفعال لهذه المواقع عبر وسائل التسويق السياحي الحديثة، ودراسة سبل جذب الوفود السياحية والمواطنين المصريين.
وأشار اللواء هشام أبو النصر إلى أن أسيوط، بما تمتلكه من كنوز أثرية فريدة، مؤهلة لتكون محطة رئيسية على الخريطة السياحية، لافتًا إلى ضرورة تكثيف الجهود لتطوير البنية التحتية والخدمات المحيطة بالمواقع الأثرية، بما يدعم إدراجها ضمن المسارات السياحية محليًا وعالميًا.
واختتم المحافظ جولته بالتأكيد على التزام المحافظة بدعم كافة الجهود الرامية للحفاظ على التراث الحضاري، وتعظيم عوائده في دعم الاقتصاد الوطني من خلال السياحة الثقافية المستدامة.
تجدر الإشارة إلى أن مقابر مير تعود للفترة من الأسرة السادسة حتى نهاية الأسرة الثانية عشرة، وتتميز بنقوشها الرائعة التي تجسد تفاصيل دقيقة من الحياة اليومية في مصر القديمة، كالصيد والزراعة والمهرجانات والطقوس الدينية، وتعد دليلًا حيًا على براعة الفنان المصري القديم وثراء الموروث الحضاري المصري.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: محافظ أسيوط تنمية السياحة الاقتصاد الوطنى
إقرأ أيضاً:
خبير: سر نجاح المنتجعات السياحية يبدأ من الضيافة الحقيقية وجودة الخدمة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد وليد أبو الحجاج، خبير في إدارة الفنادق والمنتجعات السياحية، أن نجاح أي منتجع سياحي لا يعتمد فقط على التصميم أو الإمكانات، وإنما يرتكز بالدرجة الأولى على جودة الخدمة التي يحصل عليها النزيل منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته.
وأوضح "أبو الحجاج"، خلال لقائه مع الإعلامي محمود الشريف، ببرنامج "مراسي"، عبر شاشة "النهار"، أن استقبال الضيوف يبدأ من المنطقة الرئيسية التي تضم الاستقبال واللوبي والمطعم الرئيسي، باعتبارها أول نقطة يتكون منها الانطباع لدى السائح، مشيرًا إلى أن الاهتمام بالتفاصيل ينعكس بشكل مباشر على تجربة الإقامة.
وأضاف أن العاملين داخل المنتجعات يخضعون لبرامج تدريبية متخصصة قبل مباشرة العمل، بهدف ترسيخ مفهوم الضيافة، لافتًا إلى أن تقديم الخدمة وفق المعايير الفندقية وحده لا يكفي، بل يجب أن يقترن بالاهتمام الإنساني والابتسامة الصادقة، وهو ما يطلق عليه مفهوم "الضيافة من القلب إلى القلب".
وأشار أبو الحجاج إلى أن اللمسة الإنسانية تمثل عنصرًا أساسيًا في صناعة السياحة، مؤكدًا أن السائح يبحث عن الشعور بالراحة والانتماء بقدر بحثه عن جودة الإقامة، وهو ما يدفع الكثير من النزلاء إلى تكرار زيارتهم للمنتجع أكثر من مرة.