بعد الرفع من الركوع تذكرت عدم ترديد الأذكار فماذا أفعل .. عطية لاشين يجيب
تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT
أجاب الدكتور عطية لاشين، أستاذ الفقه المقارن بجامعة الأزهر، عن سؤال ورد إليه عبر صفحته الرسمية حول ما يجب فعله إذا تذكّر المصلي بعد رفعه من الركوع أنه لم يردد أذكار الركوع.
وأوضح الدكتور لاشين أن الصلاة في اللغة تعني الدعاء، وشرعًا هي أقوال وأفعال تبدأ بالتكبير وتُختتم بالتسليم بنية، وبيّن أن أقوال الصلاة تنقسم إلى ثلاثة أقسام:
ما يُعد ركنًا من أركان الصلاة، مثل قراءة الفاتحة والتشهد الأخير، ويترتب على تركها بطلان الصلاة.
وما يُعد من أبعاض الصلاة، مثل التشهد الأوسط، ويجبر تركه بسجدتي السهو.
وما يُعد هيئة من هيئات الصلاة، مثل أذكار الركوع والرفع منه وأذكار السجود والجلوس بين السجدتين، وهذه لا يُشرع فيها سجود السهو إذا تُركت.
واستشهد بحديث رواه أبو داوود وابن ماجه عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات: سبحان ربي العظيم، وذلك أدناه"، مشيرًا إلى أن أدنى الكمال هو قول التسبيح ثلاث مرات، ويجزئ قوله مرة واحدة.
وبشأن واقعة السائل، أوضح د. عطية لاشين أن من ركع ثم رفع رأسه من الركوع وتذكّر أنه لم يقل "سبحان ربي العظيم"، فلا يجوز له أن يعود إلى الركوع مرة أخرى، بغض النظر عن وقت تذكّره، سواء قبل أن يستقيم قائمًا أو بعد ذلك، لأن محل التسبيح قد فات، وهو هيئة فات محلها، ولا تعود.
وبيّن أن الركوع وقع صحيحًا ومجزئًا شرعًا، وإذا عاد المصلي إلى الركوع ليؤدي ما فاته من تسبيح فقد زاد ركوعًا في الصلاة غير مشروع ، وهنا فرّق بين حالتين:
1. إن عاد إلى الركوع عمدًا، بطلت صلاته لزيادته ركوعًا غير مشروع.
2. وإن عاد ناسيًا أو جاهلًا، لم تبطل صلاته، لكن يُندب له أن يسجد للسهو.
وأنهى د.لاشين حديثه بتوضيح مسألة مهمة تتعلق بالمأموم المسبوق، فإذا أدرك الإمام في هذا الركوع الزائد الذي عاد إليه بسبب نسيانه، فلا تُعد له ركعة، لأن هذا الركوع غير مشروع في حق الإمام.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصلاة أركان الصلاة الدكتور عطية لاشين عطیة لاشین من الرکوع
إقرأ أيضاً:
هل يجوز تأخير صلاة الظهر عند شدة الحر؟.. داعية إسلامي يجيب
أكد الشيخ أحمد الطلحي، الداعية الإسلامي، أن الشريعة الإسلامية راعت أحوال الناس، خاصة في أوقات المشقة، موضحًا أن من مظاهر التيسير ما ورد بشأن التعامل مع شدة الحر، ومنها الإبراد بصلاة الظهر.
وأوضح الشيخ أحمد الطلحي، خلال تصريح له، أن النبي صلى الله عليه وسلم أرشد إلى ذلك بقوله: «إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة، فإن شدة الحر من فيح جهنم»، وهو حديث رواه الإمامان البخاري ومسلم، مبينًا أن المقصود بالإبراد هو تأخير صلاة الظهر قليلًا عن وقت اشتداد حرارة الشمس.
التيسير على الناس ورفع الحرج عنهموأشار إلى أن هذا التوجيه النبوي يحمل معنيين أساسيين؛ الأول التيسير على الناس ورفع الحرج عنهم في أداء العبادة، والثاني تذكير المؤمنين بالآخرة، حيث إن شدة الحر في الدنيا تُذكّر بحر جهنم.
وأضاف أن النبي صلى الله عليه وسلم بيّن كذلك حقيقة ما يتعلق بالحر والبرد، حيث قال: «اشتكت النار إلى ربها فقالت: رب أكل بعضي بعضًا، فأذن لها بنفسين؛ نفس في الشتاء ونفس في الصيف»، موضحًا أن أشد ما يشعر به الناس من حر في الصيف ومن برد في الشتاء هو من آثار ذلك.
ولفت إلى أن “الزمهرير” هو شدة البرد، كما أن شدة الحر في الصيف تمثل تذكيرًا عمليًا بما أعده الله، وهو ما يدعو الإنسان إلى التفكر والاعتبار.
وشدد الداعية الإسلامي على أن هذه التوجيهات النبوية تعكس روح الرحمة والتيسير في الإسلام، وتربط بين واقع الحياة اليومية والمعاني الإيمانية العميقة.