المسلة:
2026-07-24@07:07:27 GMT

 العراق: صمود غذائي وسط عاصفة الجوع العالمي

تاريخ النشر: 17th, May 2025 GMT

 العراق: صمود غذائي وسط عاصفة الجوع العالمي

17 مايو، 2025

بغداد/المسلة: يواجه العراق اليوم مرحلة جديدة من التعافي، إذ تجاوز النزاعات إلى حد كبير، ونجح في تأمين لقمة العيش وسط أزمات عالمية عاصفة تهز الأمن الغذائي.

ويعود هذا الإنجاز إلى جهود حكومية ودولية متضافرة، رغم تحديات الجفاف وتداعيات عقود من الحروب.

وارتفع عدد المتضررين من الجوع الحاد عالمياً إلى 295.

3 مليون شخص في 53 دولة خلال 2024، بزيادة 13.7 مليون عن 2023، بحسب التقرير العالمي عن الأزمات الغذائية.

وفاقمت النزاعات، والصدمات الاقتصادية، والظواهر المناخية المتطرفة هذا الوضع، إذ عانى 140 مليون شخص من الجوع بسبب الصراعات في 20 دولة، بينما تسببت الأحوال الجوية القصوى في معاناة 155 مليوناً آخرين في 18 بلداً. وتضاعف عدد الأشخاص على حافة المجاعة إلى 1.9 مليون، معظمهم في غزة والسودان.

ويعاني العراق من فجوة غذائية منذ التسعينيات، تفاقمت بسبب الحروب وتدمير البنية التحتية.

وشهد العراق في 2003-2005 أزمة إنسانية حادة عقب الغزو الأمريكي، إذ سجل مشروع إحصاء الجثث 183,249 إلى 205,785 وفاة مدنية، مع انهيار الأمن الغذائي بسبب العنف الطائفي وتدهور القانون. وأدى ذلك إلى نزوح ملايين العراقيين، مما زاد الضغط على الموارد الغذائية.

وأسهم الجفاف المستمر في العراق بتفاقم التحديات، إذ يُعد البلد خامس أكثر الدول عرضة للتدهور المناخي. وتسببت موجات الجفاف في 2021-2022 بانخفاض هطول الأمطار إلى مستويات قياسية، مما هدد الزراعة ودفع القرويين للنزوح.

وأشار تقرير الأمم المتحدة إلى أن نصف السكان فقط يحصلون على مياه صالحة للشرب بسبب التلوث والجفاف.

واستطاع العراق تحقيق تقدم ملحوظ في 2024، عبر برامج دعم زراعي ومساعدات دولية، مما عزز الاكتفاء الذاتي جزئياً. وأكدت تقارير أن تحسين الأمن واستضافة فعاليات مثل قمة الجامعة العربية عززا الاستقرار.

ويحذر خبراء من استمرار التحديات، إذ تتوقع الشبكة العالمية للأزمات الغذائية انخفاض التمويل الإنساني في 2025، مما قد يعيق الاستجابة للأزمات.

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author زين

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار

حذّر الخبير في الاقتصاد الدولي وأستاذ الاقتصاد السياسي، الدكتور كامل وزنة، من التداعيات الكارثية للتصعيد العسكري الجاري في منطقة الشرق الأوسط وإغلاق الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيقا "باب المندب" و"هرمز"، مؤكداً أن الاستمرار في هذه الحرب يضع العالم أمام خطورة حقيقية تمس كل فرد وتدفع بالأسواق نحو موجة تضخم غير مسبوقة.

وأوضح وزنة أن دخول مضيق "باب المندب" كمدخل ثانٍ للتصعيد العسكري أدى إلى إجهاض حالة استرجاع العافية التي كانت تشهدها الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أسعار النفط شهدت ارتفاعاً تدريجياً متجاوِزةً حاجز الـ 100 دولار للبرميل، مع وجود مخاطر فعلية باستمرار هذا التصعيد. 

وأكد أن إغلاق الممرات المائية المؤدية لنقل التجارة والطاقة يولد التضخم ويزيد من معاناة كافة الدول دون استثناء، مشدداً على أن المسألة لم تعد تقتصر على مضيق بعينه، بل أصبحت دول بأكملها مغلقة أمام التجارة والموارد الأساسية التي تعجز عن العبور إلى العالم.

تفاقم الفجوة 
وفي تحليله لأثر ارتفاع الأسعار، بيّن وزنة أن هناك فارقاً جوهرياً بين أرباح شركات النفط وبين صحة الاقتصاد العالمي المتردية، حيث تتأثر كافة القطاعات التشغيلية من غاز وأسمدة وسياحة وتأمين وزراعة وصناعة. 


ورغم تحقيق بعض الشركات ودول مثل روسيا ودول أمريكا الشمالية ككندا والولايات المتحدة أرباحاً أو مكاسب نسبية من قفزات الأسعار، إلا أن دولاً أوروبية وآسيوية عديدة تتكبد خسائر فادحة، إلى جانب تضرر جميع المواطنين على مستوى العالم.

وضرب وزنة مثالاً بالداخل اللبناني، حيث تضاعف سعر طن "المازوت" من 600 دولار قبل الأزمة إلى 1200 دولار، مما فرض تكلفة إضافية تتراوح بين 200 إلى 300 دولار على كاهل كل عائلة. 

وأضاف في هذا الصدد أن الدول الكبرى قد تمتلك القدرة على تقديم الدعم لمواطنيها لتخفيف المعاناة، بينما تعجز الدول النامية واقتصادات شرق آسيا عن تحمل هذه التكاليف الباهظة في ظل التحديات التي تواجهها أساساً.

الخليج والسعودية
وحول تأثر دول المنطقة والمملكة العربية السعودية، أكد الدكتور وزنة أن إعاقة الحركة في "باب المندب" ومضيق "هرمز" تنعكس سلباً على صادرات المنطقة وصناعاتها، على الرغم من قوة ومتانة الاقتصاد السعودي.

وأشار إلى أن الأزمة أحدثت حالة من الجمود الاقتصادي الشامل في المنطقة، طالت قطاعات العقارات والوظائف والفرص الاستثمارية، إضافة إلى تراجع تحويلات المغتربين، مؤكداً أنه لا يوجد أي طرف ينتفع من حرب تقام على أرضه، مما يتطلب البحث عن مخرج سياسي سريع لإنقاذ الوضع.

غياب البدائل 
نفى خبير الاقتصاد السياسي وجود بدائل جاهزة أو سريعة يستطيع الاقتصاد العالمي الاعتماد عليها في حال استمرار إغلاق المضايق، لافتاً إلى أن ما بين 20 بالمئة إلى 25 بالمئة من الموارد الأساسية والطاقة للعالم تعبر عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وهو ما يجعل العالم أمام معضلة أساسية حذرت منها البورسات العالمية.

وفيما يتعلق بالمشاريع والخطوط البرية البديلة لتمرير الطاقة، سواء عبر دول الخليج أو سوريا أو تركيا، أوضح وزنة أنها استثمارات طويلة الأمد تتطلب عشرات السنين لإنجازها ولن تحل المشكلة في المدى القريب، فضلاً عن ارتهانها بالاستقرار السياسي، مستشهداً بخط الغاز بين روسيا وألمانيا الذي تم تفجيره جراء الحرب الأوكرانية رغم اكتمال بنائه.


 كما أشار إلى أن التحول نحو الطاقة النظيفة لا يمكن أن يتم بسرعة كافية لتغطية هذه الأزمة، نظرًا لتباين السياسات الدولية وتغير التوجهات الحكومية.

السيناريو الكارثي
وعن مستقبل أسعار النفط، أوضح وزنة أن المسار يعتمد كلياً على قرارات صناع القرار وحجم التفاوض السياسي الجاد لإيقاف الحرب بشكل نهائي وليس مؤقت، محذراً من أن الأسعار قد تقفز إلى 150 دولاراً أو أعلى من ذلك في ظل تزامن ضغوط الحرب الأوكرانية وتأثيرها على ممرات الطاقة مع أزمة الشرق الأوسط.

وختم الدكتور كامل وزنة بالتحذير من السيناريو الأكثر خشية والخط الأحمر الذي قد يغير خارطة الاقتصاد العالمي جذرياً، والمتمثل في تعرض البنية التحتية لمنشآت النفط والغاز في المنطقة لضربات مباشرة، لا سيما داخل إيران وما قد يتبعه من ردود أفعال، مؤكداً أن ذلك سيمثل أمراً كارثياً يقطع شريان الطاقة ويقود الأسواق العالمية نحو انهيار اقتصادي حقيقي.

مقالات مشابهة

  • صمود بأبسط المقومات.. هجمات المستوطنين تقلب حياة سكان حوارة
  • المرحلة الثانية من صولة الفجر: هل تكسر الحماية السياسية عن شخصيات بارزة؟
  • عاصفة تقترب من حدود ولايتي تكساس ولويزيانا
  • خبير اقتصادي: إغلاق باب المندب وهرمز يضع الاقتصاد العالمي على حافة الانهيار
  • منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
  • الأمم المتحدة: 67% من سكان غزة يعانون الجوع
  • ثلثا سكان غزة يواجهون خطر الجوع الشديد بحلول نهاية العام
  • استهداف جديد لمنفذ “العبدلي” الحدودي بين العراق والكويت
  • تغير المناخ يفاقم حدة الجفاف في أوروبا
  • الأغذية العالمي: تضرر المنازل ونقص المياه يفاقمان معاناة عائلات غزة