بعد فضيحة بيع الشواهد الجامعية.. المجلس الأعلى للتربية والتكوين يدعو إلى مراجعة شاملة لقانون التعليم العالي
تاريخ النشر: 20th, May 2025 GMT
زنقة 20 ا الرباط
دعت رحمة بورقية، رئيسة المجلس الأعلى للتربية والتكوين، إلى ضرورة تحصين الجامعة المغربية بقيم وأخلاقيات راسخة، مؤكدة على أهمية إرساء منظومة أخلاقية متكاملة تشمل مختلف الفاعلين داخل الحرم الجامعي، وتنعكس في السلوك والممارسات التعليمية والعلمية.
وخلال كلمتها في افتتاح الدورة الثامنة من الولاية الثانية للمجلس، اليوم الثلاثاء، شددت بورقية على أن تعزيز البعد الأخلاقي داخل الجامعة يقتضي انخراطاً جماعياً من كافة المتدخلين، كلٌّ من موقعه، لترسيخ ثقافة المسؤولية والنزاهة الأكاديمية.
وأبرزت رئيسة المجلس أن هناك حاجة ملحة إلى إدخال تغييرات جوهرية على القانون المنظم للتعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تشمل حكامة الجامعة، والنموذج البيداغوجي، ومناهج التدريس، وأساليب التكوين، إلى جانب طرق إشراك الطلبة.
وتهدف هذه التعديلات، وفق بورقية، إلى تمكين الجامعة من أداء أدوارها في إعداد مواطن مفكر، عقلاني، ومشارك بفعالية في الحياة العامة، إلى جانب جعل الجامعة فضاءً حاضناً للقيم والأخلاق، باعتبارها مشتلاً للنخب المستنيرة في المجتمع.
وتوقفت المتحدثة عند التحديات التي تطرحها الثورة الرقمية، لا سيما بروز الذكاء الاصطناعي التوليدي، الذي اعتبرته عاملاً مؤثراً في بنية مهنة التدريس والنموذج البيداغوجي، مما يستدعي، حسب قولها، التفكير المؤسسي في كيفية توظيف هذه الأدوات التكنولوجية ضمن مقاربة أخلاقية ومهنية واضحة.
وشددت بورقية على أن الذكاء الاصطناعي سيُحدث تغييرات جذرية في مفهوم التدريس وهندسة المضامين ونُظم التقييم، ما يتطلب من الأساتذة والطلبة التكيّف مع هذا الواقع، وإعادة النظر في أساليب تحضير المحاضرات وتقديم التكوينات، مع ضرورة استلهام التجارب الدولية في هذا المجال.
كما تطرقت رئيسة المجلس إلى التحديات التمويلية التي تواجهها الجامعات العمومية، مشيرة إلى أن الاعتماد شبه الكلي على تمويل الدولة لم يعد يواكب حجم الطلب المتزايد، الناتج عن النمو الديموغرافي واتساع قاعدة الولوج إلى التعليم العالي.
ودعت إلى استثمار قدرات الجامعات في تقديم خدمات في مجالات البحث والتكوين المستمر والخبرة لفائدة القطاعات المختلفة، مع التأكيد على ضرورة تأطير هذه الخدمات بقواعد مهنية وأخلاقية صارمة، بما يصون قيمة الشهادة الجامعية، ويحفظ للجامعة مكانتها كمنارة للعلم والمعرفة.
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
«التعليم العالي» تعتمد تحويل كلية ليوا إلى جامعة
أبوظبي: «الخليج»
أعلنت «كلية ليوا»، جزء من شركة نما القابضة، تحوّلها إلى «جامعة ليوا» بناء على القرار الصادر من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في دولة الإمارات، والقاضي باعتماد هذا التحويل لفرعي الجامعة في أبوظبي والعين، من 28 إبريل 2025.
وجاء القرار عقب استيفاء الجامعة للشروط والمتطلبات المحددة، في خطوةٍ نوعية تُجسّد التزامها بالتميّز الأكاديمي والتطور المؤسسي لمواكبة متطلبات سوق العمل المحلي والإقليمي.
ويعكس هذا الإنجاز، المسار المتسارع الذي تنتهجه الجامعة، نحو بناء بيئة تعليمية محفّزة على الإبداع، وتعزيز البحوث العلمية، وتقديم برامج أكاديمية متطورة ترتقي بأجيال المستقبل، بما يتماشى مع ركائز رؤية الإمارات التعليمية واستراتيجيتها الوطنية للتعليم العالي 2030، الرامية إلى تزويد الطلبة بالمهارات الفنية والعملية لدفع عجلة الاقتصاد في القطاعين الحكومي والخاص، وتخريج أجيال متخصصين ومحترفين في القطاعات الحيوية.