الصحة: قانون التأمين الصحي الشامل راعى المبادئ الأساسية في النظم الحديثة
تاريخ النشر: 2nd, June 2025 GMT
قال الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، إن قانون التأمين الصحي الشامل رقم 2 لسنة 2018 راعى بشكل دقيق أحد أهم المبادئ الأساسية في النظم الصحية الحديثة، وهو الفصل بين ممول الخدمة ومقدمها، وتأسيس جهة رقابية مستقلة للجودة.
وتابع عبد الغفار، خلال مداخلة عبر قناة «إكسترا نيوز»، أن القانون أنشأ ثلاث هيئات مستقلة تعمل بشكل تكاملي ولكن دون تداخل، وهي: «هيئة التأمين الصحي الشامل، وهيئة الرعاية الصحية، بالإضافة إلى الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية».
وتابع: «هذه الهيئة ترفع تقاريرها مباشرة إلى السيد رئيس الجمهورية، وتُعد من ضمانات الشفافية داخل منظومة التأمين الصحي الشامل».
وأكد «عبد الغفار» أن القانون وضع شرطًا حاسمًا لأي جهة ترغب في الانضمام إلى منظومة التأمين الصحي الشامل: الحصول على اعتماد الجودة من الهيئة الرقابية المستقلة، قائلا: «لا يُسمح لأي منشأة طبية، سواء حكومية أو خاصة، أن تكون جزءًا من المنظومة ما لم تحصل على شهادة الاعتماد، وهذا يضمن مستوى متقدمًا من الخدمة».
وأشار المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن من أبرز ما جاء به القانون، هو تمكين المواطن من اختيار مكان تلقي الخدمة الصحية ضمن المؤسسات المعتمدة داخل المنظومة، مشيرا: «القانون نص على حق المواطن في أن يختار المنشأة التي يتلقى فيها العلاج من بين مقدمي الخدمة المعتمدين، وهو ما يعزز ثقته ويجعل تجربته الصحية أكثر احترامًا لكرامته».
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الصحة السكان التأمين الصحي التأمین الصحی الشامل
إقرأ أيضاً:
قرار جديد يعيد رسم قواعد «سوق التأمين» ويرفع معايير الرقابة
أعلنت وزارة الاقتصاد والتجارة بحكومة الوحدة الوطنية، إصدار أول تنظيم شامل لإعادة التأمين وإدارة المخاطر في السوق المحلية، في خطوة إصلاحية تهدف إلى تطوير قطاع التأمين وتعزيز قدرته على مواجهة المخاطر الكبرى.
وقالت الوزارة إن وزير الاقتصاد والتجارة أصدر القرار رقم (374) لسنة 2026 بشأن تنظيم قيد شركات وفروع ومكاتب تمثيل شركات إعادة التأمين لدى هيئة الإشراف على التأمين، إضافة إلى وضع ضوابط تعامل شركات التأمين العاملة في ليبيا مع تلك الجهات.
ويأتي القرار بعد أكثر من عشرين عامًا على صدور قانون الإشراف والرقابة على نشاط التأمين رقم (3) لسنة 2005، الذي نص على تنظيم نشاط إعادة التأمين ومنح الجهات المختصة صلاحية وضع القواعد المنظمة له، إلا أن القطاع ظل طوال هذه الفترة دون إطار تنظيمي متكامل يحدد معايير التعامل مع شركات إعادة التأمين وإدارة المخاطر المرتبطة بها.
وأكدت وزارة الاقتصاد والتجارة أن القرار الجديد يمثل معالجة لفجوة تنظيمية استمرت لأكثر من عقدين، إذ يضع للمرة الأولى قواعد واضحة وملزمة لقيد شركات إعادة التأمين المؤهلة للعمل داخل السوق الليبية.
ويربط التنظيم الجديد التعامل مع شركات إعادة التأمين بمجموعة من المعايير، من بينها الملاءة المالية والتصنيفات الائتمانية الدولية والالتزام بالأنظمة الرقابية المؤسسية المعتمدة عالميًا.
وأوضحت الوزارة أن القرار يؤسس لمرحلة جديدة في إدارة المخاطر التأمينية داخل ليبيا، من خلال تنظيم توزيع الأخطار والحد من تركزها، بما يعزز قدرة شركات التأمين الوطنية على إدارة المحافظ التأمينية وفق أسس فنية ومهنية حديثة.
وأضافت أن الخطوة تستهدف رفع كفاءة قطاع التأمين وتعزيز استقراره المالي، إلى جانب تحسين مستوى الحوكمة والشفافية وحماية حقوق المؤمن لهم.
ويأتي القرار ضمن برنامج الإصلاحات المؤسسية التي تنفذها وزارة الاقتصاد والتجارة لتحديث التشريعات الاقتصادية والمالية، ومواءمة البيئة التنظيمية الليبية مع المعايير الدولية، بما يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات المالية وشركات التأمين العالمية بالسوق الليبية.
ومن المتوقع أن يسهم التنظيم الجديد في تقوية المراكز المالية لشركات التأمين الوطنية، ورفع قدرتها على التعامل مع المخاطر المرتبطة بالمشروعات الاستثمارية الكبرى والبنية التحتية والقطاعات الاستراتيجية في الاقتصاد الليبي.
وتعد هذه الخطوة من أبرز الإجراءات التنظيمية التي يشهدها قطاع التأمين الليبي خلال السنوات الأخيرة، كونها تضع أسسًا حديثة لإعادة التأمين وإدارة المخاطر بعد فترة طويلة من غياب إطار واضح ينظم هذا النشاط.
هذا ويمثل إعادة التأمين أداة أساسية في قطاع التأمين، إذ يسمح لشركات التأمين بتوزيع جزء من المخاطر التي تتحملها على شركات متخصصة، ما يساعد على حماية المراكز المالية وتقليل آثار الخسائر الكبيرة.
ويأتي تنظيم هذا القطاع في ليبيا ضمن جهود أوسع لتطوير البيئة الاقتصادية وتحسين مستوى الرقابة والحوكمة في المؤسسات المالية.