دور محوري للمرأة السعودية في خدمة ضيوف الرحمن
تاريخ النشر: 1st, June 2025 GMT
في مشهد يُبرز التحول التنموي الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، تبرز المرأة السعودية بدور رئيس في منظومة تنظيم موسم الحج، حيث تتوزع أدوارها بين الأمن، والرعاية الصحية، والإرشاد والتطوع، في خدمة ضيوف الرحمن بمدينة الرسول المصطفى -صلى الله عليه وسلم-.
وفي المسجد النبوي ومحيطه، تؤدي الكوادر النسائية في الجهات الأمنية أدوارًا حيوية في تنظيم حركة الحجاج، والإشراف على نقاط التفتيش، وضمان انسيابية الدخول إلى المواقع المخصصة للعبادة، بما يُجسد كفاءتهن المهنية في التعامل مع الحشود وتنظيم الحشود بفعالية.
وفي القطاع الصحي، تشارك النساء السعوديات في تقديم خدمات طبية متكاملة للحجاج، من خلال فرق تضم طبيبات، وممرضات، ومساعدات صحيات يعملن على مدار الساعة لتأمين الرعاية الأولية، والتعامل مع الحالات الطارئة، وتنفيذ حملات التوعية الصحية.
أما في مجال الإرشاد الديني والسياحي، فتؤدي المتخصصات في الشريعة واللغات دورًا مهمًا في توجيه الحجاج، مما يُسهم في تحسين تجربة الحاج وتيسير أدائه للمناسك.
ولا يقل الحضور التطوعي النسائي أهمية، وتُسهم المتطوعات في أعمال إنسانية وخدمية متنوعة تشمل توزيع الوجبات والمياه، وتقديم الدعم اللوجستي، في صورة مشرقة تعكس روح المبادرة والمسؤولية المجتمعية.
ويمثل هذا التنوع في الأدوار التي تؤديها المرأة السعودية خلال موسم الحج، تجسيدًا عمليًا لتمكين المرأة، ويؤكد دورها الفاعل في مختلف القطاعات، ما يعزز من مكانتها كشريك أساسي في التنمية وخدمة الحجاج، ويشكل نموذجًا يُحتذى به.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية
إقرأ أيضاً:
متى يجب على الفتاة ارتداء الحجاب؟.. أمين الفتوى يجيب
أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال متكرر حول السن التي يجب على الفتاة عندها ارتداء الحجاب.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال فتوى له، أن الحجاب يصبح واجبًا على الفتاة عند بلوغها سن التكليف، وهو ما يُعرف بالبلوغ، سواء بظهور الحيض أو بإحدى العلامات الشرعية الأخرى.
وأشار إلى أن الحجاب قبل سن البلوغ لا يُعد فرضًا، لكنه قد يكون من باب التدريب والتعويد، بحيث تنشأ الفتاة على الالتزام تدريجيًا، خاصة في بعض المناسبات كالصلاة أو الخروج مع الأسرة.
وأكد أن هذا الحكم مستند إلى ما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم، حين قال: «يا أسماء إن المرأة إذا بلغت المحيض لم يصلح أن يُرى منها إلا هذا وهذا»، وأشار إلى الوجه والكفين، مبينًا أن هذا الحديث يوضح حدّ الاحتشام الواجب بعد البلوغ.
وشدد على أن توقيت الوجوب مرتبط بالبلوغ الشرعي، وليس بسن محدد بالأعوام، إذ قد يختلف من فتاة لأخرى.
هل يؤثر الحجاب على تفكير المرأة؟كما أجاب الشيخ محمد كمال، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، عن سؤال ورد إليه بشأن مدى تأثير ارتداء المرأة للحجاب على تفكيرها أو تركيزها أو قدرتها على الإبداع.
وأوضح الشيخ محمد كمال، خلال تصريح له، أن ما يُثار حول تأثير الحجاب على القدرات العقلية أو العلمية للمرأة “كلام غير دقيق”، مؤكدًا أن الحجاب لا يؤثر على التفكير ولا على التقدم العلمي أو الثقافي أو الإبداعي بأي شكل من الأشكال.
وأشار إلى أن الواقع العملي يدحض هذه الادعاءات، حيث توجد نماذج عديدة لنساء ناجحات في مختلف المجالات، من الطب والهندسة إلى الإعلام، وهن يرتدين الحجاب وحققن أعلى الدرجات العلمية والمهنية.
واستشهد أمين الفتوى بنماذج من صدر الإسلام، موضحًا أن السيدة عائشة رضي الله عنها كانت من كبار علماء الأمة، وكان الصحابة يرجعون إليها في الفقه والفتوى، وكذلك السيدة حفصة وأم سلمة رضي الله عنهن، رغم التزامهن بالحجاب.
وأضاف أن المجتمعات المعاصرة تزخر أيضًا بنماذج مشرفة، حيث يمكن أن نجد الطبيبة والمهندسة والإعلامية المحجبة التي تتميز في عملها وتحقق نجاحات كبيرة، مما يؤكد أن الحجاب لا يمثل عائقًا أمام التقدم أو التميز.
وأكد أن الحجاب فريضة ثابتة في القرآن الكريم والسنة وإجماع الأمة، مستشهدًا بقوله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ﴾ [الأحزاب: 59]، مشيرًا إلى أن الحجاب من العبادات التي تتقرب بها المرأة إلى الله، ويحفظ لها كرامتها.
وشدد على أن الحجاب لا يعيق التفكير أو الإبداع أو التقدم، بل ليس سببًا في التخلف، وإنما يمكن أن يكون دافعًا للنجاح والوصول إلى أعلى المراتب.