مراسل الجزيرة: هذه سيناريوهات إسرائيل في مواجهة إيران واحتياطاتها الأمنية
تاريخ النشر: 14th, June 2025 GMT
قال مراسل الجزيرة في فلسطين إلياس كرام إن إسرائيل دخلت في حالة استنفار أمني غير مسبوقة بالتوازي مع هجومها العسكري على إيران، كاشفا عن سلسلة من الإجراءات الأمنية والاستخباراتية التي اتُّخذت تحسبا لهجمات إيرانية مضادة قد تشمل الجبهة الداخلية والخارجية.
وأوضح أن المخابرات الإسرائيلية (الشاباك) أبلغت منذ وقت مبكر من مساء الخميس الماضي شركات الطيران الإسرائيلية بضرورة سحب الطائرات المدنية من مطار بن غوريون إلى مطارات آمنة في اليونان وقبرص والولايات المتحدة، تحسبا لاحتمال تعرض المطار لهجمات صاروخية تُسقط الطائرات أو تؤدي إلى احتراقها.
وأضاف أن هذه الخطوة تعكس معرفة استخباراتية مسبقة من قبل إسرائيل بنواياها بشن الهجوم على المنشآت الإيرانية، مما استدعى تنفيذ إجراءات أمنية احترازية على نطاق واسع داخل البلاد وخارجها.
وفي ما يتعلق بالخسائر الإسرائيلية، كشف الجيش الإسرائيلي عن إصابة 7 جنود خلال الضربات الصاروخية الإيرانية التي طالت وسط البلاد، وسط تعتيم إعلامي على أماكن الاستهداف، يعكس رغبة إسرائيلية في منع تسريب معلومات قد تعزز من صورة الرد الإيراني.
تخفيف القيودوعلى صعيد الجبهة الداخلية، خففت السلطات من تعليمات التقييد على السكان، مؤكدة عدم رصد أي نشاط إيراني في الوقت الحالي يوحي بتحضير صواريخ باليستية جديدة. ولكن إلياس كرام أكد أن الجيش الإسرائيلي لا يزال يتوقع هجمات أخرى، ويواصل مراقبة التطورات من كثب.
إعلانوأكد أن إسرائيل تستفيد من تعاونها الاستخباراتي مع القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) لرصد أي تحرك إيراني مبكر لإطلاق الصواريخ، وهو ما يمنح السكان وقتا يراوح بين 10 إلى 12 دقيقة للاحتماء، بعكس ما يحدث في المواجهات مع قطاع غزة أو حزب الله حيث لا تتجاوز فترة الإنذار دقيقة واحدة.
وتابع أن الغارات الإسرائيلية تستهدف حاليا محورين أساسيين: الأول القضاء على ما تبقى من منظومات الدفاع الجوي الإيراني، والثاني ضرب منصات إطلاق الصواريخ الباليستية قبل تفعيلها. وأشار إلى أن تل أبيب تعتبر أن المجال الجوي الإيراني بات مكشوفا ومسيطرا عليه جويا.
وأشار إلى أن الجيش الإسرائيلي أعلن صباح الجمعة عن تدمير عشرات المنصات المتنقلة من نوع "أرض-أرض"، باستخدام طائرات مأهولة ومسيرة ترصد تحركات الشاحنات الإيرانية وتنقلاتها، مؤكدا أن هذه العمليات تحظى بدعم استخباراتي متكامل.
4 سيناريوهاتوحول السيناريوهات التي تواجهها إسرائيل، أوضح كرام أنها تتعامل مع 4 احتمالات: الأول استمرار المواجهة المباشرة مع إيران، والثاني تفعيل الحوثيين أو حزب الله لفتح جبهات مساندة، والثالث استهداف المصالح والسفارات الإسرائيلية في الخارج، والرابع احتمال إغلاق إيران لمضيق هرمز بما يحول الأزمة إلى دولية.
وفي الداخل، واصلت إسرائيل تنفيذ طوق أمني شامل على الضفة الغربية، وشددت إجراءاتها على الخط الأخضر، مع نقل قوات من غزة إلى الضفة الغربية، وتجنيد قوات احتياط من وحدات النخبة لتعزيز الجبهتين الشمالية والسورية.
كذلك أرسلت الشرطة الإسرائيلية 600 عنصر احتياط من حرس الحدود لتعزيز السيطرة الأمنية داخل المدن، وتحديدا في مناطق سقطت فيها صواريخ إيرانية مثل ريشون لتسيون ورمات غان، حيث تسبب القصف والاعتراضات الجوية بأضرار هائلة وشظايا تناثرت في نطاق واسع.
وأكد كرام أن إسرائيل تواصل التأهب التام على مستوى الشرطة والجيش والجبهة الداخلية، في ظل واقع أمني هش وتقديرات استخباراتية تؤكد أن المواجهة لم تصل بعد إلى نهايتها، وأن التهديد الإيراني ما زال حاضرا في أي لحظة.
إعلان
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
منيف عماش الحربي: إيران حركت الحوثيين للعودة إلى التفاوض بعد تراجع نفوذها الإقليمي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكد منيف عماش الحربي، المحلل السياسي، أن تحريك الحوثيين في هذه المرحلة جاء، في تقديره، في إطار محاولة إيرانية للعودة إلى طاولة المفاوضات، مشيرًا إلى أن طهران تسعى إلى استخدام أوراقها الإقليمية للضغط على الولايات المتحدة والعودة إلى التفاوض من موقع يحفظ للنظام الإيراني صورته أمام الداخل.
وأشار منيف عماش الحربي، خلال لقائه عبر شاشة فضائية العربية، مساء اليوم الخميس، إلى أن النفوذ الإيراني في المنطقة شهد تراجعًا في عدد من الملفات، موضحًا أن الورقة اللبنانية بدأت تضعف، بينما تراجعت الورقة السورية، كما دخل العراق مرحلة جديدة من إعادة ترتيب النفوذ، معتبرًا أن تحريك الحوثيين قد يكون محاولة لتعويض هذا التراجع واستخدام ورقة جديدة في مواجهة الضغوط.
واعتبر منيف عماش الحربي أن إيران قد تسعى إلى إدخال الحوثيين في أي مفاوضات مستقبلية مع الولايات المتحدة، موضحًا أن طهران استخدمت الجماعة باعتبارها ورقة ضغط يمكن من خلالها التأثير على الملاحة الدولية وعلى المصالح الأمريكية والسعودية، دون الحاجة إلى الدخول المباشر في مواجهة عسكرية واسعة.
ورفض منيف عماش الحربي فكرة وجود تيار «معتدل» وآخر «متشدد» داخل النظام الإيراني، معتبرًا أن الطرفين يمثلان وجهين لمنظومة واحدة، مستشهدًا بسياسات الرئيس الإيراني الأسبق حسن روحاني، التي قال إنها شهدت دعمًا للحوثيين وتصعيدًا إقليميًا واسعًا، مؤكدًا أن الاختلاف بين أجنحة النظام يتمثل في تبادل الأدوار وليس في جوهر السياسات.