آل حامد: نؤمن بأن إعلام المعرفة ركيزة التفاهم
تاريخ النشر: 16th, June 2025 GMT
نيويورك: «الخليج»
أصدرت قمة «بريدج» تقريرها الأول من سلسلة «تواصل الحوار»، بناءً على نتائج اجتماع الطاولة المستديرة الذي نظمه المكتب الوطني للإعلام في نيويورك، وضم جلسات وورش عمل تفاعلية تعزز الحوار البنّاء والعمل المشترك نحو بناء إعلام متكامل قائم على التعاون والعمل المشترك.
ويحمل التقرير عنوان «تواصل الحوار - نيويورك»، حيث يسلط الضوء على صورة منظومة الإعلام في العالم، والتي تشهد تقلبات عدة، وتحتاج إلى التعاون بين مختلف الأطراف من أجل تطويرها.
وتمحورت النقاشات حول ستة موضوعات عاجلة، كشف كل منها عن التغيرات النوعية والعميقة الجارية في سبل إنتاج واستهلاك الإعلام وفرص تعزيز الثقة فيه.
وقال عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيس المكتب الوطني للإعلام، رئيس مجلس إدارة مجلس الإمارات للإعلام: نؤمن في دولة الإمارات بأن الإعلام القائم على المعرفة والتحليل والبيانات هو ركيزة أساسية لتعزيز التفاهم الدولي وبناء جسور الحوار بين الثقافات، ومن هذا المنطلق، يسرنا أن نطلق التقرير الأول من سلسلة «تواصل الحوار» لتحالف «بريدج»، والذي يعكس التزامنا بدعم البحث العلمي المتخصص في الإعلام، من منطلق توجيهات القيادة الرشيدة التي تضع بناء القدرات المعرفية والإعلامية في صلب أولوياتها.
وتابع: إن أهمية هذه التقارير تكمن في قدرتها على رسم خارطة طريق عملية، تزود المؤسسات الإعلامية بالبيانات والتحليلات اللازمة لإعادة صياغة سياساتهم التحريرية بوعي ومسؤولية. وفي ظل التطورات المتسارعة التي يعيشها المشهد الإعلامي العالمي، أصبحنا بحاجة إلى لغة مشتركة، لتحقيق الإجماع حول مسار مستقبلي موحد، وسد أي ثغرات في المعرفة والفهم، لتنفيذ التحول الإيجابي المنشود.
ويقدم تقرير «تواصل الحوار – نيويورك»، إطاراً تحليلياً لفهم التحولات الجوهرية في المشهد الإعلامي العالمي، واستكشاف مسارات بناء سياسات إعلامية أكثر مرونة وفاعلية. ويُبرز التقرير أهمية تبني نهج متعدد الأبعاد يأخذ في الحسبان اختلاف السياقات الوطنية، وتنوع نماذج الحوكمة، والأنماط الاقتصادية، والبُنى الثقافية والاجتماعية، بما يضمن تطوير منظومات إعلامية قادرة على مواكبة التغيير، وتحقيق أثر مستدام في بيئات إعلامية تتسم بالتقلب والتعقيد.
واستكشف التقرير في بداياته موضوع «الانتشار السريع مقابل الدقة»، وكيف يتفوق الانتشار السريع المدفوع بالخوارزميات على الدقة التحريرية، حيث حذر عدة مشاركين من العواقب الجذرية التي يتسبب بها ذلك على الثقة العامة بالإعلام.
وركز التقرير في فصول أخرى على مسائل مثل الإعلام والتعليم، حيث دعا المشاركون في الطاولة المستديرة إلى إصلاحات جريئة في مجالي تعليم الصحافة والمعرفة الإعلامية بشكل عام.
ويعدّ اجتماع الطاولة المستديرة في نيويورك الأول ضمن سلسلة اجتماعات ضمت لندن، وتستمر في شنغهاي في أغسطس، وأوساكا في سبتمبر، وتتكلّل بانعقاد قمة «بريدج» 2025 في أبوظبي من 8 إلى 10 ديسمبر 2025. وسيجري دمج التقارير الناتجة عن السلسلة في تقرير نهائي سيحدد أولويات السياسات الإعلامية، وسيضع توصيات عملية لتعزيز مستقبل الإعلام العالمي.
المصدر
المصدر: صحيفة الخليج
كلمات دلالية: فيديوهات عبدالله آل حامد تواصل الحوار
إقرأ أيضاً:
اختتام «الحوار الهيكلي التاسع» بين الإمارات والاتحاد الأوروبي «افتراضياً»
أبوظبي (وام)
أخبار ذات صلةاختتمت الإمارات العربية المتحدة والاتحاد الأوروبي بنجاح أعمال الحوار الهيكلي التاسع بشأن مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، والذي عُقد افتراضياً، حيث أكد الجانبان متانة الشراكة الاستراتيجية والتعاون المستمر في مكافحة الجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الجهود المشتركة الرامية إلى تطوير منظومات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وترأّس الحوار من الجانب الإماراتي عمران شرف، مساعد وزير الخارجية لشؤون العلوم والتكنولوجيا المتقدمة، ومن الجانب الأوروبي روزاماريا جيلي، نائبة المدير العام لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في جهاز العمل الخارجي الأوروبي.
وناقش كبار المسؤولين من الجانبين عدداً من مجالات التعاون الرئيسية، بما في ذلك التنسيق القضائي في الشؤون الجنائية، والتعاون بين جهات إنفاذ القانون، وتبادل المعلومات المالية، إلى جانب تعزيز الشراكة بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بما يسهم في رفع مستوى المواءمة والتنسيق والفعالية المشتركة في التصدي للجرائم المالية الدولية.
مسارات التعاون
وشهد الحوار استعراضاً شاملاً لمسارات التعاون القائمة بين الجهات المختّصة في الدولة والاتحاد الأوروبي، حيث ركّزت المناقشات على الاتجاهات العالمية والمخاطر والتحديات المستجدة المرتبطة بمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب. كما بحث الجانبان فرص تعزيز التعاون المشترك بما يسهم في حماية نزاهة النظام المالي الدولي، والتصدي للأنشطة المالية غير المشروعة والحفاظ على معايير الامتثال الدولية.
وأسفر الحوار عن اتفاق الجانبين على مواصلة العمل على مجموعة واضحة من المخرجات الفنية والعملية الهادفة إلى تعزيز التعاون والتنسيق والتواصل بين الجهات المعنية. كما أكد الطرفان التزامهما المشترك بمواصلة التعاون والانخراط البنّاء خلال المرحلة المقبلة.
وخلال الحوار، أكد عمران شرف أهمية استدامة التعاون والتواصل بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي في مواجهة التهديدات المرتبطة بالجرائم المالية، وتعزيز التعاون الدولي.
وأوضح أن استمرار التعاون وتبادل الخبرات الفنية بصورة منتظمة يسهم في دعم الجهود الجماعية، وتعزيز الالتزام بالمعايير الدولية، وترسيخ نزاهة واستقرار النظام المالي العالمي.
وقال تعليقاً على الفعالية: «تعكس النسخة التاسعة من الحوار الهيكلي بين دولة الإمارات والاتحاد الأوروبي بشأن مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب التزامنا المشترك بتعزيز التعاون في مكافحة الجرائم المالية والحفاظ على نزاهة النظام المالي العالمي». وأضاف أن بلوغ هذه النسخة من الحوار يجسد الثقة المتبادلة، والتواصل المستدام، والإرادة المشتركة لمواصلة هذه الجهود.
الجانب الأوروبي
بدوره، أكد الجانب الأوروبي أن دعم الاتحاد الأوروبي ودولة الإمارات للنظام الدولي القائم على القواعد يكتسب أهمية متزايدة في ظل التطورات الجيوسياسية الراهنة. وأشار إلى أن دولة الإمارات تُعَدُّ شريكاً أمنياً رئيسياً للاتحاد الأوروبي، لاسيما في مجالي مكافحة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب.
كما أوضح الجانب الأوروبي أن هذا الحوار يهدف إلى تحديد الأولويات المشتركة واستباق التحديات، وإيجاد حلول لها قبل أن تتطور إلى عقبات جسيمة.
وفي هذا الإطار، شدد على أهمية التصدي لعمليات التحايل على العقوبات، خاصة في ضوء التطورات الجيوسياسية الحالية في منطقة الشرق الأوسط.
التعاون القضائي
وأكد الطرفان أن تعزيز التعاون القضائي والتعاون بين أجهزة إنفاذ القانون يمثِّل ركيزة أساسية لتحقيق مزيد من التقدم، مشيرين إلى أن الحوار بينهما أثبت فعاليته، وأسهم في تحقيق نتائج ملموسة في هذا المجال.
كما أعرب الاتحاد الأوروبي عن ثقته بأن التقدم الذي أحرزته دولة الإمارات في هذا الصدد سينعكس إيجاباً في التقييم المقبل لمجموعة العمل المالي والمقرر انعقاده في فبراير 2027.
حضر الفعالية من الجانب الإماراتي كل من: محمد السهلاوي، سفير دولة الإمارات لدى مملكة بلجيكا، ودوقية لوكسمبورغ الكبرى، رئيس بعثة الدولة لدى الاتحاد الأوروبي، والقاضي عبدالرحمن مراد البلوشي، الوكيل المساعد لقطاع التعاون الدولي والشؤون القانونية في وزارة العدل، واللواء عبدالعزيز عبدالله الأحمد، مدير عام الشرطة الجنائية الاتحادية في وزارة الداخلية، إلى جانب ممثلين من وزارة الخارجية، ووزارة العدل، ووزارة الداخلية، ومجلس دبي للأمن الاقتصادي، والأمانة العامة للجنة الوطنية لمواجهة غسل الأموال ومكافحة تمويل الإرهاب وتمويل التنظيمات غير المشروعة، ووحدة المعلومات المالية، والمكتب التنفيذي للرقابة وحظر الانتشار.
وفي المقابل، شاركت من جانب مؤسسات الاتحاد الأوروبي كل من: المديرية العامة للاستقرار المالي والخدمات المالية واتحاد أسواق رأس المال (DG FISMA)، والمديرية العامة للعدالة والمستهلكين (DG JUST)، والمديرية العامة للهجرة والشؤون الداخلية (DG HOME)، وجهاز العمل الخارجي الأوروبي (EEAS)، بما في ذلك بعثة الاتحاد الأوروبي لدى دولة الإمارات، إضافة إلى وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (اليوروبول).