في ظل الحرب الدائرة بين إيران والاحتلال الإسرائيلي، صدرت دعوات أطلقتها أطراف في الإطار التنسيقي الشيعي الحاكم بالعراق تطالب بضرورة الوقوف إلى الجانب الإيراني، وذلك خلافا لسياسة "النأي بالنفس" التي انتهجتها الحكومة العراقية منذ أحداث السابع من أكتوبر 2023.

وقال فؤاد العلاق القيادي في حركة "البشائر" العراقية المنضوية ضمن الإطار التنسيقي، إن "الوقوف مع إيران والتضامن معها بشتى الوسائل المتاحة، واجب شرعي وأخلاقي وإنساني، ونأمل أن ينتهي هذا العدوان قريبا وأن يندحر الأعداء".



من جهتها، هددت "كتائب حزب الله" العراقية، باستهداف مصالح أمريكا وقواعدها في المنطقة "إذا تدخلت في الحرب بين إيران وإسرائيل"، فيما أكدت فصيل "النجباء" أن "العدوان الصهيوني الغادر على الجمهورية الإسلامية لن يمرّ دون حساب".

يأتي ذلك بالتزامن مع إعلان مسؤولين أمريكيين، الأحد، عن إسقاط ثلاث طائرات مسيرة أطلقت باتجاه قاعدة عين الأسد (تضم قوات أمريكية) غربي الأنبار في العراق، عقب الهجمات الإسرائيلية التي استهدفت إيران، حسبما نقلت وكالة "أسوشيتد برس".

الخيار المتاح
وتعليقا على ذلك، قال المحلل السياسي العراقي، غانم العابد إن "ما يجري ليس صراعا طبيعيا، وإنما هي حرب مفتوحة بين إسرائيل وإيران، خصوصا بعد الضربة الاستباقية الإسرائيلية التي أودت بحياة قادة الصف الأول من العسكريين والعلماء النويين الإيرانيين، وما تبعه من رد إيراني".

وأضاف العابد في حديث لـ"عربي21" أنه "وفق المعطيات الحالية، فإن الحرب القائمة ستستخدم فيها كل الأدوات، لأنه عندما تنفجر 5 سيارات مفخخة في طهران، فذلك يشير إلى حجم العملاء الذين يعملون لصالح إسرائيل في الداخل الإيراني".

وتوقع الخبير العراقي أن "تنتقل الحرب إلى دول عدة في المنطقة ومنها العراق في حال استمرت، وأن هناك خشية لدى العراقيين بأن تقوم الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران باستهداف القواعد الأمريكية أو إسرائيل من داخل الأراضي العراقية".



وأردف العابد، قائلا: "إذا أقدمت الفصائل على هذا الفعل، فإن الرد سيكون أمريكا وإسرائيلية خصوصا أن الأجواء العراقية خارجة عن سيطرة السلطات، وأن إسرائيل تستخدمها اليوم في استهداف إيران".

ولفت إلى أن "خيار النأي بالنفس عن الصراع القائم هو من مسؤولية الحكومة العراقية، لأن الكل يعرف أن الفصائل هذه ضمن قوات الحشد الشعبي، وبالتالي هي مؤسسة مرتبطة بالقائد العام للقوات المسلحة للعراق".

وأكد العابد أن "رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، إذا كان غير قادر على كبح جماح الفصائل، فإن من الأسلم له أن يعلن ذلك أمام العراقيين ويقدم استقالته من منصبه".

من جهته، رأى أستاذ العلوم السياسية في العراق، معتز النجم أن "الحرب بين إسرائيل وإيران، لا يمكن للأذرع الإيرانية في العراق والمنطقة من الانخراط فيها، لأن ردة الفعل ضدهم ستكون من الولايات المتحدة الأميركية أو الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف النجم لـ"عربي21" أن "الموقف الرسمي العراقي متمثلا بالحكومة ورئيسها محمد شياع السوداني، حرج للغاية، وذلك لأن الأخير يجب عليه التعامل مع الأزمة من منطق الدولة، ولا يمكن أن يزج بهذه الدولة وإمكانياتها البسيطة في الحرب القائمة".

رعاية أمريكية
وعزا الخبير العراقي أسباب ذلك إلى أن "الحرب الحالية تجري برعاية أمريكية، وأن النظام السياسي القائم بالعراق هو من صنيعة وحماية الولايات المتحدة، إضافة إلى أن أموال البلد مودعة في البنك الفيدرالي، وبالتالي العواقب ستكون وخيمة في حال زج العراق نفسه في هذه الحرب".

وتابع: "وكذلك، فإن إسرائيل تمتلك بنك معلومات يتعلق بالفصائل المسلحة العراقية قد يجعل قادتها أمام استهداف نوعي داخل الأراضي العراقية- على غرار ما حصل مع قادة إيران- في حال شاركت في الحرب الإيرانية الإسرائيلية".

ولفت إلى أن "الأجواء العراقية مسيطرة عليها من الجانب الأمريكي، وأن سلاح الجو العراقي يتألف من طائرات أمريكية نوع (إف 16)، وهي غير مكتملة المواصفات، إضافة إلى أن الجيش العراقي إمكانياته دفاعية وليست هجومية منذ مرحلة ما بعد عام 2003".



ورأى النجم أن "النأي بالنفس، يعد الخيار الأفضل المتاح للعراق في ظل الظروف الحالية، لأن أي مجازفة سينهي ما تبقى من قوة سياسية واقتصادية للبلد، وهناك نماذج حيّة في المنقطة شاهدة على ذلك، ولاسيما نموذج لبنان الذي خرج من المعادلة السياسية".

تداعيات محتملة
وبخصوص انعكاس الحرب القائمة على الساحة العراقية، قال النجم إن "تداعيات استمرار الحرب قد تكون مؤقتة خصوصا في الجانب الاقتصادي وما يتعلق بالطاقة، وذلك لوجود بديل في المنطقة سواء من دول الخليج أو عبر تركيا يمكن أن يورّد العراق كل ما يحتاجه".

ونوه النجم إلى أن "أي خلافات سياسية في المشهد العراقي سيكون في قبضة الولايات المتحدة الأمريكية، وربما تكون هناك قرارات تخص المنظومة السياسية، في حال انهارت إيران الثورة، وبقيت إيران الدولة التي ستنكفئ على نفسها ولن تتدخل في شؤون الدول الأخرى".

ورجح الخبير العراقي أن "تحصل تغييرات سياسية كبيرة في المنطقة، ولاسيما في العراق وقد تتعامل الولايات المتحدة بقسوة أكبر مع الفصائل المسلحة، وتضع النقاط على الحروف، لأن الجهة التي كانت تستند عليها الأخيرة، وهي إيران، تكون غير موجودة".

من جانبه، قال الخبير السياسي غانم العابد، إنه "في حال استمرت الحرب فإن الانتخابات البرلمانية العراقية قد لا تجري في موعدها المقرر في 11 تشرين الثاني المقبل، وإنما ستؤجل، لأن هناك طرفين وهما أمريكا وإيران راعيان للعملية السياسية بالعراق".

ولفت العابد إلى أن "هناك خلافات كبيرة بين أطراف الإطار التنسيقي الشيعي، وغالبا ما تظهر إيران في اللحظات الأخيرة وتضبط إيقاع كل هذه الأطراف المتناقضة وتشكل الحكومة العراقية".



ورأى الخبير العراقي أن "غياب الدور الإيراني عن المشهد العراقي، قد يفجر خلافات بين أطراف الإطار التنسيقي، وتحديدا الجهات الساعية للمشاركة في الانتخابات البرلمانية مع رئيس الوزراء محمد شياع السوداني".

وشدد العابد على أن "المضار الاقتصادية من الحرب القائمة حاليا لا تقتصر على العراق فقط، وإنما تشمل المنطقة بالكامل، فبالإضافة لتعطل المطارات والخسائر الناجمة عن ذلك، فإن العراق يستورد الغاز الإيراني لتشغيل محطات الطاقة، وإذا توقفت سيسبب مشكلة كبيرة".

وحذر رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، الاثنين، من أن إسرائيل تسعى إلى توسيع رقعة الحرب في المنطقة بهدف رسم خارطة جديدة للشرق الأوسط، مشددا على حق إيران في الدفاع عن نفسها وفقا لقوانين الأمم المتحدة، حسب بيان صادر عن مكتبه.

وعبّر السوداني خلال لقائه في بغداد عددا من رؤساء البعثات الدبلوماسية للدول الآسيوية والأمريكيتين، وسفيري استراليا وتركيا عن "تضامنه الكامل مع إيران"، مدينا "العدوان الصهيوني عليها، كونه يعد تهديدا للأمن والسلم، واستقرار وأمن العراق".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية الحرب إيران الإسرائيلي العراقية الاحتلال العراق إيران إسرائيل الاحتلال الحرب المزيد في سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة محمد شیاع السودانی الولایات المتحدة الإطار التنسیقی الخبیر العراقی الحرب القائمة فی المنطقة فی العراق فی حال إلى أن

إقرأ أيضاً:

وول ستريت جورنال: ترامب لا يرى خيارات جيدة سوى مواصلة الضربات ضد إيران

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

نقلت صحيفة وول ستريت جورنال عن مسؤول أمريكي قوله إن الرئيس دونالد ترامب لا يرى في الوقت الراهن خيارات جيدة للتعامل مع إيران، باستثناء الاستمرار في توجيه الضربات العسكرية.

الضربات الأمريكية على إيران تدخل أسبوعها الثالث وسط تصعيد متواصل مع طهران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" بدء جولة جديدة من العمليات العسكرية ضد أهداف داخل إيران، في استمرار للحملة الجوية التي دخلت ليلتها الثالثة عشرة على التوالي.

وقالت القيادة الأمريكية إن الضربات انطلقت مساء الخميس، واستهدفت مواقع عسكرية إيرانية، موضحة أن الهدف منها هو تقليص ما وصفته بالتهديدات التي يمثلها الحرس الثوري الإيراني لحركة الملاحة التجارية ومحاسبة طهران على تحركاتها العسكرية.

وفي المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية عن سماع أصوات انفجارات في عدد من المناطق جنوب غربي البلاد، من بينها مدينة الأهواز ومدينة العميدية بمحافظة خوزستان، إضافة إلى تقارير عن استهداف محيط قرية مسن في جزيرة قشم بصواريخ أميركية.

كما أفادت وكالة فارس بسماع انفجارات متعددة في مدينة الأهواز، فيما لم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن أي حصيلة رسمية بشأن طبيعة المواقع المستهدفة أو حجم الأضرار والخسائر.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات بين واشنطن وطهران تصعيدًا عسكريًا متزايدًا، وسط استمرار العمليات الأمريكية التي تؤكد أنها تهدف إلى إضعاف القدرات العسكرية الإيرانية وحماية حركة الملاحة في الخليج ومضيق هرمز.

تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران

تأتي الضربات الجوية الأمريكية الجديدة في ظل تصاعد التوتر العسكري بين واشنطن وطهران، بعد سلسلة من الهجمات المتبادلة خلال الفترة الأخيرة. وشهدت المنطقة ارتفاعًا في مستوى التصعيد عقب استهداف قوات أمريكية في الأردن بهجمات نُسبت إلى إيران، ما أدى إلى مقتل جنديين أمريكيين وفقدان آخر، وفقًا لما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية.

وتقول واشنطن إن تحركاتها العسكرية تهدف إلى حماية قواتها ومصالحها في المنطقة، إضافة إلى الحد من قدرات إيران على تهديد حركة الملاحة في الممرات البحرية الحيوية، وفي مقدمتها مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم طرق نقل الطاقة عالميًا.

ويأتي هذا التطور وسط مخاوف من توسع دائرة المواجهة، في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات عسكرية متزايدة وتبادلًا للضربات بين القوات الأمريكية والإيرانية وحلفائهما. كما أعلنت دول خليجية، من بينها الكويت والبحرين، التصدي لهجمات باستخدام صواريخ وطائرات مسيّرة، ما يعكس امتداد تداعيات التصعيد إلى محيط المنطقة.

وأكدت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) أن قواتها شنت هجمات جديدة ضمن العمليات المستمرة ضد أهداف إيرانية، مشيرة إلى أن الهدف من هذه الضربات هو إضعاف القدرات العسكرية لطهران والحد من إمكاناتها العملياتية.

وفي المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية بأن إحدى أبرز المناطق التي تعرضت للقصف كانت منشأة صاروخية محصنة في مدينة يزد، تعرف باسم "مدينة الصواريخ"، وهي منشأة تقع داخل منطقة جبلية وتضم تحصينات عميقة. وأشارت التقارير إلى سماع خمسة انفجارات في المدينة عقب استهداف الموقع.

كما تداولت وسائل إعلام إيرانية مقاطع مصورة قالت إنها تظهر تعرض قاعدة صاروخية تابعة للحرس الثوري في مدينة لار بمحافظة فارس للقصف، فيما ذكرت وكالة "تسنيم" أن الضربات شملت مواقع أخرى في منطقتي لار وداراب.

وامتدت التقارير عن القصف إلى مناطق أخرى، حيث تحدثت الوكالة الرسمية الإيرانية عن استهداف محيط مدينة الأهواز، بينما أعلن التلفزيون الإيراني تسجيل ثلاثة انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد. كما أشارت وكالة "مهر" إلى وقوع انفجارات في مناطق بوشهر وقشم وسيريك، قبل ورود أنباء عن تجدد الانفجارات في مدينة يزد.

ولم تصدر السلطات الإيرانية حتى الآن بيانًا رسميًا يوضح حجم الأضرار أو الخسائر البشرية والمادية الناتجة عن هذه الضربات، في وقت تتواصل فيه حالة التوتر العسكري بين واشنطن وطهران وسط مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

كما أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها شنت سلسلة جديدة من الهجمات، في إطار ما وصفته بمواصلة الضغط على البنية العسكرية الإيرانية وتقليص قدراتها العملياتية. وأوضحت أن هذه الضربات تأتي ضمن حملة عسكرية مستمرة تستهدف مواقع تعتبرها واشنطن ذات أهمية في دعم الأنشطة العسكرية الإيرانية.

وفي سياق التحركات البحرية، أفاد الجيش الأمريكي بتنفيذ عملية استهدفت برج مراقبة بحري في ميناء شهيد كلانتري بمدينة تشابهار جنوب شرقي إيران، مشيرًا إلى أن الموقع كان يستخدم ضمن منظومة مراقبة ساحلية لرصد حركة السفن في المنطقة الممتدة على ساحل خليج عمان. ووفق الرواية الأميركية، فإن هذه المنظومة كانت مرتبطة بعمليات تتبع السفن التجارية المارة بالقرب من مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية في العالم.

كما أعلنت واشنطن اتخاذ إجراءات إضافية مرتبطة بالقيود البحرية المفروضة على الموانئ الإيرانية، تضمنت تغيير مسارات عدد من السفن التجارية وإجراءات تفتيش وصعود إلى متن إحدى السفن، مؤكدة أن هذه الخطوات تهدف إلى تطبيق القيود المفروضة وضمان الالتزام بها.

في المقابل، تحدثت وسائل إعلام إيرانية رسمية عن وقوع انفجارات في مدينة سيريك جنوب البلاد، بينما نقلت تقارير عن الجيش الإيراني قوله إن قواته البحرية أطلقت صاروخًا باتجاه سفينة أمريكية وصفها بأنها "معادية" في شمال المحيط الهندي، في مؤشر على استمرار التوتر والاحتكاك العسكري بين الجانبين.

ويأتي التصعيد المتبادل في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب بشأن مستقبل المواجهة بين واشنطن وطهران، مع تزايد المخاوف الدولية من انعكاسات هذه التطورات على حركة التجارة العالمية وأمن الملاحة في الخليج ومضيق هرمز، الذي يمثل شريانًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة العالمية.

ترامب يتوعد بهزيمة إيران وواشنطن تواصل ضرباتها وسط تصعيد عسكري 

قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إن إيران "ستُهزم قريبا جدا"، في أحدث تصريح له بشأن المواجهة المتصاعدة بين واشنطن وطهران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تدرس خطواتها المقبلة في ظل استمرار التوترات المرتبطة بالملف الإيراني وحركة الملاحة في مضيق هرمز.

وأوضح ترامب أن إيران، بحسب وصفه، ترغب بشدة في التوصل إلى تسوية مع الولايات المتحدة، لكنه أشار إلى أن القرار بشأن الدخول في أي اتفاق سيعود إلى واشنطن. وأضاف أنه لا يفضل وضع مواعيد نهائية، ردًا على أسئلة بشأن ما إذا كانت طهران أمام مهلة قبل أن تبدأ الولايات المتحدة بتنفيذ ضربات جديدة تستهدف بنى تحتية داخل إيران.

وقال ترامب: "لا أحب تحديد مواعيد نهائية، لكنهم يعرفون جيدًا القصة.. من الأفضل لهم أن يتصرفوا بشكل جيد"، في إشارة إلى مطالبه من الجانب الإيراني.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية "سنتكوم" أن القوات الأمريكية نفذت موجة ثانية من الضربات ضد إيران، موضحة أن العمليات استهدفت قدرات عسكرية إيرانية قالت واشنطن إنها تستخدم لتهديد السفن التجارية في مضيق هرمز.

وأكدت "سنتكوم" أن الضربات تأتي ضمن جهود حماية حرية الملاحة في ممر مائي وصفته بأنه حيوي للتجارة العالمية، مشيرة إلى أن الجيش الأميركي ينفذ هذه العمليات بناء على توجيهات القائد الأعلى للقوات المسلحة.

وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في وقت سابق إطلاق موجة أخرى من الهجمات الجوية على أهداف إيرانية، مؤكدًا أن الهدف منها إضعاف القدرات التي تستخدمها إيران، وفق الرواية الأمريكية، في استهداف حركة السفن التجارية في مضيق هرمز.

من جهته، قال نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس إن الولايات المتحدة لا تعتزم استخدام القوة العسكرية ضد إيران بشكل مفتوح أو لفترة غير محددة، موضحًا أن الخيار العسكري يمثل إحدى الأدوات المتاحة لتحقيق أهداف واشنطن.

وأضاف فانس أن إدارة ترامب استخدمت القوة العسكرية لتحقيق أهداف محددة، مشيرًا إلى أن واشنطن تسعى إلى ضمان استمرار تدفق النفط والغاز عبر مضيق هرمز ومنع إيران من امتلاك سلاح نووي، بحسب تصريحاته.

وأكد نائب الرئيس الأمريكي أن التحركات العسكرية التي اتخذتها بلاده كانت "قانونية"، موضحًا أن مسألة تغيير النظام في إيران، إذا حدثت، تعود إلى الإيرانيين أنفسهم.

وفي وقت سابق، نقلت تقارير إعلامية عن مسؤولين أمريكيين أن ترامب يميل إلى بحث خيارات لتوسيع العمليات العسكرية ضد إيران، بعد اجتماعات وإحاطات أمنية تلقاها من كبار المسؤولين في إدارته.

وبحسب تلك التقارير، تشمل الخيارات المطروحة زيادة وتيرة الضربات الجوية، واستهداف مواقع إضافية داخل إيران، إلى جانب مناقشة احتمالات تتعلق بالسيطرة على مواقع وجزر قريبة من مضيق هرمز، فضلًا عن استهداف منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.

كما أشارت التقارير إلى أن ترامب عقد اجتماعات لمناقشة سيناريوهات عسكرية مختلفة، بينها إمكانية تنفيذ عمليات ضد مواقع استراتيجية، مع استمرار بحث البدائل المتاحة أمام الإدارة الأمريكية.

ورغم طرح خيارات تصعيدية، أفادت مصادر أمريكية بأن ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا بشأن الخطوات المقبلة، وأنه لا يزال يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي، لكنه يضغط في الوقت ذاته للحصول على خيارات عسكرية يمكن استخدامها لدفع إيران إلى وقف ما تعتبره واشنطن تهديدات للملاحة في مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات في ظل تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مع استمرار التوتر حول أمن الممرات البحرية، والبرنامج النووي الإيراني، والاتهامات المتبادلة بشأن استهداف السفن التجارية في المنطقة.

مقالات مشابهة

  • ما حقيقة "الوساطة العراقية" بين أمريكا وإيران؟
  • NYT: إيران ترفض مقترحا أمريكيا لوقف النار نقله رئيس وزراء العراق
  • وول ستريت جورنال: ترامب لا يرى خيارات جيدة سوى مواصلة الضربات ضد إيران
  • مسؤولون إدإيرانيون: إذا نفذ ترامب تهديداته وهاجم طهران سنهاجم تل أبيب
  • تقرير: إيران ترفض مقترحاً أمريكياً لوقف إطلاق النار عُرض عليها عبر العراق
  • نقله رئيس وزراء العراق.. إيران ترفض مقترحا أمريكيا لوقف إطلاق النار
  • بعد استهداف معبر الشلامجة.. هل دخلت الحدود العراقية في الصراع الأمريكي الإيراني؟
  • تل أبيب تهدد بإشعال المنطقة.. وزير الدفاع الإسرائيلي يتوعد إيران برد مدمر حال تعرضها لهجوم
  • التجربة الماليزية العراقية بين المعوقات والنجاح
  • هاني دلول: استمرار الحرب يضع إيران أمام ضغوط متزايدة