تحذير من رئيس فورد: الذكاء الاصطناعي يهدد ملايين الموظفين حول العالم
تاريخ النشر: 6th, July 2025 GMT
تزداد المخاوف من التأثير المتسارع للذكاء الاصطناعي على سوق العمل، خصوصا في ما يتعلق بالوظائف المكتبية التي تتطلب مهارات ذهنية أكثر من يدوية، وبينما يراه البعض فرصة للتحول والإنتاجية، يصفه آخرون بأنه تهديد مباشر لملايين الوظائف.
وفي تصريح صادم، قال “جيم فارلي”، الرئيس التنفيذي لشركة فورد موتورز، إن الذكاء الاصطناعي سيؤدي إلى استبدال 50٪ من الوظائف المكتبية في الولايات المتحدة خلال المستقبل القريب.
جاء ذلك خلال مشاركته في مهرجان "أسبن آيدياز"، حيث تحدث بصراحة قائلا: “الذكاء الاصطناعي سيستبدل حرفيا نصف الموظفين المكتبيين في أمريكا.. هناك الكثير من الناس في الوظائف المكتبية سيتخلف عن الركب”.
تصريحات فارلي تعكس قلقا متزايدا في أوساط قادة الشركات، إذ لم تعد التكنولوجيا مجرد وسيلة لزيادة الكفاءة، بل أصبحت تهدد بخفض أعداد الموظفين في وظائف إدارية وتقنية ومحاسبية وغيرها.
ويشاركه الرأي عدد من رؤساء الشركات الكبرى. ففي مايو الماضي، أعلنت “ماريان ليك”، رئيسة وحدة الخدمات المصرفية الاستهلاكية في JPMorgan Chase، أن البنك يخطط لتقليص القوى العاملة التشغيلية بنسبة 10٪ بسبب دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي.
وفي يونيو، وصف “آندي جاسي”، الرئيس التنفيذي لشركة أمازون، الذكاء الاصطناعي بأنه "تكنولوجيا تحدث مرة واحدة في العمر"، متوقعا أن يقلل الحاجة إلى العديد من الوظائف الحالية، وأضاف:"سنحتاج إلى عدد أقل من الأشخاص للقيام ببعض المهام التي تنجز حاليا".
أما “داريو أمودي”، الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي، فذهب إلى ما هو أبعد، محذرا من احتمال فقدان نصف الوظائف المبتدئة في الولايات المتحدة خلال فترة تتراوح بين عام وخمسة أعوام، ما قد يؤدي إلى ارتفاع معدلات البطالة إلى ما بين 10% و20%.
وقال: “علينا التوقف عن تجميل الواقع... يجب على الشركات والحكومات الاستعداد لمواجهة التغيير القادم”.
في المقابل، يرى بعض الخبراء أن الذكاء الاصطناعي قد يعيد تشكيل سوق العمل بدلا من تدميره بالكامل، “سام ألتمان”، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، أقر بأن الذكاء الاصطناعي سيتسبب في فقدان بعض الوظائف، لكنه سيخلق وظائف جديدة أيضا.
وقال في مقابلة مع “بلومبرج”: “بالفعل، الذكاء الاصطناعي سيغير طبيعة العمل، نعم، سيلغي بعض الوظائف، لكنه سيولد وظائف جديدة في المقابل.. هذا التغيير سيحدث على مرحلتين”.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: رئيس فورد الذكاء الاصطناعي الرئیس التنفیذی لشرکة الذکاء الاصطناعی
إقرأ أيضاً:
جامعة الدول العربية وملف الذكاء الاصطناعي
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
وقعت 29 دولة يوم الخميس الماضي في شنغهاي بدولة الصين خلال انطلاق المؤتمر العالمي السنوي للذكاء الاصطناعي اتفاقا لإنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي، وهي هيئة حكومية دولية تهدف إلى تعزيز التعاون الدولي والحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي.
وقع ممثلو روسيا وروسيا البيضاء وصربيا وكوبا والبرازيل وفنزويلا، بالإضافة إلى 10 دول أفريقية و12 دولة آسيوية، على الاتفاق بصفتهم أعضاء مؤسسين. وسيكون مقر المنظمة الجديدة في مدينة شنغهاي. وطرحت الصين فكرة إنشاء المنظمة العالمية للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي خلال نسخة العام الماضي من المؤتمر.
ومنذ أيام تولي السفير المميز نبيل فهمي منصب الأمين العام لجامعة الدول العربية، رسميًا في 1 يوليو 2026، ويمتلك الأمين العام الجديد سجلا مختلفا ومميزًا في إدارة الملفات ورؤية خاصة به ومن المؤكد أن دبلوماسيًا بحجم الوزير نبيل فهمي يمتلك أجندة برؤية جديدة لإدارة الجامعة والعمل على ترك بصمة له في هذا المنصب.
ومن ضمن أهداف وأدوار جامعة الدول العربية تسهيل التبادل التجاري، وتنسيق السياسات الاقتصادية، وإقامة مشاريع مشتركة لتحقيق التنمية المستدامة فضلا عن تسوية النزاعات الإقليمية، والدفاع عن القضايا المركزية مثل القضية الفلسطينية، بالإضافة إلى تحقيق التكامل الاقتصادي والاجتماعي والثقافي بين الدول الأعضاء في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
ومن هنا نطالب من الأمين العام الجديد أن يكون من ضمن أجندته الجديدة، وفي مقدمتها مع الملفات السياسية ملف الذكاء الاصطناعي، وأن يكون له تواجده وبقوة من أجل مصلحة الأجيال العربية القادمة والتنمية المستدامة لدولنا العربية.
ونقترح على الأمين العام الجديد العمل على تطوير ملف الذكاء الاصطناعي عربيا والارتقاء به من أجل مستقبل البلاد العربية بالتنسيق مع الحكومات المختلفة من أجل تبادل الخبرات والإمكانيات التقنية الحديثة. ويمكن للأمين العام تدشين مؤتمر عربي سنوي تحت مظلة الجامعة العربية لعرض خبرات الحكومات العربية بالملف الرقمي وتبادل هذه الخبرات اقتصاديا وتجاريًا، ومن خلال هذا المؤتمر العربي يمكن التوجيه والتنسيق بتدشين منظمة عربية "للذكاء الاصطناعي والحوكمة الرقمية" تعمل تطوير الاقتصاديات الرقمية العربية وتطويرها بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتوحيد التعامل العربي بالملف الرقمي والاستفادة منه بالمجالات كلها اقتصاديا واجتماعيا وعسكريا والتبادل التجاري بهذا الملف.
كما يمكن أن تلعب الجامعة العربية دورًا بالتنسيق بملف الذكاء الاصطناعي عربيًا تشريعيًا وسياسيًا وتشكيل جبهة موحدة في ظل التكتلات العالمية ومحاولات الدول الكبرى باحتكار الشرائح الرقمية الحديثة المتحكمة في نظام الذكاء الاصطناعي وفرض قيود على استخدامها والصراع الحالي الصيني الأمريكي حول ملف الذكاء الاصطناعي.
ومن هنا يمكن أيضا من خلال الجامعة العربية ورؤيتها الجديدة بالتنسيق بين الحكومات العربية بملف تدريب الشباب العربي بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وتكون هي حلقة الوصل بين الحكومات في تبادل الخبرات الرقمية وفي حالة حدوث ذلك ستقدم الجامعة العربية أكبر خدمة لصالح الشعوب العربية والأجيال الحالية والقادمة برفع الوعي الرقمي ومحو الأمية الرقمية في بلادنا العربية.
وبعد.. إن الآمال معقودة على السفير المحترم والمميز نبيل فهمي بتطوير حقيقي في أداء جامعة الدول العربية بشكل جديد وغير مسبوق لتحويل دور الجامعة إلى دور أكثر فعالية على أرض الوقع وتقديم خدمات حقيقية لصالح الشعوب العربية في أفريقيا وآسيا.
في النهاية.. نتمنى النجاح والتوفيق كله للسفير نبيل فهمي في مهمته الثقيلة، ونتمنى أنه عندما يأتي اليوم لترك منصبه أن يكون قد ترك ما نتذكره به دائما.
*باحث في مجال الذكاء الاصطناعي