أعلنت جماعة “أنصار الله- الحوثيين” في اليمن، مساء الجمعة، تنفيذ عملية عسكرية استهدفت مواقع إسرائيلية وصفتها بـ”الحساسة والحيوية”، باستخدام صاروخ باليستي فرط صوتي من طراز “فلسطين2” وطائرات مُسيّرة، في تصعيد جديد ضمن سلسلة هجماتها المرتبطة بالحرب الجارية في غزة.

وقال المتحدث العسكري باسم الجماعة، العميد يحيى سريع، في بيان بثه تلفزيون “المسيرة”، إن القوات المسلحة اليمنية نفّذت “عملية عسكرية نوعية استهدفت هدفًا حساسًا في منطقة بئر السبع جنوب إسرائيل”، باستخدام صاروخ فرط صوتي، مشيرًا إلى أن الهجوم أصاب هدفه بدقة.

وأضاف سريع أن “سلاح الجو المُسيّر نفّذ ثلاث عمليات أخرى ضد أهداف حيوية في كل من أم الرشراش (إيلات)، وعسقلان، والخضيرة”، مؤكدًا نجاح جميع العمليات في تحقيق أهدافها.

وأكد المتحدث أن هذه الضربات تأتي “في سياق الموقف الثابت بدعم الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي”، مضيفًا أن “العمليات لن تتوقف إلا بوقف العدوان على غزة ورفع الحصار عنها”.

من جانبها، قالت وسائل إعلام إسرائيلية، نقلاً عن الجيش، إن منظومة الدفاع الجوي اعترضت صاروخًا بالستيًا أُطلق من الأراضي اليمنية، دون أن تُسجّل أضرار أو إصابات، بينما لم تُعلّق تل أبيب رسميًا على تفاصيل باقي الهجمات حتى اللحظة.

ويأتي هذا التطور بعد يومين فقط من إعلان الجماعة استهداف مطار بن غوريون وسط إسرائيل، إلى جانب مواقع في تل أبيب، أسدود، إيلات، ومطار رامون، باستخدام صواريخ فرط صوتية وطائرات مسيّرة.

وكان زعيم الجماعة، عبد الملك الحوثي، كشف مؤخرًا عن أن “أنصار الله” أطلقت منذ نوفمبر 2023، أكثر من 1600 صاروخ وطائرة مسيّرة وزورق هجومي على أهداف إسرائيلية وغربية، في سياق دعمها لفصائل المقاومة الفلسطينية في غزة.

وفي المقابل، كانت إسرائيل قد شنت الثلاثاء الماضي 8 غارات جوية استهدفت منشآت مدنية ومرافق لوجستية في ميناء الحديدة غربي اليمن، ما تسبب بأضرار مادية كبيرة، وفق ما أفاد به مصدر محلي.

وتسيطر جماعة “أنصار الله” على العاصمة صنعاء وأغلب مناطق شمال ووسط اليمن منذ عام 2014، وتشن منذ أواخر 2023 هجمات بحرية وجوية على أهداف إسرائيلية وغربية في البحر الأحمر وخليج عدن، وتسببت هذه الهجمات في تعطيل ممرات ملاحية دولية استراتيجية.

الجيش اليمني يُفشل هجومًا واسعًا لـ”أنصار الله” في صعدة.. ومقتل 10 جنود وسقوط عشرات من المهاجمين

أفشل الجيش اليمني، أمس الجمعة، هجومًا واسعًا شنته جماعة “أنصار الله” على مواقع عسكرية في جبهة علب شمالي محافظة صعدة، في مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل 10 من جنود الجيش وسقوط “عشرات القتلى والجرحى” في صفوف المهاجمين.

وقال قائد “محور علب” واللواء 63 مشاة، اللواء ياسر مجلي، في بيان نشره المركز الإعلامي للقوات المسلحة اليمنية عبر منصة “إكس”، إن قوات الجيش رصدت تحركات للجماعة كانت تستعد لتنفيذ هجوم مباغت، وتمكنت بفضل يقظة أبطال الجيش من التصدي للهجوم وتنفيذ هجوم معاكس ألحق خسائر كبيرة بالجماعة وأجبرها على الفرار.

وأضاف مجلي أن المواجهات أدت إلى سقوط عشرات القتلى والجرحى من عناصر الجماعة، ولا تزال جثث قتلاهم متناثرة في وديان وشعاب المنطقة، بالإضافة إلى تدمير 3 آليات عسكرية تابعة لهم.

وأكّد أن “10 من أبطال الجيش استشهدوا أثناء تأديتهم واجبهم الوطني بشرف وبسالة”.

وتأتي هذه الاشتباكات في صعدة بعد فترة هدوء نسبي دامت قرابة 3 سنوات، وهي الأطول منذ اندلاع الحرب المستمرة لأكثر من عقد من الزمن، في وقت تواصل جماعة “أنصار الله” سيطرتها على محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ سبتمبر 2014.

في سياق متصل، قدمت الحكومة اليمنية، أمس، مذكرة احتجاج رسمية لمجلس الأمن الدولي، طالبت فيها باتخاذ موقف حازم تجاه “التدخلات الإيرانية السافرة” ودعم طهران المستمر لـ”أنصار الله”، معتبرة ذلك انتهاكًا لقرارات مجلس الأمن رقم 2140 و2216.

وأوضح وزير الخارجية اليمني، شائع الزنداني، أن قوات المقاومة وخفر السواحل ضبطوا في 27 يونيو 2025 شحنة أسلحة إيرانية متطورة تزن نحو 750 طنًا، كانت متجهة لـ”أنصار الله”، تضمنت صواريخ ومنظومات دفاع جوي وطائرات مسيرة وأسلحة متقدمة، إضافة إلى دليل تشغيل باللغة الفارسية.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: إسرائيل اليمن اليمن وأمريكا اليمن وإسرائيل أنصار الله

إقرأ أيضاً:

إيران تحذر سكان الدول المضيفة للقواعد الأمريكية.. وتصعيد جديد في «البحر الأحمر»

أصدر الحرس الثوري الإيراني تحذيرًا لسكان الدول التي تستضيف قواعد عسكرية أمريكية، داعيًا إياهم إلى الابتعاد عن المواقع التي يتمركز فيها العسكريون الأمريكيون حفاظًا على سلامتهم، في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيدًا متزايدًا على خلفية المواجهات والتوترات الإقليمية.

وقال الحرس الثوري، في بيان نشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي ونقلته وسائل إعلام، إن مرور 13 يومًا على استئناف الحرب أظهر، بحسب وصفه، مؤشرات على “هزيمة جديدة للولايات المتحدة”، مشيرًا إلى أن واشنطن أدركت عدم قدرتها على التغلب على القوات المسلحة الإيرانية عبر العمليات العسكرية.

وأضاف البيان أن الولايات المتحدة، بدلًا من التراجع، لجأت إلى ما وصفه بـ”جرائم حرب”، متهمًا القوات الأمريكية باستهداف جسور وأرصفة صيد وقوارب للصيادين ومنشآت مدنية ومركبات عابرة وخطوط سكك حديدية، ما أدى إلى سقوط ضحايا مدنيين، وفق ما ورد في بيان الحرس الثوري.

وأشار البيان إلى أن “ذروة هذه الجرائم” وقعت، بحسب قوله، عندما تعرض زوار أربعينية الإمام الحسين على الحدود العراقية للقتل والإصابة.

وأكد الحرس الثوري أن استمرار هذه العمليات سيقابله، وفق تعبيره، “القصاص من المجرمين”، مضيفًا أن عددًا من ضباط وجنود الجيش الأمريكي غادروا قواعدهم العسكرية خشية تعرضهم لهجمات إيرانية، واتخذوا مباني داخل المدن مقرات بديلة لإدارة عملياتهم.

ودعا الحرس الثوري سكان الدول التي تستضيف قواعد أمريكية إلى الابتعاد لمسافة 500 متر عن أماكن إقامة العسكريين الأمريكيين والمواقع التي وصفها بالسرية، مؤكدًا أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على سلامتهم.

كما طالب البيان المواطنين بالإبلاغ عن المواقع الجديدة التي ينتقل إليها العسكريون الأمريكيون عبر الحساب الرسمي للمكتب الإعلامي للحرس الثوري الإيراني على تطبيق “تلغرام”.

وفي سياق إقليمي متصل، نفت جماعة “أنصار الله” اليمنية، اليوم الجمعة، الأنباء المتداولة بشأن إغلاق مضيق باب المندب، مؤكدة أن إجراءاتها البحرية تستهدف السفن السعودية فقط ولا تشمل حركة الملاحة الدولية عبر المضيق.

وقال رئيس الوفد المفاوض والمتحدث باسم جماعة “أنصار الله” محمد عبد السلام، في منشور عبر منصة “إكس”: “لا إغلاق لباب المندب كما يروج البعض”، موضحًا أن الحظر البحري الذي أعلنت عنه الجماعة يقتصر على الجانب السعودي، وبرره بأنه يأتي ردًا على ما وصفه بـ”الحصار المفروض على اليمن”.

وأضاف عبد السلام أن موقف الجماعة مرتبط برفض الرياض، بحسب وصفه، القبول بحل يضمن أمن وسيادة واستقلال اليمن.

وكانت جماعة “أنصار الله” أعلنت الخميس استهداف ناقلتين نفطيتين سعوديتين في البحر الأحمر، بعد أيام من إعلانها فرض حظر على الملاحة البحرية السعودية.

وفي المقابل، أعلن التحالف العربي اتخاذ إجراءات لحماية سفنه في مضيق باب المندب، متعهدًا بالرد على أي تهديدات، مع نفيه فرض حصار على الموانئ والمطارات اليمنية.

وشهدت الأيام الماضية ارتفاعًا في مستوى التوتر بين جماعة “أنصار الله” والسعودية، بعدما هدد زعيم الجماعة عبد الملك الحوثي باستهداف منشآت نفطية وحيوية داخل السعودية في حال شنت المملكة هجمات جديدة على مناطق سيطرة الجماعة.

وجاءت هذه التهديدات على خلفية تسيير رحلات جوية بين صنعاء وطهران دون موافقة الرياض، حيث أكد الحوثي رفض استمرار ما وصفه بـ”الحصار” والتحكم بالمطارات والموانئ اليمنية.

ويشهد اليمن نزاعًا مستمرًا منذ عام 2014 بين الحكومة المعترف بها دوليًا وجماعة “أنصار الله”، فيما تدخل التحالف العربي بقيادة السعودية عسكريًا في مارس 2015 دعمًا للحكومة، وسط أزمة إنسانية واسعة وصفَتها الأمم المتحدة بأنها من بين الأسوأ عالميًا.

مقالات مشابهة

  • إيران تحذر سكان الدول المضيفة للقواعد الأمريكية.. وتصعيد جديد في «البحر الأحمر»
  • الجيش الأردني يُسقط 13 صاروخًا ومسيرةً إيرانية
  • سياسي أنصار الله: استهداف العدو للمسجد الأقصى له تداعيات خطيرة
  • «أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
  • الجيش الكويتي: الدفاعات الجوية تتصدى حاليًا لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة معادية
  • الحكومة اليمنية: هجوم الحوثيين على سفينة سعودية تصعيد يخدم إيران
  • الجيش الكويتي: نتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيّرة إيرانية
  • ترمب يلوّح بعقاب عسكري كبير ضد الحوثيين وإيران عقب هجوم البحر الأحمر
  • الحوثيون يعلنون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين في البحر الأحمر
  • مستشار لـ ترامب: صنعاء هزمت كل خصومها.. وتتحدون بثقة مطلقة