تسلّمت القوات التابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي، صباح الاثنين، مهام حماية منشأة نفطيةٍ في محافظة شبوة شرقي اليمن، بعد مغادرة قوات اللواء “ميكا 12” محيط المنشأة.

ونقلت قناة عدن المستقلة عن مصدرٍ عسكريٍ لم تُسمّه أن القوات الجنوبية فرضت سيطرةً كاملةً على منشأة العقلة النفطية، مؤكدةً استمرار عمليات تأمين المنشآت النفطية عقب دحر ميليشيا الإخوان من الجنوب.

وجاء ذلك في وقت تتسارع فيه التحركات العسكرية في المحافظات الشرقية، حيث أعلن المتحدث الرسمي باسم القوات المسلحة الجنوبية، محمد النقيبٍ، توجه قوةٍ من النخبة الحضرمية إلى مدينة سيئونٍ في وادي حضرموت لدعم عمليات تعزيز الأمن والاستقرار.

وأوضح النقيبٌ أن قوات النخبة الحضرمية ستعمل على مواجهة أي تهديداتٍ محتملةٍ قد تطال أمن وادي حضرموت، مؤكدًا أن أمن المنطقة مسؤوليةٌ مشتركةٌ في ضوء المتغيرات الأمنية الأخيرة.

وفي سياق متصل، طالبت جماعة “أنصار الله” اليمنية، أمس الأحد، بإعادة تشغيل مطار صنعاء الدولي، زاعمةً أن عدم توفر الأدوية والمستلزمات الطبية نتيجة القيود المفروضة على المطار منذ عام 2015 تسببت بوفاة نحو 1.5 مليون مريضٍ.

وقال مدير مطار صنعاء الدولي خالد الشايف، خلال وقفةٍ احتجاجيةٍ ومؤتمرٍ صحفيٍ في المطار بمناسبة اليوم العالمي للطيران المدني، إن المطار ظل مغلقًا رغم جاهزيته الفنية الكاملة، مضيفًا أن 15 مريضًا يتوفون يوميًا بسبب القيود المفروضة.

وأكد الشايفٌ أن المطار جاهزٌ تمامًا ولا يوجد أي مبررٍ فنيٍ لإبقائه مغلقًا، مطالبًا منظمة الطيران المدني الدولي والمنظمات الدولية بالتحرك السريع لفتح المطار أمام كافة شركات الطيران دون قيودٍ أو شروطٍ.

من جهته، قال المتحدث باسم وزارة الصحة في حكومة “أنصار الله”، أنيس الأصبحي، إن آلاف المرضى يفقدون حياتهم سنويًا بسبب منعهم من السفر أو منع دخول الأدوية المنقذة للحياة، موضحًا أن إغلاق المطار أدى إلى تعطّل برامج علاجية كانت تعتمد على البعثات الطبية الدولية، وحرمان آلاف المرضى، وخاصة مرضى الأورام والقلب والكبد والفشل الكلوي، من العلاج في الوقت المناسب.

وأضاف الأصبحيٌ أن الحصار الجوي فاقم الكارثة الصحية في البلاد، ورفع نسبة الوفيات، وأدى إلى نقصٍ حادٍ في الأدوية بنسبة 60 في المئة، مؤكدًا أن فتح مطار صنعاء يمثل ضرورةً إنسانيةً عاجلةً لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

بدوره، قال رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان في حكومة “أنصار الله”، علي تيسيرٍ، إن المطار كان يخدم ما يقارب 2.5 مليون مسافرٍ سنويًا، إضافةً إلى 800 ألف مسافرٍ عبر مطار الحديدة الدولي قبل استهدافه، وأكد أن القيود على حركة الملاحة الجوية والرحلات التجارية عبر مطار صنعاء تسببت في وفاة أكثر من مليون ونصف المليون مريضٍ بسبب منع دخول الأدوية والمستلزمات الطبية، فيما توفي 125 ألف مريضٍ آخرين لعدم تمكنهم من السفر للعلاج، مع وجود 250 ألف حالةٍ حرجةٍ بحاجةٍ عاجلةٍ للسفر.

وأشار البيان الاحتجاجي إلى دعوة الأمم المتحدة ومجلس الأمن ومنظمة الطيران المدني الدولي للتدخل العاجل لرفع الحصار، وإصدار قرارٍ ملزمٍ بإعادة إعمار المطارات اليمنية، وتشكيل فريقٍ دوليٍ لتقصي الحقائق بشأن الاستهداف المتعمد للمنشآت المدنية للطيران.

اليمن.. العليمي يبحث مع ممثلي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا تطورات حضرموت

استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، سفيرة فرنسا كاترين قرم كمون، وسفيرة بريطانيا عبدة شريف، والقائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة جوناثان بيتشيا، لبحث التطورات في محافظة حضرموت والمحافظات الشرقية.

واطلع العليمي المبعوثين على الجهود المبذولة لاحتواء التصعيد الأحادي في المحافظات الشرقية، بما في ذلك المساعي التي قادتها السعودية للتوصل إلى اتفاق تهدئة في حضرموت، مؤكداً دعم الدولة الكامل لتلك الجهود بالتنسيق مع قيادة السلطة المحلية، والعمل على تهيئة الظروف لتطبيع الأوضاع وحماية المنشآت السيادية وتأمين الخدمات الأساسية للمواطنين.

وجدد العليمي رفض أي إجراءات أحادية قد تقوض المركز القانوني للدولة أو تضر بالمصلحة العامة، مؤكداً ضرورة عودة القوات المستقدمة من خارج المحافظات الشرقية إلى ثكناتها، وتمكين السلطات المحلية من أداء مهامها في حفظ الأمن والاستقرار وفق القانون، في إطار مرجعيات المرحلة الانتقالية واتفاق الرياض.

وأشار إلى أن التحركات العسكرية الأحادية تمثل تهديداً مباشراً لجهود التهدئة، وتعوق المكاسب المحققة على صعيد الإصلاحات الاقتصادية واستقرار العملة وانتظام صرف المرتبات وتحسين الخدمات، فيما تواصل الحكومة جهودها بدعم الأشقاء والمجتمع الدولي لتعزيز الثقة وتخفيف معاناة المواطنين.

كما تناول اللقاء الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان في مديريات الوادي والصحراء، مؤكدين أن الدولة تعمل على توثيقها وضمان حماية المدنيين باعتبارها ركائز أساسية لا يمكن التهاون بشأنها.

من جانبهم، جدد سفراء فرنسا وبريطانيا والولايات المتحدة دعمهم الكامل لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، مؤكدين أهمية وحدة المجلس ووفاء الحكومة بالتزاماتها تجاه المجتمعين الإقليمي والدولي لضمان استمرار الدعم على كافة المستويات.

المصدر

المصدر: عين ليبيا

كلمات دلالية: اليمن اليمن وأمريكا اليمن وإسرائيل حضرموت أنصار الله مطار صنعاء

إقرأ أيضاً:

الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة

أعلنت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية الثلاثاء أنّ احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس يصل إلى 80%، مما قد يفاقم خطر الظواهر المناخية المتطرفة في الفترة المقبلة.
وبحسب آخر تقرير للمنظمة التابعة للأمم المتحدة، يهيئ الارتفاع الاستثنائي لدرجات حرارة مياه المحيط الهادئ الظروف الملائمة لتشكل ظاهرة إل نينيو التي "يُتوقَّع أن تؤثر على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار على مستوى العالم".
وأشارت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى احتمال حدوث ظاهرة إل نينيو بين يونيو وأغسطس 2026 بنسبة 80%. 
وأضافت المنظمة أن احتمال استمرار هذه الظاهرة أقله حتى نوفمبر، يقارب أو يتجاوز 90%، متوقعةً ظاهرة متوسطة الشدة إن لم تكن قوية.
وظاهرة ال نينيو، ومرحلتها المعاكسة "لا نينا" هما اسمان يطلقان على تغير طبيعي في المناخ، يؤدي إلى تغير ملحوظ في درجة حرارة مياه المحيط الهادىء الاستوائي، وتغيّر في الدورة الجوية العالمية، ويمكن أن يتسبب في بعض الأحداث المتطرفة في عدد كبير من المناطق، بحسب هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية. 
بين أواخر أبريل ومنتصف مايو، اقتربت درجات حرارة سطح البحر في الجزء الأوسط الشرقي من المحيط الهادئ الاستوائي من العتبات التي تميّز هذه الظاهرة، وهو ارتفاع مدفوع بدرجات حرارة "مرتفعة بشكل استثنائي"، تتجاوز المعدلات الموسمية بأكثر من 6 درجات مئوية، بحسب المنظمة العالمية للأرصاد الجوية.
وتزامناً، تتوافق قيم مؤشر التذبذب جنوب المحيط الهادئ الذي يمثل المكوّن الجوي لظاهرة ال نينيو، مع تهيؤ الظروف لظهور هذه الظاهرة، بحسب المنظمة. 
وقالت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية، سيليستي ساولو في بيان "علينا أن نستعد لمرحلة من ظاهرة ال نينيو قد تكون قوية، ستفاقم الجفاف والأمطار الغزيرة، وتزيد من خطر موجات الحر سواء فوق اليابسة أو في المحيطات". 
وأكدت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن موجة من ظاهرة ال نينيو ذات شدة معتدلة تزيد من احتمال حصول بعض الظواهر الجوية والمناخية المتطرفة. 
وتتميز ظاهرة إل نينيو بارتفاع درجات حرارة سطح المياه في وسط المحيط الهادئ الاستوائي وشرقه. وتحدث عادة كل سنتين إلى سبع سنوات، وتستمر من تسعة إلى اثني عشر شهرا.
وجعلت ظاهرة ال نينيو الأخيرة في 2023 و2024 هذين العامين الأكثر حرارة على الإطلاق. وتؤثر هذه الظاهرة الدورية بشكل متسلسل على المناخ العالمي لعدة أشهر. 
"حالة طوارئ مناخية"
تتوقع المنظمة العالمية للأرصاد الجوية، خلال الفترة من يونيو إلى أغسطس، مجموعة من الظروف التي تُرجّح ارتفاع درجات الحرارة "فوق المعدل الطبيعي في معظم مناطق العالم"، مع ازدياد خطر الإجهاد الحراري، والجفاف في بعض المناطق، وظواهر مناخية متطرفة كالفيضانات أو الجفاف الشديد. 
واشارت المنظمة إلى أن مراكز التنبؤات الإقليمية تتوقع هطول أمطار "أقل من المعدل الطبيعي" خلال موسم الأمطار الممتد من يونيو إلى سبتمبر في القرن الإفريقي، وأمطارا موسمية أقل غزارة من المعدل في جنوب آسيا، وظروفا أكثر حرارة وجفافا في أميركا الوسطى خلال فصل الصيف.
وأضافت المنظمة أن المياه الدافئة المصاحبة لظاهرة ال نينيو خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي قد تُسهم في تكوّن الأعاصير في وسط المحيط الهادئ وشرقه، بينما تحدّ من تطورها في المحيط الأطلسي. 
وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو جوتيريش في بيان مصور قائلا "يجب أن نُدرك جميعا خطورة حالة الطوارئ المناخية التي يُمثلها هذا الوضع". 
وتابع "ستُفاقم ظروف ال نينيو من حدة الاحتباس الحراري الذي يشهده كوكبنا. وستكون الآثار أشدّ وأوسع نطاقا، وستتجاوز الحدود بسرعة مُدمّرة". 
وأشارت الأمينة العامة للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى أن ظاهرة ال نينيو سترتب "آثارا مُتتالية"، مع تداعيات مُحتملة على التجارة العالمية. 
ولفتت أمام صحافيين في جنيف الثلاثاء إلى أن هذه التأثيرات ستطال "تقلبات المناخ والاقتصاد وأمن السكان"، مشددة على أن "هذه المعلومات بالغة الأهمية". 
وتأمل المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أن تُسهم الإنذارات المبكرة في تحسين توجيه تدابير التأهب، لا سيما في القطاعات الحساسة تجاه المناخ مثل الزراعة وإدارة موارد المياه والطاقة والصحة.

أخبار ذات صلة الأمم المتحدة: عنف المستوطنين الإسرائيليين بلغ مستويات غير مسبوقة تحذير أممي: السودان على أعتاب كارثة إنسانية غير مسبوقة المصدر: وكالات

مقالات مشابهة

  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • د. مايكل لينك: الأمم المتحدة بلا قوة إلزام فعلية لتطبيق القانون الدولي
  • الأمم المتحدة تحذر من ظاهرة الـ نينيو الوشيكة
  • زي النهاردة.. الملك فؤاد يفتتح مطار ألماظة ويستقل ثلاث طائرات يقودها مصريون
  • الأمم المتحدة: مليار شخص متضرر من إغلاق مضيق هرمز
  • الرئيس النمساوي: العالم بحاجة إلى الأمم المتحدة أكثر من أي وقت مضى
  • رئيس الوزراء السوداني يصدر قرارات وتوجيهات للجمارك والجوازات وشركات الطيران بشأن مطار بورتسودان
  • أزمة وقود توقف تشغيل مطار سيئون… والريان يستقبل حجاج حضرموت
  • حزب ليبي: بيان «الأمم المتحدة» محاولة لمصادرة حق الشعب
  • "مصر للطيران" الناقل الوطني المصري تواصل جسرها الجوي لعودة ضيوف الرحمن حجاج بيت الله الحرام