أكشن إيد الدولية: غزة تواجه انهيارًا إنسانيًا شاملًا
تاريخ النشر: 7th, August 2025 GMT
قالت ريهام الجعفري، مسؤولة التواصل في مؤسسة "أكشن إيد" الدولية في فلسطين، إن الوضع الإنساني في قطاع غزة يشهد انهيارًا كاملًا، وإن المساعدات التي تدخل القطاع لا تزال غير كافية ولا يتم تسهيل إدخالها عبر طرق آمنة، بل تُوجَّه غالبًا عبر مناطق خاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي، ما يجعلها عرضة للخطر.
. ترامب يعلق على قرار احتلال غزة
وأضافت الجعفري، في مداخلة هاتفية على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن قطاع غزة يحتاج يوميًا إلى ما لا يقل عن 1500 شاحنة مساعدات إنسانية، بينما لا يدخل سوى عدد محدود لا يلبي حتى جزءًا بسيطًا من الاحتياجات المتزايدة، في ظل الانهيار التام للعمليات الإنسانية.
وأشارت إلى أن آلية الإسقاط الجوي تعتبر "مهينة وخطيرة"، موضحة أنها تسببت بإصابات وسقوط ضحايا، حيث سقطت بعض الحمولات على رؤوس المواطنين في المناطق المكتظة، وتوفي أحد الممرضين جرّاء ذلك، كما ذكرت أن الإسقاطات تتم أحيانًا في مناطق مصنّفة خطرة أو مناطق إخلاء، ما يجعل الوصول إليها محفوفًا بالمخاطر.
وأكدت أن هذه الآلية يجب أن تكون الخيار الأخير، ولا يمكن اعتبارها بديلًا عن فتح جميع المعابر البرية بشكل كامل ودائم، وإزالة القيود المفروضة على إدخال المساعدات بكافة أشكالها، وليس فقط الغذائية، وإنما أيضًا الطبية، ومواد تنقية المياه، والوقود، والمستلزمات الصحية ومعدات إزالة الركام.
كما دعت إلى تمكين المؤسسات الدولية ووكالات الأمم المتحدة من أداء دورها في توزيع المساعدات بشكل آمن ومنظم، محذرة من أن الوضع الإنساني في غزة يتفاقم بشكل خطير نتيجة سياسة "هندسة المجاعة"، حيث لا يتمكن كثير من السكان من الوصول إلى المساعدات، بسبب القصف أو بعد المسافات أو شح الإمكانات.
وأوضحت الجعفري أن الوضع لا يحتاج إلى حلول لوجستية مؤقتة، بل إلى حل سياسي شامل يبدأ بوقف فوري لإطلاق النار وفتح المعابر، مطالبة المجتمع الدولي بتحمل مسؤولياته والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف الحصار.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: غزة قطاع غزة الاحتلال فلسطين اخبار التوك شو قطاع غزة
إقرأ أيضاً:
أبطال تحت الركام.. 8 ساعات من الكفاح تنتهي بانتشال ضحية انهيار عقار طلخا
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
لم تكن المهمة مجرد عملية إنقاذ، بل كانت سباقًا مع الزمن وسط مخاطر هائلة، فعلى مدار نحو 8 ساعات متواصلة، خاض رجال الحماية المدنية بالدقهلية معركة شاقة بين الكتل الخرسانية والأعمدة المعلقة، حتى نجحوا في انتشال جثمان ضحية انهيار الأدوار الثلاثة العلوية بعقار تحت الإنشاء بمنطقة ناصر بمدينة طلخا، دون تعريض سكان العقارات المجاورة أو أفراد القوة لأي خطر.
وبقيادة العميد ياسر المهدي، رئيس الحماية المدنية بالدقهلية، انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث فور تلقي البلاغ، حيث جرى تقييم الوضع ووضع خطة دقيقة للتعامل مع الانهيار، خاصة أن العقار مكوّن من 10 طوابق، بينما انهارت الأدوار الثلاثة العلوية، ليصبح الجثمان محاصرًا أسفل كميات ضخمة من الأنقاض على ارتفاع تجاوز 30 مترًا.
وانتشرت فرق الإنقاذ في محيط العقار والعقارات المجاورة، مع إخلاء المباني المحيطة وفحص أسطحها، للتأكد من مكان وجود الضحية، قبل أن تكشف أعمال البحث أنه لا يزال أسفل أسقف الأدوار المنهارة، لتبدأ مرحلة أكثر تعقيدًا في عمليات الانتشال.
واعتمدت القوات على إزالة وتحريك الكتل الخرسانية تدريجيًا، مع التعامل بحذر شديد مع أعمدة خرسانية يصل طول بعضها إلى 9 أمتار كانت معلقة في الهواء، خشية سقوطها والتسبب في انهيارات إضافية.
ووضع العميد ياسر المهدي خطة العمل التي بدأت بالاستعانة بأوناش محافظة الدقهلية، إلا أن ارتفاع العقار استدعى دعم العملية بأوناش تابعة لإحدى شركات المقاولات الخاصة، بما يضمن تنفيذ المهمة بأعلى درجات الأمان.
وبعد ساعات طويلة من العمل المتواصل، نجح النقيب عمرو شندي، قائد فريق الإنقاذ البري، بمشاركة أفراد الفريق، في انتشال جثمان الضحية من أسفل الركام، ليتم تسليمه إلى سيارة الإسعاف ونقله إلى ثلاجة حفظ الموتى بمستشفى المنصورة الدولي، تحت تصرف النيابة العامة.
وعقب انتهاء المهمة، وجّه العميد ياسر المهدي بخروج فرق الإنقاذ من موقع الحادث، بعدما أتمت عملها بنجاح.
وظهرت على رجال الحماية المدنية علامات الإرهاق الشديد بعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس ووسط معدات الوقاية الثقيلة، حيث جلسوا على الأرض لالتقاط أنفاسهم وتناول المياه.
وسرعان ما تبدلت ملامح التعب إلى ابتسامات ارتسمت على وجوه الضباط والأفراد، وتبادلوا التهاني بعد نجاح المهمة دون تسجيل أي إصابات بين رجال الإنقاذ، قبل أن يلتقطوا صورة تذكارية توثق واحدة من أصعب عمليات الإنقاذ التي شهدتها محافظة الدقهلية.
وكانت مدينة طلخا بمحافظة الدقهلية، قد شهدت صباح اليوم الخميس، انهيار ثلاث طوابق بعقار تحت الإنشاء بمنطقة الكاكولا، أثناء تنفيذ أعمال بناء مخالفة، مما أسفر عن إصابة عاملين ومحاصرة العامل محمود أشرف (27 عامًا) أسفل الأنقاض.
وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية وفرق الإنقاذ البري إلى موقع الحادث، وتمكنت بعد ساعات من العمل من انتشال جثمانه من أسفل الركام، بينما كشفت المعاينة الأولية وجود مخالفات في أعمال البناء، وأُلقي القبض على مالك العقار والمقاول، وتولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة.