مفكر سياسي : اعتراف دول غربية بالدولة الفلسطينية تطور إيجابي
تاريخ النشر: 8th, August 2025 GMT
قال المفكر السياسي الدكتور عبد المنعم سعيد إن اعتراف بعض الدول الغربية بالدولة الفلسطينية يُعد تطورًا إيجابيًا على المستوى الرمزي والدبلوماسي، لكنه لن يُفضي إلى قيام دولة حقيقية ما لم يتم تأسيس الكيان الفلسطيني على الأرض بوحدة داخلية ومؤسسات فاعلة.
وخلال لقائه ببرنامج "ثم ماذا حدث" الذي يقدمه الإعلامي جمال عنايت على شاشة "القاهرة الإخبارية"، أكد سعيد أن الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي لا يزال قائمًا ولم يُحسم بعد، مشيرًا إلى أن موجة الاعترافات الغربية جاءت بفعل ضغوط محلية داخل تلك الدول، خاصة من حركات الشباب والمتعاطفين مع القضية.
وشدد الدكتور سعيد على أن الاعتراف الخارجي لا يكفي لإنشاء دولة، ما لم يترافق مع إرادة فلسطينية موحدة لبناء المؤسسات، وإنهاء الانقسام السياسي. وأضاف: "كل الدول تُبنى من الداخل، ولا تُمنح من الخارج"، داعيًا الأطراف الفلسطينية إلى التخلي عن الصراعات والانقسامات التي تُقوّض أي فرصة لإنجاز حقيقي على الأرض.
انقسامات داخلية ورؤية ضبابية للمستقبلوصف عبد المنعم سعيد المشهد الفلسطيني الحالي بأنه "لا يبعث على التفاؤل"، مشيرًا إلى استمرار هيمنة الفصائل المسلحة على القرار الفلسطيني دون وجود رؤية سياسية ناضجة، معتبرًا أن غياب التجديد في الفكر السياسي الفلسطيني يُسهم في إضعاف القضية بدلًا من دعمها.
"حماس لا تريد دولة.. بل مشروعًا أمميًا أوسع"وأشار المفكر السياسي إلى أن أحد التحديات الكبرى يتمثل في وجود فصائل فلسطينية ترفض فكرة الدولة القومية من الأساس، وقال: "حماس، على سبيل المثال، لا تعترف بالدولة الوطنية وتسعى لتحقيق مشروع أكبر، مثل الخلافة الإسلامية"، مؤكدًا أن تصريحات قادتها تُظهر تعاملهم مع فلسطين كجزء صغير من مشروع أممي ديني، لا كدولة مستقلة بذاتها.
واختتم الدكتور عبد المنعم سعيد حديثه بالتأكيد على أن المشهد معقد ومركّب، فبينما تُصرّ إسرائيل على رفض الدولة الفلسطينية، يظل الفلسطينيون أيضًا مطالبين بإعادة ترتيب بيتهم الداخلي وتقديم نموذج سياسي موحد يُقنع العالم بجدوى الدولة واستحقاقهم لها.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: الدولة الفلسطينية الكيان الفلسطيني القاهرة الإخبارية الدولة الفلسطینیة
إقرأ أيضاً:
بتوجيهات رئيس الدولة.. الإمارات تستجيب بشكل عاجل لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا
بتوجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة “حفظه الله”، استجابت دولة الإمارات بشكل عاجل، عبر وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، لإغاثة المتأثرين من الفيضانات التي شهدتها جمهورية غانا الصديقة مؤخراً، والتي تسببت في خسائر بشرية وأضرار واسعة في المنازل والبنية التحتية، وأثّرت على حياة آلاف الأسر.
تأتي استجابة دولة الإمارات في إطار نهجها الراسخ مدّ يد العون للدول والشعوب المتأثرة بالكوارث الطبيعية والأزمات الإنسانية، حيث أسفرت الفيضانات عن تضرر 131,825 شخصاً من 21,367 أسرة، ونزوح 38,651 شخصاً، إضافة إلى تسجيل 45 وفاة.
وفي هذا السياق، أكد سعادة الدكتور طارق أحمد العامري، رئيس وكالة الإمارات للمساعدات الدولية، على ما تضطلع به دولة الإمارات من دور عالمي رائد في سرعة تقديم الدعم الإغاثي والتضامن الإنساني في مثل هذه الأوضاع الصعبة والظروف الطارئة، من خلال تنفيذ برامج الإغاثة والاستجابة الإنسانية العاجلة عقب الكوارث الطبيعية والأمطار الغزيرة كما شهدتها جمهورية غانا الصديقة خلال الأيام الماضية.
وأشار سعادة الدكتور العامري إلى الجهود الإماراتية لإغاثة المتأثرين من فيضانات غانا وإيصال المساعدات الإغاثية العاجلة من المواد الغذائية الأساسية والمستلزمات الإيوائية الضرورية، ودعم الجهود الوطنية التي تبذلها الحكومة الغانية لمواجهة آثار هذه الكارثة الطبيعية، موضحاً أن فرق عمل وكالة الإمارات للمساعدات الدولية تُنسق مع الشركاء المحليين في غانا لإيصال المساعدات الإغاثية إلى الأسر الأكثر تضرراً واحتياجاً، وتقديم كافة أشكال الدعم الإغاثي وتوفير الاحتياجات الأساسية من الغذاء والمأوى، ما يضمن سرعة التعافي المبكر وتحقيق الاستقرار.
تجدر الإشارة إلى أن دولة الإمارات أعربت عن تضامنها مع جمهورية غانا الصديقة في ضحايا الفيضانات التي تسببت بها الأمطار الغزيرة والتي أسفرت عن وفاة وإصابة عدد من الأشخاص، وألحقت أضراراً جسيمة، كما عبرت عن خالص تعازيها وصادق مواساتها إلى أهالي الضحايا، وإلى حكومة غانا وشعبها الصديق في هذا المصاب الأليم، متمنيةً الشفاء العاجل للمصابين. وام