نشر معهد "ألما" الإسرائيلي للدراسات الأمنية تقريراً جديداً قال فيه إن احتياجات إسرائيل الأمنية عند حدودها الشمالية، لا تسمحُ لها بالانسحاب من لبنان وسوريا.   ويقولُ التقرير الذي ترجمهُ "لبنان24" إنه على الرغم من النشاط الدبلوماسي الدولي المكثف الهادف إلى استقرار الوضع على الحدود الإسرائيلية اللبنانية والسورية، فإن المتطلبات الأساسية من جانب إسرائيل لانسحاب آمن ومُستدام للجيش الإسرائيلي من المواقع الأمامية في جنوب لبنان وجنوب سوريا غير متوفرة في الوقت الراهن، ومن المشكوك فيه أن تتوفر في المستقبل القريب.

  وأضاف: "في لبنان، فإن الهوية الأساسية لحزب الله كحركة شيعية دينية أيديولوجية مسلحة تجعل نزع سلاحه بشكل طوعي أمراً مستحيلاً. كذلك، فإن الجيش اللبناني لا يملك القدرة على نزع سلاح حزب الله بشكل جذري ومنهجي وحقيقي، حتى لو كانت لديه والحكومة اللبنانية الجديدة النية للقيام بذلك".   وأكمل: "حتى الآن، تم تقليص القدرات العسكرية لحزب الله بشكل رئيسي من خلال جهد حربي إسرائيلي عام 2024، على شكل مناورة، واغتيالات لكبار القادة، وهجمات جوية مكثفة. وبعد اتفاق وقف إطلاق النار، في 27 تشرين الثاني 2024، لا تزال إسرائيل العامل الأهم الوحيد الذي يمنع حزب الله من إعادة بناء قوته، من خلال الهجمات الجوية اليومية والعمليات البرية الدورية".   وذكر التقرير أن "ترسانة حزب الله من الأسلحة هي مصدر قوة حزب الله وقيمته الرئيسية لرعاته في إيران"، مشيراً إلى أن "التخلي عمّا تبقى من قدرات القوة النارية أو نية إعادة البناء، سيكون بمثابة زوال لحزب الله".
يقول التقرير أيضاً إنه "بالنسبة لإسرائيل، فإن الأساس القانوني والأمني لأي ترتيب مستقبلي في جنوب لبنان هو التنفيذ الكامل والواضح لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701"، وأضاف: "هذا القرار، الذي اعتُمد بالإجماع لإنهاء حرب لبنان الثانية عام 2006، يُمثل بالنسبة لإسرائيل إطاراً مُلزماً لأمن المجتمعات الشمالية، ولمنع قوة الرضوان التابعة لحزب الله من إعادة بناء قدرتها على غزو الجليل".   وأكمل" إن وحدة رضوان، التي يُقدر عدد عناصرها حالياً بحوالى 3000 عنصر وأفراد دعم إضافيين، انسحبت في معظمها من منطقة الحدود مع إسرائيل بعد الحرب، لكنها تعمل حالياً على إعادة بناء نفسها وإعادة نشر قواتها للقيام بنشاط في الجنوب عند الحاجة. ولهذا الغرض، يتواجد عناصرها وينشطون في الجنوب على مدار الساعة، كما يتضح من التقارير التي تُفيد بتصفية عناصر رضوان في جنوب لبنان أسبوعياً".   وأضاف: "تدعو البنود المحورية للقرار 1701 إلى نزع سلاح كل الجماعات المسلحة في لبنان وإنشاء منطقة جنوب نهر الليطاني خالية من أي وجود مسلح أو أسلحة أو سلطة سوى سلطة الحكومة اللبنانية (وقوات اليونيفيل). وفعلياً، لا يُمثل هذا المطلب افتتاحاً متطرفاً للتفاوض؛ ففي ضوء استمرار توجه حزب الله نحو إعادة بناء قوته العسكرية في جوانب مثل وضع وتجديد الخطط العملياتية والتدريب وإعادة التنظيم وإنتاج الأسلحة، فإن واقع جنوب لبنان الخالي من محاولات حزب الله لإعادة بناء نفسه يُنظر إليه من قِبل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية كضرورة وجودية لاستمرارية شمال إسرائيل".
  المصدر: ترجمة "لبنان 24" مواضيع ذات صلة غارات إسرائيلية تستهدف"قوة الرضوان" و"حزب الله"يطالب الحكومة بالتحرك Lebanon 24 غارات إسرائيلية تستهدف"قوة الرضوان" و"حزب الله"يطالب الحكومة بالتحرك 08/08/2025 23:12:41 08/08/2025 23:12:41 Lebanon 24 Lebanon 24 آخر تقرير عن أنفاق "حزب الله" وغزة.. ماذا قيلَ في إسرائيل؟ Lebanon 24 آخر تقرير عن أنفاق "حزب الله" وغزة.. ماذا قيلَ في إسرائيل؟ 08/08/2025 23:12:41 08/08/2025 23:12:41 Lebanon 24 Lebanon 24 ماذا قالت أميركا لإسرائيل بشأن "حزب الله"؟ تقريرٌ يكشف Lebanon 24 ماذا قالت أميركا لإسرائيل بشأن "حزب الله"؟ تقريرٌ يكشف 08/08/2025 23:12:41 08/08/2025 23:12:41 Lebanon 24 Lebanon 24 إيران ليست "حزب الله".. ماذا قيل في إسرائيل عن مرحلة "ما بعد الحرب"؟ Lebanon 24 إيران ليست "حزب الله".. ماذا قيل في إسرائيل عن مرحلة "ما بعد الحرب"؟ 08/08/2025 23:12:41 08/08/2025 23:12:41 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص صحافة أجنبية قد يعجبك أيضاً مسيرات وقطع طرق دعماً ل"حزب الله" ورفضاً لتسليم السلاح Lebanon 24 مسيرات وقطع طرق دعماً ل"حزب الله" ورفضاً لتسليم السلاح 22:58 | 2025-08-08 08/08/2025 10:58:11 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. شاهدوا ماذا حصل قرب قصر عين التينة اليوم Lebanon 24 بالفيديو.. شاهدوا ماذا حصل قرب قصر عين التينة اليوم 22:57 | 2025-08-08 08/08/2025 10:57:36 Lebanon 24 Lebanon 24 وزير العدل: قرار نزع سلاح حزب الله نهائي ومحسوم Lebanon 24 وزير العدل: قرار نزع سلاح حزب الله نهائي ومحسوم 22:43 | 2025-08-08 08/08/2025 10:43:41 Lebanon 24 Lebanon 24 زيادات على "رواتب".. ودولار بـ60 ألفاً Lebanon 24 زيادات على "رواتب".. ودولار بـ60 ألفاً 22:43 | 2025-08-08 08/08/2025 10:43:01 Lebanon 24 Lebanon 24 "حتى إذا توفى رح ننتخبه".. كلام من محمد رعد عن الرئيس بري Lebanon 24 "حتى إذا توفى رح ننتخبه".. كلام من محمد رعد عن الرئيس بري 22:35 | 2025-08-08 08/08/2025 10:35:37 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة قرارٌ... هؤلاء فقط يُمكنهم السير بعد العاشرة ليلاً Lebanon 24 قرارٌ... هؤلاء فقط يُمكنهم السير بعد العاشرة ليلاً 14:30 | 2025-08-08 08/08/2025 02:30:00 Lebanon 24 Lebanon 24 انفعل وبدا غاضباً.. شاهدوا ماذا حصل مع زوج يومي خلال تقديم والدته حزاما من الذهب لها (فيديو) Lebanon 24 انفعل وبدا غاضباً.. شاهدوا ماذا حصل مع زوج يومي خلال تقديم والدته حزاما من الذهب لها (فيديو) 07:35 | 2025-08-08 08/08/2025 07:35:56 Lebanon 24 Lebanon 24 "اغتيال مسؤول استخبارات".. بيانٌ إسرائيلي عن غارة أنصارية! Lebanon 24 "اغتيال مسؤول استخبارات".. بيانٌ إسرائيلي عن غارة أنصارية! 18:39 | 2025-08-08 08/08/2025 06:39:49 Lebanon 24 Lebanon 24 نُقِلَ فوراً إلى المستشفى... فنان يدخل في غيبوبة وعائلته تطلب الدعاء له Lebanon 24 نُقِلَ فوراً إلى المستشفى... فنان يدخل في غيبوبة وعائلته تطلب الدعاء له 06:00 | 2025-08-08 08/08/2025 06:00:00 Lebanon 24 Lebanon 24 "لا تستعجلوا".. تصريح لافت من محمد رعد Lebanon 24 "لا تستعجلوا".. تصريح لافت من محمد رعد 21:28 | 2025-08-08 08/08/2025 09:28:00 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب ترجمة "لبنان 24" أيضاً في لبنان 22:58 | 2025-08-08 مسيرات وقطع طرق دعماً ل"حزب الله" ورفضاً لتسليم السلاح 22:57 | 2025-08-08 بالفيديو.. شاهدوا ماذا حصل قرب قصر عين التينة اليوم 22:43 | 2025-08-08 وزير العدل: قرار نزع سلاح حزب الله نهائي ومحسوم 22:43 | 2025-08-08 زيادات على "رواتب".. ودولار بـ60 ألفاً 22:35 | 2025-08-08 "حتى إذا توفى رح ننتخبه".. كلام من محمد رعد عن الرئيس بري 22:27 | 2025-08-08 متى سيحضر براك إلى بيروت؟ إليكم الموعد فيديو بهوية مزيفة امرأة عالجت آلاف المرضى.. شاهدوا لحظة إلقاء القبض عليها Lebanon 24 بهوية مزيفة امرأة عالجت آلاف المرضى.. شاهدوا لحظة إلقاء القبض عليها 06:43 | 2025-08-08 08/08/2025 23:12:41 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو: فضيحة الأدوية المزوّرة والمهربة.. هكذا خدعت صيدليات كبيرة اللبنانيين Lebanon 24 بالفيديو: فضيحة الأدوية المزوّرة والمهربة.. هكذا خدعت صيدليات كبيرة اللبنانيين 17:17 | 2025-08-07 08/08/2025 23:12:41 Lebanon 24 Lebanon 24 لن تتعرّفوا إليه.. فنان شهير يغيّر مظهره بالكامل ويطل بلوك جديد (فيديو) Lebanon 24 لن تتعرّفوا إليه.. فنان شهير يغيّر مظهره بالكامل ويطل بلوك جديد (فيديو) 09:20 | 2025-08-07 08/08/2025 23:12:41 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان فيديو خاص إقتصاد عربي-دولي متفرقات أخبار عاجلة Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: نزع سلاح حزب الله شاهدوا ماذا حصل قوة الرضوان من محمد رعد جنوب لبنان فی إسرائیل إعادة بناء لحزب الله ماذا قیل

إقرأ أيضاً:

لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران

شكل اللقاء الذي عقد في البيت الأبيض بين الرئيس الأمريكي ترمب ونظيره اللبناني جوزيف عون نقطة انعطاف بالغة الأهمية في مسار العلاقات بين البلدين، حتى وإن بدت النتائج متواضعة في ظاهرها؛ إذ اقتصرت على عبارات ودية تبشر بـ"مرحلة جديدة" في العلاقات الثنائية، وتعهد باستئناف الرحلات التجارية المباشرة بين الولايات المتحدة ولبنان، إلى جانب تجديد الدعم الأمريكي للقوات المسلحة اللبنانية.

بيد أن طيات هذه العناوين العريضة تحمل أمرا أعمق دلالة؛ ألا وهو حكم أصدرته واشنطن بوضوح لا لبس فيه، مفاده أن الدولة اللبنانية باتت تمتلك من القوة ما يكفي للشروع في استعادة سيادتها الفعلية على أراضيها. وفي حال ثبتت صحة هذا التقييم، فإن الخاسر الأكبر في فصول هذه القصة المتكشفة سيكون بلا ريب حزب الله وراعيته إيران.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت. لم يمارس حزب الله دوره كحزب سياسي، بل تصرف كدولة داخل الدولة؛ إذ تفرد بقيادة هيكله العسكري، وأدار سياسته الخارجية باستقلالية، وتعامل مع مساحات شاسعة من جنوب لبنان وكأنها إقطاعية خاصة ينطلق منها لشن هجماته ضد إسرائيل.

بالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا

وقد تمخض هذا الواقع عن نشوب حرب في عام 2006، وأفضى إلى انهيار اقتصادي تدريجي بلغ ذروته إبان الأزمة المالية لعام 2019، مخلفا فراغا أمنيا خانقا اضطر الولايات المتحدة لاتخاذ خطوة استثنائية تجلت في التكفل بدفع رواتب الجيش اللبناني، سعيا للحيلولة دون انهيار الدولة من الداخل. وهي سابقة لم تقدم عليها واشنطن قط مع أي دولة أخرى في أوقات السلم، مما يعكس بوضوح مدى اقتراب لبنان من شفير الهاوية والزوال كدولة فاعلة.

إعلان

وتنبثق أهمية لقاء ترمب وعون من كونه إشارة جلية إلى قناعة الولايات المتحدة بأن حقبة هيمنة حزب الله قد أزفت نهايتها. وعلى الرغم من أن استئناف الرحلات التجارية المباشرة قد يبدو مجرد إجراء تيسيري يهدف إلى توفير خيارات سفر اقتصادية وفعالة للمواطنين والمغتربين، فإن أبعاده تتجاوز ذلك بكثير.

فالرحلات المباشرة تستوجب مستوى عاليا من التدقيق الأمني، وتفتيش البضائع، وإحكام السيطرة على المطارات، وهي مهام لا تقوى على الاضطلاع بها سوى دولة تتمتع بسيادة حقيقية وفاعلة.

وهو معيار عجز لبنان عن بلوغه طيلة ثلاثين عاما، وتحديدا منذ حقبة الاحتلال السوري. ومن هنا، فإن مجرد استعداد رئيس أمريكي للنظر في هذا الأمر يعد بمثابة تصويت بالثقة لم يشهده لبنان منذ جيل بأكمله.

وعلاوة على إعلان استئناف الرحلات الجوية، تبرز خطوة أخرى ذات تأثير فوري أعمق؛ تتمثل في برنامج تجريبي تقرر بموجبه القوات الإسرائيلية الانسحاب من مناطق في جنوب لبنان، وتسليم زمام المسؤولية فيها للقوات المسلحة اللبنانية.

وسيتعزز هذا البرنامج بدعم أمريكي يشمل توسيع نطاق التدريب وتوفير المعدات والعتاد. وتشكل هذه الخطوة الحلقة الأهم في المشهد. إذ لطالما ارتكز ادعاء حزب الله بالشرعية داخل لبنان على أسطورة تزعم أنه المدافع الأوحد عن السيادة اللبنانية، مقصيا بذلك دور الجيش الوطني.

بيد أن هذا الادعاء لا يمثل قيمة إلا في ظل عجز الدولة اللبنانية، أو تقاعسها، عن بسط سيطرتها على أراضيها. ومع الانسحاب الإسرائيلي المقترن بالدعم الأمريكي، فإن كل ميل مربع يبسط الجيش اللبناني سيطرته عليه، يعادل ميلا مربعا يتهاوى فيه المبرر التأسيسي لوجود حزب الله.

طوال عقود خلت، تلخص المشهد اللبناني في حكومة مركزية ضعيفة ومفرغة من مضمونها، ترزح تحت وطأة مليشيا مدججة بالسلاح تأتمر بأوامر طهران لا بيروت

ولا تجري هذه التطورات في معزل عن السياق الإقليمي، وهنا يتكشف الموقف الإيراني بوضوح بالغ. فقد تولت طهران تأسيس حزب الله، وتكفلت بتمويله وتدريبه وتوجيهه، ليغدو درة التاج في شبكة وكلائها الإقليميين. وعلى امتداد سنوات طوال، شكلت سوريا إبان عهد بشار الأسد الشريان الحيوي الذي تدفقت عبره الأسلحة الإيرانية ومقاتلو الحزب.

وقد زج بالقوة القتالية لحزب الله في أتون الحرب الأهلية السورية، وتجلى ذلك بوضوح في تدخله الحاسم في معركة القصير، ودوره البارز في معركة حلب؛ سعيا للإبقاء على نظام الأسد في سدة الحكم.

غير أن رحيل النظام السوري أدى إلى تبدد العمق الإستراتيجي الذي كان يربط طهران ببيروت مرورا بدمشق، لا سيما أن السلطات الجديدة في سوريا لا تكنّ ودا يذكر للمليشيا اللبنانية التي شاركت في تدمير بلادها.

وتقف إيران، التي تعاني أصلا من الضعف وتراجع قدرتها على إمداد ودعم حزب الله بالسهولة المعهودة، موقف المراقب للممر الذي شيدته بنفسها وهو يغلق كل السبل على وكيلها الرئيسي.

وهذا هو الدافع الجوهري وراء إصرار طهران على إقحام لبنان في مذكرة التفاهم الخاصة بوقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة؛ لا رغبة في إرساء دعائم الاستقرار، بل سعيا لإجهاض عملية السلام الثلاثية التي أخذت تضيق الخناق على حزب الله، وتحاصره في الزاوية.

إعلان

وبالتزامن مع بدء انسحاب الجيش الإسرائيلي وفقا للبرنامج التجريبي، فإن إصرار حزب الله على رفض الوفاء بالتزامه لعام 2024 بشأن نزع سلاحه، يبدو أقرب إلى اليأس منه إلى استعراض القوة.

وقد أشارت تقارير إلى تلويح الحزب بمواجهة الجيش اللبناني، بل والتهديد بإشعال فتيل الصراع الأهلي مجددا؛ تفاديا لتسليم سلاحه طواعية. ورغم ضرورة أخذ هذا التهديد على محمل الجد، فإنه يستوجب قراءة متأنية وصحيحة؛ فالكيان الواثق من مستقبله لا يضطر للتلويح بحرب أهلية صونا لسلطته.

بناء عليه، فإن حزب الله لا يخوض غمار التفاوض من موقع قوة، بل يسعى جاهدا للحيلولة دون تحول عملية التطويق البطيئة والمدروسة التي يتعرض لها حاليا إلى واقع حتمي لا فكاك منه.

يأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل

ومع ذلك، فإن أيا من هذه المعطيات لا يضمن الوصول إلى نتيجة حاسمة أو سريعة. إذ لا تزال القوات المسلحة اللبنانية بحاجة ماسة إلى تكثيف التدريب، وتعزيز العتاد، ورص الصف الداخلي سياسيا، ليتسنى لها الصمود بثبات في وجه مليشيا متمرسة على القتال.

كما يظل خطر تسلل حزب الله خلسة إلى المناطق التي أخلتها إسرائيل قائما وبشدة، ما لم تتمكن الدولة اللبنانية من إرساء قوة ردع موثوقة. أضف إلى ذلك أن الممانعة السياسية الداخلية، لا سيما من قبل الأطراف الرافضة أي شكل من أشكال التطبيع مع إسرائيل، ستشكل عائقا إضافيا يبطئ من وتيرة هذه العملية.

فنحن أمام سباق ماراثون طويل الأمد وليس مجرد عدْو سريع. ويأتي نهج إدارة ترمب، الذي يغلب كفة التنمية الاقتصادية والاستثمار على لغة المواجهة العسكرية، ليعكس إدراكا عميقا بأن إحداث تغيير جذري ودائم في لبنان يستوجب إرساء دعائم ازدهار اقتصادي يلتف حوله المواطنون اللبنانيون من شتى الأطياف والفصائل.

بيد أن البوصلة تشير إلى مسار واضح لا تشوبه شائبة. فالولايات المتحدة توجه دعوة صريحة للبنان للعودة إلى الحاضنة الدولية كدولة ذات سيادة، في حين يجنح الجيش الإسرائيلي نحو تقليص تواجده بدلا من توسيعه، بينما تراهن واشنطن بجدية على دور بيروت في التصدي لوكيل طهران.

وبالنسبة لمليشيا ودولة راعية دأبتا طيلة عقود على استباحة لبنان والتعامل معه كأرض محتلة فعليا وإن لم يكن رسميا، فإن هذا التحول الجذري في مجريات الأحداث يعد المؤشر الأجلى حتى اللحظة على أن مسيرة حزب الله الطويلة من النفوذ المطلق والقوة الجامحة ربما تكون قد أذنت بالزوال أخيرا.

الآراء الواردة في المقال لا تعكس بالضرورة الموقف التحريري لشبكة الجزيرة.

aj-logo

aj-logo

aj-logo إعلان من نحنمن نحناعرض المزيدمن نحنالأحكام والشروطسياسة الخصوصيةسياسة ملفات تعريف الارتباطتفضيلات ملفات تعريف الارتباطبيان إمكانية الوصولخريطة الموقعتواصل معناتواصل معنااعرض المزيدتواصل معنااحصل على المساعدةأعلن معناابق على اتصالالنشرات البريديةرابط بديلترددات البثبيانات صحفيةشبكتناشبكتنااعرض المزيدمركز الجزيرة للدراساتمعهد الجزيرة للإعلامتعلم العربيةمركز الجزيرة للحريات العامة وحقوق الإنسانقنواتناقنواتنااعرض المزيدالجزيرة الإخباريةالجزيرة الإنجليزيالجزيرة مباشرالجزيرة الوثائقيةالجزيرة البلقانعربي AJ+

تابع الجزيرة على:

facebooktwitteryoutubeinstagram-colored-outlinersswhatsapptelegramtiktok-colored-outlineجميع الحقوق محفوظة © 2026 شبكة الجزيرة الاعلامية

مقالات مشابهة

  • ماذا أفعل عند سماع ألفاظ خادشة في الشارع؟ أمين الفتوى يجيب
  • عسكريون إسرائيليون سابقون يحذرون من تكرار شبح الاحتلال في جنوب لبنان.. تقرير يسرد التفاصيل
  • وزيرة السياحة تطلق مهرجان الدوار: ركيزة للإنعاش والتضامن
  • جولة لنواب القوات جنوباً.. دعم للأهالي ورهان على الدولة
  • خطرٌ على صحّة المواطنين... لهذا السبب تمّ إتلاف محاصيل زراعيّة
  • عن المناطق التجريبيّة ومُفاوضات روما المُقبلة... ماذا كشف مصدر لبنانيّ؟
  • بعد إقرار 11 مادة من قانون هيكلة المصارف.. ماذا عن مصير الودائع؟
  • بريطانيا درست تعليق اتفاقية التجارة مع إسرائيل بسبب حرب غزة والاستيطان
  • لهذا يمثل لقاء ترمب وعون خبرا سيئا لحزب الله وإيران
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني