روسيا وكازاخستان يشعلان شرارة التعاون الطاقي.. مفاعل نووي جديد في قلب آسيا
تاريخ النشر: 8th, August 2025 GMT
انطلقت في كازاخستان أعمال تنفيذ مشروع بناء أول محطة للطاقة النووية على أراضيها، في خطوة تاريخية تهدف إلى تعزيز قطاع الطاقة الوطني وتنويع مصادرها بعيداً عن الاعتماد التقليدي على الوقود الأحفوري.
وأعلنت مؤسسة “روساتوم” الروسية، المتخصصة في تكنولوجيا الطاقة النووية، عن بدء عمليات البناء في منطقة أولكين التابعة لمدينة ألماتا.
وأكد أليكسي ليخاتشوف، المدير العام لمؤسسة روساتوم، أن المحطة ستُبنى باستخدام أحدث مفاعلات VVER-1200 من الجيل “+3″، والتي تجمع بين خبرات الهندسة النووية المتقدمة وأنظمة الحماية الصارمة لضمان أعلى معايير السلامة والأداء.
وأضاف خلال حفل بدء أعمال المسح في موقع المشروع أن كازاخستان ستشارك بنحو 30% من مكونات المعدات والوحدات التي سيتم استخدامها في بناء المحطة، مما يعكس عمق الشراكة الصناعية بين البلدين ويتيح توطين جزء كبير من العمل لصالح المؤسسات المحلية.
وأشار ليخاتشوف إلى أن تحقيق هذا المستوى من المشاركة المحلية يتطلب من الجانب الكازاخستاني جهوداً كبيرة لتأكيد الكفاءة والسلامة، مؤكداً استعداد روساتوم لتنفيذ مشروع دولي يجمع بين تقنيات متقدمة في الهندسة الميكانيكية وأنظمة التحكم الصناعية.
وفي خطوة تعكس التكامل الوثيق بين روسيا وكازاخستان في قطاع الطاقة، استلمت روساتوم عينات تربة من موقع المشروع لإجراء الدراسات والبحوث اللازمة، وفقاً لما أوردته وكالة سبوتنيك كازاخستان التي نشرت لقطات حصرية من موقع المشروع.
وتأتي هذه الخطوة في ظل توجه عالمي متزايد نحو تبني الطاقة النووية كخيار استراتيجي لتأمين إمدادات مستقرة وموثوقة للطاقة مع تقليل الاعتماد على مصادر الوقود الأحفوري التي تخضع لتقلبات السوق الدولية، بالنسبة لكازاخستان، التي تمتلك موارد كبيرة من الوقود الأحفوري، فإن المشروع يعكس رؤية طويلة الأمد لتحديث قطاع الطاقة وتعزيز قدراته الإنتاجية بطريقة مستدامة، كما يُتوقع أن يعزز المشروع من مكانة كازاخستان في المنطقة باعتبارها مركزاً إقليمياً للطاقة النظيفة، ما يفتح آفاقاً للتصدير وربط الشبكات الكهربائية مع دول الجوار.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الاقتصاد الروسي الطاقة النووية النفط الروسي روسيا كازاخستان مؤسسة روساتوم
إقرأ أيضاً:
السعودية أمام شرط أمريكي جديد.. ماذا يريد ترامب؟
ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تنفيذ اتفاق التعاون النووي المدني مع السعودية بانضمام الرياض إلى اتفاقيات أبراهام الخاصة بتطبيع العلاقات مع إسرائيل، مؤكدًا أن الاتفاق النووي لن يدخل حيز التنفيذ الكامل إلا بعد تحقيق هذا الشرط.
وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في منشور عبر منصته «تروث سوشيال»، إن اتفاقية التعاون في مجال الطاقة النووية السلمية التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تقتصر بشكل كامل على الاستخدامات المدنية للطاقة النووية.
وأوضح ترامب أن الاتفاق «سيتم اعتماده»، لكنه شدد على أن تنفيذه يعتمد بصورة كاملة على انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام، التي أبرمت خلال ولايته الأولى وشملت تطبيع العلاقات بين إسرائيل وعدد من الدول العربية.
وقال ترامب: «اتفاقية التعاون في مجال الذرة السلمية، التي أبرمت بين وزارة الطاقة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تتعلق حصريًا بالاستخدام المدني للطاقة النووية… ستتم الموافقة عليه، لكن تنفيذه يعتمد كليًا على انضمام المملكة العربية السعودية إلى اتفاقيات أبراهام».
وأكد الرئيس الأمريكي أن الاتفاق النووي مع السعودية لا يسمح بتخصيب اليورانيوم، مشيرًا إلى أن التعاون يندرج ضمن إطار البرامج النووية المدنية فقط.
وكانت الولايات المتحدة والسعودية قد وقعتا، الأربعاء، اتفاقية تعاون نووي مدني جديدة تمنح المملكة إطارًا قانونيًا وتنظيميًا لتطوير برنامجها النووي السلمي، ضمن خطط الرياض لتنويع مصادر الطاقة.
ووقع وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ووزير الطاقة السعودي عبد العزيز بن سلمان اتفاقية التعاون النووي المعروفة باسم «اتفاقية 123»، إلى جانب ما وصفته إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بـ«اتفاقية ضمانات ثنائية».
وقال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن الاتفاقيات تعكس «التزام البلدين المشترك بتعزيز العلاقات التجارية الأمريكية السعودية وتحقيق الازدهار في الداخل والأمن للحلفاء في الخارج».
وأضاف رايت أن الاتفاقيات تلتزم بأعلى معايير السلامة النووية ومنع الانتشار النووي، وتعتمد على التقنيات والخبرات النووية الأمريكية.
وتمنح اتفاقية «123»، المعروفة رسميًا باسم اتفاق التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، الشركات الأمريكية إطارًا يسمح لها بالمنافسة والدخول إلى السوق النووي السعودي، الذي تسعى المملكة إلى تطويره ضمن استراتيجية أوسع لتنويع مصادر الطاقة.
وفي إسرائيل، رحب مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بربط ترامب الاتفاق النووي السعودي بالانضمام إلى اتفاقيات أبراهام، معتبرًا أن هذه الخطوة ستكون «تاريخية نحو السلام في الشرق الأوسط».
وقال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن «العملية العسكرية المشتركة التي قامت بها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد النظام في طهران، إلى جانب تدمير إسرائيل لمحور الجماعات المسلحة المدعومة من إيران، خلقت فرصة لتوسيع دائرة السلام».
وأضاف البيان أن انضمام السعودية إلى اتفاقيات أبراهام يمثل خطوة مهمة ضمن رؤية توسيع دائرة العلاقات بين إسرائيل والدول العربية.
ولم تصدر السعودية تعليقًا رسميًا على تصريحات ترامب بشأن ربط الاتفاق النووي بالتطبيع مع إسرائيل، إلا أن الرياض أكدت في مواقف سابقة أن إقامة علاقات طبيعية مع إسرائيل مرتبطة بوجود مسار واضح ولا رجعة فيه نحو إقامة دولة فلسطينية، باعتبار ذلك موقف المملكة الثابت.