100 منظمة إغاثية تتهم إسرائيل بعرقلة دخول المساعدات لغزة
تاريخ النشر: 14th, August 2025 GMT
اتهمت أكثر من 100 منظمة إغاثة غير حكومية اليوم الخميس السلطات الإسرائيلية باستخدام القواعد الجديدة التي تنظم عمل منظمات المساعدات الأجنبية لرفض طلباتها المتزايدة لإدخال الإمدادات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وقالت المنظمات الموقعة مثل أوكسفام وأطباء بلا حدود في رسالة مشتركة إن السلطات الإسرائيلية رفضت عشرات الطلبات لإدخال مساعدات منقذة للحياة، بدعوى أن هذه المنظمات "غير مخولة بتسليم المساعدات".
ووفق الرسالة، تم رفض 60 طلبا على الأقل خلال يوليو/تموز الماضي وحده.
وتشهد العلاقة بين منظمات الإغاثة المدعومة من الخارج والحكومة الإسرائيلية توترا منذ سنوات، وتدهورت بشكل كبير بعد اندلاع حرب الإبادة الجماعية على أهالي قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023.
قواعد جديدةوكانت الحكومة الإسرائيلية قد أقرت في مارس/آذار الماضي مجموعة جديدة من القواعد الخاصة بعمل المنظمات الأجنبية التي تتعاون مع الفلسطينيين تتضمن شروط تسجيل محدثة للحفاظ على وضعها القانوني داخل إسرائيل، وأحكاما تتيح رفض طلباتها أو إلغاء تسجيلها.
ويمكن للسلطات الإسرائيلية رفض التسجيل إذا اعتبرت أن المنظمة "تنكر الطابع الديمقراطي لإسرائيل" أو "تروج لحملات نزع الشرعية" عنها.
بدوره، ادعى وزير الشتات الإسرائيلي عميحاي شيكلي -الذي قاد جهود وضع هذه القواعد- أن العديد من منظمات الإغاثة تعمل غطاء لنشاطات تكون في بعض الأحيان "عدائية وعنيفة"، مؤكدا أن المنظمات التي لا ترتبط بنشاطات عدائية أو بحركة المقاطعة ستُمنح إذن العمل.
لكن منظمات الإغاثة تؤكد أن هذه القواعد الجديدة تزيد معاناة المدنيين في غزة، إذ قالت مديرة منظمة "كير" في القطاع جوليان فيلدفيك "مهمتنا إنقاذ الأرواح، لكن بسبب القيود المفروضة على التسجيل يُترك المدنيون دون الغذاء والدواء والحماية التي يحتاجون إليها بشكل عاجل".
إعلانوأشارت إلى أن منظمتها لم تتمكن من توصيل أي مساعدات منذ فرض الحصار الإسرائيلي الشامل في مارس/آذار الماضي رغم تخفيفه جزئيا في مايو/أيار.
وتتهم إسرائيل حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بسرقة المساعدات الإنسانية على الرغم من صدور تقارير دولية عدة تؤكد عدم وجود أي أدلة على هذا الادعاء.
ومنذ مايو/أيار الماضي تعتمد إسرائيل على مؤسسة غزة الإنسانية المدعومة من الولايات المتحدة لإدارة مراكز توزيع الأغذية.
لكن جهاز الدفاع المدني في غزة أكد أن عمل هذه المؤسسة يشوبه الاضطراب، إذ يتدافع الآلاف إلى مراكزها يوميا على أمل الحصول على المساعدات، ليتعرضوا لإطلاق النار من قبل جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت منظمات عدة إلى أن إسرائيل حولت مراكز توزيع المساعدات الإنسانية في غزة إلى "مصائد للموت" لأهالي القطاع الذين يعانون من حرب إبادة جماعية منذ قرابة عامين.
ومنذ بدء هذه الآلية وصل عدد الضحايا الفلسطينيين إلى 1807 شهداء و13 ألفا و21 جريحا جراء إطلاق جيش الاحتلال الإسرائيلي النار يوميا على منتظري المساعدات، بحسب معطيات وزارة الصحة في غزة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات دراسات فی غزة
إقرأ أيضاً:
منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
يكافح النازحون السودانيون يوميا لتأمين احتياجاتهم الأساسية، فيما لا يتمكن برنامج الأغذية العالمي من سد احتياجات سوى 50% من المحتاجين، بينما تحذر منظمات الأمم المتحدة من النقص الحاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية.
ووفقا لمداخلة مراسل الجزيرة أسامة سيد أحمد فإن مئات الآلاف من النازحين في مخيمات السودان يعيشون أوضاعا إنسانية "مأساوية"، وسط نقص حاد في مياه الشرب والغذاء والدواء، موضحا أن استمرار تدفق النازحين من مناطق القتال على المخيمات المكتظة أصلا يزيد الوضع سوءا.
وأشار إلى أن النازحين يعانون من نقص حاد في كل مقومات الحياة، خاصة مياه الشرب النقية التي تفتقر إليها كل المخيمات، رغم استمرار تحذيرات المنظمات الإنسانية والأممية من تفاقم الأوضاع.
وتطرق سيد أحمد إلى تقرير غرفة الطوارئ في منطقة طينة – المتاخمة للحدود التشادية – الذي يؤكد أن عشرات الآلاف من النازحين يتعرضون لأزمات إنسانية متلاحقة، بينما لا تتمكن المنطقة من توفير أكثر من 200 برميل فقط من مياه الشرب الصالحة، وهو رقم لا يلبي سوى جزء ضئيل من الاحتياجات اليومية للنازحين.
عجز برنامج الأغذية العالمي
ومن جهته، أعلن برنامج الأغذية العالمي عن عجزه عن توفير الغذاء إلا لنحو 50% من المحتاجين، بسبب تراجع الدعم الدولي وتزايد أعداد النازحين.
ويعكس هذا الرقم – وفقا لسيد أحمد – كارثة إنسانية تلوح في الأفق، حيث يتضاعف عدد الجائعين في مخيمات السودان مع استمرار الحرب وتدفق النازحين من جبهات القتال في عدة ولايات.
ويضيف مراسل الجزيرة أن الحرب في السودان تسببت في نزوح 9 ملايين شخص داخليا، وتدفق مليونين آخرين إلى دول الجوار، مما يجعل الأزمة السودانية واحدة من أكبر أزمات النزوح في العالم، كما وصفتها منظمات دولية.
ويخلص سيد أحمد إلى أن المجتمع الدولي يواجه اختبارا حقيقيا في التزامه بمعايير حقوق الإنسان والكرامة الإنسانية، وأن غياب الاستجابة الدولية الفاعلة لهذه الأزمة يهدد بتحويل الوضع إلى مأساة إنسانية لا تحمد عقباها، خاصة مع تعثر جهود الوساطة واستمرار الحرب التي تزيد من معاناة المدنيين وتعمق جراح السودان.
عودة طوعية
وفي إطار الجهود المبذولة لإعادة بعض النازحين إلى قراهم التي هربوا منها، تمكنت نحو 5 آلاف أسرة من مغادرة مدينة الدمازين بإقليم النيل الأزرق جنوب شرقي السودان – في منتصف الشهر الحالي – والعودة إلى ديارهم رغم وصول نازحين جدد فروا من بيوتهم بسبب المعارك بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع.
إعلانووفقا لمسؤول تحدث للجزيرة، فقد عاد نحو 80 ألفا إلى المدينة من أصل 100 ألف غادروها إبان هجوم الدعم السريع عليها عام 2024، فيما يترقب آخرون بحذر العودة إلى مدينتي قيسان والكرمك بعد إعلان الجيش مؤخرا استعادة السيطرة عليهما.
لكن آخرين لم يتمكنوا من العودة إلى ديارهم، ولا يزالون عالقين في مخيم الكرامة بالدمازين التي قالت مفوضة العون الإنساني بإقليم النيل الأزرق قسمة عبد الكريم للجزيرة، إنها لا تزال تستقبل نازحين جددا.
ويشهد السودان وضعا صحيا حرجا يتفاقم يوما بعد يوم، إذ تشير التقارير الأممية إلى حاجة نحو 30 مليون سوداني إلى المساعدة الصحية العاجلة، في وقت تواجه فيه المنظمات صعوبة في الوصول الإنساني ونقصا في التمويل.