أطلقت شبكة أطباء السودان نداء عاجلاً لسكان الفاشر للتوجه فورًا إلى المستشفى الجنوبي والتبرع بالدم لإنقاذ عشرات الجرحى إثر قصف مدفعي نفذته قوات الدعم السريع..

التغيير: الخرطوم

قالت شبكة أطباء السودان، إن مدينة الفاشر تشهد أوضاعاً صحية بالغة الخطورة جراء القصف المدفعي المكثف من قوات الدعم السريع، والذي تسبب منذ فجر اليوم في سقوط أعداد كبيرة من الجرحى بينهم أطفال ونساء حوامل.

وأكدت الشبكة عبر بيان الاثنين، أن حياة العشرات من المصابين أصبحت رهينة لتوفر الدم بشكل عاجل، مشيرة إلى أن “التبرع بالدم في هذه اللحظات هو الفارق بين الحياة والموت”، وفق نص البيان.

وأضافت أن بنك الدم في المستشفى الجنوبي يستقبل المتبرعين على مدار الساعة لإنقاذ الأرواح.

انهيار المنظومة الصحية

وحذرت الشبكة من أن استمرار القصف مع النقص الحاد في الإمدادات الطبية يهدد بانهيار كامل للمنظومة الصحية في الفاشر، لافتة إلى أن بعض المصابين في غرف العمليات لم يحصلوا حتى الآن على ما يكفي من الدماء لإجراء الجراحات العاجلة.

والأحد، قالت شبكة أطباء السودان،  إن قوات “الدعم السريع” قتلت 13 شخصاً بمنطقة خزان قرلو بالقرب من الفاشر بولاية شمال دارفور غربي السودان.

وأفادت الشبكة عبر بيان، بأن “قوات الدعم السريع نفذت مجزرة بشعة بحق 13 شخصا حيث قامت بتصفيتهم بطريقة وحشية على أساس إثني في منطقة خزان قولو بالقرب من الفاشر، بينهم 5 أطفال و4 نساء و4 من كبار السن”.

وأدانت “الجريمة الوحشية التي ارتكبتها قوات الدعم السريع”، مضيفه أن “هذه الجريمة تمثل حلقة جديدة في مسلسل التطهير العرقي والإبادة الجماعية التي ترتكبها الدعم السريع بحق المواطنين العزّل في دارفور، في انتهاك صارخ لكل القوانين الدولية والإنسانية”.

ولفتتت إلى أن “استهداف الأطفال والنساء والشيوخ بصورة ممنهجة يثبت ممارسة الدعم السريع لسياسة منظمة لتهجير المواطنين من أرضهم على أسس عرقية ويشكل جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية”.

وطالبت الشبكة، المجتمع الدولي ومجلس الأمن بالتحرك الفوري “لوقف جرائم الإبادة والتطهير العرقي من خلال قرارات عاجلة ضد قياداتها (الدعم السريع) نتيجة لهذه الممارسات المستمرة في دارفور”.

وتعاني مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور، من حصار مشدد وهجمات متكررة من قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، في سياق الحرب المندلعة بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع، ما تسبب في أزمة إنسانية خانقة ونزوح واسع للسكان.

وتشير تقارير إنسانية إلى أن المستشفيات هناك تعمل بأقل من 30% من طاقتها بسبب شح الأدوية والمعدات، فيما يواصل المدنيون دفع الثمن الأكبر نتيجة الاستهداف المباشر للأحياء السكنية والمرافق الحيوية.

الوسومإنهاء حصار الفاشر الوضع الإنساني في السودان شبكة أطباء السودان

المصدر

المصدر: صحيفة التغيير السودانية

كلمات دلالية: إنهاء حصار الفاشر الوضع الإنساني في السودان شبكة أطباء السودان شبکة أطباء السودان قوات الدعم السریع إلى أن

إقرأ أيضاً:

مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف

 

قال تقرير دوري لمجلس الأمن الدولي إن الحرب في السودان دخلت مرحلة أقرب إلى “حرب استنزاف” طويلة الأمد، مع استمرار تدفق الأسلحة والدعم الخارجي للأطراف المتحاربة، وترسخ ما وصفه بانقسام فعلي لمناطق السيطرة بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع.

التغيير ــ وكالات

وأوضح التقرير الشهري الصادر في أول يونيو الجاري أن النزاع، الذي دخل عامه الرابع، يشهد تصعيداً في عدة جبهات، لا سيما في إقليمي دارفور وكردفان، بالتزامن مع توسع استخدام الطائرات المسيرة والأسلحة المتطورة، الأمر الذي يزيد من مخاطر امتداد تداعيات الحرب إلى دول الجوار.

وأضاف أن استمرار القتال أدى إلى مزيد من تفكك مؤسسات الدولة وإضعاف هياكل الحكم الهشة أصلا، في وقت لم تنجح فيه حتى الآن الجهود الإقليمية والدولية في تحقيق تقدم ملموس نحو تسوية تفاوضية أو وقف مستدام لإطلاق النار.

وأشار التقرير إلى أن الخلافات بين أعضاء مجلس الأمن لا تزال تعرقل التوصل إلى مواقف موحدة بشأن عدد من القضايا المرتبطة بالنزاع، بما في ذلك حماية المدنيين وآليات المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي الإنساني، رغم توافقهم على ضرورة وقف الأعمال القتالية وضمان وصول المساعدات الإنسانية.

وحذر التقرير من استمرار التدهور الإنساني، مشيراً إلى أن 19.5 مليون شخص يواجهون مستويات مرتفعة من انعدام الأمن الغذائي الحاد، بينهم 135 ألفاً في ظروف كارثية.
كما لفت التقرير إلى أن الوصول الإنساني لا يزال يواجه قيوداً كبيرة بسبب انعدام الأمن والعقبات اللوجستية والإدارية، فيما تظل عدة مناطق في دارفور وكردفان معرضة لخطر المجاعة.

وفي الجانب الحقوقي، أشار التقرير إلى تصاعد المخاوف بشأن تأثير الطائرات المسيّرة على المدنيين والبنية التحتية المدنية، في ظل تقارير أممية تفيد بارتفاع أعداد الضحايا المدنيين المرتبطين بهذه الهجمات خلال الأشهر الأخيرة.

ومن المتوقع أن يتلقى مجلس الأمن خلال شهر يونيو الإحاطة الدورية الخاصة بالوضع في السودان، والتي تُقدَّم كل 120 يوماً.

كما يُنتظر أن يتلقى المجلس خلال الشهر إحاطة بشأن أعمال لجنة العقوبات المنشأة بموجب القرار 1591 الخاصة بالسودان. إلا أنه حتى وقت إعداد التقرير لم يكن قد تم تعيين رئيس اللجنة، نظراً لعدم توصل أعضاء المجلس بعد إلى اتفاق بشأن توزيع رئاسة الهيئات الفرعية التابعة للمجلس خلال العام الحالي.

ويشهد السودان منذ أبريل 2023 حرباً بين الجيش وقوات الدعم السريع أودت بحياة عشرات الآلاف، وأدت إلى نزوح ولجوء ملايين السودانيين داخل البلاد وخارجها، في أزمة تصفها الأمم المتحدة بأنها الأسوأ في العالم.

الوسوماستنزاف انقسام داخلي حرب السودان مجلس الأمن الدولي

مقالات مشابهة

  • أزمة أطباء أسوان .. النقابة العامة تطالب «الصحة» بتحويل إدارة التكليف للتحقيق
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • الداخلية تضبط شبكة لاستغلال الأطفال في التسول بالقاهرة
  • رهاب العلمانية!
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • أبل تطور ميزة جديدة لحماية آيفون من السرقة والخطف السريع
  • رصف طريق سيد بحر بالبحيرة لدعم شبكة الطرق
  • من أبو سمبل إلى مرسى علم.. تحركات مكثفة لتطوير شبكة الطرق بأسوان
  • محافظ أسوان يبحث تطوير ورفع كفاءة شبكة الطرق
  • مهارة تُنقذ حياة.. قلب جامعة قناة السويس ينجح في تدخل قسطري بالغ الدقة لإنقاذ مسنة