لارتكابه جرائم حرب.. الاتحاد الأوروبي يفرض عقوبات على النائب الثاني لقائد قوات الدعم السريع
تاريخ النشر: 21st, November 2025 GMT
أكد الاتحاد الأوروبي أن أي حل دائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية شاملة تقودها سودانياً وتُملكها سودانياً، تُعالج جذور الصراع، مثل تهميش المناطق الطرفية.
فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على عبد الرحيم حمدان دقلو، النائب الثاني لقائد قوات الدعم السريع، في إطار مساعيه لتحقيق المساءلة حول الجرائم المرتكبة في السودان.
وجاء القرار بعد أسابيع من سيطرة القوات على مدينة الفاشر، وسط تقارير موثقة عن استهداف ممنهج للمدنيين.
وأدان الاتحاد في بيان رسمي، "استهداف المدنيين، والقتل القائم على أساس عرقي، والعنف الجنسي المنهجي، وتجويع السكان كوسيلة حرب، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية".
ووصف هذه التصرفات بأنها "انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، قد تصل إلى مستوى جرائم حرب وإبادة جماعية".
المساءلة محور الاستراتيجية الأوروبيةوأكد الاتحاد الأوروبي أن ضمان المساءلة يشكل محور استراتيجيته تجاه السودان، وتعهد بتعزيز دعمه لتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وبعثة التحقق الأممية، بهدف كسر دائرة الإفلات من العقاب التي تغذي دوامة العنف.
كما حث الاتحاد جميع الأطراف الخارجية على الالتزام الكامل بحظر الأسلحة المفروض من مجلس الأمن، ووقف أي توريد للأسلحة لأي طرف في الصراع، داعياً إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية، وتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل جميع الجرائم المرتكبة.
وطلب الاتحاد الأوروبي من جميع أطراف الصراع استئناف المفاوضات فوراً، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفقاً لبيان الرابطة الرباعية الصادر في 12 سبتمبر.
وتعهد بالاستمرار في العمل مع الرابطة الرباعية وشركاء دوليين، بما فيهم رئاسة مؤتمري باريس ولندن، لإنقاذ المدنيين وإيجاد حل سياسي.
الوصول الإنساني غير مشروطوأكد الاتحاد الأوروبي أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية لا يمكن تأجيلها حتى بعد وقف إطلاق النار. وطالب جميع الأطراف بإتاحة مرور آمن للمدنيين الراغبين في مغادرة الفاشر والمدن المحاصرة، والإفراج الفوري عن الرهائن، وضمان حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني والمنظمات المحلية.
ودعا إلى إزالة جميع العقبات الإدارية، بما في ذلك الرسوم والضرائب على المنظمات الإنسانية، وتسريع إصدار التأشيرات وأذونات السفر، ومنع أي ترحيل تعسفي للموظفين. كما طالب بتمكين الأمم المتحدة من وجود دائم في دارفور ومناطق خارج سيطرة القوات المسلحة.
وتعهد بدعم الحوار بين المجموعات السياسية المدنية، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد والرابطة الرباعية. أعاد الاتحاد الأوروبي التأكيد على دعمه الكامل لسيادة السودان ووحدته الإقليمية، ورفض أي محاولة لإنشاء هياكل حكم موازية، أو أي إجراء يؤدي إلى تقسيم البلاد، أو تدخل خارجي يزيد من تأجيج الصراع.
Related السودان: 90 ألف نازح من الفاشر خلال أسبوعين وسط تراجع غير مسبوق في المساعداتبعثة أممية للتحقيق في انتهاكات الفاشر.. والبرهان يعلن التعبئة العامة لمواجهة "الدعم السريع"فيديو.. لاجئون سودانيون يروون قصص هروبهم من أحداث الفاشر الفاشر تسقط… والجوع ينتشرمع سقوط مدينة الفاشر في 23 أكتوبر، دخلت الأزمة الإنسانية في السودان مرحلة جديدة من التدهور، حيث نزح أكثر من نصف مليون مدني إلى مخيمات مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة في دارفور والمناطق الحدودية.
ووثقت تقارير ميدانية انتهاكات ممنهجة شملت مداهمة منازل وقتل مدنيين واعتداءات جنسية، دفعت عشرات الآلاف إلى الفرار عبر طرق خطرة، وفقاً لمسؤولي الإغاثة، فإن "الوضع لم يعد مجرد كارثة، بل تحول إلى انهيار شامل".
ووفقاً لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، تجاوز عدد ضحايا الحرب 40 ألف قتيل منذ أبريل 2023، بينما نزح داخلياً ما بين 12 إلى 13 مليون شخص.
وتكشف الأمم المتحدة أن نحو 22 مليون سوداني - ما يقارب نصف السكان - يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.
وتصنف الأمم المتحدة وضع الجوع في السودان بالمستويات "المتأزمة" و"الطارئة" و"الكارثية"، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من الجوع، بينهم 6 ملايين في مرحلة متقدمة، و370 ألفاً دخلوا مرحلة "الجوع المطلق" منذ سبتمبر الماضي.
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي لبنان اليابان دونالد ترامب إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي لبنان اليابان إقليم دارفور جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان الاتحاد الأوروبي نزوح دونالد ترامب إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي لبنان اليابان روسيا أوروبا جفاف سوريا اتفاقية باريس للمناخ ألمانيا الاتحاد الأوروبی
إقرأ أيضاً:
الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
يخطط الاتحاد الأوروبي لأكبر عملية له على الإطلاق لمكافحة حرائق الغابات هذا الصيف.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، إنه في ظل الخطر المتزايد لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا، سيتم نشر ما يقرب من 800 رجل إطفاء من 14 دولة في مناطق معرضة للخطر بشكل خاص في قبرص واليونان وإيطاليا وفرنسا وإسبانيا والبرتغال.
بالإضافة إلى ذلك، هناك 22 طائرة وخمس مروحيات من أسطول الاتحاد الأوروبي في حالة تأهب لتقديم الدعم.
وقالت فون دير لاين: "هذا هو التضامن الأوروبي في العمل. يتشارك رجال الإطفاء من جميع أنحاء قارتنا في مهمة واحدة: حماية الناس والمنازل والغابات".
ويجري تنسيق وتمويل المشروع من جانب المفوضية الأوروبية من خلال آلية الحماية المدنية.
وتحظى المبادرة بدعم من التنسيق والمساعدة على مدار الساعة من خبراء في مركز تنسيق الطوارئ. علاوة على ذلك، يخطط الاتحاد الأوروبي لإنشاء محطة إطفاء إقليمية أوروبية جديدة في قبرص لتعزيز قدرات الوقاية والاستجابة لحرائق الغابات في جميع أنحاء أوروبا وفي منطقة جنوب البحر الأبيض المتوسط، وفقا لما تم ذكره.
وأتت حرائق الغابات في أوروبا على أكثر من مليون هكتار العام الماضي، وهي أكبر مساحة مسجلة، وفقا لتقرير حول حالة المناخ الأوروبي نشرته المنظمة العالمية للأرصاد الجوية وخدمة كوبرنيكوس لتغير المناخ التابعة للاتحاد الأوروبي.
أخبار ذات صلة