أكد الاتحاد الأوروبي أن أي حل دائم لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال عملية سياسية شاملة تقودها سودانياً وتُملكها سودانياً، تُعالج جذور الصراع، مثل تهميش المناطق الطرفية.

فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات على عبد الرحيم حمدان دقلو، النائب الثاني لقائد قوات الدعم السريع، في إطار مساعيه لتحقيق المساءلة حول الجرائم المرتكبة في السودان.

وجاء القرار بعد أسابيع من سيطرة القوات على مدينة الفاشر، وسط تقارير موثقة عن استهداف ممنهج للمدنيين.

وأدان الاتحاد في بيان رسمي، "استهداف المدنيين، والقتل القائم على أساس عرقي، والعنف الجنسي المنهجي، وتجويع السكان كوسيلة حرب، وعرقلة وصول المساعدات الإنسانية".

ووصف هذه التصرفات بأنها "انتهاكات جسيمة للقانون الإنساني الدولي، قد تصل إلى مستوى جرائم حرب وإبادة جماعية".

المساءلة محور الاستراتيجية الأوروبية

وأكد الاتحاد الأوروبي أن ضمان المساءلة يشكل محور استراتيجيته تجاه السودان، وتعهد بتعزيز دعمه لتوثيق الانتهاكات والتحقيق فيها بالتعاون مع المحكمة الجنائية الدولية وبعثة التحقق الأممية، بهدف كسر دائرة الإفلات من العقاب التي تغذي دوامة العنف.

كما حث الاتحاد جميع الأطراف الخارجية على الالتزام الكامل بحظر الأسلحة المفروض من مجلس الأمن، ووقف أي توريد للأسلحة لأي طرف في الصراع، داعياً إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل كامل الأراضي السودانية، وتوسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية لتشمل جميع الجرائم المرتكبة.

وطلب الاتحاد الأوروبي من جميع أطراف الصراع استئناف المفاوضات فوراً، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار، وفقاً لبيان الرابطة الرباعية الصادر في 12 سبتمبر.

وتعهد بالاستمرار في العمل مع الرابطة الرباعية وشركاء دوليين، بما فيهم رئاسة مؤتمري باريس ولندن، لإنقاذ المدنيين وإيجاد حل سياسي.

الوصول الإنساني غير مشروط

وأكد الاتحاد الأوروبي أن حماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية لا يمكن تأجيلها حتى بعد وقف إطلاق النار. وطالب جميع الأطراف بإتاحة مرور آمن للمدنيين الراغبين في مغادرة الفاشر والمدن المحاصرة، والإفراج الفوري عن الرهائن، وضمان حماية العاملين في المجال الطبي والإنساني والمنظمات المحلية.

ودعا إلى إزالة جميع العقبات الإدارية، بما في ذلك الرسوم والضرائب على المنظمات الإنسانية، وتسريع إصدار التأشيرات وأذونات السفر، ومنع أي ترحيل تعسفي للموظفين. كما طالب بتمكين الأمم المتحدة من وجود دائم في دارفور ومناطق خارج سيطرة القوات المسلحة.

وتعهد بدعم الحوار بين المجموعات السياسية المدنية، بالتعاون مع الاتحاد الأفريقي ومنظمة إيغاد والرابطة الرباعية. أعاد الاتحاد الأوروبي التأكيد على دعمه الكامل لسيادة السودان ووحدته الإقليمية، ورفض أي محاولة لإنشاء هياكل حكم موازية، أو أي إجراء يؤدي إلى تقسيم البلاد، أو تدخل خارجي يزيد من تأجيج الصراع.

Related السودان: 90 ألف نازح من الفاشر خلال أسبوعين وسط تراجع غير مسبوق في المساعداتبعثة أممية للتحقيق في انتهاكات الفاشر.. والبرهان يعلن التعبئة العامة لمواجهة "الدعم السريع"فيديو.. لاجئون سودانيون يروون قصص هروبهم من أحداث الفاشر الفاشر تسقط… والجوع ينتشر

مع سقوط مدينة الفاشر في 23 أكتوبر، دخلت الأزمة الإنسانية في السودان مرحلة جديدة من التدهور، حيث نزح أكثر من نصف مليون مدني إلى مخيمات مكتظة تفتقر لأبسط مقومات الحياة في دارفور والمناطق الحدودية.

ووثقت تقارير ميدانية انتهاكات ممنهجة شملت مداهمة منازل وقتل مدنيين واعتداءات جنسية، دفعت عشرات الآلاف إلى الفرار عبر طرق خطرة، وفقاً لمسؤولي الإغاثة، فإن "الوضع لم يعد مجرد كارثة، بل تحول إلى انهيار شامل".

ووفقاً لأحدث بيانات منظمة الصحة العالمية، تجاوز عدد ضحايا الحرب 40 ألف قتيل منذ أبريل 2023، بينما نزح داخلياً ما بين 12 إلى 13 مليون شخص.

وتكشف الأمم المتحدة أن نحو 22 مليون سوداني - ما يقارب نصف السكان - يعانون انعداماً حاداً في الأمن الغذائي.

وتصنف الأمم المتحدة وضع الجوع في السودان بالمستويات "المتأزمة" و"الطارئة" و"الكارثية"، حيث يعاني أكثر من 21 مليون شخص من الجوع، بينهم 6 ملايين في مرحلة متقدمة، و370 ألفاً دخلوا مرحلة "الجوع المطلق" منذ سبتمبر الماضي.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي لبنان اليابان دونالد ترامب إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي لبنان اليابان إقليم دارفور جمهورية السودان قوات الدعم السريع السودان الاتحاد الأوروبي نزوح دونالد ترامب إسرائيل دراسة الذكاء الاصطناعي لبنان اليابان روسيا أوروبا جفاف سوريا اتفاقية باريس للمناخ ألمانيا الاتحاد الأوروبی

إقرأ أيضاً:

اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال

عاش عشاق الساحرة المستديرة في الهند حالة من القلق والترقب الشديدين، بعد أن هددت أزمة حقوق البث التلفزيوني بحرمان واحدة من أكبر الدول اكتظاظاً بالسكان في العالم من متابعة منافسات بطولة كأس العالم.

جاء الانفراج المنتظر قبل أيام قليلة على انطلاق العرس الكروي العالمي، إثر ماراثون من المفاوضات المعقدة والشاقة بين الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) وجهات البث المحلية.

????????رسمياً :

بعد 10 أيام فقط من بداية كأس العالم، توصلت الاتحاد الدولي لكرة القدم أخيرًا إلى اتفاق لنقل بطولة كأس العالم في الهند ????????

???? في البداية، كانت الاتحاد الدولي لكرة القدم تطالب بحوالي 100 مليون دولار أمريكي مقابل حقوق البث.

???? انخفضت القيمة في النهاية إلى حوالي 60… pic.twitter.com/HxlPO5kbuU

— Goal Live | WC26 ™ (@_90TM) June 2, 2026

وبحسب شبكة "بي بي سي" فإن الخلاف المالي كان حجر العثرة الأساسي في هذه الأزمة غير المسبوقة، حيث كانت الجهات المالكة لحقوق الفيفا تطالب في بادئ الأمر بمبلغ فلكي يصل إلى حوالي 100 مليون دولار لمنح رخصة البث داخل الأراضي الهندية، وهو الرقم الذي واجه رفضاً قاطعاً من القنوات المحلية التي اعتبرت القيمة مبالغاً فيها ولا تتناسب مع السوق الإعلاني للعبة هناك مقارنة برياضة الكريكت.

ومع تصاعد حدة الانتقادات الجماهيرية وتزايد الضغوط على الاتحاد الدولي لتفادي خسارة سوق استهلاكي يضم ملايين المشجعين، بدأت القيمة المالية المطلوبة في الانخفاض تدريجياً لتبلغ نحو 60 مليون دولار، حتى نجحت الأطراف المتنازعة في التوصل إلى صيغة اتفاق نهائي أسدل الستار على الأزمة، مما سمح للقنوات الهندية بالبدء فوراً في نقل المباريات المتبقية من البطولة وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

وتعكس هذه الواقعة، التي سُجلت كواحدة من أغرب أزمات البث في تاريخ كأس العالم، حجم الصراع التجاري المحموم الذي يدور خلف الكواليس في عالم كرة القدم، حيث أثبتت التجربة أن الخوف من خسارة الشغف الجماهيري في الأسواق الكبرى قد يجبر أعتى المنظمات الرياضية على تقديم تنازلات مالية ضخمة في ربع الساعة الأخير لتأمين وصول اللعبة إلى الجميع.

وسبق أن عاشت بلاد المليار و300 نسمة مشكلة مشابهة قبل مونديال 2022 بقطر، إذ كانت شركة Infront (التي تمتلك حقوق البث الحصرية من الفيفا وقتها) تطلب مبلغاً ضخماً يتراوح بين 80 إلى 100 مليون دولار لمنح حقوق البث داخل الهند.

غير أن القنوات الهندية (وعلى رأسها التلفزيون الحكومي Doordarshan) رفضت دفع هذا المبلغ الضخم، لأن كرة القدم لم تكن اللعبة الشعبية الأولى هناك مقارنة بالكريكت، واعتبرت أن القيمة مبالغاً فيها.
 

مقالات مشابهة

  • الاتحاد الأوروبي يخطط لأكبر استجابة لحرائق الغابات في صيف 2026
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • الاتحاد الأوروبي يقترب من تصويت حاسم لفرض عقوبات على وزراء إسرائيليين
  • ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
  • البديوي: نرفض جميع إجراءات قوات الاحتلال الهادفة لتغيير الوضع التاريخي والقانوني بمدينة القدس
  • رابط الاستعلام عن نتيجة أولى وثانية إعدادي الترم الثاني 2026 جميع المحافظات
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • يورونيوز : الاتحاد الأوروبي يشترط وقف إطلاق النار لتعزيز دوره في المحادثات الأوكرانية الروسية
  • اتفاق مؤقت بين البرلمان الأوروبي والاتحاد الأوروبي يمهد لإنشاء مراكز ترحيل خارج التكتل
  • انفراجة في أزمة الزمالك.. تراجع عقوبات إيقاف القيد إلى 16 قضية