باحث بريطاني: لهذه الأسباب فشلت إسرائيل في هزيمة حماس
تاريخ النشر: 19th, October 2025 GMT
قال الباحث البريطاني الدكتور عظيم إبراهيم إن إسرائيل مصممة، بعد ما يقرب من عام من القصف بلا هوادة والدمار الواسع التي ألحقته بقطاع غزة، على "المضي قدما في إنجاز النصر" حتى بعد توقيعها اتفاق وقف إطلاق النار الأسبوع الماضي.
لكن الباحث، الحائز على وسام الإمبراطورية البريطانية، يفيد بأن الحقائق على الأرض تروي قصة مختلفة تماما: فمن ركام غزة خرج نحو 15 ألف مقاتل من حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، معظمهم مسلحون بالكامل، و"يعملون على استعادة سيطرتهم على القطاع".
ويؤكد في مقاله بمجلة ناشونال إنترست الأميركية أن حركة حماس لم تُهزم رغم الدمار الهائل الذي أصاب القطاع، مشيرا إلى أن كل الخبراء "الموثوق بهم" في مجال مكافحة الإرهاب حذروا منذ البداية من أن القضاء على حماس عسكريا أمر مستحيل، "لأنها ليست مجرد شبكة مقاتلين أو أنفاق، بل حركة سياسية وأيديولوجية متجذرة في المجتمع الفلسطيني".
حماس ليست مجرد شبكة مقاتلين أو أنفاق، بل حركة سياسية وأيديولوجية متجذرة في المجتمع الفلسطيني.
ووفقا للكاتب، فإن إسرائيل لن تتمكن من "محو فكرة" من الوجود وستفشل كما فشلت الولايات المتحدة في القضاء على تنظيمي القاعدة والدولة الإسلامية.
وأضاف إبراهيم -الذي يعمل مديرا أول في معهد "نيو لاينز" للدراسات الإستراتيجية والسياسات في واشنطن العاصمة- أن ما تسميه إسرائيل "نصرا كاملا" لا يعدو أن يكون محض سراب.
صحيح أن القيادة المركزية لحماس تعرضت للتفكيك جزئيا، إلا أن الحركة -برأيه- لا تزال قادرة على العمل من خلال خلايا صغيرة ومليشيات محلية.
وفي المقابل، دمّرت الحملة الإسرائيلية البنية التحتية المدنية في غزة، وقتلت عشرات الآلاف وشرّدت أكثر من مليون إنسان، وحوّلت أحياء كاملة إلى أنقاض.
لكن الكاتب، مع ذلك، يؤكد أن الظروف الجوهرية التي أفرزت حماس منذ البداية والمتمثلة في "اليأس والتهميش وغياب الدولة"، لا تزال قائمة، بل ازدادت سوءا.
إعلانوفي تقديره، أن من المهم تذكر كيف تولت حماس السلطة في مطلع الألفية الجديدة، حين أصبحت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح "مرادفا للفساد والمحسوبية والعجز".
الظروف الجوهرية التي أفرزت حماس منذ البداية والمتمثلة في "اليأس والتهميش وغياب الدولة"، لا تزال قائمة، بل ازدادت سوءا.
وعزا إبراهيم ذلك الصعود إلى فقدان الفلسطينيين الثقة في قدرة السلطة الفلسطينية على تحقيق أي إنجاز أو حتى تلبية أبسط احتياجاتهم. وحينها، استغلت حماس هذا الإحباط الشعبي وقدّمت نفسها "بديلا نظيفا ومنضبطا"، يجمع بين المقاومة والخدمات الاجتماعية.
واعتبر أن فوز حماس في انتخابات المجلس التشريعي عام 2006، لم يكن ذلك تأييدا لفكرها الإسلامي "المتشدد" بقدر ما كان تصويتا احتجاجيا ضد جمود حركة فتح.
حماس استغلت إحباط الفلسطينيين من السلطة وقدّمت نفسها "بديلا نظيفا ومنضبطا"، يجمع بين المقاومة والخدمات الاجتماعية.
بيد أنه يستدرك زاعما أن حركة حماس سارت على نهج الأنظمة السلطوية التقليدية، حيث "عززت قبضتها بالقوة، وأقصت الفصائل المنافسة من غزة، وألغت الانتخابات المستقبلية، وأقامت كيانا أمنيا مسلحا أشبه بدولة صغيرة".
ويحمّل إبراهيم سياسات الحكومة الإسرائيلية جزءا كبيرا من المسؤولية، إذ اعتمدت سياسة "الفصل" بين غزة والضفة الغربية لإضعاف القيادة الفلسطينية الموحدة، مما سمح لحماس بالترسخ وجمّد عملية السلام.
الطريق لهزيمة حماس لا يمر عبر السلاح، بل عبر الأمل بإعادة بناء غزة، وإصلاح المؤسسات الفلسطينية، وإجراء انتخابات حقيقية، وإطلاق عملية سياسية تفضي إلى دولة فلسطينية قابلة للحياة
لكن هذه السياسة -بنظره- ارتدت على إسرائيل بعد هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، الذي فجّر حربا مدمرة وأعاد الصراع إلى نقطة الصفر.
ويخلص الكاتب إلى أن الطريق لهزيمة حماس لا يمر عبر السلاح، بل عبر الأمل بإعادة بناء غزة، وإصلاح المؤسسات الفلسطينية، وإجراء انتخابات حقيقية، وإطلاق عملية سياسية تفضي إلى دولة فلسطينية قابلة للحياة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: غوث حريات دراسات
إقرأ أيضاً:
مدير صحة الإسكندرية يعلن حركة تكليفات جديدة لمديري المناطق الطبية
أعلن الدكتور محمد يحيى بدران، وكيل وزارة الصحة بالإسكندرية، حركة تكليفات وتجديد ثقة لعدد من مديري المناطق الطبية والإدارة الصحية ببرج العرب، وذلك في إطار خطة مديرية الشؤون الصحية لتعزيز كفاءة العمل ورفع جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطنين بمختلف أنحاء المحافظة.
وأكد بدران أن ما حققته المنظومة الصحية بالإسكندرية من نجاحات خلال الفترة الماضية جاء بفضل جهود وتعاون مديري المناطق الطبية والإدارات الصحية وحرصهم المستمر على تقديم أفضل مستوى من الرعاية الصحية للمرضى، موجهًا لهم الشكر والتقدير على ما بذلوه من عمل وعطاء خلال الفترة السابقة.
وأشار وكيل وزارة الصحة إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب المزيد من العمل الجاد والتطوير المستمر بما يتواكب مع توجهات الدولة المصرية وخطط تطوير القطاع الصحي، ويسهم في تحقيق أهداف الجمهورية الجديدة ورؤية مصر 2030 في مجال الرعاية الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح أن حركة التكليفات شملت تجديد الثقة وتكليف عدد من القيادات الصحية بالمناطق الطبية والإدارة الصحية ببرج العرب، حيث تم تجديد الثقة للدكتورة فيروز عبد المنعم سلطان مديرًا عامًا لمنطقة شرق الطبية، والدكتور مراد ظريف صبحي مديرًا عامًا لمنطقة الجمرك الطبية، والدكتور محمد محمد السيد خليل مديرًا عامًا لمنطقة العامرية الطبية، والدكتورة إسراء أحمد زيدان مديرًا عامًا لمنطقة غرب الطبية، والدكتور محمد عبد الفتاح مديرًا عامًا لإدارة برج العرب الصحية.
كما تضمنت الحركة تكليف الدكتورة هبة سعيد عارف قائمًا بأعمال مدير منطقة وسط الطبية، والدكتورة نهال محسن عبد الغني قائمًا بأعمال مدير منطقة المنتزة الطبية، والدكتورة ميادة حسني فتحي قائمًا بأعمال مدير منطقة العجمي الطبية.
وثمّن بدران الجهود التي بذلها جميع مديري المناطق الطبية خلال الفترة الماضية، مؤكدًا أن المديرية تواصل العمل على دعم الكوادر القيادية وتطوير الأداء المؤسسي بما ينعكس إيجابًا على مستوى الخدمات الصحية المقدمة لأهالي الإسكندرية.