جزيرة تستعيد مجدها الطبيعي السابق بعد أن دمرتها الفئران
تاريخ النشر: 26th, October 2025 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- تظهر جزيرة "بيكار" المرجانية وجزيرة "جيمو" الصغيرة كجنتين من الأعلى بفضل ما تتمتعان به من شواطئ رملية بيضاء، ومياه فيروزية صافية، وغابات مورِقة.
ولكن على مدى عقود، بل قرون، اجتاحت الفئران هذه الجزر النائية غير المأهولة في شمال المحيط الهادئ، وهي جزء من جزر "مارشال".
عندما زار مدير المشاريع في منظمة "Island Conservation" الأمريكية غير ربحية، بول جاك، الجزيرتين عام 2024، كانتا تعجّان بالجرذ.
وقال لـ CNN: "كانت تجري في كل مكان. لو تجوَّلْت ليلًا حاملًا مصباحًا يدويًا، لشعرت بالرعب. أرضية الغابة كانت تعج بالفئران".
تسبّبت القوارض، وهي من الأنواع الغازية في جزر "مارشال"، يُحتمل أنّها وصلت خلسةً على متن السفن، بفوضى بيئية عارمة.
تلتهم القوارض النباتات المحلية، وتفترس صغار السرطانات، وبيضها، وصغار السلاحف.
شهدت كلا الجزيرتين، اللتين كانتا في السابق ملاذًا لأنواع مهددة بالانقراض مثل السلاحف البحرية الخضراء ومستعمرات الطيور البحرية، تدمير تلك المجموعات.
اختلف الوضع بعد عام بفضل برنامج إبادةٍ نفذته منظمة "Island Conservation" بالتعاون مع هيئة الموارد البحرية في جزر "مارشال" ووزارة الموارد الطبيعية والتجارة.
أُلقي طُعم الفئران باستخدام طائرات "درون" في يوليو/تموز من عام 2024، بمعدل حوالي 25 كيلوغرامًا لكل هكتار على شكل خطوط عبر الجزر، لضمان عدم وجود فجوات في التغطية، كما أوضح جاك.
كان للطُعم، المصمم خصيصًا لاستهداف الفئران، تأثير ضئيل على الأنواع الأخرى.
ووفقًا له، كان من الضروري نشره على نطاقٍ واسعٍ حتى يأكل كل قارضٍ حبيبةً واحدةً على الأقل.
وقام الفريق برحلةٍ طويلةٍ للعودة إلى الجزيرتين هذا الصيف، لمعرفة ما إذا كانت جهودهم قد نجحت.
في غضون ساعة من دخوله جزيرتي "جيمو" و"بيكار"، كان جاك واثقًا من نجاح العملية.
وبعد المتابعة بكاميرات المراقبة، ووضع مصائد الفئران، وإجراء عمليات البحث بالكشافات، وأجهزة الكشف الحراري، أكّد الفريق أنّه تم القضاء على القوارض بنجاح في الجزيرتين بالفعل.
شهدت أعداد الطيور البحرية ارتفاعًا هائلاً، واستقرت مستعمرة تكاثر بألفي طائر من طيور فصيلة "sooty terns" في "بيكار"، رُغم عدم تواجد أي فرد منها في الجزيرة العام الماضي.
كما رصد جاك طيورًا أخرى من فصيلة " greater crested terns"، و"brown noddies" تعشش على الأرض، وطائر بحري من فصيلة " Christmas shearwater" لم يُسجل وجوده في "بيكار" من قبل، وفقًا له، إلى جانب أنواع من الوزغ وسرطانات اليابسة التي كانت غائبة في عام 2024.
شكّلت أبرز علامات النجاح في نمو آلاف الشتلات من أشجار " Pisonia grandis" المحلية في أرض الغابة.
ولم يتم العثور على أي منها في عام 2024.
وأكّد جاك: "كانت عودتي إلى الجزيرة ورؤية سجادة من الشتلات فورًا مؤشرًا مبكرًا حقيقيًا على حدوث تغيير جذري هنا".
انتعاش النباتات والحيوانات المحلية يساهم في استعادة النظام البيئي بأكمله، فالعناصر الغذائية من براز الطيور البحرية تعزز خصوبة التربة، بينما تُطلق السرطانات يرقاتها في الماء، ما يوفر مصدر غذاء للحيوانات البحرية الأخرى.
تاريخيًا، كانت جزيرة "جيمو" موردًا مهمًا للمجتمع الذي يعيش في "ليكييب"، وهي جزيرة مرجانية أخرى تبعد حوالي 40 كيلومترًا.
كان السكان يبحرون إلى الجزيرة لصيد الأسماك، والسرطانات، وحصاد المحاصيل.
في السنوات الأخيرة، انخفضت الموارد بشكل كبير، ولكن بفضل مشروع استعادة الجزيرة، تأمل مجتمعات الجزر، وشاركت بعضها في جهود الحفاظ على البيئة بالفعل، أن تتمكن من العودة لممارسة هذه التقاليد.
الهدف الآن هو الحفاظ على خلو الجزر من الفئران، ونظرًا لبعدها، فإنّ جاك واثق من إمكانية تحقيق ذلك.
وأوضح أنه لا تزور جزيرة "بيكار" حاليًا سوى البعثات العلمية التي تتخذ إجراءات أمنية بيولوجية دقيقة، ونظرًا لمشاركة المجتمع المحلي ووعيه بالتأثير الخطير للجرذان، فإنه يتوقع من سكان "ليكييب" توخي الحذر أيضًا عند زيارة "جيمو".
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: البيئة الحياة البرية الحيوانات الطیور البحریة البحریة ا عام 2024
إقرأ أيضاً:
الجيش الأمريكي: أطلقنا صاروخاً على ناقلة نفط كانت تحاول الوصول إلى ميناء إيراني
أعلن الجيش الأمريكي أنه أطلق صاروخاً لاعتراض ناقلة نفط كانت تحاول الوصول إلى أحد الموانئ الإيرانية، في انتهاك للحصار الأمريكي المفروض على مضيق هرمز.
هجوم أمريكي على ناقلة نفطوأوضح الجيش الأمريكي في بيان أن قواته حاصرت ناقلة النفط "ليكسي" أثناء عبورها باتجاه جزيرة خرج الإيرانية، وإحدى المقاتلات الأمريكية أطلقت صاروخا تجاه محركات الناقلة ونجحت في تعطيلها.
وأشار البيان إلى أن طاقم ناقلة النفط "ليكسي" تجاهل تحذيرات الجيش الأمريكي المتكررة من التوجه نحو موانئ إيران، حيث كانت الناقلة فارغة أثناء قيام القوات بتعطيلها.
يأتي ذلك في ظل استمرار الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية، وهو الأمر الناتج عن اندلاع المواجهة المسلحة بين واشنطن وتل أبيب من جهة، وطهران من جهة أخرى حيث انطلق الهجوم الأمريكي الإسرائيلي ضد إيران نهاية فبراير الماضي، قبل أن يتوقف بعدها بأسابيع قليلة وبدأت المفاوضات الرامية للتوصل إلى وقف نهائي للحرب التي كان لها بالغ الأثر على الاقتصاد العالمي.