الثورة نت/وكالات ألمح حاكم ولاية كاليفورنيا غافين نيوسوم، ونائبة الرئيس السابقة كامالا هاريس إلى إمكانية ترشحهما للانتخابات الرئاسية الأمريكية المقبلة 2028. ويعد الاثنان من أبرز من صعدوا في المشهد السياسي بولاية كاليفورنيا، إلا أنهما لم يتواجها سياسيا وجها لوجه من قبل. ومن المرجح أن يشكل السباق التمهيدي الديمقراطي لعام 2028، الذي يُتوقع أن يكون من أكثر المنافسات حدة على ترشيح الحزب منذ عقود، ساحة مواجهة محتملة بينهما.

وقال نيوسوم في مقابلة بثت الأحد عبر شبكة “سي بي اس” التلفزيونية الإخبارية الأمريكية إنه سيكون “كاذبا” إذا قال إنه لا يفكر في الترشح للرئاسة بعد انتخابات منتصف الولاية عام 2026. وأضاف: “أتطلع لمعرفة من سيقدم نفسه في عام 2028، ومن سيكون على قدر تلك اللحظة”. أما كامالا هاريس، فكانت أكثر حذرا في تصريحاتها، إذ قالت في مقابلة مع شبكة “بي بي سي” إنها “من المحتمل” أن تصبح رئيسة يوما ما، مشيرة إلى أنها “لم تنته بعد”، لكنها لم تتخذ قرارا بشأن خطوتها المقبلة. وقالت: “لقد عشت طوال مسيرتي المهنية حياة في خدمة الآخرين، وهذا جزء من كياني. هناك العديد من الطرق للخدمة، ولم أقرر بعد ما الذي سأفعله مستقبلاً بخلافما أقوم به حاليا”. وتقوم هاريس حاليا بجولة في أنحاء الولايات المتحدة وخارجها للترويج لكتابها الجديد، الذي يتناول معركتها القصيرة عام 2024 ضد صعود حركة (MAGA). وقد أثار الكتاب تفاعلا واسعا بسبب صراحته، إذ تناولت فيه توترات داخل الحزب الديمقراطي وانتقدت بعض الشخصيات البارزة، من بينها نيوسوم نفسه.

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟

 

 

 

عباس الزدجالي

abbas@omanamana.com

 

كشفت التقارير المتزامنة التي نشرتها صحف ومؤسسات إعلامية دولية بارزة، من بينها هآرتس وفايننشال تايمز ورويترز وأكسيوس، عن مشهد غير مألوف في العلاقة بين واشنطن وتل أبيب. فبحسب هذه الروايات، لم يكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يستعد فقط لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان، بل كانت هناك خطط لضربات أكبر قد تطال بيروت نفسها، قبل أن يتدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب شخصيًا في اللحظات الأخيرة لوقف التصعيد أو الحد منه.

وتذهب بعض التقارير إلى أبعد من ذلك، متحدثة عن مكالمة غاضبة وغير مسبوقة بين ترامب ونتنياهو، استخدم خلالها الرئيس الأمريكي لغة حادة عكست حجم التوتر بين الرجلين. وبغض النظر عن دقة كل عبارة منسوبة إلى المكالمة أو مدى صحة التسريبات المتداولة، فإن تعدد المصادر وتطابق الخطوط العامة للرواية يشيران إلى وجود خلاف حقيقي حول مسار الحرب وحدودها، وليس مجرد اختلاف تكتيكي عابر.

اللافت في هذه التطورات أن ترامب لم يكن طوال السنوات الماضية معروفًا بممارسة ضغوط جدية على الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة، بل على العكس، ارتبط اسمه بأكثر المواقف الأمريكية دعمًا لإسرائيل. ولذلك فإن تدخله المفاجئ لوقف أو تأجيل عملية عسكرية واسعة يثير تساؤلات عديدة حول الدوافع الحقيقية وراء هذا التحول.

قد يكون أحد التفسيرات أن الإدارة الأمريكية بدأت تدرك أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع دائرة الحرب إلى مستوى يصعب احتواؤه. فبعد أشهر طويلة من القتال والدمار في غزة، والتوتر المتصاعد على الجبهة اللبنانية، والمواجهة المفتوحة مع إيران، باتت المنطقة أقرب إلى حافة انفجار إقليمي شامل. وفي مثل هذا السيناريو، لن تكون الكلفة مقتصرة على إسرائيل أو خصومها فقط، بل ستمتد إلى المصالح الأمريكية المنتشرة في أنحاء الشرق الأوسط، وإلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة والممرات البحرية الحيوية.

كما أن واشنطن تُدرك أن صورتها الدولية تعرضت خلال الفترة الماضية إلى ضرر كبير نتيجة مشاهد الدمار وسقوط أعداد هائلة من الضحايا المدنيين؛ فالدعم الأمريكي غير المشروط لإسرائيل أصبح موضع انتقاد متزايد حتى داخل الولايات المتحدة نفسها، وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الغربي. ومع اقتراب الاستحقاقات السياسية الداخلية، لا يمكن تجاهل أثر هذه التطورات على الحسابات الانتخابية والسياسية لأي إدارة أمريكية.

أما نتنياهو، فيبدو بدوره محاصرًا بين ضغوط متناقضة. فمن جهة يواجه مطالب متزايدة من اليمين المتطرف بمواصلة التصعيد وتوسيع العمليات العسكرية، ومن جهة أخرى يواجه انتقادات داخلية متصاعدة بسبب طول أمد الحرب وتكاليفها البشرية والاقتصادية والسياسية. ولذلك فإن أي تراجع أو قبول بوقف التصعيد قد يُفسَّر من قبل خصومه وحلفائه على حد سواء باعتباره رضوخًا للضغوط الأمريكية.

لكن ما تكشفه هذه الأزمة يتجاوز شخص ترامب أو نتنياهو؛ فهي تُذكِّر بحقيقة كثيرًا ما يجري تجاهلها في الخطاب السياسي والإعلامي، وهي أن العلاقة الأمريكية الإسرائيلية، مهما بدت وثيقة، ليست علاقة تطابق كامل في المصالح. فعندما تشعر واشنطن بأن سياسات تل أبيب تهدد أولوياتها الاستراتيجية الأوسع، فإنها لا تتردد في التدخل، ولو خلف الأبواب المغلقة، لإعادة رسم الحدود التي لا ينبغي تجاوزها.

وفي المقابل، تكشف الأحداث أيضًا حجم المأزق الذي وصلت إليه المنطقة بأسرها. فبعد شهور طويلة من الحروب والدمار وسقوط الضحايا في غزة ولبنان وإيران، لم يعد السؤال من انتصر ومن خسر في معركة هنا أو هناك، بل إلى أين يقود هذا المسار الجميع. فالحروب قد تبدأ بقرار سياسي، لكنها كثيرًا ما تنتهي بنتائج لم يتوقعها حتى الذين أشعلوها.

ولهذا فإن السؤال الأهم في نهاية المطاف ليس ما إذا كان ترامب قد أوقف هجومًا على بيروت، ولا ما إذا كان نتنياهو قد تراجع تحت الضغط الأمريكي، بل لماذا حدث ذلك الآن تحديدًا؟ هل كان الأمر تعبيرًا عن إدراك متأخر بأن المنطقة تقف على حافة انفجار شامل؟ أم أنه محاولة من واشنطن لإنقاذ نفسها من تداعيات سياسات ساهمت هي نفسها في صنعها؟ أم أن كلفة استمرار الحرب أصبحت ببساطة أعلى من قدرة الجميع على تحملها؟

ذلك هو السؤال الذي ستحدد إجابته ليس فقط مستقبل العلاقة بين ترامب ونتنياهو، بل ربما مستقبل الشرق الأوسط بأسره في السنوات المقبلة.

مقالات مشابهة

  • روبيو: أي تخفيف للعقوبات على إيران سيكون مشروطاً
  • الكنيست يصوّت لحل نفسه.. إسرائيل تقترب من «انتخابات مبكرة»
  • مستشفى التحرير العام تواصل فعاليات المبادرة الرئاسية "365 يوم صحة"
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الكنيست الإسرائيلي يصادق بالقراءة الأولى على حل نفسه
  • الترهوني: الإدارة الأمريكية تراهن على الفريق صدام حفتر لدفع الحلّ في ليبيا
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟
  • الكولومبيون يدلون بأصواتهم في الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية
  • ترامب يرى مسألة خلافته غير محسومة.. هل يعتبر فانس المرشح الأقرب للفوز بانتخابات 2028؟
  • كاليفورنيا تقاضي 23andMe بعد تسريب بيانات 7 ملايين مستخدم