المتحف المصري الكبير.. مصر تعيد رسم خريطة السياحة العالمية
تاريخ النشر: 29th, October 2025 GMT
بعد أكثر من عشرين عامًا من التخطيط والإنشاء، تستعد مصر لافتتاح المتحف المصري الكبير في حفل عالمي ضخم يقام يوم السبت 1 نوفمبر 2025، ليكون أضخم متحف أثري في العالم مخصص لحضارة واحدة، ووجهة جديدة تعيد رسم خريطة السياحة الثقافية في مصر والعالم.
يقع المتحف على بعد كيلومترين فقط من هضبة الأهرامات، ويتصل بها من خلال ممشى سياحي جديد يتيح للزوار التنقل سيرًا بين المعلمين التاريخيين في تجربة غير مسبوقة.
بدأت فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير في أواخر تسعينيات القرن الماضي، مع تزايد الحاجة إلى تطوير منظومة العرض المتحفي في ظل محدودية المتحف المصري بالتحرير الذي ضاق بآلاف القطع الأثرية المكتشفة حديثًا.
وفي عام 2005، بدأت أعمال الإنشاء رسميًا، لكنها واجهت تحديات عديدة تمثلت في نقص التمويل، وأزمة جائحة كورونا، وأخيرًا الاضطرابات الإقليمية.
ورغم كل تلك العقبات، نجحت مصر، بدعم من الوكالة اليابانية للتعاون الدولي، في إتمام المشروع الذي تجاوزت تكلفته الإجمالية مليار دولار أمريكي (حوالي 47 مليار جنيه مصري)، ليقف اليوم شامخًا كأكبر متحف أثري في العالم بمساحة تبلغ نصف مليون متر مربع.
تصميم ذكي ومعايير بيئية عالميةحصل المتحف في عام 2024 على شهادة EDGE Advanced من مؤسسة التمويل الدولية، ليصبح أول متحف في إفريقيا والشرق الأوسط، ومن القلائل عالميًا، الذي يحقق هذا التصنيف البيئي المتقدم.
ويتميز التصميم المعماري للمتحف بأسقفه العاكسة وأجهزة مراقبة استهلاك الطاقة والمياه في الوقت الحقيقي، ما يتيح له توفير أكثر من 60% من استهلاك الطاقة وخفض المياه بنسبة 34% مقارنة بالمباني المماثلة.
كنوز توت عنخ آمون تشرق من جديدسيكون الزوار على موعد مع لحظة تاريخية داخل قاعة الملك توت عنخ آمون، حيث تعرض للمرة الأولى في مكان واحد جميع مقتنيات المقبرة الملكية الشهيرة البالغ عددها أكثر من 5 آلاف قطعة، من بينها القناع الذهبي والعرش الملكي والعربات الحربية، بعد نقلها بعناية فائقة من المتحف القديم.
وإلى جانب قاعة توت، يضم المتحف صالات عرض واسعة تشمل 100 ألف قطعة أثرية توثق خمسة آلاف عام من التاريخ المصري، إضافة إلى حدائق ومطاعم ومناطق تسوق تحمل طابعًا مصريًا أصيلًا، حيث تشارك علامات محلية مثل عزة فهمي ونخلة للمجوهرات في تقديم منتجات مستوحاة من التراث الفرعوني.
افتتاح عالمي ورسائل ثقافيةمن المنتظر أن يشهد الافتتاح الرسمي حضورًا مهيبًا بمشاركة أكثر من 60 ملكًا ورئيسًا ورئيس وزراء، إلى جانب شخصيات ثقافية عالمية ومشاهير من مختلف الدول.
وقد انتشر مؤخرًا مقطع مصور يظهر عالم المصريات الياباني الشهير البروفيسور ساكوجي يوشيمورا وهو يتلقى دعوة ذهبية لحضور حفل الافتتاح، في مشهد أثار تفاعلًا واسعًا على مواقع التواصل.
تستعد مصر كذلك لإطلاق عملات تذكارية ذهبية وفضية بهذه المناسبة، فيما من المقرر أن يبدأ الاستقبال العام للجمهور في 4 نوفمبر، تزامنًا مع الذكرى الـ103 لاكتشاف مقبرة توت عنخ آمون عام 1922.
ويرى خبراء السياحة أن المتحف المصري الكبير سيكون ركيزة أساسية لتحقيق هدف الحكومة بجذب 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2028، مقارنة بـ15.8 مليون زائر في عام 2024.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: المتحف المصري المتحف المصري الكبير مصر السياحة المتحف المصری الکبیر أکثر من
إقرأ أيضاً:
عمر احجيرة: تحول في خريطة التجارة المغربية مع تراجع حصة أوربا لفائدة آسيا والأمريكيتين
قال عمر احجيرة، كاتب الدولة لدى وزير الصناعة والتجارة المكلف بالتجارة الخارجية، إن التوزيع الجغرافي للمبادلات التجارية المغربية عرف تحولاً متواصلاً خلال العقود الأخيرة، نتيجة للمجهودات المبذولة لتنويع الشركاء الاقتصاديين وتعزيز الانفتاح على أسواق جديدة.
وأوضح احجيرة في جوابه عن أسئلة شفوية في مجلس المستشارين، حول موضوع « الاستراتيجية الحكومية من أجل تنويع الشركاء والأسواق الدولية وتطوير وتنويع العرض التصديري »، أن حصة المبادلات التجارية مع القارة الأوربية تراجعت من 73 في المائة سنة 1998 إلى 60 في المائة سنة 2025، مقابل ارتفاع حصة آسيا من 13 في المائة إلى 22 في المائة، والقارة الأمريكية من 9 في المائة إلى 12 في المائة.
وترجع هذه الأرقام، وفق المسؤول الحكومي، إلى « المجهودات التي تقوم بها الوزارة والقطاع الخاص من خلال توسيع قاعدة الشراكات الدولية عبر تبادل الزيارات الرسمية وكذا تنظيم منتديات اقتصادية وبعثات أعمال، من أجل تعزيز فرص الاستثمار والتبادل التجاري ودعم انفتاح المملكة على أسواق خارجية جديدة خاصة على مستوى القارة الإفريقية ».
وتحدث احجيرة عن « تكثيف التعاون مع العديد من الدول التي تعد أسواقا واعدة، وذلك من خلال توقيع اتفاقيات تجارية تهدف إلى تسهيل ولوج الصادرات المغربية لهذه الأسواق الواعدة. كما يجري العمل على تطوير الربط البحري واللوجستي مع هذه الدول، وتشجيع التواصل المباشر بين رجال الأعمال ».
وأوضح المتحدث أن الوزارة قامت بالتوقيع على مذكرات تفاهم مع عدد من الدول لإحداث لجان تجارية مشتركة تعمل على تطوير المبادلات التجارية وتعزيز الشراكات مع هذه الدول، كما تقوم الوزارة بدراسة إمكانية إبرام اتفاقيات مع شركاء جدد، مثل بنما والبيرو والشيلي والإكوادور بأمريكا اللاتينية والهند، إلى جانب التكتلات الاقتصادية كرابطة دول جنوب شرق آسيا.