رفعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الأربعاء، العقوبات المفروضة على الزعيم الصربي البوسني ميلوراد دوديك، في خطوة تمثل تحولًا واضحًا في الموقف الأميركي بعد أن كانت واشنطن قد اتهمته سابقًا بالتسبب في زعزعة الاستقرار في البوسنة والهرسك.

وكان دوديك قد أُقيل من منصبه كرئيس لـ جمهورية صربيا، وهي الكيان ذي الأغلبية الصربية ضمن البوسنة والهرسك، في أغسطس الماضي، بعد إدانته بتهمة تحدي المبعوث الدولي المشرف على تنفيذ اتفاق دايتون للسلام الذي أنهى الحرب البوسنية عام 1995.

وقد فرضت إدارة الرئيس جو بايدن عليه عقوبات في عام 2022.

ويُعرف دوديك، الذي يتمتع بعلاقات وثيقة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بتوجهاته الانفصالية وسعيه المستمر إلى فصل جمهورية صربسكا عن البوسنة وضمها إلى صربيا المجاورة.

غواصة نووية و600 مليار دولار.. ترامب يعلن عن صفقات استراتيجية مع كوريا الجنوبيةبشير التابعي عن مفاوضات الزمالك مع حامد حمدان: لن يُحدث فارقًا حقيقيًا

وجاء القرار الأميركي بعد ضغوط من مقربين من ترامب، بينهم الناشطة المؤيدة له لورا لومر، ومستشاراه السابقان رودي جولياني ومايكل فلين، الذين دعوا إلى رفع العقوبات عن دوديك.

وقالت وزارة الخارجية الأميركية في بيان إنها أزالت 48 شخصًا وكيانًا من قائمة العقوبات الخاصة بمنطقة البلقان الغربية، مؤكدةً استمرار التعاون مع الأطراف السياسية كافة “من أجل تحقيق الاستقرار والازدهار المشترك”. وأضاف البيان أن الخطوات الأخيرة التي اتخذتها الجمعية الوطنية لجمهورية صربسكا “تعزز الاستقرار وتمهد لشراكة مبنية على المصالح المشتركة والإمكانات الاقتصادية”.

من جانبه، وجّه دوديك شكره إلى ترامب عبر منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، معتبرًا القرار “تصحيحًا لظلم تاريخي ارتكبته إدارتا أوباما وبايدن”، مضيفًا أن رفع العقوبات “ليس مجرد إجراء قانوني، بل انتصار أخلاقي للحقيقة ولجمهورية صربسكا”.

يُذكر أن الولايات المتحدة كانت قد اتهمت دوديك سابقًا باستغلال منصبه لتحقيق مكاسب شخصية عبر الفساد والرشوة، وبـ تقويض اتفاق دايتون الذي أسس النظام السياسي الحالي في البوسنة.

وفي مطلع العام الجاري، تعاقد دوديك مع رود بلاغوفيفيتش، الحاكم السابق لولاية إلينوي الذي عفا عنه ترامب في 2020، للقيام بحملات ضغط لصالح جمهورية صربسكا في واشنطن.

لكن القرار الأميركي أثار انتقادات داخل الكونغرس، إذ وصفت السيناتور الديمقراطية جين شاهين، العضو البارز في لجنة العلاقات الخارجية، الخطوة بأنها “متهورة وسابقة لأوانها”، مؤكدة أن دوديك “قوّض اتفاق السلام وتعاون مع بوتين واستفاد من الفساد — وهذه ليست أسبابًا لرفع العقوبات”.

طباعة شارك دونالد ترامب الرئيس الأمريكي ميلوراد دوديك البوسنة والهرسك فلاديمير بوتين واشنطن

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: دونالد ترامب الرئيس الأمريكي ميلوراد دوديك البوسنة والهرسك فلاديمير بوتين واشنطن

إقرأ أيضاً:

الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»

كشف الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن التوصل إلى اتفاق إطاري مع إيران قد يتم خلال الأسبوع المقبل، في خطوة قد تمهد لمرحلة جديدة من التفاهمات بين الجانبين تشمل تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة الدولية.

وقال ترامب في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي نيوز” إن الاتفاق لا يزال قيد النقاش ولم يُحسم بشكل نهائي، موضحًا أن هناك بعض النقاط العالقة التي تتطلب مزيدًا من التفاوض، لكنه أشار في الوقت نفسه إلى أن ما يتم العمل عليه قد يكون “أفضل من نصر عسكري”.

وأضاف الرئيس الأميركي أن مسار المفاوضات مع طهران مستمر “بوتيرة متسارعة”، في وقت كانت فيه وسائل إعلام إيرانية قد تحدثت سابقًا عن تعليق مؤقت للمحادثات على خلفية التصعيد في لبنان، قبل أن تعود المؤشرات لتشير إلى استئناف الاتصالات غير المباشرة.

وفي المقابل، شددت وزارة الخارجية الإيرانية على أن “انتهاك وقف إطلاق النار في أي جبهة يُعد انتهاكًا شاملًا لاتفاق التهدئة”، محذرة من تداعيات أي تصعيد جديد في المنطقة، في ظل استمرار التوترات المرتبطة بملف الملاحة في مضيق هرمز والعمليات العسكرية في البحر.

وبحسب تقارير إعلامية، فإن المحادثات الحالية تتجه نحو صيغة اتفاق محدود أو مؤقت، يهدف إلى تخفيف الضغوط الاقتصادية على إيران واحتواء التوترات الإقليمية، دون التطرق إلى الملفات الأكثر حساسية، وعلى رأسها البرنامج النووي الإيراني بشكل شامل.

كما أشارت مصادر مطلعة إلى أن هذا المسار يعكس رغبة طهران في كسب الوقت وتخفيف الضغوط الداخلية، في ظل تدهور اقتصادي متصاعد، مقابل سعي واشنطن إلى تحقيق تهدئة ميدانية تضمن استقرار خطوط الملاحة الدولية في الخليج ومضيق هرمز.

وفي تطور موازٍ، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ عملية عسكرية في بحر عُمان استهدفت سفينة شحن قالت إنها مرتبطة بـ”العدو الأميركي الإسرائيلي”، في خطوة اعتُبرت رسالة ميدانية مرتبطة بسياق التصعيد البحري المتبادل في المنطقة.

وأكد الحرس الثوري أن أي اعتداء على مصالح إيران في هذه المياه سيُقابل برد حاسم، في وقت تتواصل فيه الاتهامات المتبادلة بين الأطراف المختلفة بشأن استهداف السفن وفرض قيود غير معلنة على حركة الملاحة.

وتأتي هذه التطورات في ظل وساطة إقليمية تقودها باكستان بين واشنطن وطهران، بهدف الوصول إلى تفاهم أولي يخفف من حدة التوتر، بعد حرب اندلعت في 28 فبراير الماضي بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، أعقبها وقف إطلاق نار في 8 أبريل، دون التوصل إلى تسوية نهائية حتى الآن.

ويرى مراقبون أن أي اتفاق إطاري محتمل قد يشكل نقطة تحول في مسار الأزمة، لكنه يظل مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز الملفات الخلافية العميقة، خاصة تلك المرتبطة بالأمن الإقليمي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الاستراتيجية.

آخر تحديث: 2 يونيو 2026 - 15:10

مقالات مشابهة

  • ترامب يطالب طهران بتعهدات نووية مكتوبة لكسر الجمود
  • جمود المفاوضات يُطيل أمد الحرب.. وجون بولتون: ترامب في مأزق حقيقي
  • ترامب: الوقت حان لإبرام اتفاق مع إيران
  • ترامب: لا أحد يعلم إلى ماذا ستقود المحادثات لكني قلت لإيران إن الوقت حان للتوصل إلى اتفاق
  • نافيا توقف المحادثات مع إيران .. ترامب: المفاوضات مستمرة والوقت حان لإبرام اتفاق
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • الحرس الثوري يصعّد في بحر عُمان.. ترامب: مفاوضات إيران قد تنتهي باتفاق «خلال أيام»
  • ترامب: إيران ترغب حقا في إبرام اتفاق وسيكون جيدا لنا ولحلفائنا
  • اتصال هاتفي بين الشرع وترامب.. ودمشق تطالب برفع العقوبات
  • ترامب: كنت عازمًا على ضرب إيران ثم تراجعت.. ويجب ألا يحصلوا على النووي