اختراق طبي في بريطانيا.. اختبار دم جديد يكشف متلازمة التعب المزمن بدقة غير مسبوقة
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
نجح باحثون في بريطانيا في تطوير اختبار دم جديد يحدّد بدقة تصل إلى 96 في المئة الإصابة بمتلازمة التعب المزمن.
تمكّن باحثون من جامعة إيست أنجليا البريطانية وشركة أكسفورد بيو دايناميكس من تطوير اختبار دم جديد يتميّز بدقة عالية، قادر على تشخيص متلازمة التعب المزمن، المعروفة أيضًا باسم التهاب الدماغ والنخاع العضلي (ME/CFS).
هذا المرض المزمن والمُنهِك يصيب ملايين الأشخاص حول العالم، بينهم أكثر من 400 ألف في المملكة المتحدة وحدها، وقد ظلّ لسنوات طويلة لغزًا طبيًا يصعب تشخيصه بدقة، ما جعل كثيرين من المصابين يعانون في صمت بين التشخيصات الخاطئة والتجاهل الطبي.
الاختبار الجديد، الذي بلغت دقته 96 في المئة، يبعث الأمل مجددًا لدى المرضى الذين أمضوا سنوات من الحيرة والمعاناة، ويمنحهم فرصة للحصول على تشخيص واضح يُساعد في بدء العلاج المناسب في وقت أبكر. كما يأمل العلماء أن يفتح هذا الاكتشاف الباب لتطوير اختبار مشابه لتشخيص حالات "كوفيد الطويل".
يقول البروفيسور دميتري بشيجيستكي من كلية الطب في جامعة إيست أنجليا: "إن متلازمة التعب المزمن ليست مجرد شعور بالتعب، بل هي مرض حقيقي وخطير، يرهق الجسد والعقل إلى درجة تجعل أبسط المهام اليومية تحديًا كبيرًا. للأسف، كثير من المرضى أُهملوا أو لم يُصدقهم أحد، وقيل لهم إن مشكلتهم نفسية أو مجرد أوهام. أردنا أن نضع حدًا لذلك، وأن نثبت أن هذا المرض يمكن تشخيصه بشكل علمي ودقيق، وقد نجحنا في ذلك".
وأضاف: "إن بعض حالات ما يُعرف بـ'كوفيد الطويل' تتشابه كثيرًا مع أعراض هذه المتلازمة، لذا نأمل أن يُساعد اكتشافنا أيضًا في ابتكار اختبار يُساعد الأطباء على تشخيصها بشكل أفضل".
Related بعد سنوات من التشكيك.. الأدلة الوراثية تبوح بسر التعب المزمن"الليزر" يثبت أمانه وفعاليته في تصحيح قصر النظر لدى المراهقين.. دراسة طبية تكشف النتائجدراسة طبية: أضرار الكحول على الكبد قد تستمر حتى بعد الإقلاع النهائي كيف توصّل العلماء إلى الاكتشافاعتمد الفريق البحثي على تقنية حديثة تُعرف باسم "إبي سويتش" من شركة أكسفورد بيو دايناميكس، لفحص كيفية طي الحمض النووي داخل خلايا الدم. فبدل النظر إلى تسلسل الجينات فقط، ركّز الباحثون على الطريقة التي يُطوى بها الحمض النووي داخل الخلية، وهي طيات تحمل "رموزًا تنظيمية" تتحكم في عمل الجينات.
خضع للدراسة 47 شخصًا مصابين بالمرض و61 شخصًا يتمتعون بصحة جيدة. وبفضل هذه التقنية، تمكّن العلماء من اكتشاف نمط فريد في الحمض النووي لدى المصابين لا يظهر لدى الأصحاء، ما سمح بتحديد مؤشرات دقيقة للمرض في الدم.
وقال ألكسندر أكوليتشيف، كبير العلماء في أكسفورد بيو دايناميكس: "متلازمة التعب المزمن ليست مرضًا وراثيًا، لذلك استخدمنا مؤشرات 'إبي سويتش' اللاجينية التي تتغير مع الوقت، وهذا ما مكّننا من تحقيق هذا المستوى العالي من الدقة. هذه المنصة أثبتت بالفعل نجاحها في تطوير اختبارات دم لأمراض معقدة مثل التصلب الجانبي الضموري والتهاب المفاصل وبعض أنواع السرطان".
خطوة نحو فهم أعمق وعلاج أفضلكشف التحليل أن الاختبار يتمتع بحساسية بلغت 92 في المئة في الكشف عن المصابين، ودقة بنسبة 98 في المئة في استبعاد غير المصابين. كما أظهر ارتباط المرض بمسارات معينة في جهاز المناعة والالتهاب، ما قد يُسهم مستقبلًا في تطوير علاجات أكثر فعالية.
وقال البروفيسور بشيجيستكي: "هذه لحظة مهمة جدًا. للمرة الأولى لدينا اختبار بسيط يمكنه أن يُحدّد المرض بدقة من خلال عينة دم واحدة. إنه تطور قد يغيّر الطريقة التي نتعامل بها مع المرضى الذين يعانون من التعب المزمن، ويمنحهم الأمل في الحصول على رعاية أكثر إنسانية وفعالية".
وختم: "الفهم الجديد الذي وصلنا إليه حول الأسباب البيولوجية للمرض سيساعدنا في المستقبل على تصميم علاجات مخصصة لكل مريض بحسب حالته. نأمل أن يصبح اختبار (Episwitch® CFS) أداة يعتمد عليها الأطباء لتقديم تشخيص واضح ورعاية أفضل للمرضى".
انتقل إلى اختصارات الوصول شارك هذا المقال محادثة الصحة أخبار دراسة
Loader Search
ابحث مفاتيح اليوم
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اقتصاد إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اقتصاد الصحة أخبار دراسة إسرائيل دونالد ترامب حركة حماس غزة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني اقتصاد قصف قوات الدعم السريع السودان روسيا البرازيل فرنسا قطاع غزة متلازمة التعب المزمن تطویر اختبار فی المئة
إقرأ أيضاً:
وزيرة البيئة تبحث خطة تطوير المحميات مع "الهابيتات" وصون الطبيعة
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
التقت الدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والبيئة، مع الدكتور هاني الشاعر المدير الإقليمي لمكتب الاتحاد الدولي لحماية الطبيعة (IUCN) لمكتب غرب آسيا، وأحمد رزق الممثل القطري لبرنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية (UN-Habitat) في مصر، لمناقشة التعاون في تنفيذ أولويات الوزارة في تطوير المحميات وصونها، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتنمية المجتمعات المحلية، وذلك بحضور المهندس شريف عبد الرحيم الرئيس التنفيذى لجهاز شئون البيئة، وهدى الشوادفى مساعد الوزيرة للسياحة البيئية واللواء ا.ح خالد عباس رئيس قطاع حماية الطبيعة وسها طاهر رئيس الإدارة المركزية للعلاقات والتعاون الدولى، والدكتور تامر كمال رئيس الإدارة المركزية للتنوع البيولوجى.
تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محميةوناقشت الدكتورة منال عوض سبل التعاون مع برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تنفيذ مخطط نموذجى لتطوير محمية من المحميات الطبيعية بإستخدام الخامات المعتمدة على الطبيعة، واستمعت وزيرة التنمية المحلية والبيئة لعرض حول مبادرة الحمى الإقليمية لتعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف واستعادة الأراضي الجافة والحلول القائمة على الطبيعة في عدد من الدول العربية.
وأوضحت الدكتورة منال عوض أن المبادرة تعتبر نهج متكامل واستباقي لإدارة الجفاف، يجمع بين استعادة النظم البيئية، وتعزيز الجاهزية للجفاف، والإدارة المستدامة للأراضي والمياه، والتكيف مع تغير المناخ، وتعزيز الحوكمة المجتمعية بالمشاركة الفعالة من المجتمعات المحلية باعتبارها الجهة الرئيسية في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية، حيث أثبت نظام الحمى قدرته على تعزيز القدرة على الصمود أمام الجفاف والتغير المناخي من خلال الإدارة المحلية المشتركة، ووضع قواعد مجتمعية لتنظيم استخدام الموارد، واستعادة النظم البيئية المتدهورة.
ترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائدوثمنت وزيرة التنمية المحلية والبيئة المبادرة لترسيخ نهج الحمى كنموذج إقليمي رائد ضمن إطار مرفق البيئة العالمي (9-GEF)، بما يوضح كيف يمكن لأنظمة الحوكمة التقليدية، والحلول القائمة على الطبيعة، والإدارة المتكاملة للجفاف أن تعمل معاً لتحقيق فوائد بيئية عالمية، وتعزيز القدرة على الصمود، ودعم التنمية المستدامة في المناطق الجافة، خاصة أن من النتائج المتوقعة للمبادرة استعادة النظم البيئية المتدهورة في الأراضي الجافة، وتحسين التنوع الحيوي وترابط الموائل الطبيعية، وتعزيز القدرة على الصمود أمام تغير المناخ، إلى جانب تحسين سبل العيش وزيادة فرص الدخل المستدام، دعم المجتمعات المحلية الأكثر هشاشة، وتعزيز الحوكمة المجتمعية للموارد الطبيعية، وتعزيز التعاون الإقليمي وتبادل المعرفة.
تطوير المحمياتووجهت الدكتورة منال عوض بالتعاون مع الاتحاد الدولي لصون الطبيعة في تطوير المحميات ورفع كفاءتها بالتوازي مع تطوير الشراكة مع المجتمعات المحلية، ووجهت برفع كفاءة خدمات الزوار داخل المحميات بفكر جديد، وتعزيز منظومة الرقابة والرصد للحفاظ على التنوع البيولوجي.
كما وجهت وزيرة التنمية المحلية والبيئة بوضع تصور ومخطط لتطوير محمية كهف وادي سنور بمحافظة بني سويف نظراً لقيمتها الجيولوجية تمهيداً لفتحها للزوار فى أقرب وقت، وكذلك الاهتمام بالإعلام والتوعية عن المحميات الطبيعية، ونشرها على أوسع نطاق، وامداد سفارتنا بالخارج ببعض الفيديوهات الترويجية حول المحميات الطبيعية المصرية.
وقد تم الاتفاق على مراجعة الأهداف الخاصة بالمبادرة بما يتوافق مع أولويات الوزارة الوطنية، مع العمل على اختيار محمية كنموذج لتطويرها باستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، والاستفادة من الدراسات الفنية التي تم إعدادها مسبقا، وأيضاً الإستفادة من خبرات الاتحاد الدولي لصون الطبيعة، وترسيخ مبادئ تعتمد على الواقعية، وبناء شراكات للاستثمار داخل المحميات، من خلال وضع نماذج جديدة لتقليل الفجوات التمويلية، والعمل على وضع نظام بيئي جديد داخل المحميات.
ومن جانبهم، أشاد ممثلي برنامج موئل الأمم المتحدة والاتحاد الدولي لصون الطبيعة، بالشراكة المميزة مع الوزارة على مدار السنوات السابقة في حماية الطبيعة، وتعزيز دور مصر في مواجهة التحديات البيئية، حيث أبدوا استعدادهم لدعم الوزارة فى تطوير المحميات ورفع كفاءتها ورفع مستوى الخدمات المقدمة بما يتوافق مع طبيعيتها الجيولوجية واستخدام الحلول القائمة على الطبيعة، وكذلك التعرف على الأولويات الوطنية، وسبل التعاون في الفرص الاستثمارية الواعدة في هذا المجال.