المصرى القديم للعالم: لوْلَاىَ ما كانت الموسيقى
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
كان المصرى القديم أول من عزف على الآلات الموسيقية التى كان أول من اخترعها أيضاً وقدمها للعالم، كان يتعبد بالموسيقى إلى الله، وكذلك يفرح بها فى أفراح حياته، ويقدمها واجب عزاء فى جنازاته، وكان كذلك يجلس بجوار زرعه ينتظر حصاده بينما يحول هذا الانتظار إلى انتظار موسيقى وغنائى، وكان قد اخترع آلاته الموسيقية من حصاد زرعه كالناى وآلات النفخ، و كذلك الآلات الوترية من أخشاب شجره وأوتارها من أمعاء حيواناته، لم يكتف بذلك بل اخترع الآلات الإيقاعية، فرقص على دروبها، فاخترع المقامات الموسيقية، والموازين الإيقاعية، وجعل الغناء سجلاً لحياته اليومية، من نبضات الفرح وآهات الأحزان والتفكر فى الخالق والوجود، ورحلة الحياة والموت، اخترع المصرى القديم أكثر من خمسين آلة موسيقية، منها آلات العزف الغنائية كالعود والهارب والقانون.
ويظهر فى الصور على ردهات المعابد، وهو يعلم العزف بـ«السيستروم» والتصفيق بالأيدى، ومن ألمع الأسماء التى عملت بالموسيقى «حمرع» وكان موسيقياً ورئيساً بالبلاط الملكى فى عصر الملك خوفو.
وكان الموسيقيون والمغنون فى عصر مصر القديمة يتمتعون بالمرتبة العالية فى المجتمع آنذاك، وهو الأمر الذى ساعد على نهوض الموسيقى فى هذا العصر، وجعل العالم يتعرف على عالم الموسيقى والغناء من خلال الموهوب المصرى الذى وجد من يدعمه، ومن هذه الأسماء «كافو عنخ» وشغل وظيفة مشرف غناء فى العصر الملكى لمدة اقتربت - من النصف قرن، وظهرت الثنائيات الغنائية ومن أشهرها «حنكو» عازف الهارب والمغنية «آتى» فحظي الاثنان بشرف التخليد على مقبرة أحد أفراد العائلة المالكة من الأسرة الخامسة.
وقد قال الحكيم «آنى» فى تلخيص دور الموسيقى فى حياة المصرى القديم فى إحدى بردياته: «إن الغناء والرقص والبخور هى طعام الآلهة».
فما أبهر تاريخنا المصرى القديم حين نقدمه للعالم بشكله وآلاته وشعره وموسيقاه فى هذا العهد الأول، وقت أن كان العالم يرسخ فى جهالته وبداوته، وفقره. وقد نجح عراب الموسيقى الفرعونية د. خيرى الملط، الأستاذ بكلية التربية الموسيقية فى أن يستخرج صور الآلات الموسيقية فى عهد مصر القديمة من على جدران المعابد، وينسج آلات موسيقية جديدة على غرار نفس شكل ومقاسات الآلات القديمة، وقد تجاوز عدد الآلات الموسيقية المستنسخ أكثر من خمسين آلة موسيقية الفرعونية التى ما تزال المتاحف فى مصر والعالم محتفظة بها، مكون فرقة موسيقية جديدة قديمة على نفس غرار الفرق الموسيقية فى عهد مصر القديمة، ويلبس العازفون بهذه الفرقة الجديدة نفس الزى الذى كان يرتديه العازفون فى العصر القديم، ويعزفون نفس الألحان سألته متعجباً كيف تعرفون وتعزفون الألحان.. وهو لم تسجل ولم تكتب «نوتة» موسيقية فأجابنى: من شكل العازف حين يؤدى هذا المقطع أو هذه الجملة.. فحين ترجع رأسه للوراء تكون الجملة الغنائية والموسيقية من منطقة «الجواب» وكذلك من قدرات الآلات الموسيقية ذاتها المتقدمة فى هذه الفرق ومن طبيعة النص الغنائى الذى كان يغنى، والذى مازلنا نحتفظ به، نحن فى احتفالات المتحف المصرى الكبير لولانا ما كان الغناء ولا الموسيقى.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المصري القديم الآلات الموسیقیة المصرى القدیم مصر القدیمة
إقرأ أيضاً:
وداعا سهام جلال.. اكتشفها الساحر وهنيدى صنع نجوميتها
شُيِّعت ظهر أمس جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلى، بعد رحيلها عن عمر ناهز 54 عامًا إثر أزمة صحية مفاجئة، وسط حضور أسرتها ومحبيها وعدد من أبناء الوسط الفنى.
وكانت الفنانة الراحلة قد فارقت الحياة فى الساعات الأولى من صباح الثلاثاء، بعد تعرضها لوعكة صحية شديدة استدعت نقلها إلى أحد المستشفيات وإجراء عملية جراحية عاجلة خلال الساعات الأخيرة من حياتها، قبل أن تتدهور حالتها الصحية بشكل سريع وتفارق الحياة داخل العناية المركزة.
وتُعد سهام جلال واحدة من الوجوه الفنية التى ظهرت سينمائيا لكنها لم تستكمل مشوارا طويلا فى مجال الفن، بدأت مشوارها الفنى بعد تخرجها فى كلية السياحة والفنادق، حيث عملت فى البداية موديل إعلانات، حتى دخلت مجال الفن بسبب الفنان محمود عبدالعزيز الذى يعتبر صاحب الفضل فى اكتشاف موهبتها ومنحها أول فرصة حقيقية للظهور على الشاشة من خلال مشاركتها فى فيلم «النمس»، لتبدأ بعدها رحلة فنية شهدت العديد من المحطات المهمة.
وجاءت نقطة التحول الأبرز فى مسيرتها الفنية عندما اختارها المخرج سعيد حامد والفنان محمد هنيدى للمشاركة فى فيلم «صعيدى فى الجامعة الأمريكية»، الذى حقق نجاحًا جماهيريًا كبيرًا وقت عرضه، وأسهم بشكل واضح فى تعريف الجمهور بها ومنحها مساحة أوسع للانتشار.
وشاركت الفنانة الراحلة فى عدد من الأفلام الجماهيرية التى لاقت نجاحًا ملحوظًا، من بينها فيلم «فيلم ثقافى» و«حرب أطاليا»، إلى جانب العديد من الأعمال الأخرى، كما شاركت فى العديد من المسلسلات ومن أبرزها «سارة»، و«للثروة حسابات أخرى»، و«حد السكين»، حيث نجحت فى تقديم شخصيات متعددة.
ولم يقتصر نشاطها الفنى على السينما والدراما فقط، بل كان للمسرح نصيب مهم من مسيرتها، إذ تألقت على خشبته من خلال عدد من العروض الناجحة، من بينها مسرحية «شىء فى صبرى» إلى جانب الفنان أحمد بدير، ومسرحية «شاورما» مع الفنان الراحل يونس شلبى، كما خاضت أولى بطولاتها المسرحية من خلال مسرحية «عصفور طل من الشباك»، التى شكلت محطة مهمة فى مشوارها الفنى.
وخلال السنوات الأخيرة، واصلت سهام جلال التواصل مع جمهورها عبر منصات التواصل الاجتماعى، خاصة من خلال تطبيق «تيك توك»، حيث كانت تحظى بمتابعة واسعة، واشتهرت بين متابعيها بلقب «وزيرة السعادة»، وهو اللقب الذى كانت تطلقه على نفسها على السوشيال ميديا.
وكان آخر ظهور لها مع الإعلامية ياسمين عز، كشفت خلاله عن تواصلها مع عدد من زملائها الفنانين أملاً فى العودة للمشاركة بأعمال جديدة، وقالت سهام جلال خلال اللقاء: «رفعت التليفون على أحمد السقا وأمير كرارة وزمايل ليا فى الوسط فى الفترة اللى أنا مش موجودة فيها فى الوسط وبطلب منهم شغل ومحدش بيعبرنى ومفيش حد بيساعد حد»، وهو التصريح الذى أثار الجدل وقتها، بسبب أزمة البطالة فى الوسط الفنى.