خبير آثار: حجر رشيد ورأس نفرتيتي قطع كنا نتمنى وجودها بالمتحف الكبير
تاريخ النشر: 30th, October 2025 GMT
أكد خبير الآثار الدكتور عبد الرحيم ريحان عضو لجنة التاريخ والآثار بالمجلس الأعلى للثقافة، رئيس حملة الدفاع عن الحضارة المصرية أن بناء مصر للمتحف المصرى الكبير هرمًا رابعًا وسد عالى جديد يؤكد للعالم بأننا الأجدر حفظًا على آثارنا ولدينا متحف يستوعب كل الآثار المنهوبة بالخارج وقد كانت حجة المتاحف العالمية عدم قدرتنا على حفظ هذه الآثار وأنها تعرض لديهم بطريقة أفضل
ويرى أن كل هذه الحجج أصبحت بالية ولا قيمة لها ولدينا حقوق حضارة لدى هذه المتاحف لعودة آثارنا المنهوبة
رأس نفرتيتي
وأوضح الدكتور ريحان أن رأس نفرتيتى المحفوظة بمتحف برلين بألمانيا حاليًا ليس لها مكان آمن وطريقة عرض مبهرة بأحدث التقنيات الحديثة إلا فى المتحف المصرى الكبير وقد خرجت من مصر بشكل غير شرعى بالخداع وقد عثر عليها عالم الآثار الألمانى لودفيج بورخاردت وفريقه الأثري 6 ديسمبر 1912 في ورشة "أتيليه" الفنان الملكي تحتمس بمنطقة تل العمارنة بمحافظة المنيا والذى كان من أهم فنانى عصر العمارنة والملك إخناتون الذى حكم من 1353 إلى 1336ق.
ومن خلال جميع التقارير الخاصة بالحفائر آنذاك فإن بورخاردت كان يدرك مدى الأهمية الفنية والتاريخية لتمثال نفرتيتى بمجرد اكتشافها وقام بإخراجها من مصر عام 1913 بالمخالفة لعملية اقتسام الآثار المتشابهة آنذاك حيث كتب فى بيان البروتوكول ومذكرة الحفائر الخاصة باقتسام الآثار المكتشفة أن تمثال رأس نفرتيتى مصنوع من الجبس ويعود لأميرة ملكية وكان يعرف جيدًا أن التمثال مصنوع من الحجر الجيرى وتعمد التمويه بهدف حصول ألمانيا على التمثال الذى يجتذب حاليًا أكثر من مليون مشاهد سنويًا
حجر رشيد
أشار الدكتور عبد الرحيم ريحان إلى أن حجر رشيد خرج من مصر نتيجة تحالف بين (فرنسا – بريطانيا – الدولة العثمانية التي كانت مصر جزءًا منها). ونُقِل حجر رشيد بشكل رسمي عن طريق معاهدة دولية وتفوق بريطانيا عسكريًا حينها أتاح لها نهب الآثار المصرية بشكل غير مستحق
بعد مغادرة نابليون بونابرت مصر هاجم العثمانيون والإنجليز قوات الحملة الفرنسية في خليج أبو قير مارس 1801 واستولوا على جميع الآثار التي جمعها العلماء الفرنسيون، وبعد هزيمة الفرنسيين وتراجعهم إلى الإسكندرية اصطحبوا معهم مجموعة من الآثار المصرية بينها حجر رشيد الذي أودع في أحد المستودعات باعتباره من مقتنيات القائد الفرنسي جاك فرانسوا مينو
ومع اشتداد الحصار البريطاني على المدينة اضطر مينو في 30 أغسطس 1801 إلى إعلان الاستسلام وبموجب المادة 16 من اتفاقية التسوية جرى تسليم جميع الآثار التي كانت بحوزة الفرنسيين بما فيها حجر رشيد إلى البريطانيين الذين نقلوه لاحقًا إلى لندن، وبالتالى فقد خرج الحجر فى ظروف الاستعمار ولم تكن مصر لها ولاية على نفسها باعتبارها ولاية تابعة للدولة العثمانية
تمثال حم أيونو
وتابع الدكتور ريحان أن آثارنا المنهوبة بالخارج تتضمن تمثال المهندس المصرى القديم حم - ايونو - مخترع التكنيك الهندسى لهرم خوفو المحفوظ حاليًا بمتحف "بيلديزيس" بمدينة هيالديز هايم بألمانيا، وهو تمثال جالس منحوت من قطعة واحدة من الحجر الجيرى الأبيض ارتفاعه 5ر155 سم وقد كشف عن التمثال بعثة آثار ألمانية فى مقبرة بمنطقة الجيزة تعرف باسم "ج 4000" بجوار الأهرامات وهى قطعة فنية نادرة بحجم الإنسان الطبيعى خرج من مصر عام 1912طبقًا لنظام القسمة الذى كان متبعًا قبل عام 1983
كا نفر
ونوه الدكتور ريحان أن "كانفر نفر" هو قناع جنائزى لسيدة بهذا الاسم يعود تاريخه إلى عام 3500 قبل الميلاد، ويعود للأسرة 19، اكتشفه الدكتور زكريا غنيم عام 1952 فى منطقة المجموعة الهرمية للملك سخم خت بسقارة، ومسجل فى سجلات سقارة بتاريخ 26 فبراير 1952 فى سجل 6 برقم 6119، وقد سرق من مخازن سقارة ومعروض الآن فى متحف سانت لويس للفنون فى أمريكا وادعى المتحف أنه اشتراه من تاجر آثار بصورة قانونية عام 1988 بملبغ 500 ألف دولار، بعد أن اشتراه التاجر من زكريا غنيم الذى كانت السلطات المصرية قد أهدته القناع، بينما تحقيقات الحكومة أوضحت أن القناع مسروق، وأنه خرج من مصر ما بين عامى 1966 و1973 بطريقة غير شرعية فى اعتراف وسند بأحقية مصر بالقناع.
زودياك دندرة
وأشار الدكتور ريحان إلى أن الزودياك الدائرى لمعبد دندرة " دائرة الأبراج السماوية" وكان منقوشًا على سقف حجرة بالمعبد تم انتزاعه بواسطة الفرنسى "سابستيان لويس سولينيه" وكان أحد أبناء عضو مجلس النواب الفرنسى آنذاك ونقله إلى باريس بحجة اكتشاف الجنرال "ديزيه" له أثناء الحملة الفرنسية على مصر وبالتالى فقد اعتبروه أثرًا فرنسيًا مرتكبين جريمتين تشويه المعبد وسرقة الزودياك
مخطوط التوراة اليونانية
أكد الدكتور ريحان تقدمه رسميًا بمذكرة علمية وافية واستيفاء الجوانب القانونية عام 2012 إلى المجلس الأعلى للآثار بشأن طلب استعادة مخطوط التوراة اليونانية المعروفة باسم (كودكس سيناتيكوس) أقدم نسخة خطية غير تامة من التوراة اليونانية ويعود إلى القرن الرابع الميلادى والموجود حاليًا بالمتحف البريطانى وجزء منه بمكتبة جامعة ليبزج بألمانيا، ويوجد بمتحف دير سانت كاترين حاليًا خطاب تعهد من قنسطنطين تشيندروف بإعادة هذا المخطوط السينائي إلى دير طور سيناء بتاريخ 16 و28 سبتمبر 1859م معروض بقاعة العرض المتحفي داخل الدير، وكذلك قرار مجمع آباء دير طور سيناء المقدس بتاريخ 16 و28 سبتمبر 1859م، بشأن الإعارة المؤقتة للمخطوط السينائي بعد تقديم خطاب ضمان من "أ.لوبانوف" وخطاب تعهد من "قنسطنطين تشيندروف" بإعادة المخطوط. ولم يعد المخطوط حتى الآن
العهدة النبوية
اختتم الدكتور ريحان بأنه تقدم رسميًا أيضًا بمذكرة علمية وافية واستيفاء الجوانب القانونية عام 2012 إلى المجلس الأعلى للآثار بشأن طلب استعادة أصل العهدة النبوية المحفوظ صورة منها بدير سانت كاترين وهى العهدة النبوية الذى أعطاها رسول الله (صلّى الله عليه وسلم) عهد أمان للمسيحيين يؤمنهم فيه على أرواحهم وأموالهم وكنائسهم يعرف بالعهدة النبوية والمحفوظ بمكتبة دير سانت كاترين صورة منه بعد أن أخذ السلطان سليم الأول النسخة الأصلية عند دخوله إلى مصر 1517م وحملها إلى الأستانة وترك لرهبان الدير صورة معتمدة من هذا العهد مع ترجمتها للتركية
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: حجر رشيد رأس نفرتيتي المتحف الكبير المجلس الأعلى للثقافة الحضارة المصرية الدکتور ریحان حجر رشید من مصر حالی ا
إقرأ أيضاً:
تكليف الدكتور باسم نبوي بتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية
أصدر الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قرارًا بندب الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم، الأستاذ الباحث بالمركز القومي للبحوث، لتسيير أعمال رئيس المعهد القومي للبحوث الفلكية والجيوفيزيقية.
جدير بالذكر أن الدكتور باسم سيد نبوي إبراهيم يشغل درجة أستاذ منذ عام ٢٠١٧، ويُعد أحد الكفاءات العلمية المتميزة في مجالات علوم الأرض، حيث يتمتع بخبرة أكاديمية وبحثية وصناعية تمتد لأكثر من ٣٣ عامًا في مجالات البتروفيزياء، وتوصيف المكامن، وجيولوجيا البترول، وعلم الرسوبيات، وتسجيلات الآبار، وفيزياء الصخور، والهيدروجيولوجيا، والجيوفيزياء التطبيقية.
وحصل الدكتور باسم نبوي على درجة البكالوريوس في العلوم (جيولوجيا) من جامعة أسيوط، ودرجة الماجستير في العلوم من جامعة القاهرة، ودرجة دكتوراه الفلسفة من جامعة عين شمس، كما استكمل زمالة ما بعد الدكتوراه في مجال محاكاة المكامن بالمدرسة العليا للأساتذة بفرنسا.
وشغل منصب رئيس قسم العلوم الجيوفيزيقية بالمركز القومي للبحوث، وأسهم في تنفيذ العديد من المشروعات البحثية الممولة دوليًا، كما اكتسب خبرات متقدمة في مجالات تقييم المكامن، وتحليل اللب الصخري، وتلف التكوينات، والمكامن الكربوناتية والفتاتية، والموارد المعدنية، والدراسات الفيزيائية الصخرية المتقدمة.
كما حصل على عدد من البرامج والدورات المتخصصة في مجالات القيادة والإدارة وإدارة الأزمات والتفاوض وصنع القرار، من بينها برامج بمعهد إعداد القادة وأكاديمية ناصر العسكرية العليا.
وعلى الصعيد البحثي، نشر الدكتور باسم نبوي 123 بحثًا علميًا مفهرسًا بقواعد البيانات العالمية، وحقق مؤشر هيرش (H-Index) بلغ 44 وفقًا لقاعدة بيانات سكوبس، مع أكثر من 3585 استشهاد علمي، كما أشرف على أكثر من ٣٢ رسالة ماجستير ودكتوراه، وشارك في تحكيم وتحرير العديد من الدوريات العلمية الدولية المتخصصة.
ويشغل الدكتور باسم نبوي عضوية عدد من اللجان العلمية المتخصصة، ويعمل مستشارًا ومدربًا دوليًا يقدم برامج تدريبية متقدمة للمتخصصين في قطاعي النفط والغاز داخل مصر وخارجها، فيما تتركز اهتماماته البحثية في مجالات تقييم جودة المكامن، والخصائص الفيزيائية للصخور، وأنظمة المسامية، والمكامن غير التقليدية، والنيازك، والجيوفيزياء التطبيقية.