محكمة عمان تصدر حكمًا تاريخيًا ضد بنك سوستيه جنرال للأردن ولبنان
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
صراحة نيوز- أصدرت الغرفة الاقتصادية في محكمة بداية عمان قرارًا هامًا قبل يومين لصالح اثنين من رجال الأعمال ضد بنك سوستيه جنرال – الأردن وبنك سوستيه جنرال – لبنان، يتعلق بحسابات مالية بقيمة 5 ملايين دولار أمريكي.
وجاء القرار بعد رفض البنكين تمكين المدعين من سحب أو تحويل المبالغ المترصدة في حساباتهم، رغم أن هذه الأموال تمثل ملكية مستحقة لهم بدون أي قيود أو شروط، مما دفعهم للجوء إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم والتعويض عن الأضرار المادية التي لحقت بهم نتيجة امتناع البنكين عن تسليم أموالهم.
وتعود القضية إلى ثلاث سنوات مضت، حيث سجلت لدى الغرفة الاقتصادية التي أصدرت في حينه قرارات تم استئنافها، قبل أن تعود إلى القضاء الأردني واللبناني بدرجاته المختلفة. وتمثّل المدعين المحامي محمد أبو زناد، الذي تولى القضية أمام المحاكم وفقًا لقوانين أصول المحاكمات والموجبات والعقود اللبنانية وقانون التجارة البرية اللبناني.
وألزمت المحكمة البنكين بدفع 5 ملايين دولار أو ما يعادلها بالدينار الأردني للمدعين، إضافة إلى الفائدة القانونية من تاريخ المطالبة، ما يمثل سابقة أولى في تاريخ القضاء الأردني لصالح مدعين أردنيين في قضية مصرفية تشمل بنكًا أردنيًا ولبنانيًا.
ويجدر بالذكر أن القرار لا يزال قابلاً للاستئناف.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن اخبار الاردن
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..