الأمن الوطني يحذر من تزايد عمليات الاحتيال المالي الإلكتروني
تاريخ النشر: 1st, November 2025 GMT
1 نونبر، 2025
بغداد/المسلة: حذر جهاز الأمن الوطني العراقي، السبت، من تزايد عمليات الاحتيال المالي الإلكتروني والتزييف العميق، داعيا المواطنين الى التواصل المباشر مع المصارف قبل الإدلاء بأي بيانات شخصية أو مصرفية.
وذكر الناطق الرسمي باسم جهاز الأمن الوطني أرشد الحاكم في بيان ورد لـ المسلة، أن جهاز الامن الوطني رصد تزايداً في أنشطة الاحتيال المالي الإلكتروني التي يمارس عبر صفحات ومواقع على وسائل التواصل الاجتماعي تنتحل شخصيات مصارف محلية وأجنبية، وتدّعي تقديم قروض أو فرص استثمارية وهمية بهدف استدراج الضحايا وسرقة أموالهم وبياناتهم المصرفية.
وأوضح أن المحتالين يعتمدون أسلوب الاستدراج عبر إعلانات جذابة تتضمن وعوداً بقروض سهلة أو منح مالية مجانية أو عروض لبيع الدولار بأسعار مغرية، ثم يُوجّهون الضحايا إلى مواقع مزيفة يطلبون من خلالها المعلومات الشخصية أو تفاصيل البطاقات المصرفية، لينتهي الأمر بسرقة الرواتب أو تنفيذ تحويلات مالية دون علم أصحابها.
ودعا، المواطنين إلى التحقق من هوية أي جهة مالية عبر قنواتها الرسمية والتواصل المباشر مع المصرف قبل الإدلاء بأي بيانات شخصية أو مصرفية، مشدداً على أن الجهات الرسمية لا تطلب مطلقاً معلومات حساسة عبر الإنترنت.
وتابع أن مخاطر التزييف العميق باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي التي تُستغل لتغيير الصوت أو الصورة وإنتاج مواد مزيفة تهدف إلى التضليل أو إثارة الفوضى، مؤكداً ضرورة التحقق من المحتوى قبل تداوله وعدم الاعتماد على المنصات المجهولة أو المشبوهة.
المسلة – متابعة – وكالات
النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.
About Post AuthorSee author's posts
المصدر
المصدر: المسلة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..