أدان التكتل الوطني للأحزاب والمكونات السياسية موجة القمع والاختطافات التي تشنها مليشيا الحوثي الإرهابية في المحافظات الخاضعة لسيطرتها، والتي طالت علماء دين وأئمة وتربويين وأكاديميين وقيادات حزبية ووجاهات اجتماعية وصحفيين وناشطين ونساء، في محاولة لإسكات الأصوات الحرة وتكميم الأفواه، وإلغاء كل مظاهر التنوع الفكري والديني في المجتمع اليمني.

 

وأشار التكتل في بيان نشره على صفحته في الفيس بوك،، إلى أن الحملة الحوثية اتسعت لتشمل تهجير طلاب العلم من مسجد السنة في سعوان بصنعاء، ومصادرة ممتلكاتهم، وإخراج المواطنين من منازلهم ونهبها، واختطاف قيادات حزبية من التجمع اليمني للإصلاح، والمؤتمر الشعبي العام، والحزب الاشتراكي، والتنظيم الوحدوي الناصري، فضلا عن مئات المخفيين قسرا منذ شهور في صنعاء وذمار وإب وصعدة والضالع، وغيرِها من المناطق الواقعة تحت قبضة الجماعة.

 

ودعا التكتل الوطني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي وهيئات حقوق الإنسان إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات وحماية المدنيين، ودعم تطلعات اليمنيين في استعادة دولتهم وإنهاء الانقلاب وكل ما ترتب عليه من جرائم وقرارات فرضتها المليشيا بقوة السلاح.

 

وأوضح البيان أن من بين المختطفين محتفلين بذكرى ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، ومعلمين وأكاديميين ووجهاء، وعاملين في المجال الإغاثي، بمن فيهم موظفون في منظمات دولية، فيما وصفه التكتل بأنه حملة انتقام جماعي لإرهاب المجتمع وتطويعه.

   

وأكد التكتل أن الإرهاب الحوثي يثبت أن معركته الحقيقية ليست ضد عدو خارجي كما يدعي، وإنما ضد أبناء اليمن أنفسهم، وأن شعاراته المضلِّلة ليست سوى ستار لفرض مشروع سلالي طائفي يستهدف الهوية الوطنية الجامعة، ويسعى لتطييف المجتمع وتقويض أسس المواطنة والمساواة.

وأضاف البيان أن تهديدات قيادات المليشيا المتكررة باستئناف الحرب على جيران اليمن وابتزاز المجتمعين الإقليمي والدولي وتهديد الملاحة الدولية، تؤكد أنها أداة للمشروع الإيراني الذي يسعى إلى تحويل اليمن إلى ساحة صراع إقليمي وإحياء نظام الإمامة الكهنوتية المرفوض بإجماع اليمنيين عبر التاريخ.

وجدد التكتل دعوته لكل القوى السياسية والمجتمعية إلى عدم الانسياق وراء أي مساعٍ تمنح الغطاء أو الشرعية للمليشيا الحوثية أو لأي تشكيلات مسلّحة خارجة عن الدولة، مؤكدا أن استعادة المؤسسات الوطنية واجب وطني لا يُستبدل بأي تسوية تُكرّس الانقلاب أو نتائجه.

وحذر التكتل من أن هذه الجرائم تمثل تهديدًا خطيرًا للسلم الاجتماعي، ومحاولة لخلق بيئات تطرف وعداء مجتمعي، امتدادًا لدور هذه الجماعة كأداة للمشروع الإيراني الذي يسعى لتحويل اليمن إلى ساحة صراع تخدم أجندته الإقليمية وتزعزع أمن المنطقة.

 

مؤكدا أن جرائم التهجير والإخفاء القسري والتعذيب والاضطهاد الديني والسياسي، وجرائم مصادرة الممتلكات ونهبها، لا تسقط بالتقادم، وأن قادة هذه المليشيا سيُحاسبون أمام العدالة الوطنية والدولية عاجلًا أم آجلًا.

      

المصدر

المصدر: مأرب برس

إقرأ أيضاً:

اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً

متابعات تاق برس – أدانت مجموعة محامو الطوارئ الملاحقات الجنائية التي استهدفت 47 صحفياً وإعلامياً على خلفية نشر وإعادة نشر تحقيق صحفي تناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة، واعتبرت أن هذه الإجراءات تمثل تصعيداً جديداً في استهداف حرية الصحافة والرأي والتعبير في السودان.

وقالت المجموعة، في بيان اليوم الخميس، إن النيابة المختصة بجرائم المعلوماتية بولاية البحر الأحمر أصدرت أوامر قبض بحق 47 صحفياً وإعلامياً، بينهم رؤساء تحرير صحف ومنصات إعلامية ومشرفو مواقع إلكترونية، كما أعلنت 17 منهم متهمين هاربين ومنحتهم مهلة لتسليم أنفسهم.

وأوضحت أن الإجراءات استندت إلى المواد (10) و(23) و(24) و(25) من قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، بدعوى انتهاك الخصوصية والإشانة بالسمعة ونشر الأخبار الكاذبة، على خلفية نشر أو إعادة نشر تحقيق صحفي يتناول مزاعم فساد داخل مؤسسات الدولة.

واعتبرت المجموعة أن ملاحقة الصحفيين بدلاً من التحقيق في مزاعم الفساد التي كشفها التحقيق الصحفي تمثل انحرافاً عن مقتضيات العدالة والمساءلة، وتقوض الدور الرقابي للصحافة باعتبارها إحدى أهم أدوات تعزيز الشفافية ومكافحة الفساد.

وأضاف البيان أن القضية لا تستهدف الصحفيين المشمولين بالإجراءات فحسب، وإنما تمثل رسالة ترهيب لجميع الصحفيين والإعلاميين، بما قد يدفع إلى الرقابة الذاتية ويقيد تدفق المعلومات ويحرم المجتمع من حقه في المعرفة والرقابة على أداء السلطات العامة.

وأكدت مجموعة محامو الطوارئ أن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية في مواجهة عمل صحفي يتعلق بقضايا ذات مصلحة عامة يثير مخاوف بشأن إساءة استخدام التشريعات لتقييد حرية التعبير، مشيرة إلى أن المواثيق الدولية والإقليمية تكفل الحق في حرية التعبير وتداول المعلومات.

ودعت المجموعة إلى الوقف الفوري لجميع إجراءات الملاحقة الجنائية بحق الصحفيين والإعلاميين، وإلغاء أوامر القبض وإعلانات المتهم الهارب، وفتح تحقيق مستقل وشفاف في مزاعم الفساد الواردة في التحقيق الصحفي، مع الكف عن استخدام قانون مكافحة جرائم المعلوماتية لتجريم العمل الصحفي، وضمان حماية الصحفيين وتمكينهم من أداء مهامهم بحرية، كما ناشدت الأمم المتحدة والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحرية الصحافة متابعة القضية واتخاذ ما يلزم لحماية الصحفيين في السودان.

الصحفيين السودانيينمجموعة محامو الطوارئ

مقالات مشابهة

  • 8 دول عربية وإسلامية تهاجم إسرائيل وتدعو المجتمع الدولي لاتخاذ موقف حازم
  • التجمع الوطني للأحزاب الليبية: انقطاع الكهرباء يدهور الأوضاع المعيشية للمواطنين
  • علي الدين هلال: نجاح الدولة الوطنية يرتبط بالتوازن بين الحكومة والمجتمع
  • المؤسسة الاتحادية للشباب تطلق “برنامج الجاهزية الوطنية – غطاريف”
  • مسعود الفلك: المجتمع الدولي مطالب بالتعامل مع إيران ككتلة واحدة
  • رغم مطالب مانشستر سيتي.. جراحة مفاجئة تهدد انتقال رودري إلى ريال مدريد
  • اتهامات بإسكات الصحافة.. “محامو الطوارئ” تهاجم ملاحقة 47 إعلامياً
  • تحت شعار تعزيز النزاهة من أجل التعافي في اليمن : انطلاق الدورة التدريبية الوطنية في ” إدارة مخاطر الفساد القطاعية
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
  • غوتيريش يحذر: الشرق الأوسط يقترب من نقطة اللاسيطرة