في جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي، عبّر الأعضاء عن قلقٍ بالغ إزاء خطر ارتكاب فظائع واسعة النطاق في مدينة الفاشر، عاصمة ولاية شمال دارفور في السودان، والتي تتعرض لحصار وعمليات عسكرية مكثّفة من قبل قوات  الدعم السريع (RSF).

وفقًا لتقارير صادرة عن المكتب الإعلامي لـ الأمم المتحدة في جنيف، فإن RSF تقوم بعمليات تنفيذ إعدامات ميدانية وتقييد تحركات المدنيين، مع وجود “دلالات على جرائم ارتكابها على أساس عرقي”.

 

وتمثّل المدينة قبلة لمئات الآلاف من النازحين، وسط حصار يمنع وصول الإغاثة وخدمات الصحة الأساسية. 

في قراره الذي صدر في يونيو 2024، طالب المجلس بوقف حصار الفاشر فوراً، والسماح بمرور آمن للمساعدات، وحماية المدنيين في المدينة والمناطق المحيطة بها. 

وقد أكد المجلس على أن أي خرق للقانون الإنساني الدولي يجب أن يُفضي إلى مساءلة الجناة. 

تقع الفاشر تحت حصار طويل الأمد منذ أكثر من 500 يوم، وسط تصاعد في هجمات RSF باستخدام الطائرات بدون طيار والقصف المدفعي، واستهداف أحياء سكنية ومخيمات للنازحين. 

السكان المدنيون — كثير منهم من الأطفال والنساء — يواجهون انعدامًا شبه كامل للوصول إلى الرعاية الصحية والغذاء والمغادرة الآمنة، الأمر الذي دفع بمسؤولين أمميين لوصف الوضع بأنه “كارثة طارئة”.

الصين تحث مجموعة السبع على الكف عن تقويض النظام التجاري العالمي بـ"قواعد مصطنعة"البحرين تفوز بمقعد النائب الرابع لرئيس البرلمان بـ 37 صوتا

وصفت وزارة الصحة السودانية ما يجري بأنه «مذابح» استهدفت المدنيين والعاملين الصحيين، محذّرة من أن هذا يعد انتهاكًا فاضحًا للقانون الإنساني الدولي. 

يُطالب مجلس الأمن بوقف فوري للأعمال العدائية، وفتح ممرات إنسانية آمنة في الفاشر ومنطقة دارفور، وإطلاق تحقيق دولي مستقل في مزاعم ارتكاب جرائم حرب واضطهاد جماعي. كما شدّد على أن دعم المسلحين أو تزويدهم بالسلاح يُعد انتهاكًا لقراراته ويزيد من خطورة الأوضاع. 

وتأتي هذه التحذيرات في إطار نزاع مفتوح منذ أبريل 2023 بين الجيش السوداني وقوات الـ RSF، وأصبح محوراً للصراع على السلطة والحكم في السودان. وتُعد مدينة الفاشر رمزًا لتركيز النزاع، إذ تحولت إلى نقطة اشتباك مركزية مع احتمال أن تؤدي فظائعها إلى “توسّع كارثي” للعنف الجماعي في دارفور. 

فشل الأطراف في حماية المدنيين وضعف الوصول الإنساني يؤكدان الحاجة إلى تحرك دولي فوري وحازم قبل فوات الأوان.

ورسّخ مجلس الأمن موقفه بأن “الفظائع ليست حتمية” في الفاشر، لكنه حذّر أيضاً من أن استمرار الوضع دون تدخل جدي سيؤدي إلى مأساة إنسانية من الصعب احتواؤها لاحقاً.

طباعة شارك مجلس الأمن الدولي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الفاشر وزارة الصحة السودانية ولاية شمال دارفور

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: مجلس الأمن الدولي مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور الفاشر وزارة الصحة السودانية ولاية شمال دارفور مجلس الأمن

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • مجلس الوزراء الكويتي يدين الاعتداءات الإيرانية على الكويت والتصعيد الإسرائيلي في لبنان
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • هل يستبدل ترامب الأمم المتحدة بـ "مجلس السلام"؟.. شاهد
  • تعز.. قصف حوثي يستهدف منازل المدنيين في عصيفرة
  • مجلس الأمن: وسط انقسام ميداني حرب السودان تتحول إلى استنزاف
  • برنامج الأغذية العالمي يحذر من تفاقم أزمة الأمن الغذائي في لبنان
  • فكوا الحصار..ليفتحوا المضيق
  • غداً.. مجلس الأمن يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث تطورات لبنان
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم