قال  الدكتور أبو الهدى الصيرفي، الرئيس الأسبق لهيئة المواد النووية، إن الصراع بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين بشأن المعادن النادرة ليس مجرد خلاف اقتصادي أو تنافسي حول عمليات التعدين والتصدير، بل هو في جوهره صراع نفوذ وجيوسياسي، يعكس التنافس على السيطرة على الموارد الحيوية التي تشكل العمود الفقري للصناعات التكنولوجية والعسكرية الحديثة.

روسيا: تسوية 99% من التجارة مع الصين بالعملات الوطنية جريمة تهز أمريكا.. العثور على جثة طفل داخل ثلاجة بعد تعرضه للتعذيب

 

وأوضح الصيرفي في تصريحات لقناة إكسترا نيوز ، أن الصين تمتلك النصيب الأكبر من الاحتياطي العالمي للعناصر الأرضية النادرة، حيث تبلغ حصتها نحو 270 ألف طن متري من إجمالي 390 ألف طن متري على مستوى العالم، أي ما يعادل 70% من حجم التجارة العالمية في هذه العناصر.

وأضاف أن بكين تسيطر أيضًا على نحو 80 إلى 90% من عمليات المعالجة والاستخلاص، ما يمنحها ميزة استراتيجية هائلة في إنتاج الرقائق الدقيقة والشرائح الإلكترونية المستخدمة في الصناعات المتقدمة، مثل الصواريخ والطائرات والأجهزة الذكية.

وأشار الصيرفي إلى أن الولايات المتحدة تعتمد بشكل كبير على الصين في وارداتها من المعادن النادرة، حيث تمثل المنتجات الصينية نحو 70% من إجمالي واردات أمريكا التعدينية، وهو ما دفع واشنطن إلى البحث عن بدائل جديدة وتقليل الاعتماد على بكين عبر توسيع شبكة شركائها التجاريين في هذا المجال الحيوي.

وأكد الصيرفي أن الولايات المتحدة بدأت خطوات عملية في هذا الاتجاه، إذ وقعت في أكتوبر 2025 اتفاقية مع أستراليا بقيمة 8.5 مليار دولار لتطوير واستغلال مواردها من الخامات المعدنية والعناصر الأرضية النادرة.

غير أنه شدد على أن الصين ستظل المورد الرئيسي عالميًا خلال السنوات المقبلة، نظرًا لأن تطوير المناجم الجديدة واستخراج هذه العناصر يتطلب فترات زمنية طويلة تصل إلى 8 سنوات للبحث والاستكشاف و5 سنوات للمعالجة والاستخلاص، ما يعني استمرار الهيمنة الصينية على سوق المعادن الاستراتيجية في المستقبل المنظور.

https://youtu.be/g3iZhx5QHqM?si=GPXC3qx751ozCfy1

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: المواد النووية الولايات المتحدة الصين

إقرأ أيضاً:

وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران

أفاد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بالجمهورية الإسلامية وسط الصراع في الشرق الأوسط.

انتخاب وزير خارجية بنجلاديش رئيسا للجمعية العامة للأمم المتحدة وكالة الطاقة الذرية: هناك تغير جوهري في تقييم برنامج إيران النووي

وأدلى روبيو بهذا التصريح خلال نقاش مع السيناتور تيد كروز، الجمهوري عن ولاية تكساس، خلال جلسات استماع لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ.

وأوضح روبيو أنه غير مطلع على "أي برنامج لتسليح المدنيين في إيران بهدف الإطاحة بحكومتهم".

وقال روبيو: "قد تقوم دول أخرى أو جهات أخرى بذلك، لكن من المؤكد أن حكومة الولايات المتحدة ليست من بينها".

وقدم روبيو تفاصيل حول المفاوضات مع إيران، قائلا إن "إيران سيتعين عليها تقديم تنازلات فيما يتعلق ببرنامجها النووي لكي تتوقع أي تخفيف للعقوبات من الولايات المتحدة".

وأشار إلى أن "أمن الملاحة في مضيق هرمز، يعتبر أولوية أمريكية هامة في المفاوضات مع إيران"، موضحا أنه "يجب فتح المضيق والولايات المتحدة لن ترفع الحصار إلا بتحقيق هذا الشرط".

هذا ونفى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب توقف المحادثات بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام الماضية، مؤكدا أن التواصل بين الطرفين لم ينقطع.

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • هيئة البث الإسرائيلية: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله
  • رئيس مصلحة الجمارك يكشف أبرز التسهيلات والإجراءات الجديدة لدعم حركة التجارة وتيسير الإفراج الجمركي
  • جامعة قنا تستعد لإطلاق تطبيق لمراقبة الإيرادات والمصروفات
  • رئيس جامعة العاصمة: التوسع في زراعة جميع المساحات الصالحة بالحرم الجامعي
  • لجنة التجارة في البرلمان الأوروبي تمهد الطريق أمام اعتماد اتفاق الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة
  • الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
  • رئيس جامعة قنا يستعرض اللمسات النهائية لإطلاق تطبيق «موارد» لتعزيز الحوكمة الرقمية