لاكروا: هكذا يوثق المحققون الانتهاكات في دارفور
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
قالت لاكروا إن المنظمات الحقوقية والباحثين، مع استمرار الحرب في السودان وصعوبة الوصول إلى إقليم دارفور، لجؤوا إلى تقنيات حديثة لتوثيق الجرائم والانتهاكات التي يشهدها الإقليم، خاصة بعد سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر، وما رافقها من تقارير عن إعدامات ميدانية ومجازر بحق المدنيين.
وأوضحت الصحيفة الفرنسية -في تقرير بقلم فينسيان جولي- أن الأمم المتحدة ومنظمات مثل هيومن رايتس ووتش ومراكز أبحاث دولية، تعتمد الآن، بسبب استهداف الصحفيين المحليين واستحالة وصول فرق التحقيق الدولية إلى الميدان، على تحليل صور الأقمار الاصطناعية والتحقق من الفيديوهات المنشورة على وسائل التواصل الاجتماعي.
وبالفعل تزايدت شهادات الانتهاكات منذ سيطرة قوات الدعم السريع على مدينة الفاشر -حسب الصحيفة- واتهمت تحالفات الجماعات المسلحة المتحالفة مع القوات المسلحة السودانية، قوات الدعم السريع شبه العسكرية "بإعدام أكثر من 2000 مدني أعزل".
وبفضل هذه الجهود تعج وسائل التواصل الاجتماعي اليوم -كما تقول الكاتبة- بعشرات الصور التي تظهر جرائم قتل، ومدنيين يلاحقهم مسلحون على متن شاحنات خفيفة، وجثثا مهشمة الرؤوس.
وقد أظهرت التحليلات أدلة على "إعدامات جماعية" ووجود جثث قرب مواقع لقوات الدعم السريع، إلى جانب مؤشرات على نزوح واسع للسكان من الفاشر نحو الجنوب والغرب، كما تقول الصحيفة.
يستخدم الباحثون تقنيات دقيقة لتحديد المواقع الجغرافية وتاريخ التصوير اعتمادا على الظلال والعلامات المميزة في الصور
ويستخدم الباحثون تقنيات دقيقة لتحديد المواقع الجغرافية وتاريخ التصوير اعتمادا على الظلال والعلامات المميزة في الصور، كما يعملون على مطابقة هذه الأدلة مع مئات الفيديوهات التي تبثها القوات شبه العسكرية على تليغرام وواتساب وإكس.
وفي أحد هذه المقاطع -كما تقول الكاتبة- ظهر عبد الرحيم دقلو، نائب قائد الدعم السريع وشقيق قائده الأعلى محمد حمدان دقلو (حميدتي)، محتفلا بالسيطرة على المدينة، مما يعد دليلا على علم القيادة العليا بهذه الانتهاكات.
إعلانوتتعاون فرق التحقيق مع خبراء لغويين لتحديد أصول ولهجات المتحدثين في المقاطع، بهدف التعرف على مناطقهم أو حتى جنسياتهم، بعد رصد مقاتلين من دول أفريقية أخرى ضمن صفوف الدعم السريع.
ورغم أهمية الأدلة الرقمية والمرئية، يشدد الباحثون على ضرورة تأكيدها بشهادات ميدانية من الناجين واللاجئين، لأنه لا يمكن الاعتماد على الصور وحدها لإثبات وقوع الجرائم.
وخلصت الصحيفة إلى أن الهدف الأساسي من هذه الجهود هو الوصول إلى الحقيقة بموضوعية ونزاهة، بعيدا عن الأحكام المسبقة، لضمان محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات في دارفور.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: شفافية غوث حريات دراسات قوات الدعم السریع
إقرأ أيضاً:
ﺗﺼﺎﻋﺪ اﻟﺤﺮب اﻷﻫﻠﻴﺔ ﻓﻰ اﻟﺴﻮدان.. و»اﻟﺒﺮﻫﺎن« ﻳﻄﺎرد اﻟﻤﺮﺗﺰﻗﺔ
حذر حمد محمد حامد حاكم إقليم كردفان ما يعرف بـ«حكومة السلام» من التحركات المكثفة التى تقودها الحركة الإسلامية «جماعة الإخوان المسلمين» وفلول النظام السابق، الرامية إلى الزج بالقبائل فى الصراع المسلح الدائر فى السودان وتحويله إلى حرب أهلية شاملة.
وأدان حامد، فى بيان صحفى أمس المحاولات اليائسة التى تنفذها جماعة الإخوان المسلمين وأذناب النظام السابق عبر التحريض القبلى الرخيص، مشيراً إلى أن الجماعة تسعى لاستنفار وتجييش أبناء قبيلة «دار حامد» ودفعهم لقتال الدعم السريع نيابة عن جيش الحركة الإسلامية وميليشياتها، معتبراً هذه التحركات جريمة مكتملة الأركان تستهدف تفتيت النسيج الاجتماعى.
وحمل الحاكم قادة الجيش السودانى وما وصفه بـ«الميليشيات الإيديولوجية للإخوان» المسئولية الكاملة عن عواقب هذا التحريض، مشيداً فى الوقت ذاته بوعى قيادات وشباب القبائل الذين تفطنوا للمخطط ورفضوا الاستجابة لدعوات التجييش العبثى، مجدداً التزام حكومته بالوقوف سداً منيعاً أمام خطط الفلول التدميرية لحماية أمن واستقرار الإقليم من أجندات التنظيم.
وكان الجيش السودانى قد هاجم بعشرات الطلعات الجوية آليات وسيارات قتالية لميليشيا الدعم السريع فى منطقة عيال بخيت بولاية غرب كردفان. كما استهدف موقعاً داخل مدينة النهود خلال اجتماع ضم قيادات للدعم السريع برفقة خبراء لتشغيل المسيرات من جنسيات كولومبية وسورية وليبية، وأعلن المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» فى مدينة نيالا غرب السودان، قرارات تتعلق بالأمن والدفاع، من بينها خطة لتأسيس جيش وطنى موحد، فى خطوة قال إنها تهدف إلى تنظيم إدارة ملفات الأمن القومى والدفاع خلال المرحلة الانتقالية.
ووفقاً لبيان وقعه قائد الدعم السريع رئيس المجلس الرئاسى للحكومة التى أعلنها تحالف «تأسيس» محمد حمدان دقلو «حميدتى»، تضمنت القرارات إجازة خطة عامة لتأسيس جيش وطنى جديد بعقيدة قتالية جديدة، تكون نواته ميليشيا الدعم السريع والجيش الشعبى لتحرير السودان والحركات المسلحة الموقعة على ميثاق السودان التأسيسى.
وشن رئيس التحالف المدنى الديمقراطى لقوى الثورة فى السودان «صمود» عبدالله حمدوك، هجوماً عنيفاً وغير مسبوق على تنظيم «الإخوان المسلمين» والإسلام يين، واصفاً إياهم بـ«الفصيل الذى خرب الحياة السياسية السودانية» وتسبب فى تجريف البنية المؤسسية لبلاده على مدار ثلاثة عقود من الحكم.
وتأتى هذه التصريحات المدوية لحمدوك فى توقيت حساس، لتشكل زلزالاً سياسياً يضع النقاط على الحروف بشأن مسببات الأزمة السودانية، وتزامناً مع إطلاق تحالف «صمود» لخريطة طريق مفصلية تهدف إلى إنهاء الحرب وإرساء السلام.
ووضع حمدوك «الإسلاميين» فى قفص الاتهام المباشر عن الانهيار الذى يعيشه السودان مؤكداً أن ثلاثة عقود من حكم التنظيم أسفرت عن تدمير كامل وممنهج لمؤسسات الدولة السودانية وتجريف أدواره، وأكد تحالف «صمود» أن مبادرة رئيس مجلس السيادة السودانى عبدالفتاح البرهان بالدعوة إلى حوار سياسى لن تقود إلى تحقيق السلام المنشود، واعتبرها محاولة للحصول على شرعية مفقودة.
وكشفت منظمة الهجرة الدولية، عن نزوح أكثر من 60 ألف شخص فى ولاية النيل الأزرق جنوب شرق السودان خلال ثلاثة أسابيع من شهر مايو الماضى، فى ظل تصاعد الهجمات العسكرية بالمناطق التى كانت خاضعة سابقاً لسيطرة الدعم السريع. ووفقاً لتقرير صادر عن المنظمة، بلغ إجمالى عدد النازحين فى الولاية 59 ألفاً و742 شخصاً، يمثلون 11 ألفاً و956 أسرة، خلال الفترة الممتدة من 11 يناير إلى 21 مايو الماضى.
وكشفت تقارير منظمات الأمم المتحدة عن أزمة مركبة تضرب ركائز الأمن الغذائى والرعاية الصحية والحماية القانونية وتفاقم أزمة اللجوء هناك ووفقاً لأحدث تحليل للتصنيف المرحلى المتكامل للأمن الغذائى فإن 19.5 مليون شخص أى ما يعادل شخصين من كل خمسة سودانيين يواجهون مستويات حادة من انعدام الأمن الغذائى.
وحذر برنامج الأغذية العالمى من أن موسم الأمطار السودان قد يؤدى إلى عزل مناطق جديدة كما حذر صندوق الأمم المتحدة للسكان فى تقريره من التدهور المتواصل فى أوضاع النساء والفتيات واصفاً الأزمة بأنها واحدة من أكبر الأزمات الإنسانية فى العالم ويوضح التقرير أن النساء والفتيات فى السودان يواجهن مخاطر متزايدة مرتبطة بالعنف القائم على النوع الاجتماعى والعنف الجنسى فى ظل تراجع فرص الحصول على خدمات الرعاية الصحية الأساسية وخدمات الحماية القانونية والاجتماعية.