الثقافية – متابعة

ضمن نشاطات الشريك الأدبي أقيم في مساحة ريشة ولون بالرياض لقاء حواري مع الكاتب د.محمد الخـازم حول كتابات الرأي في الصحف السعودية، ومن أبرز تصنيفات كتابات الرأي التي أشار إليها قسم كتاب الرأي الى كاتب عام وكاتب صاحب مشروع، حيث صاحب المشروع هو ذلك الذي يركز على مهنة أو مجال معين ومن خلال كتاباته يقدم رؤيته وفلسفته في ذلك المجال، وقد برز بشكل اكبر الكتاب اصحاب المشاريع مع دخول الاكاديميين عالم كتابة الرأي.

وصاحب الكتابات الغير متخصصه الذي يكتب في كل مجال، وغالبا ما يتميز الكاتب العام ببعده عن الكتابة في مجاله لذلك هو ينجو من المضايقات التي قد تحصل له في عمله بسبب كتابة الرأي، بعكس صاحب المشروع الذي يكتب غالبا عن مجال تخصصه، عمله، خبرته.
كما تطرق إلى اللغة في كتابات الرأي فأشار إلى أن كاتب الرأي يهتم بالفكرة اولا وتحكمه قوانين النشر المتمثله في عامل الوقت (السرعة) والمساحة المخصصة للمقال والحذر من الرقيب ومراعاة القوانين وردات الفعل.
هذا وقد ركز على أن كثير من المقالات الموضوعية بالذات لدى الكتاب أصحاب المشاريع الكتابيه، تحمل الكثير من الفكر داخلها، سواء العام او العضوي، لكنه يهمل تمحيصها واستخراج الجوانب الفكرية فيها وتحليلها بسبب التصنيفات المسبقة لكتاب الرأي ومحتوى كتاباتهم. وأشار الى أمثلة لمقالات مصنفه على كونها تهتم بالتعليم، لكنها تحمل في جوفها على قيم فكريه وسياسية عميقه وأخرى في الثقافة والعمارة وغيرها.
كما تطرق في شأن اللغة بعلاقة طريقة أو أسلوب الكتاب بمجال التخصص، الدراسة علمي أم ادبي حيث ينعكس ذلك على اسلوب الكتابة والسرد. ومثل ذلك علاقة وجود لغة ثانية في أسلوب كتابات الرأي..
ويرى الخازم بأننا أهملنا دراسات كتابات الرأي رغم أنها ثروة يمكن من خلال دراستها وتحليها على مدى حقب زمنية، فهم تطورات المجتمع السياسية والتنموية والاقتصادية.
وقد أدارت الحوار الأكاديمية د.أمل التميمي، وقد كان هناك العديد من المداخلات والأسئلة حول تأثيرات الذكاء الصناعي في الصحافة وكتابة الرأي والكتابة النسائية ومسيرة الضيف، الدكتور الخـازم بصفة عامة

المصدر

المصدر: صحيفة الجزيرة

كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية

إقرأ أيضاً:

لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

في عمق تاريخ مصر القديمة، وتحديدًا خلال عصر الدولة الوسطى في الأسرة الثانية عشرة (نحو 1985–1773 ق.م)، خرجت إلى الوجود واحدة من أكثر القطع النحتية غموضًا وإثارة في تاريخ الفن المصري القديم: تمثال ضخم لملك مجهول الهوية بدقة، يُعتقد أنه أحد ملوك هذه المرحلة العظيمة مثل سنوسرت الثالث أو سنوسرت الثاني، وربما امتدت احتمالاته إلى أمنمحات الرابع.

هذا التمثال، الذي اكتُشف في منطقة هيراكليوبوليس ماغنا قرب الفيوم، لا يمثل مجرد عمل فني، بل هو وثيقة سياسية ودينية تعكس تحولات كبرى في مفهوم الحكم والسلطة والخلود في الحضارة المصرية.

ملوك الدولة الوسطى.. بناء دولة مركزية قوية

شهدت الدولة الوسطى واحدة من أكثر مراحل مصر استقرارًا وازدهارًا، حيث أعاد ملوك الأسرة الثانية عشرة توحيد البلاد بعد فترات من الاضطراب، ونجحوا في بناء جهاز إداري قوي ودولة مركزية متماسكة.

برز من بين هؤلاء الملوك سنوسرت الثالث، المعروف بحملاته العسكرية في النوبة وإصلاحاته الإدارية الصارمة، إلى جانب ملوك آخرين مثل سنوسرت الثاني وأمنمحات الرابع، الذين أسهموا في ترسيخ قوة الدولة وتوسيع نفوذها.

وفي هذا السياق، جاءت التماثيل الضخمة لتكون أداة سياسية بصرية تعكس هيبة الملك وتؤكد طبيعته الإلهية.

فن يعكس التحول نحو الواقعية

يمثل هذا التمثال نموذجًا واضحًا للتحول الفني الذي ميّز عصر الدولة الوسطى، حيث ابتعد الفنانون تدريجيًا عن المثالية المطلقة التي كانت سائدة في العصور السابقة، واتجهوا نحو تصوير أكثر واقعية وصدقًا في ملامح الملوك.

فبدلًا من الوجوه الشابة المثالية، ظهرت تعابير أكثر جدية وصرامة، تعكس شخصية الملك كحاكم مسؤول عن حماية البلاد وإدارة شؤونها في عالم مليء بالتحديات.

ويُعتقد أن هذا الأسلوب بلغ ذروته في تماثيل سنوسرت الثالث، التي أظهرت ملامح تحمل مزيجًا من القوة والتجربة والرهبة، وكأنها تعكس ثقل الحكم ذاته.

لغز الهوية وإعادة الاستخدام الملكي

إحدى أبرز نقاط الغموض في هذا التمثال هي هويته الدقيقة، إذ يرى بعض الباحثين أنه قد يمثل سنوسرت الثالث، بينما يرجح آخرون أنه يعود إلى أمنمحات الرابع، بسبب محدودية المعلومات المتاحة عن فترة حكمه القصيرة.

كما أن التمثال يحمل دليلًا مهمًا على إعادة استخدامه في عصر لاحق، خلال الفترة الرعامسية، وربما في عهد مرنبتاح، ابن رمسيس الثاني. وقد كانت إعادة النقش وإعادة توظيف التماثيل ممارسة شائعة في مصر القديمة، حيث كان الملوك اللاحقون يربطون أنفسهم بإنجازات أسلافهم لتعزيز شرعيتهم السياسية.

الأميرات إلى جانب الملك.. رمزية العائلة والسلطة

ما يجعل هذا التمثال أكثر تميزًا هو وجود شخصيات صغيرة لأميرات بجوار الملك، وهو عنصر نادر في النحت الملكي المصري. هذه الإضافة لا تحمل بعدًا عائليًا فقط، بل تعكس أيضًا فكرة استمرار السلالة الملكية وترسيخ مفهوم الوراثة الإلهية للحكم.

كما تُظهر هذه التفاصيل كيف كان الفن المصري القديم وسيلة للتعبير عن السلطة بوصفها نظامًا متكاملًا يجمع بين الملك والعائلة الملكية والدين والدولة.

شاهد حجري على تاريخ متغير

اليوم، يقف هذا التمثال في المتحف المصري الكبير كطبقات متراكمة من التاريخ؛ فهو عمل فني من الدولة الوسطى، أعيد استخدامه في عصر لاحق، واكتشف في زمن حديث، ليصبح سجلًا مفتوحًا يروي قصة آلاف السنين من السياسة والدين والفن.

إنه ليس مجرد تمثال لملك مجهول، بل مرآة تعكس كيف كانت مصر القديمة تعيد تشكيل صورتها عبر الزمن، وكيف استطاعت أن تجعل من الحجر وسيلة لحفظ السلطة والهوية والذاكرة.

وهكذا، يبقى هذا التمثال الضخم شاهدًا على حقيقة واحدة: أن الملوك قد يرحلون، لكن الحجر الذي نُقشت عليه أسماؤهم يواصل الحديث عنهم إلى الأبد.

الملك المفقود 

مقالات مشابهة

  • وظائف بعض الكتاب
  • د. أمل منصور تكتب : الأمان والونس والعفوية .. الثالوث الذي يحفظ الحب حيًا
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • عرقاب يتباحث آفاق التعاون الثنائي بين الجزائر والنيجر في مجال المحروقات
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • لغز الفيوم العظيم.. الملك المفقود الذي يروي مجد الدولة الوسطى وصراعاتها
  • الفري يفتتح معرض الكتاب 52 في الرابطة الثقاقية  من طرابلس الى الوطن: الكتاب رسالة صمود
  • وزير العمل يبحث مع نظيريه الجزائري والسوداني التعاون في مجال التدريب المهني
  • دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
  • سلسلة ❙ ماذا لو؟!: أنتَ شمسُك.. ماذا لو علمتَ أنّك المركز الذي لم يبحث عنه أحد سواك؟