إطلاق المبادرة البيئية “العالم غير المرئي 2.0” لحماية الشعاب المرجانية في دولة الإمارات
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
إطلاق مشروع FreeFrame في مدينة الفجيرة لإستعادة الشعاب المرجانية بالشراكة متعددة الأبعاد بين كانون وفريستايل دايفز الشراكة تمثل انطلاقة جهود كانون في دولة الإمارات ضمن إطار مبادرتها الأوسع لاستعادة الشعاب المرجانية في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، والتي تجمع بين الابتكار في مجال التصوير والعمل الميداني للحفاظ على النظم البيئية البحرية
شهدت مدينة الفجيرة مؤخراً إطلاق المبادرة البيئية العالمية “العالم غير المرئي 2.
شهدت فعالية الإطلاق في دولة الإمارات تقديم تجربة غامرة، حيث تضمنت عرض لقطات حصرية تحت الماء، وأنشطة تعليمية، ومنصات تفاعلية مصممة لسبر أغوار العالم غير المرئي تحت سطح البحر. كما تهدف المبادرة إلى دعم الجهود الإقليمية للحفاظ على البيئة البحرية من خلال بناء شبكة تعاون قوية تربط مبادرة “العالم غير المرئي” – التي أطلقتها “كانون أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا”- بالمنظمات المحلية والغواصين المهتمين بالحفاظ على البيئة البحرية.
ومن خلال هذا التعاون، تُقدّم مبادرة “العالم غير المرئي 2.0” تجارب تفاعلية، وأنشطة توعوية تعليمية، ومبادرات تصوير في دولة الإمارات بهدف تعميق وعي الجمهور – بما في ذلك السكان والغواصون والشباب – بأهمية النظم البيئية البحرية الحيوية والهشة. ويُسلّط المشروع الضوء على التأثيرات المدمرة لتغير المناخ والتلوث وظاهرة ابيضاض المرجان على البيئة البحرية، إلى جانب استعراض الجهود المحلية للحفاظ على البيئة البحرية التي تقودها فرق البحث والمجتمع في “فري ستايل دايفرز”.
وقال فينكاتاسوبرامانيان (سابو) هاريهاران، مدير عام “شركة كانون الشرق الأوسط وتركيا”: “تلعب الشعاب المرجانية دوراً أساسياً في حماية السواحل، ودعم مصايد الأسماك، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الاقتصاد الأزرق في دولة الإمارات. ومن خلال توفير الأدوات التي تتيح قياس ورصد وتوثيق عمليات استعادة الشعاب المرجانية على نطاق واسع، فإننا نُسهم في تطوير استراتيجيات أكثر فاعلية للحفاظ على البيئة البحرية، ونساعد في بناء مستقبل أكثر استدامة لهذه النظم البيئية الحيوية.”
استرشاداً بفلسفة كانون العالمية “كيوسي” – التي تعني العيش والعمل معاً من أجل المصلحة العامة – تركز هذه الحملة على إرساء دعائم تعاون هادف مع المؤسسات المحلية القادرة على إحداث تغيير بيئي حقيقي، حيث ستدعم كانون بشكل مباشر خدمات البنية التحتية الخاصة باستعادة الشعاب المرجانية، وتوفير تقنيات التصوير اللازمة للرصد العلمي والتوثيق، بالإضافة إلى دعم الابتكار في أنظمة المراقبة الذاتية للشعاب المرجانية، وتعزيز مشاركة المجتمع المحلي من خلال برامج تدريب علمي ومبادرات تعليمية متخصصة.
ويُعد مشروع REEFrame برنامجاً مجتمعياً قائماً على أسس علمية، يهدف إلى حماية وتوسيع وإنشاء شعاب مرجانية جديدة بالاعتماد على نهج “الاستعادة الشاملة للموقع”، الذي يدمج بين الشعاب المرجانية ومروج الأعشاب البحرية والمحار وبلح البحر وأشجار القرم (المانغروف)، بهدف إعادة بناء النظم البيئية الساحلية المتكاملة. ويمتد المشروع على مساحة 40 ألف متر مربع في منطقة دبا – الفجيرة، بالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة في دولة الإمارات، ووفق تصريح بيئي قابل للتجديد صادر عن هيئة الفجيرة للبيئة. ويهدف المشروع إلى إنشاء موائل بحرية جديدة ودائمة، مع تدريب المجتمعات المحلية على ممارسات الحفاظ على البيئة البحرية.
ويشمل هذا التعاون:
الأثر المباشر للحفاظ على الشعاب المرجانية: إذ سترعى كانون أحواض حضانة الشعاب المرجانية والبنية التحتية للشعاب المرجانية، داعمةً بذلك انتشار آلاف القطع المرجانية وزراعتها في هياكل الشعاب المرجانية الدائمة. وتشمل الشراكة تمويلاً لعمليات الصيانة الشهرية، والرصد العلمي، وإعداد تقارير الأثر على مدى عامين.
إستخدام التكنولوجيا لدعم العلوم والأبحاث: تزود كانون كاميرات PowerShot G7 X Mark III وEOS R8 المدعومة بأنظمة إضاءة وغلاف تحت الماء، لالتقاط بيانات فوتوغرافية بالغة الأهمية حول نمو الشعاب المرجانية وصحتها واستقطاب التنوع البيولوجي. وتتيح هذه الصور إجراء تحليل علمي لحجم الشعاب المرجانية، ومقدارها، ومعدلات بقائها، وهي مقاييس أساسية لقياس نجاح عمليات الاستعادة. ولدعم سير عملية التصوير، بدءاً من التقاط الصور وصولاً إلى عرضها، ستقدم كانون أيضاً طابعاتها، مما يتيح إمكانية إنشاء معارض عالية الجودة تعرض الصور الرائعة تحت الماء والتي تم التقاطها أثناء جهود الترميم، وتشارك قصة استعادة الشعاب المرجانية مع جمهور أوسع.
المشاركة المجتمعية ونشر التعليم: ستتاح لموظفي كانون والمجتمع عموماً فرص المشاركة في أنشطة الحفاظ على البيئة البحرية، بما في ذلك دورات الغوص العلمي، وتدريب محللي الشعاب المرجانية، والغوص التطوعي. كما تشمل الشراكة ورش عمل في التصوير الفوتوغرافي، وتسجيل الفيديوهات تحت الماء، من خلال مبادرة “أكاديمية كانون”، التي تهدف إلى تمكين المشاركين من توثيق ومشاركة قصة استعادة الشعاب المرجانية.
وفي إطار تعليقه على الموضوع، قال داريل أوين، المالك المشارك لشركة “فريستايل دايفرز”: “يعتمد مشروع REEFrame على التوثيق البصري الدقيق لقياس تأثيرنا وتعزيز فهمنا العلمي. وستُشكل تقنيات التصوير التي توفرها كانون أساساً لعمليات الرصد لدينا، من متابعة نمو الشعاب المرجانية الفردية إلى تطوير أنظمة مراقبة مستقلة تتيح توسيع جهودنا على كامل مساحة الموقع البالغة 40 ألف متر مربع. ويتيح لنا هذا التعاون تحقيق أثر بيئي ملموس، مع تدريب مجتمع متنوع في علوم البحار وتقنيات الاستعادة.”
وتواجه الشعاب المرجانية في دولة الإمارات تحديات بيئية كبيرة. ففي عام 2021، تسببت درجات حرارة سطح المياه غير المسبوقة، والتي بلغت 34 درجة مئوية، في تدمير واسع للشعاب المرجانية الضحلة على الساحل الشرقي، مع تكرار حوادث ابيضاض الشعاب وموتها الجماعي على الساحل الغربي في عامي 2023 و2024.
يُمثّل توسيع نطاق عمل مبادرة “العالم غير المرئي 2.0″ ليشمل الشرق الأوسط خطوةً محورية في تأسيس حركة عالمية تهدف إلى تعزيز الوعي بأهمية الحفاظ على المحيطات، وتفعيل التعاون العلمي، واستخدام السرد الإبداعي كأدوات لحماية مستقبل بحارنا. وتعد هذه الشراكة استكمالاً لجهود كانون الأوسع في الحفاظ على الشعاب المرجانية في جميع أنحاء أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا، وتعكس التزام الشركة بترسيخ معايير الاستدامة البيئية وإيمانها بدور تقنيات التصوير — من الكاميرات إلى الأقمار الصناعية — في دعم جهود الحفاظ على البيئة وبناء مستقبل أكثر استدامة.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
إقرأ أيضاً:
“حماس” ترحب باعتماد نقابات أيرلندية سياسة الشراء الأخلاقية
الثورة نت/..
رحّبت حركة المقاومة الإسلامية (حماس)، اليوم الثلاثاء، باعتماد كلٍّ من اتحاد نقابات العمال الأيرلندي (ICTU) ونقابة فورسا (Fórsa)، سياسة الشراء الأخلاقية التي تمنع توجيه الأموال العامة نحو الشركات المتواطئة مع انتهاكات حقوق الإنسان.
واعتبرت “حماس”، في تصريح صحفي وصل وكالة الأنباء اليمنية (سبأ)، هذه الخطوة المتقدمة تعبيراً عملياً عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الجرائم التي يرتكبها الكيان الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، ورفضاً متزايداً للتواطؤ معها أو الاستفادة منها.
وقالت إن “إقدام مؤسسات نقابية تمثل مئات الآلاف من العمال في أيرلندا على تبني هذه السياسة، وإعلانها الصريح رفض الإبادة الجماعية والتضامن مع الشعب الفلسطيني، يؤكد أن الرواية الفلسطينية تواصل ترسيخ حضورها في وجدان الشعوب الحرة، وأن محاولات الكيان الإسرائيلي طمس الحقيقة أو تبرير جرائمه قد مُنيت بفشل متزايد على المستوى الدولي”.
وثمنت “حماس” المواقف الأخلاقية المتنامية داخل المجتمع الأيرلندي، بما في ذلك التصريحات الصادرة عن قائد منتخب أيرلندا، شيمس كولمان، الداعمة لحق الرياضيين في اتخاذ مواقف منسجمة مع ضمائرهم وقيمهم الإنسانية تجاه جرائم الكيان الإسرائيلي، بما يعكس حجم التعاطف الشعبي المتجذر مع القضية الفلسطينية في أيرلندا.
واعتبرت هذه المواقف الشجاعة، رسالة واضحة بأن الشعوب الحرة والنقابات والمؤسسات المدنية والرياضية حول العالم ترفض جرائم الكيان الصهيوني وسياسات الفصل العنصري والإبادة الجماعية، وتؤكد أن فلسطين ستبقى قضية عدالة وحرية تحظى بدعم متزايد من أحرار العالم.
ودعت الحركة، النقابات العمالية والمؤسسات المهنية والأكاديمية والرياضية في مختلف دول العالم إلى الاقتداء بهذه المبادرات الأخلاقية، وتعزيز حملات المقاطعة والعزل والمساءلة بحق الكيان الصهيوني، حتى ينال الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة في الحرية وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس.