شراكة استراتيجية بين "العز الإسلامي" ومركز دراسات للمرأة والمجتمع
تاريخ النشر: 2nd, November 2025 GMT
مسقط- الرؤية
تعاون بنك العز الإسلامي مع مركز دراسات للمرأة والمجتمع في منتدى الأول للمرأة، الذي عُقد تحت رعاية معالي الدكتورة ليلى بنت أحمد النجار وزيرة التنمية الاجتماعية. وخلال الملتقى، وُقّعت مذكرة تفاهم بين بنك العز الإسلامي ومركز دراسات للمرأة والمجتمع بهدف تعزيز المبادرات التي تُعزز مشاركة المرأة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وتوفير منصات لتبادل المعرفة، ودعم نمو المشاريع التي تقودها النساء في جميع أنحاء السلطنة إذ وقّع الاتفاقية حمد الريامي، رئيس التخطيط الاستراتيجي في بنك العز الإسلامي، والمكرمة الدكتورة عهود البلوشية، الرئيس التنفيذي لمركز دراسات للمرأة والمجتمع.
وتندرج هذه الشراكة الاستراتيجية تحت مظلة برنامج "العز عطاء"، برنامج المسؤولية الاجتماعية للبنك، مؤكدةً التزامه بأن يكون حافزًا للتغيير الإيجابي والاستثمار المستدام في بناء المواطن العماني. ويواصل البنك دعم المبادرات التي تُعزز رأس المال البشري في عُمان، وتُسهم في تحقيق أهداف رؤية "عُمان ٢٠٤٠"، التي تُركز على المساواة والتمكين والابتكار كركائز أساسية للتنمية الوطنية.
ويعد منتدى المرأة الأول منصةً مُلهمة احتفت بإنجازات المرأة في مختلف المجالات، وسلّط الضوء على قصص نجاحها، وشجّع على فتح نقاشات حول التحديات والفرص المُستقبلية. وستضمن الشراكة بين بنك العز الإسلامي ومركز "دراسات" الاستمرارية، وترجمة الأفكار إلى أفعال والأقوال إلى تغيير هادف، وشهدت المنتدى مشاركة نخبة من القيادات النسائية وتضمنت المحاور الرئيسية "المرأة وصنع القرار" و"المرأة والإعلام والتسويق الرقمي".
وقالت لينا آل عبد السلام، رئيس التسويق والاتصالات في بنك العز الإسلامي: "في بنك العز الإسلامي، نؤمن بأن تبادل المعرفة والأفكار هو أساس كل مجتمع مزدهر. فعندما نشارك المعرفة، نمكّن الآخرين من النمو والابتكار والمساهمة. وتنبع أهمية هذه الشراكة من إيماننا الراسخ بالعمل معًا اندعم بعضنا البعض، لأن التطور الحقيقي يتحقق عندما نرى نتائج مؤثرة وملموسة في المجتمع".
المصدر
المصدر: جريدة الرؤية العمانية
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..