يتوجه سكان نيويورك اليوم الثلاثاء إلى صناديق الاقتراع في انتخابات عمدة الولاية، ويُعتبر زهران ممداني، المناهض للاحتلال الإسرائيلي مرشحًا رئيسيًا، وهو يُثير ضجةً شعبيةً واسعةً بسبب مواقفه القوية ضد "إسرائيل" وتداعياتها المحتملة على سياسة المدينة، ومن بينها حديثه عن الإبادة الجماعية، مما قد يؤثر على استثمارات المدينة، والتعيينات في المناصب العامة، وحتى سلوك شرطة نيويورك.



وجاء في تقرير لصحيفة "معاريف" أعده مراسل الشؤون الخارجية إيلي ليون، أنه على الرغم من انخراط ممداني في السياسة البلدية، إلا أن الصحفيين الذين يغطون نشاطه أشاروا إلى أن أحد دوافعه الرئيسية لدخول المعترك السياسي كان "إسرائيل" والقضية الفلسطينية، التي يدعمها ممداني، في وقت سابق من هذا الأسبوع، نشر ممداني إعلانًا انتخابيًا على مواقع التواصل الاجتماعي يخاطب فيه الناخبين باللغة العربية، وفي الفيديو يظهر وهو يتحدث والعلم الفلسطيني واضح في الخلفية.

ووفقًا لصحيفة نيويورك تايمز، حاول ممداني، بصفته عضوًا في مجلس نواب ولاية نيويورك، إقرار تشريع من شأنه الإضرار بالكيانات المرتبطة بالمستوطنات الإسرائيلية، وفي عام 2023، قاد محاولةً فاشلة لإلغاء الإعفاء الضريبي للجمعيات الخيرية المحلية المرتبطة بجماعات المستوطنين في الضفة الغربية. 


في العام التالي، دفع بنسخة منقحة من مشروع القانون، عُرفت باسم مشروع قانون "ليس على حسابنا"، لكنها فشلت هي الأخرى، الآن، بصفته عمدة محتمل، قد يجد طرقًا جديدة للتأثير على سياسة المدينة تجاه "إسرائيل".

وجاء في التقرير الإسرائيلية أنه "بصفته المرشح الأبرز لمنصب عمدة المدينة، والذي يضم أكبر جالية يهودية خارج إسرائيل، رفض ممداني المشاركة في مسيرة يوم إسرائيل في الجادة الخامسة، وهو حدث سنوي هام للجالية اليهودية في نيويورك. في حال فوزه، سيكون من المثير للاهتمام معرفة كيف سيتصرف في هذا الحدث العام المقبل. ووفقًا لتقرير نشرته وكالة الأنباء اليهودية، تجنب ممداني الإجابة عن أسئلة حول ازدواجية المعايير، حيث شارك في المسيرة هذا العام نيابةً عن باكستان، وهي دولة ديانتها الرسمية الإسلام، وتضطهد الأقليات الدينية".

وأضاف أن "موقف ممداني من إسرائيل واضحٌ تمامًا: يرفض الاعتراف بإسرائيل كدولة يهودية، مؤكدًا أنه لا يعترف "بحق وجود أي دولة ذات نظام هرمي قائم على العرق أو الدين". وأكد إيمانه بالمساواة في الحقوق بين جميع الناس. في حال انتخابه، سيتمتع ممداني بسلطة الإشراف على كيفية استثمار أموال معاشات موظفي المدينة، والتي تبلغ قيمتها حوالي 300 مليار دولار".

وأوضح "كان ممداني ناشطًا سابقًا في حركة المقاطعة وسحب الاستثمارات وفرض العقوبات (BDS)، ودعم هذه الاستراتيجية بصفته مشرّعًا. وصرح بأنه لا ينبغي للمدينة الاحتفاظ بأموال مُستثمرة "بشكلٍ يخالف القانون الدولي"، وأنه سيدعم استمرار سياسة المراقب المنتهية ولايته براد لاندر ، الذي اختار عدم إعادة شراء السندات الإسرائيلية منتهية الصلاحية".

وأشار إلى أنه "من المرجح أن يؤدي هذا الموقف إلى صدام مع مارك ليفين ، رئيس بلدية مانهاتن والمرشح الأبرز لمنصب مراقب المدينة، والذي أعلن عن نيته تجديد استثمارات المدينة في السندات الإسرائيلية. وأشار مراقب المدينة السابق سكوت سترينجر إلى أن تعامل ممداني مع قضية سحب الاستثمارات سيكون مؤشرًا مبكرًا على نيته تحويل خطاب حملته الانتخابية إلى سياسة عملية".


وأضاف "علاوة على ذلك، سبق لممداني أن صرّح بأنه سيأمر شرطة نيويورك باعتقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إذا زار المدينة، مع أن خبراء قانونيين أشاروا إلى أن هذه المهمة شبه مستحيلة، وقد تُخالف القانون الفيدرالي. كما أعرب عن قلقه إزاء التدريب المشترك بين شرطة نيويورك وجيش الدفاع الإسرائيلي، بل زعم في عام 2023، أنه "عندما يكون حذاء شرطة نيويورك على رقبتك، فإن الجيش الإسرائيلي هو من يتحكم به". وفي مقابلة مع شبكة سي إن إن قبل بضعة أيام، قال إنه يقصد التدريب المشترك لضباط شرطة نيويورك مع مقاتلي الجيش الإسرائيلي".

وأضاف "انتقد ممداني التعاون بين جامعة كورنيل ومعهد التخنيون الإسرائيلي، ومن المتوقع أن يُعيد النظر في تلك الشراكة وتشكيل مجلس إدارة شركة تشغيل جزيرة روزفلت. كما صرّح لبلومبرغ بأنه ينوي إنهاء المجلس الاقتصادي النيويوركي الإسرائيلي، الذي أنشأه العمدة إريك آدامز لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين الكيانين".

وجاء في ختام التقرير أن "مواقف ممداني أثارت انتقادات لاذعة من خصومه. فقد وصفه حاكم نيويورك السابق، أندرو كومو، بأنه "متعاطف مع الإرهاب"، وادعى أن "معاداة الصهيونية هي معاداة للسامية"، في محاولة لاستغلال تناقض موقف بعض الناخبين اليهود تجاهه. رفض ممداني بشدة اتهامات معاداة السامية، وتعهد، في حال انتخابه، بتوسيع جهود المدينة لحماية سكانها اليهود والقضاء على معاداة السامية. كما تراجع عن موقفه السابق من عبارة "عولمة الانتفاضة"، التي اعتبرها الكثيرون دعوةً للعنف ضد اليهود، ويؤكد الآن أنه سيثني عن استخدامها".

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية نيويورك زهران ممداني الإسرائيلي إسرائيل الولايات المتحدة نيويورك زهران ممداني صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة إسرائيلية صحافة صحافة صحافة سياسة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة شرطة نیویورک إلى أن

إقرأ أيضاً:

فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟

نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة. 

وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.

تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz

— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026

وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة. 

وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.

أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجية

وأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع. 

ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".

وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.

سوق العمل والإنفاق الاستهلاكي

وفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%. 

وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.

ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.

طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO

— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبلية

وترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.

وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.

مقالات مشابهة

  • عمدة موسكو: إسقاط 4 مسيرات أوكرانية
  • نقشٌ على {باب المدينة}(ع)
  • فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
  • ملايين تُنفق ومراكز تُهدر.. «شباب الكرامة» خرابة
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • نيويورك تايمز: طائرات حزب الله المسيّرة تُربك الجيش الإسرائيلي
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • هشام الحلبي: الحروب القادمة ستكون ذكاء اصطناعي
  • "نيويورك تايمز": مقتل أكثر من 200 شخص منذ بدء الضربات الأمريكية ضد قوارب تهريب المخدرات
  • بيتكوفيتش: “ودية هولندا ستكون مشابهة لمواجهة الأرجنتين”