الإمارات تؤكد التزامها بدعم جهود منظمة التعاون الإسلامي لتعزيز التكامل الاقتصادي
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
أبوظبي(الاتحاد)
أخبار ذات صلةترأس معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، المبعوث الخاص لسمو وزير الخارجية إلى الجمهورية التركية، وفد الدولة المشارك في اجتماعات الدورة الـ 41 للجنة الدائمة للتعاون الاقتصادي والتجاري لمنظمة التعاون الإسلامي (الكومسيك) على المستوى الوزاري ولجنة كبار المسؤولين، والتي عُقدت في مدينة إسطنبول بجمهورية تركيا خلال الفترة من 3 إلى 4 نوفمبر الجاري، وذلك بحضور عبدالله أحمد آل صالح، وكيل وزارة الاقتصاد والسياحة، وسعيد الظاهري، سفير الدولة لدى الجمهورية التركية، وسعيد المهيري، قنصل الدولة لدى إسطنبول.
وناقش الاجتماع مجموعة من الملفات، من بينها تعزيز الجهود الإسلامية المشتركة لزيادة نمو التجارة البينية بين الدول الأعضاء، ودعم العمل المشترك لتطوير قطاع سياحي مستدام ومنافس، وكذلك التركيز على الدور الحيوي للقطاع الخاص في تعزيز التعاون الاقتصادي، بالإضافة إلى سبل زيادة إنتاجية القطاع الزراعي وضمان استمرارية الأمن الغذائي، وتحسين البنية التحتية لقطاعي النقل والاتصالات.
وأكد معالي سلطان بن سعيد المنصوري في كلمته خلال الاجتماع، أن دولة الإمارات، بتوجيهات قيادتها الرشيدة، ملتزمة بدعم جهود الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي واللجان التابعة لها، بما يّسهم في زيادة التدفقات التجارية والاستثمارية بين الدول الإسلامية، ويعزز تحقيق التكامل الاقتصادي في كافة القطاعات الحيوية.
وقال معاليه: «يواجه العالم اليوم العديد من المتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية على المستويين الإقليمي والعالمي، ونحن ندرك بشكل واضح مدى تأثير تلك التحولات على اقتصادات دول المنظمة، لذلك يمثل الاجتماع فرصة ثمينة للنقاش والحوار حول فرص التعاون وتطوير المبادرات والاستراتيجيات بين الدول الإسلامية في مختلف المجالات، وفي مقدماتها الاقتصادية والاستثمارية والتجارية».
وأضاف معاليه: «تولي دولة الإمارات أهمية كبيرة للمبادرات والملفات المدرجة على جدول أعمال منظمة التعاون الإسلامي، خاصة تلك المتعلقة بتطوير وتحسين استراتيجيات التصدير في الدول الأعضاء، نظراً لدورها الحيوي في إزالة المعوقات التي تحِد من تنشيط حركة الصادرات بين الدول الإسلامية، وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، وكذلك دعم جهود المنظمة في الحفاظ على استمرارية واستدامة الأمن الغذائي، وبرنامجها المعني بالتحول الرقمي، باعتباره إطاراً عملياً يدعم تسريع وتيرة التحول للدول الأعضاء نحو الاقتصاد الرقمي وتطوير المهارات والكفاءات الرقمية والاستفادة من حوكمة البيانات، بما يسهم في تمكين دول الكومسيك من مواكبة التحولات العالمية نحو الاقتصاد الرقمي المستدام».
وأكد معاليه أهمية تعزيز التعاون بين الدول الإسلامية لنمو وتنافسية القطاع السياحي، إذ يُعد أحد الركائز الحيوية للنمو الاقتصادي المستدام، إلى جانب تعزيز تبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا القطاع الحيوي، لا سيما أن دول الكومسيك تتمتع بخبرات قوية، وبنى تحتية متقدمة، ومقومات ومعالم سياحية فريدة ومتميزة. كما تطرّق معاليه إلى تعزيز العمل المشترك في مجال ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتشجيع الاستثمار في الابتكار والمشاريع الريادية الناشئة، نظراً لدور هذا المجال في دعم التنويع الاقتصادي وتوفير فرص عمل جديدة.
وتابع معاليه: «يُعد نظام الأفضليات التجارية بين الدول الأعضاء، إحدى أهم المبادرات الاقتصادية للمنظمة، كونه يشكّل أداة استراتيجية لتعزيز التكامل الاقتصادي ورفع مستوى التبادل التجاري بين دول المنظمة، واستكشاف الفرص الواعدة في قطاع الخدمات والاستثمار الأجنبي المباشر، وفتح آفاق جديدة أمام السلع والخدمات المنتجة». وفي هذا السياق، أكد معاليه أن دولة الإمارات حريصة على دعم هذا النظام وحثّ الدول الأعضاء على الانضمام إليه، لما يمثله ذلك من دعم مباشر لتعزيز الانفتاح التجاري وتوسيع الشراكات الاقتصادية، وصولاً إلى تحقيق التنمية المستدامة والازدهار المشترك في دول المنظمة.
واستعرض معاليه أبرز الأرقام التي تعكس النمو المتزايد في التجارة بين دولة الإمارات ودول منظمة التعاون الإسلامي ومنها، ارتفاع التجارة الخارجية غير النفطية لدولة الإمارات مع دول الكومسيك لتصل إلى 599 مليار درهم (163.2 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام 2025، محققةً نمواً نسبته 19.1% مقارنةً مع ذات الفترة من عام 2024، ونسبة نمو بلغت 5.6% بالمقارنة مع النصف الثاني من عام 2024، وبلغت قيمة التجارة البينية بين الإمارات ودول المنظمة 1.0 تريليون درهم (292 مليار دولار) خلال عام 2024 وبنسبة زيادة بلغت 19.2% مقارنة مع عام 2023، كما أن 48% من صادرات دولة الإمارات غير النفطية تتجه إلى دول الكومسيك، و57.2% من عمليات إعادة التصدير تكون وجهتها إحدى دول الكومسيك، وفي المقابل تستحوذ دول الكومسيك على ما نسبته أكثر من 36% من تجارة الإمارات غير النفطية.
ولفت معاليه إلى أن دولة الإمارات، تبنّت نهجاً استشرافياً قائماً على تعزيز الانفتاح الاقتصادي على العالم وبناء الشراكات التجارية والاستثمارية مع الأسواق الحيوية، حيث وقّعت الإمارات اتفاقيات شراكة اقتصادية شاملة مع 31 دولة ذات أهمية استراتيجية إقليمياً وعالمياً على خريطة التجارة الدولية، والتي تضمنت دولاً إسلامية عديدة منها تركيا وإندونيسيا وماليزيا وأذربيجان، مؤكداً حرص الدولة على دعم جهود اللجنة في توسيع الشراكات الاقتصادية والتجارية بين دول المنظمة، بما يُسهم في تعزيز نمو التجارة والصادرات بين الدول الأعضاء.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الإمارات منظمة التعاون الإسلامي اقتصاد منظمة التعاون الإسلامی بین الدول الإسلامیة الدول الأعضاء دولة الإمارات دول المنظمة دعم جهود أن دول
إقرأ أيضاً:
دولة قطر تؤكد التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية
أكدت دولة قطر التزامها المستمر بمواصلة جهودها في مجال الوساطة والحوار والدبلوماسية الوقائية، لتعزيز الجهود السلمية الرامية إلى خفض التصعيد وصون السلم والأمن الدوليين.
جاء ذلك في بيان دولة قطر الذي ألقته سعادة الشيخة علياء أحمد بن سيف آل ثاني المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، أمام اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن "تعزيز دور الوساطة في التسوية السلمية للنزاعات ومنع النزاعات وحلها"، المدرج تحت البند 31 (ب)، في مقر الأمم المتحدة بنيويورك.
وجددت سعادتها تأكيد دولة قطر أن الوساطة تظل من أنجع الأدوات لتسوية المنازعات بالطرق السلمية، ومنع نشوبها، وبناء سلام مستدام، مشددة على أنها تظل ركيزة أساسية للدبلوماسية الوقائية وحل النزاع، وتزداد الحاجة إلى تعزيزيها، خاصة مع تزايد الصراعات وتعقيداتها في ظل التكنولوجيا الحديثة، في وقت يشهد فيه العالم أعلى عدد من النزاعات المسلحة منذ تأسيس الأمم المتحدة.
وأكدت سعادتها أن دولة قطر تعتز بدورها الراسخ في مجال الوساطة، مشيرة إلى أن الدبلوماسية الوقائية والوساطة وحل النزاعات بالطرق السلمية من الركائز الأساسية لسياستها الخارجية، وذلك استنادا إلى المبدأ المكرس في دستورها، وتطبيقا لقرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
وأبرزت سعادة المندوب الدائم لدولة قطر لدى الأمم المتحدة، جهود الوساطة المشتركة التي اضطلعت بها دولة قطر إلى جانب كل من جمهورية مصر العربية الشقيقة والولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية التركية الشقيقة في التوصل لاتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة الذي وقع في أكتوبر من العام الماضي، مجددة تأكيد قطر ضرورة وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، والتنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار، وفتح المعابر بما يضمن التدفق المستدام وغير المنقطع للمساعدات الإنسانية إلى القطاع.
وأفادت سعادتها بأن دولة قطر تواصل جهودها في شرق الكونغو عبر إطار عمل الدوحة لاتفاقية السلام الشامل الموقع في 15 نوفمبر 2025، مشيرة إلى جهود وساطة قطر في أفغانستان التي تكللت بتوقيع اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وطالبان بالدوحة في فبراير 2020.
وجددت سعادتها تقدير ودعم دولة قطر لجهود الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأمريكية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، مؤكدة دعمها الكامل لجهود الوساطة الهادفة لخفض التصعيد، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.