يقول إياد الحمود وهو ناشط على وسائل التواصل الاجتماعي: هناك ما يسمى بـ«مزرعة شرائح SIM».
كل نقطة هنا يضعون فيها جوالا، كل جوال بداخله أكثر من شريحة، كل شريحة فيها مئات الحسابات، كل حساب يتابع ويتواصل مع الناس. تلك الحسابات تسجل في مختلف وسائل التواصل وتدخل مع الناس في جدال ونقاشات وخلافات وحروب جدلية لا نهائية».
ويكمل الحمود: «قبل عدة أيام تمكنت الشرطة الأوروبية Europol من رصد واحدة من هذه المزارع في دولة «لاتفيا» تدير 49 مليون حساب مزيّف، هدفها تزوير الواقع، والتلاعب بالرأي العام، والنصب والاحتيال الإلكتروني، وسرقة الأموال، وزيادة التفاعل على منصات التواصل. 49 مليون حساب من موقع واحد في دولة واحدة....
الرقم كفيل بأن نتوقف عن الدخول في نقاشات وحروب عقيمة في وسائل التواصل، الشخص الذي أنت على وشك الدخول معه في جدال سيأخذ وقتك وجهدك، في النهاية قد يكون مجرد آلة».
مع هذه الإشكالية تبرز إشكالية شراء المتابعين عبر شركات متخصصة، ليسجلوا الإعجاب أو يعيدوا التغريد، فقد تخصصت هذه الشركات في الأمر مقابل مبالغ مالية، كل حسب عدد المتابعين الذين يرغب فيهم. لذا نرى حسابات لأشخاص لا تنشر سمينا ومهما؛ وإنما عبارات من هنا وهناك، لكنها تحصد مئات الإعجابات في ساعة أو ساعتين، ويتابعها عشرات الآلاف. لا نعرف من أين أتوا، ولا نعرف كيف تتكاثر هذه الشركات بدل أن تتم ملاحقتها قانونيا من قبل أصحاب هذه المنصات.
لقد أصبح التعبير عن الرأي في وسائل التواصل العالمية محنة كبيرة جدا، مئات من المعرفات الوهمية الآلية تهاجم بلا هوادة وبسيل من البذاءات التي تسيل وتسقط من شخصية الكاتب وما يكتبه، بما يجعله نادما على فتح فمه.
إضافة إلى الاختراقات المضادة من أفراد أو مجموعات لغرض ما أو سبب ما.
وأخيرا يأتي مسؤولو المنصة ليفرضوا خوارزميات معقدة جدا ومتواطئة كي لا يصل الرأي غير المرغوب فيه إلى الناس، كما حصل إبان حرب غزة ولا يزال، فقد مورس ذلك على ما ينشر عن حقيقة الإبادة والمذابح الصهيونية في غزة سواء في الفيسبوك
أو الانستغرام أو تويتر أو غيره .. ثم عزز ذلك بما كان ينشر من أكاذيب في صالح الصهيونية على يد الذكاء الاصطناعي وجوجل؛ لتكتمل حلقة تشويش الرأي العام العالمي حول حقيقة الوضع في غزة. هل هذه هي حرية الرأي التي يتغنى بها العالم؟ أم هي أفخاخ لمصادرة الرأي البشري والتلاعب به بطرق أقرب ما تكون إلى البلطجة والقرصنة، فما يبذل بيد يؤخذ بيد أخرى بسهولة شديدة .
المصدر
المصدر: لجريدة عمان
كلمات دلالية: وسائل التواصل
إقرأ أيضاً:
سامر أبو طالب يهاجم رامي صبري: مش بيرد على الرسايل
رد الملحن سامر أبو طالب بقوة على تصريحات الفنان رامي صبري، بعدم تعاونه مع بعض الملحنين والشعراء لغياب التجديد وتقديم أفكار مختلفة، مؤكداً أن الأخير "لا يفتح الشات ولا يرد على رسائل المبدعين".
وظهر سامر أبو طالب في فيديو متداول عبر حسابه بـ فيس بوك، وقال من خلاله : بقالنا كام يوم، زمايلي الملحنين والشعراء حاسين إن في تجاهل، وطلعوا اتكلموا وقالوا كلام من قلبهم، وأنا ضميت صوتي لصوتهم، والتجاهل هنا مش بنشحت من حد إنه يبص علينا أو يسمعنا، لأ، بنتكلم على إننا لما بنبعت لحد عارفنا ومسجل رقمنا، وفي بينا قعدات واشتغلنا مع بعض وبينا نجاحات، وفكرة إنك متردش أصلًا مش حلوة في حقك كـ نجم أو صانع، ممكن تقول مش عاجبني أو أي رد عادي، ده تقدير منك.
وتابع سامر أبو طالب: بحب رامي صبري على المستوى الشخصي والفني، ومحدش جاب سيرتك أصلًا لا من قريب ولا من بعيد، أنت من الناس اللي طلعت هاجمتنا وقالت معندناش جديد، لأ إحنا متطورين ومتجددين، وبشوف أنا نفسي متميز في حتتي وألحاني، أنت بس اللي مبتفتحش الشات عشان تشوف غيرك بعتلك إيه، قبل ما تتهمنا شوف بس.
وختم سامر أبو طالب: محدش جاب سيرتك أصلا لا من قريب ولا من بعيد، وأنت من الناس اللي مبتردش ولا بتفتح الشات، وإحنا متطورين ومبدعين، وأنا أشتغلت مع نجوم كبار زي الهضبة وتامر حسني وتامر عاشور.
وقد انتقد رامي صبري العديد من المبدعين الذين اشتكوا من قلة عملهم، وقال خلال ستوري عبر حسابه بـ انستجرام: عدم الرد على ملحنين ومؤلفين أو مبدعين بشكل عام، هو عدم التجديد، وإن مافيش أفكار مختلفة، مش عارف الناس مضايقة ليه من الاستوري بتاعتي رغم أنها حقيقة وأنا مش هعمل حاجة إلا لما تكون مختلفة وجديدة والمشكلة أن المطربين مش كتير يمكن ١٠ على عكس الشعراء والملحنين.