دخول شركة إيدياليست العقارية في شراكة استراتيجية مع سيتي ديفلوبرز لتطوير حلول عقارية مدعومة بالأصول الرقمية في بلوك تشين لايف 2025
تاريخ النشر: 4th, November 2025 GMT
● أعلنت شركة إيدياليست العقارية وشركة زيريم دي إم سي سي وشركة سيتي ديفلوبرز عن شراكة استراتيجية ضمن الإطار التنظيمي في دبي، بهدف دمج حلول مالية قائمة على تقنية البلوك تشين في سوق العقارات الفاخرة.
● تُقدّم هذه الشراكة معاملات عقارية مدعومة بتقنية البلوك تشين ومصمّمة بما يتوافق مع المعايير التنظيمية في دبي، ما يجعل مشروع “أمرا” من أوائل المشاريع الرائدة التي تعتمد تسوية رقمية متوافقة للأصول.
● ومع تجاوز تدفقات الأصول الافتراضية المنظمة في دبي حاجز ٢.٥ تريليون درهم، وتوقّعات بأن يتجاوز حجم العقارات المرمّزة عالميًا ٤ تريليونات دولار أميركي، تترسّخ مكانة دبي كمركز مؤسسي عالمي جديد لمستقبل التمويل الرقمي المدعوم بالأصول
دخلت شركة إيدياليست العقارية، الشركة المتخصصة في العقارات الفاخرة ومقرّها دبي، في شراكة استراتيجية مع شركة سيتي ديفلوبرز لدمج تقنيات المدفوعات الرقمية المؤسسية القائمة على العملات المشفّرة في المعاملات العقارية، وذلك عبر شركة زيريم دي إم سي سي، مما يعزّز مكانة دبي كأكثر بيئة تنظيمية تقدّمًا للأصول الافتراضية على مستوى العالم.
يعتمد نهج شركة زيريم دي إم سي سي في مجال العقارات والأصول الرقمية على نموذج تداول ملكية خاصة، حيث تستخدم الشركة رأس مالها الخاص فقط دون الحاجة إلى حفظ أموال العملاء أو الاستعانة بأي وسطاء خارجيين، ما يضمن شفافية كاملة وسيرًا مباشرًا وواضحًا لكل معاملة.
تمثّل هذه الشراكة أول تعاون رسمي بين قطاع العقار والأصول الرقمية يتم الكشف عنه في منتدى بلوك تشين لايف، وذلك بما يتماشى مع استراتيجية دولة الإمارات للاقتصاد الرقمي الوطني.
تأتي هذه الشراكة في لحظة فارقة، حيث تتجه رؤوس الأموال العالمية بشكل متزايد من الأسواق التقليدية نحو الأسواق التي توفّر وضوحًا تنظيميًا. ووفقًا لوزارة الاقتصاد الإماراتية، تجاوزت أحجام تداول الأصول الرقمية في دبي ٢.٥ تريليون درهم منذ بداية هذا العام، مع وجود أكثر من ١٠٠٠ مؤسسة مرخّصة لدى هيئة تنظيم الأصول الافتراضية (VARA)، ما يجعل دبي أكبر سوق منظم للأصول الافتراضية في العالم.
تؤكّد قيادة دبي باستمرار رؤيتها بعيدة المدى لتصبح أكثر اقتصاد رقمي تقدّمًا عالميًا. وبما يتماشى مع أجندة دبي الاقتصادية D33 وإطار هيئة تنظيم الأصول الافتراضية الذي أُطلق تحت توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، تضع هذه الشراكة معيارًا عالميًا جديدًا يوضح كيف يمكن لأحد أهم فئات الأصول في العالم — العقارات — أن يتقاطع مع التمويل الرقمي المنظَّم.
قال أليكسي غورباتشيف، المؤسس والرئيس التنفيذي لـ شركة إيدياليست العقارية وشريك شركة زيريم دي إم سي سي المتخصصة في التداول بالعملات الرقمية:
«تتمتع دولة الإمارات بمعيار ذهبي في قطاع العقارات. شركتي تدمج فعليًا التقنيات الحديثة مثل البلوك تشين والعملات المشفّرة، ولا نتعامل إلا مع شركات مرخّصة مثل زيريم دي إم سي سي وسيتي ديفلوبرز التي تمتلك سجلاً طويلاً من الثقة. إيدياليست هي عن الفرص المثالية لتمكين العملاء من الاستثمار في اقتصاد الإمارات القوي. نحن نستثمر فقط في ما نثق به».
سيكون مشروع “أمرا” من شركة سيتي ديفلوبرز أول مشروع فاخر في دبي مُصمّم منذ بدايته لدعم التسوية الرقمية الفورية. وتملك الشركة خبرة تطوير تمتد لأكثر من ٢٥ عامًا في باكستان والمملكة المتحدة والإمارات، مع ثلاثة مشاريع مكتملة في دبي — آريا وأغوا وألورا — وتعمل حاليًا على تطوير منتجع صحي جديد في أم القيوين يحمل اسم “أمرا”.
ووفقًا لهيئة VARA، تمت معالجة أكثر من ٢.٥ تريليون درهم (حوالي ٦٨٠ مليار دولار) في معاملات أصول افتراضية منظمة بالكامل منذ بداية عام ٢٠٢٥. وتتوقع ديلويت أن يتجاوز حجم سوق العقارات المرمّزة وحده ٤ تريليونات دولار بحلول عام ٢٠٣٥، ما يعكس أحد أكبر التحولات في البنية التحتية للأصول العالمية.
قال غريغوري ريبالتشينكو، الرئيس التنفيذي لـ شركة زيريم دي إم سي سي:
«ما نبنيه ليس مجرد خاصية دفع، بل بنية تحتية مالية متكاملة. الثروات العالمية أصبحت تنتقل فعليًا إلى الأنظمة المعتمدة على تقنية البلوك تشين، ودبي هي أول ولاية تنشئ بيئة تنظيمية حقيقية لذلك. ومن خلال هذا التعاون، نثبت أن العقار — كأكثر فئة أصول قيمة في العالم — يمكن تداوله الآن بنفس مستوى الأمان والسرعة والشفافية الذي يتيحه التمويل الرقمي».
إن نموذج شركة زيريم دي إم سي سي القائم على رأس مالها الخاص يُمكّن الشركاء المرخّصين ضمن منظومتها من تقديم حلول مبتكرة مثل عقود الإسكرو الذكية، والملكية المرمّزة المتوافقة تنظيميًا، والخدمات المالية المدمجة للمستثمرين العالميين — مع التأكيد على أن زيريم نفسها لا تقدّم خدمات حفظ أو تداول أو محافظ للعملاء.
قال زورايز مالك من شركة سيتي ديفلوبرز:
«تواصل دبي جذب رأس المال العالمي الأكثر تطورًا بفضل المواءمة المستمرة بين الابتكار والتنظيم. مثل هذه التكاملات تمثل الجيل الحقيقي للاقتصاد الرقمي — حيث تصبح البنية التحتية قابلة للتطبيق على مستوى المؤسسات. مشروع أمرا ليس تجربة؛ بل هو استجابة مباشرة لاتجاه تدفّق رؤوس الأموال العالمية الآن».
سيجري الإعلان الرسمي خلال منتدى بلوك تشين لايف في دورته الخامسة عشرة يومي ٢٨–٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥، وهو واحد من أكبر الفعاليات العالمية للعملات الرقمية والويب3 والأصول الرقمية، والمتوقّع أن يستقبل أكثر من ١٥ ألف مشارك وقادة السوق العالميين. وسيقدّم أليكسي غورباتشيف جلسة بعنوان:
«كيف ينبغي للمطوّرين ووكالات العقار استخدام تقنية البلوك تشين والعملات الرقمية»، تأكيدًا على التزام دولة الإمارات بالابتكار المسؤول.
وفي ٣٠ أكتوبر، سيُقام حفل خاص بدعوات حصرية في مطعم زينون الذي يتيح رسميًا الدفع بالعملات الرقمية، بحضور مستثمرين عالميين وشركاء استراتيجيين وقادة المنظومة المالية الرقمية المدعومة بالأصول.
المصدر
المصدر: جريدة الوطن
كلمات دلالية: الأصول الرقمیة هذه الشراکة البلوک تشین أکثر من عالمی ا فی دبی
إقرأ أيضاً:
أبوظبي تضبط بوصلة سوق العقارات.. ما دلالات قرار تجميد الإيجارات؟
أثار القرار الصادر عن مركز أبوظبي العقاري بتجميد زيادات الإيجار مؤقتاً بنسبة صفر بالمئة لكافة العقود السكنية والتجارية والصناعية، مع تثبيت القيمة ذاتها للوحدات المعاد تأجيرها، أجواءً واسعة من التفاؤل والارتياح الشامل في الأوساط الاقتصادية و الاستثمارية بالعاصمة.
ويرى خبراء ومحللون عقاريون واقتصاديون، أن هذا التدخل الحكومي التنظيمي يمثل في جوهره أقوى دعامة لحماية القدرة الشرائية للسكان وتأمين بيئة أعمال مستقرة ومستدامة، واصفين هذه الخطوة بأنها ذكية ولحظية لكبح الضغوط التضخمية وضمان التدفق المستمر للكفاءات العالمية والاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى سوق يتميز بأعلى درجات الشفافية والوضوح المالي والتشريعي.
ترسيخ التنافسيةوتشير القراءة التحليلية العميقة لدلالات صدور هذا القرار الجريء إلى رغبة القيادة الاقتصادية في إمارة أبوظبي في ترسيخ ميزتها التنافسية على الخارطة العالمية عبر إيجاد بيئة معيشية وتشغيلية متوقعة ومستدامة للأفراد والمؤسسات على حد سواء.
وقال رامي خريسات الخبير الاقتصادي والمالي، إن هذا الإجراء يعكس المرونة التنظيمية العالية والوعي الحكومي المتقدم الذي يدرك تماماً أن كبح جماح الطفرات السعرية غير المبررة في أوقات الذروة الاستثمارية يحمي الاقتصاد الكلي من الفقاعات العقارية الضارة.
وأضاف في تصريح لـ"24" أن القرار يمنح المستأجرين من أفراد وعائلات وشركات أماناً مالياً طويلاً يتيح لهم إعادة توجيه السيولة الفائضة نحو الاستهلاك الإنتاجي والتوسع التجاري والابتكار بدلاً من استنزافها في كلفة السكن.
وعلى صعيد الانعكاسات المباشرة، يرى الخبير الاقتصادي خريسات، أن القرار يُسهم بشكل فعال في خفض المصاريف التشغيلية والأعباء المالية على المستثمرين، مما يدعم بقوة جاذبية العاصمة كحاضنة مثالية للمستثمرين الباحثين عن بيئة استثمارية منخفضة المخاطر وذات تكاليف ثابتة يمكن التنبؤ بها لسنوات قادمة.
وفي المقابل، يفرض هذا التجميد واقعاً إيجابياً غير مباشر على جودة المنتج العقاري ذاته في الإمارة؛ حيث سيتعين على الملاك والمطورين الآن التركيز الكامل على تحسين خدمات الصيانة الدورية وإدارة المرافق والارتقاء بجودة السكن والخدمات المضافة كوسيلة وحيدة وأساسية للمنافسة والاحتفاظ بالمستأجرين، بدلاً من الاعتماد التقليدي على رفع الأسعار لتحقيق الأرباح السريعة.
ورغم أن بند إلزامية تأجير الوحدات الشاغرة بنفس قيمة آخر عقد مسجّل قد يدفع بعض الملاك للتريث مؤقتاً لإعادة تقييم محفظتهم الاستثمارية وهيكلة عوائدهم، إلا أن الرقابة الصارمة والذكية لنظام "توثيق" الرقمي بقاعدته البيانية المتكاملة تضمن الامتثال التام من الجميع وتمنع أي تجاوزات أو تحايل على السقف السعري المحدّد من قبل المركز.
وبشكل عام, يتجه السوق العقاري في إمارة أبوظبي بفضل هذا القرار التاريخي نحو مرحلة نضج استثماري جديدة توازن بدقة متناهية بين مصالح المستثمرين والمسؤولية الاجتماعية والتنموية، مما يضمن استدامة النمو الاقتصادي الشامل للإمارة على المدى الطويل ويوجه رسالة ثقة قوية ومطمئنة لجميع الشركاء الاقتصاديين في الداخل والخارج.
ومن المتوقع أن ينعكس القرار بشكل إيجابي ومباشر على تنشيط حركة القطاعات الاقتصادية الموازية مثل التجزئة والترفيه والسياحة الفاخرة؛ إذ إن تثبيت التكاليف الإيجارية يترك هامشاً أوسع من الدخل القابل للتصرف بين أيدي العائلات والأفراد، مما يرفع من معدلات الإنفاق الداخلي ويدور عجلة الاقتصاد المحلي بكفاءة أعلى.
كما أن استقرار كلفة السكن يقلل من نسب دوران العمالة والمستأجرين، مما يعني استقراراً أكبر للمجتمعات السكنية وخفضاً في تكاليف الانتقال والبحث المستمر عن بدائل سكنية أرخص، وهي ميزة تفتقر إليها العديد من العواصم والمدن الكبرى حول العالم التي تعاني من تقلبات سعرية حادة وتفتقر إلى مثل هذه الأدوات التنظيمية المرنة للغاية.
أما من منظور حوكمة القطاع العقاري، فإن هذا التحرك من مركز أبوظبي العقاري يكرس ريادة الإمارة في صياغة تشريعات استباقية تتكيف مع المعطيات الراهنة وتستشرف التحديات المستقبلية قبل وقوعها، ما يضع حداً للممارسات الاحتكارية أو المضاربات السعرية التي قد تؤثر سلباً على سمعة السوق الاستثماري.
ويعزز هذا التوجه الرؤية الاقتصادية الشاملة لإمارة أبوظبي الرامية إلى بناء اقتصاد معرفي مستدام قائم على التنوع، حيث يمثل العقار فيه البنية التحتية الصلبة التي تدعم نمو كافة القطاعات الأخرى دون أن يكون عبئاً عليها، مما يجعل من القرار خطوة استراتيجية متكاملة تتجاوز البعد العقاري الضيق لتصب في مصلحة الرؤية التنموية الشاملة و المستقبلية للإمارة.
وفي الحصيلة النهائية، فإن قرار نسبة الزيادة الصفرية على عقود الإيجار طوال فترة سريان هذا الإجراء المؤقت يعكس التزام حكومة أبوظبي الراسخ بتحقيق الرفاهية الاجتماعية والنمو الاقتصادي المتوازن، مرسخاً مكانة العاصمة كبيئة عيش وعمل عالمية المستوى وصديقة للمستثمر والمستهلك على حد سواء، في ظل منظومة رقابية رقمية متطورة تحمي حقوق كافة الأطراف المعنية بالعملية الإيجارية وتضمن ديمومة النشاط العقاري وازدهاره في مناخ من العدالة والشفافية التامة.