نشر موقع "كوريري ديلا سيرا" تفاصيل إضافية عمّا وصفها "حرب الظلال" التي تشنّها السي آي إيه لإسقاط رئيس فنزويلا نيكولاس مادورو، عبر خطط سرية تتراوح بين شراء ضباط طيّار لاختطاف الرئيس نفسه، وفبركة تفجير ضد المدمّرة الأمريكية غريفلي في ترينيداد، لتبرير ضربة عسكرية ساحقة.

وأشار الموقع في تقريره، الذي ترجمه "عربي21"، إلى عودة خطط يُعتقد أنها تهدف لدعم انقلاب جديد، في وقت يواصل فيه الكونغرس الأمريكي إبداء شكوك بشأن القوارب التي أغرقها الجيش الأميركي خلال الأيام الماضية.

وفي السياق نفسه، يذكّر التقرير بأن وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية «سي آي إيه» تملك سجلًا طويلًا من التدخلات في أمريكا الجنوبية، بدءًا من عملية «كوندور» مرورًا بالإطاحة بسلفادور ألليندي، ووصولًا إلى غزو خليج الخنازير ودعم قوات «الكونتراس".

وأمس كما اليوم، فتعمل وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية في «الفناء الخلفي» جنبًا إلى جنب مع وزارة الدفاع الأمريكية «البنتاغون» في الحملة ضد فنزويلا وتجار المخدرات. وقد كشفت عن ذلك منذ أسابيع المصادر الرسمية مؤكدةً وجود أمر مباشر من دونالد ترامب، وأعادت التأكيد عليه عدة تسريبات إخبارية.

أكد الموقع أن جهاز الاستخبارات — وفقًا لتحقيق صحفي نشرته صحيفة الغارديان في 21 أكتوبر — ساهم في المرحلة الأولى من الغارات التي أدت إلى تدمير بعض ما وصفته بقطع قوارب المهربين.

وجاءت المساعدة على امتداد أربعة محاور: صور فضائية ومعلومات حول الأهداف المحتملة، واعتراض الاتصالات وعمل ميداني لجمع بيانات عن المهربين، وتعقّب الزوارق السريعة والشبه غواصات، ومهمات محتملة داخل المؤسسة السياسية/ العسكرية في كاراكاس.



وذكرت الصحيفة أن التورط فورياً وواسع النطاق بهدف تصعيد الهجوم ضد الخصوم. ولقيت الأخبار آثاراً فورية، فقد كشفت وكالة أسوشيتد برس عن خطة تعود إلى 2024 أُعيد تفعيلها في المرحلة الجديدة، وكانت تنطوي على تجنيد طيّار نيكولاس مادورو، بيتنر فياريال. بحسب التقارير، تواصل الأمريكيون مع الضابط لمحاولة إقناعه بخطف الطائرة التي على متنها القائد إلى بلد تُتاح فيه للولايات المتحدة اعتقاله. وكانت المناورة مقرونة بمكافأة سخية. لكن فياريال لم ينساق وراء الخطة.

بعد ذلك – وفقا للصحيفة – قالت سلطات كاراكاس إن الأجهزة الأميركية أعدّت استفزازًا: وحدة من بحرية الولايات المتحدة، السفينة «غرافيلي»، كان من المقرّر أن تُصاب بانفجار أثناء توقفها في ترينيداد وتوباغو؛ حيث ينسب الاعتداء إلى الفنزويليين ليُبرَّر من خلاله رد انتقامي.

ولفتت الصحيفة إلى أن الأرشيفات قد كشفت عن واقعة تعود إلى نهاية الولاية الأولى لترامب، حين شنّ قراصنة يتبعون لوكالة الاستخبارات المركزية هجومًا إلكترونيًا استهدف منظومات الأمن الفنزويلية. وهو سيناريو مرجّح أن يتكرّر على مستويات متعددة، بالتوازي مع عمليات عسكرية محتملة في العمق قد تنفّذها القطع البحرية الأميركية المتمركزة في مياه البحر الكاريبي.تحدّثت التقارير عن مبادرات لدعم انقلاب، وتمرد داخل الجيش، وشقّ المجتمع. بعض هذه الأفكار جزء من حرب دعائية، بينما يمثّل بعضها الآخر أهدافًا حقيقية.

ولم يكن الكونغرس الأمريكي بعيدًا عن التشكيك في العملية، خصوصًا في ما يتعلق بهوية القوارب التي جرى إغراقها، والتي وصل عددها إلى 15 قاربًا منذ بدء الحملة. فبعد جلسة إحاطة مغلقة، أعربت نائبة ديمقراطية عن قلقها، مؤكدة أنه لا توجد دائمًا معلومات مؤكدة حول طبيعة الأهداف التي تم استهدافها. لكن وزير الدفاع بيت هيغسِث رفض هذه الشكوك تمامًا، وأصدر في المقابل تعليمات صارمة لقيادات البنتاغون تمنعهم من الإدلاء بأي تصريحات حول هذه الأزمة — أو غيرها — من دون الحصول على موافقة مسبقة.

واختتم الموقع تقريره بالتأكيد على أن الماضي يعود ليطلّ من جديد في خلفية المشهد؛ فمع النشاطات السرّية في أمريكا اللاتينية في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي: من عملية «كوندور» دعماً للعسكريين اليمينيين المتطرفين إلى الإطاحة بسلفادور ألليندي في تشيلي؛ فالتاريخ حافل بالأحداث، بالنجاحات وبالانكسارات بالنسبة للولايات المتحدة، بدءًا من الكارثة في خليج الخنازير والهبوط في سانتو دومينغو، ومرورًا بغزو غرينادا، زالإطاحة بنورييغا، ودعم الكونتراس في نيكاراغوا والصلات بـ«إيرانغيت». ولكن قبل كل شيء هناك السلسلة اللامتناهية من المكائد التي سعت إلى القضاء على فيدل كاسترو.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة دولية فنزويلا مادورو الإطاحة امريكا فنزويلا مادورو الإطاحة المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة

إقرأ أيضاً:

خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد

أفادت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية، المقربة من الحرس الثوري والعناصر الأكثر تطرفاً في نظام آيات الله، نقلاً عن "مصدر مطلع على التفاصيل"، أن طهران ستسعى لإدخال تعديلات جديدة على مسودة الاتفاق مع الولايات المتحدة، وسط تقارير أمريكية تفيد بأن الرئيس دونالد ترامب قد أدخل تعديلات خاصة به على النص المقترح، وهي تعديلات شددت فعلياً على النص الذي وافق عليه.

تكهنات وقلق من المكاسب.. وزير خارجية إيران: المحادثات مع الولايات المتحدة مستمرةرضا بهلوي يدعو أصدقاءه الإسرائيليين لمساعدته في مواجهة تحديات إيرانطارق العكاري: الضربات الاقتصادية تؤثر على إيران أكثر من العسكريةوزير إسرائيلي يكشف كواليس قرار مهاجمة إيران: هناك تفاصيل لا أستطيع الحديث عنها الآن

ومن جهته، علّق وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي على المفاوضات مع الولايات المتحدة قائلاً: "المحادثات وتبادل الرسائل مستمران… كل ما يُقال الآن مجرد تكهنات ولا ينبغي إعطاؤه أهمية".

 وفي وقت سابق، نقلت “سي بي إس” عن مصادرها، أن تعديلات ترامب على مذكرة التفاهم كانت جوهرية إلى حد ما، لكن تفاصيلها لم تكن متاحة على الفور.

وأشار المصدر إلى أنه لا يوجد في الوقت الحالي أي موعد نهائي أو مهلة محددة للتوصل إلى اتفاق بشأن إيران.

فيما نقلت “سي إن إن” عن مسئولين أمريكيين أن ترامب أصر على صياغة أكثر تشددا بشأن التزامات إيران النووية وتعهداتها بإعادة فتح مضيق هرمز.

 ووفق تصريحات المسئولين، أعرب ترامب عن قلقه بشأن حجم المكاسب المالية التي قد تحصل عليها إيران في إطار الاتفاق.

طباعة شارك الحرس الثوري نظام آيات الله طهران الولايات المتحدة دونالد ترامب

مقالات مشابهة

  • القيادة المركزية الأميركية: موجة إضافية من المسيرات الإيرانية حاولت مهاجمة القوات الأميركية في الكويت
  • وكالة: CIA أوقفت تبادل المعلومات الاستخباراتية عن إيران مع مكتب مدير الاستخبارات الوطنية
  • القبض على رجل الأعمال أحمد الحداد زوج الفنانة هاجر أحمد.. تفاصيل
  • منافس مصر في المونديال.. وزير الخارجية الأمريكي يكشف مفاجأة بشأن منتخب إيران
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • تقرير أمريكي يكشف تفاصيل مكالمة عاصفة بين ترامب ونتنياهو بشأن لبنان
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • ترامب يختار بيل بولت لمنصب القائم بأعمال مدير وكالة الاستخبارات الوطنية
  • وكالة «فارس»: لا تبادل للرسائل حالياً بين إيران وأمريكا​
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد