تخوف من نهب آثار المتحف الوطني في صنعاء تحت ستار أضرار الغارات الإسرائيلية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
أثار الوضع في المتحف الوطني بصنعاء مخاوف واسعة بين خبراء الآثار، بعد إعلان الهيئة العامة للآثار والمتاحف الخاضعة لسيطرة الحوثيين أن مجمع المتحف في ميدان التحرير تعرض لأضرار جسيمة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية في 10 سبتمبر الماضي، مستهدفة مواقع قريبة من المتحف.
وأوضحت الهيئة أن الغارات أسفرت عن تدمير أجزاء كبيرة من المباني التاريخية بالمتحف، بما في ذلك دار السعادة ودار المالية، بالإضافة إلى تلف 34 قطعة أثرية نادرة تعود إلى عصور ما قبل الميلاد، من بينها التمثال البرونزي الشهير "سيدة البخور".
وأشار البيان إلى أن فرق الإنقاذ تمكنت من انتشال 218 قطعة أثرية، بينما لحقت أضرار بقطع أخرى في قاعات المتحف، بما في ذلك قاعة سبأ وقاعة حضرموت، وتضررت المخازن التي تضم آلاف القطع التراثية، فيما أصابت الشظايا العديد من القطع المصنوعة من العاج والبرونز.
وأبدى خبراء ومختصون في شؤون الآثار اليمنية تخوفهم من عمليات نهب وتجريف محتملة للقطع النادرة الموجودة في المتحف، معتبرين أن الأضرار التي خلفتها الغارات الإسرائيلية قد تُستغل كغطاء لإخفاء عمليات النهب. وأشاروا إلى أن الإهمال المتعمد من قبل القيادات الحوثية وتجاهل المناشدات المستمرة بشأن حماية التراث التاريخي يعزز المخاطر على هذه القطع الثمينة.
وأكد المختصون أن حماية المتحف والقطع الأثرية فيه تمثل ضرورة ملحة للحفاظ على التاريخ اليمني وإرثه الحضاري، محذرين من أن استمرار الإهمال قد يؤدي إلى فقدان جزء كبير من هذا التراث إلى الأبد.
المصدر
المصدر: نيوزيمن
إقرأ أيضاً:
الأمم المتحدة: أضرار جسيمة تلحق بسلاسل الإمداد الإنسانية بسبب حرب إيران
حذّرت الأمم المتحدة الثلاثاء، من أن سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية التي تعطّلت بسبب الحرب بالشرق الأوسط لن تتعافى قبل العام 2027، حتى في حال توقّف النزاع فوراً.
وبعد نحو 100 يوم على بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران في 28 شباط (فبراير) الماضي، يبدو أن الصراع الممتدّ تجاوز بتداعياته منطقة الشرق الأوسط، وفق ما صرّح به مسؤول النقل والخدمات اللوجستية العالمية في منظمة يونيسف جان سيدريك ميوس.
وأوضح ميوس أن "تعطّل سلاسل الإمداد الإنسانية العالمية يؤثّر على الأطفال في جميع أنحاء العالم، في ظلّ الازدحام في طرق الإمداد وارتفاع التكاليف".
وأخفق الجانبان الأمريكي والإيراني إلى الآن في التوصّل إلى اتفاق ينهي الحرب بينهما ويعيد فتح مضيق هرمز الذي يمرّ عبره في أوقات السلم نحو خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.
من سلاسل الإمداد إلى الطيران.. حرب إيران تخنق الاقتصاد العالمي - موقع 24دخل الصراع مع إيران مرحلة جديدة أكثر تعقيداً وخطورة، حيث يرزح في حالة شلل خانقة بين الحرب والسلام، في ظل استمرار إغلاق مضيق هرمز، وتصاعد احتمالات الانزلاق إلى مواجهة أوسع.
وقال المسؤول الأممي متحدثاً من العاصمة الصومالية مقديشو إن "ما يبدأ على شكل اضطراب في مسارات الشحن نحو الشرق الأوسط، ولا سيما عبر مضيق هرمز، يتحوّل سريعاً إلى أزمة إنسانية".
وأضاف أن "التأخير المستمر وارتفاع تكاليف التشغيل، في ظل أزمة التموويل العالمية"، بدآ يفرضان بالفعل "خيارات صعبة للغاية" على "يونيسف".
وأشار إلى أن كل دولار إضافي يُنفق على النقل يعني تقليص الأموال المخصصة لمساعدة الأطفال.
كذلك، لفت ميوس إلى أن سعة الشحن الجوّي تراجعت في أنحاء الشرق الأوسط، فيما علّقت بعض شركات الطيران رحلاتها إلى عدد من الوجهات في أفريقيا، وذلك في ظلّ تمدّد أزمة الازدحام في الموانئ إلى أنحاء من القارة.
وبيّن أن تكاليف الشحن الجوي للقاحات من الهند إلى نيجيريا وجمهورية الكونغو الديموقراطية ارتفعت بنسبة تراوح بين 50% و70%، مؤكداً أن هناك "تداعيات متسلسلة واسعة" على سلاسل الإمداد الإنسانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد قال الاثنين، إن المحادثات مع إيران تتقدّم بوتيرة "سريعة"، على رغم تهديد طهران بالإبقاء على مضيق هرمز مغلقاً.
لكن ميوس شدّد على أنه حتى في حال التوصّل إلى اتفاق وإعادة فتح المضيق، فإن "الوضع لن يتحسّن قبل نهاية العام" بالنسبة إلى سلاسل إمدادات "يونيسف".