د.ابراهيم الصديق على يكتب: اللقاء: انتقالات جديدة
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
الاجتماع الذي انعقد يوم 6 نوفمبر 2025م ، وجمع الفريق اول البرهان والفريق اول ياسر العطا والدكتور جبريل ابراهيم والسيد مني اركو مناوي ، هو لحظة مهمة لمن يتابع التطورات في البلاد ، وربما من نتائجه:
– خطاب واضح من قادة حركات الكفاح المسلح حول بيان الرباعية والهدنة ، واعلان الرفض الكلي ، وهو سياق مهم للتأكيد على أن القرار حول الهدنة هو قرار وطني بإمتياز ، ويتسق مع توجهات الرأى العام الشعبي.
– ثم إعادة فاعلية قيادة العمليات العسكرية (الجوالة) ، برئاسة الفريق اول ياسر العطا ، وقد شهدنا بالأمس بداية نشاط الفريق اول العطا وزيارة إلى شرطة الاحتياطي المركزي والمدرعات ، ورافقة في هذه الجولة الدكتور عبدالعزيز عشر القيادي بحركة العدل والمساواة..
– وهذا التطور يعني فعلياً تقليص النقاشات السياسية الجدلية ولقاءات الاحزاب في بورتسودان ، حيث كان الفريق اول العطا ضمن قادة الحوار مع القوى السياسية..
– لم يكن سقوط الفاشر مجرد حدث عسكري ، وإنما تحولاً في مسار المعركة يتطلب التعامل بطاقات أكبر ، خاصة بعد دخول المليشيا إلى مدينة بارا في إطار استهدافهم لمدينة الأبيض..
– وأقتبس هنا مما قاله الأستاذ سيد الخطيب حين قال فيما معناه (بما أن توصيفنا لهذه المعركة بأنها وجودية ، ينبغي ألا نتعامل معها بالفهلوة والمناورات القصيرة) ، فلابد من النظر للقضية برؤية ذات بعد وطني واستراتيجي ، وأول ذلك وحدة صفنا والعزم والحسم على امرنا..
– وربما يلاحظ المتابع لاستنباط ذلك من حديث القيادة السياسية والعسكرية ، حين قال العطا (شيعنا هدنة الرباعية) ووصف عبدالعزيز عشر المعركة بأنها (مؤامرة تستهدف الوطن)..
– والحقيقة أن داعمي مليشيا آل دقلو الارهابية استخدموا العمل العسكري أداة ضغط في الميدان السياسي وانتظروا سنتين على حصار الفاشر لاطلاق حملتهم المسعورة للحديث عن هدنة انسانية ، بعد ابادة جماعية وتطهير وتصفيات وقتل اهلها وتهجيرهم في عملية بربرية متوحشة ، لم ينصفوا المواطن حين اضطراره وارادوا توظيف معاناته ونزوحه إلى موقف عسكري.. يا للبؤس
– هذه معادلات العودة إلى المسار الصحيح ، وقد ورد ذلك في ثنايا بيان مجلس الأمن والدفاع حين رحب بالمبادرات المطروحة وتجاهل الهدنة وأهتم بالقضية الإنسانية ودعا إلى الاستنفار والتعبئة..
– ونأمل أن تستقبل الولايات والمؤسسات الرسالة بذات الوعى ، هذه معركة وجودية والتعامل معها بأجندة وطنية..
– التحية للمرابطين وللجنود الاتقياء الاخفياء وللجاليات والروابط السودانية بالخارج وللفاعلين والمؤثرين ، فقد قمت بعمل وطني مدهش ، وكذلك السفارات السودانية ، وفق الله سعيكم..
– حفظ الله البلاد والعباد
ابراهيم الصديق علي
10 نوفمبر 2025م.. إنضم لقناة النيلين على واتساب
المصدر
المصدر: موقع النيلين
كلمات دلالية: الفریق اول
إقرأ أيضاً:
بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
كل إنسان في الدنيا عنده خطوط حمراء لا يسمح لاحد بتجاوزها وعنده نوع معين من العلاقات يراه مقبولا ونوع اخر يراه مرفوضا تماما ولذلك ظهرت فكرة العلاقات المحظورة التي تختلف من شخص لاخر ومن بيت لاخر ومن مجتمع لاخر ايضا فما يراه البعض امرا عاديا قد يراه غيرهم خيانة او قلة احترام او تجاوزا لا يمكن السكوت عنه
العلاقات المحظورة ليست دائما مرتبطة بالحب او الخيانة كما يعتقد البعض لكنها اوسع من ذلك بكثير فهناك اشخاص يعتبرون التدخل الزائد في حياتهم نوعا من العلاقات المرفوضة وهناك من يرفض الصداقة القائمة على المصلحة فقط وهناك من يرفض ان تتحول العلاقة بين الناس الى استغلال او تحكم او ضغط نفسي مستمر
في بعض البيوت تعتبر الصراحة المطلقة شيئا مزعجا بينما يراها اخرون اساس اي علاقة ناجحة وهناك من يرفض فكرة السيطرة داخل العلاقة ويرى ان الحب الحقيقي يقوم على الحرية والثقة وليس على المراقبة والشك والخوف الدائم وهناك اشخاص لا يقبلون ان يدخل احد في خصوصياتهم مهما كانت درجة القرب بينهما لانهم يعتبرون الخصوصية حقا لا يجب المساس به
ومن اخطر العلاقات المحظورة تلك التي تجعل الانسان يفقد نفسه بالتدريج عندما يعيش شخص في علاقة تجبره كل يوم على التنازل عن كرامته او مبادئه او راحته النفسية فهنا تتحول العلاقة من مساحة امان الى عبء ثقيل حتى لو كان الطرف الاخر قريبا او محبوبا فالانسان يحتاج الى احترام وتقدير اكثر من حاجته الى الكلمات الجميلة
هناك ايضا من يرى ان العلاقات القائمة على الكذب محظورة مهما كانت الاسباب لان الثقة عندما تنكسر يصبح من الصعب اعادتها كما كانت والبعض يرفض العلاقات التي تقوم على المقارنة الدائمة او التقليل من الطرف الاخر لان ذلك يقتل المشاعر بالتدريج ويحول الحياة الى منافسة مرهقة بدلا من ان تكون دعما واحتواء
وفي زمن مواقع التواصل اصبحت العلاقات اكثر تعقيدا فهناك من يعتبر نشر تفاصيل الحياة الخاصة امرا عاديا بينما يراه اخرون تعديا على الخصوصية وهناك من يرى ان التواصل المستمر مع الغرباء بدون حدود نوع من العلاقات المرفوضة بينما يعتبره غيرهم حرية شخصية لا تستحق النقاش
الحقيقة ان العلاقات المحظورة ليست قائمة ثابتة يلتزم بها الجميع لكنها انعكاس لطبيعة كل انسان وتجاربه وقيمه وما عاشه في حياته ولذلك لا يمكن الحكم على مشاعر الناس بسهولة لان لكل شخص حدوده التي يشعر بعدها بالراحة او الاذى
وفي النهاية تبقى العلاقة السليمة هي التي تمنح الانسان شعورا بالامان والاحترام والراحة دون خوف او ضغط او استنزاف نفسي فاي علاقة تجعل الانسان يفقد نفسه او كرامته او سلامه الداخلي هي علاقة يجب التوقف امامها مهما كان اسمها او شكلها