خاص لـ"الوفد".. هل سينجح الذكاء الاصطناعي في استرجاع آثار مصر المسروقة؟
تاريخ النشر: 8th, November 2025 GMT
انتشر خلال الساعات الماضية على مواقع التواصل الاجتماعي عرض ثلاثي الأبعاد لعدد من القطع الأثرية المصرية المفقودة، بتقنية الهولوجرام داخل المتحف المصري الكبير، في مبادرة مبتكرة لاقت تفاعلًا واسعًا بين رواد المنصات، الذين طالبوا بعودة الكنوز المصرية المعروضة في متاحف العالم إلى موطنها الأصلي.
. حملة بالذكاء الاصطناعي تُعيد لمصر كنوزها المسلوبة
في تصريح خاص لـ "الوفد"، كشف الدكتور محمد المزيودي، خبير الذكاء الاصطناعي ومصمم صور القطع الأثرية المصرية بالخارج بتقنية الهولوجرام عن كواليس انطلاق الفكرة التي تحولت خلال ساعات إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي.
قال الدكتور محمد المزيودي إن الفكرة بدأت من نقاشات واسعة على السوشيال ميديا بين الجمهور حول القطع الأثرية المصرية الموجودة في الخارج، والتي تمنّى كثيرون رؤيتها يومًا ما داخل المتحف المصري الكبير.
وأضاف :" لقيت إن الموضوع منتشر وبيتردد بين الناس، فقلت ليه منعملش مكان مخصص في المتحف نقول إن في قطع كانت المفروض تبقى هنا لكنها موجودة بالخارج".
وأوضح أن بعض المتابعين اقترحوا تنفيذ مجسمات أو صناديق فارغة داخل المتحف تحمل أسماء القطع، لكن الفكرة لم تلقَ قبولًا، لأن وجود نسخ مقلدة سوف يؤثر على مصداقية المتحف، بحسب تعبيره، ومن هنا ولدت فكرة الهولوجرام عرض القطع الافتراضية باستخدام تقنية الواقع المجسم والذكاء الاصطناعي، لتظهر كما لو كانت حقيقية، مع عرض بياناتها وموقعها الحالي وتاريخ خروجها من مصر.
ويضيف المزيودي :" الذكاء الاصطناعي جمع الداتا بناءً على أوامر نصية دقيقة، وبعدها حوّلها إلى صور واقعية خضعت لأكثر من تعديل حتى وصلنا للشكل النهائي اللي تم نشره على السوشيال ميديا، والناس فعلاً حست إن في حاجة تخصنا لازم ترجع".
أكد الدكتور محمد المزيودي، أن الهدف من المشروع ليس فقط إبراز قوة الذكاء الاصطناعي في خدمة التراث، بل إعادة إحياء الوعي بأحقية مصر في استرداد كنوزها التاريخية التي تنتشر في متاحف العالم.
وتابع :" تفاعل الناس كان أكبر دليل إننا لسه بنحب تاريخنا، والذكاء الاصطناعي هنا شاركنا الخيال، لكنه كمان أعاد الحلم".
أضاف المزيودي :"المتحف المصري الكبير أثّر بشكل واضح في الوعي الجمعي للمصريين، وأعاد فكرة استرجاع القطع الأثرية إلى الواجهة، فالشعور بالانتماء والاعتزاز بالهوية المصرية زاد بشكل كبير، خاصة بعد افتتاح هذا الصرح الذي يجسد عظمة حضارتنا."
أوضح الدكتور محمد المزيودي، أن هناك بالفعل استجابة رسمية لمطالب استرداد بعض القطع الأثرية من الخارج، مؤكدًا أن الفترة الأخيرة شهدت استعادة مجموعة من الآثار من الولايات المتحدة الأمريكية، مشددًا على أن "المبدأ قائم، وما ضاع حق وراءه مطالب".
وأشار إلى أن تجسيد القطع المفقودة بتقنية الهولوجرام ليس مجرد تجربة فنية، بل هو وسيلة رمزية للضغط والمطالبة باسترجاع الآثار، مضيفًا: "وجود وثيقة إلكترونية داخل المتحف يمكن للزوار المصريين والأجانب التوقيع عليها للمطالبة بإعادة القطع الأصلية هو أمر مبشر جدًا، وأتمنى دراسته بشكل علمي ومدروس لتحقيق نتائج فعلية في المستقبل."
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: آثار مصر مقتنيات مصر القطع الأثرية المتحف المصري المتحف المصري الكبير أثار المتحف المصري حجر رشيد تقنيات المتحف المصري الكبير الذكاء الاصطناعي مسلة الأقصر بردية كتاب الموتى الهولوجرام القطع الأثریة المصریة المتحف المصری الکبیر الذکاء الاصطناعی انتصار السیسی داخل المتحف مرمر حلیم
إقرأ أيضاً:
ولي عهد الشارقة يوجه بتسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد في العمل الحكومي
وجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، ولي العهد نائب حاكم الشارقة، رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، بتسريع تبني التقنيات الحديثة المدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد ودمجها في منظومة العمل الحكومي، بما يعزز من كفاءة العمل الحكومي وجودة الخدمات والانتقال إلى حكومة مدعومة بالذكاء الاصطناعي المساعد.
يمثل توجيه ولي عهد الشارقة امتداداً لنهج الإمارة في التكامل الرقمي المتمحور حول الإنسان، وتجسيداً لحرصها على توظيف التقنيات الحديثة لتعزيز كفاءة العمل الحكومي، والارتقاء بجودة الخدمات، وتمكين الكفاءات الوطنية، وتعزيز السيادة الرقمية للإمارة.
ووجّه الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي، دائرة الشارقة الرقمية بقيادة تطوير برنامج الشارقة للذكاء الاصطناعي المساعد، بالتنسيق مع الجهات الحكومية، بما يدعم بناء الممكنات اللازمة، وتحديد الأولويات، وتمكين الجهات الحكومية من تسريع تبني الذكاء الاصطناعي المساعد على مستوى الإمارة.
كما وجّه بأن تشمل الجهود تعزيز التعاون مع القطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية وفئات وأفراد المجتمع، بما يسهم في دعم الابتكار والاستدامة، وتنمية القدرات الوطنية، والاستفادة من الخبرات المتخصصة.