مقاتلو حماس في رفح - واشنطن تسعى إلى نفيهم وإسرائيل تريد استسلامهم
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
يبحث مبعوث وصهر الرئيس الأميركيّ، دونالد ترامب، جاريد كوشنر، الذي وصل إلى إسرائيل الأحد، مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ، تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة ، وإحدى القضايا التي سيناقشها، هي حلّ أزمة مقاتلي كتائب القسّام في أنفاق رفح، "من خلال ترحيلهم إلى دولة ثالثة، لفترة زمنية محدودة"، بحسب ما قال مسؤول أميركي، وصفه تقرير إسرائيليّ برفيع المستوى.
ووفق تقرير للقناة الإسرائيلية 12، فإن الإدارة الأميركية ترى أنّ بقاء مقاتلي القسّام في أنفاق رفح، يشكّل "مصدر توتّر، أدّى إلى تصعيدين خطيرين، وقوّض وقف إطلاق النار، ويريدون تفكيك هذا اللغم".
ويقول مسؤولون أميركيون وصفهم التقرير برفيعي المستوى، إن "إدارة ترامب نقلت أيضًا إلى إسرائيل رسالة مفادها أن هذا الحدث يمكن أن يتحول إلى مشروع ’تجريبي’، لنزع سلاح حماس في غزة".
وذكر المسؤولون الأميركيون أن التوجه الرئيسي حاليًا لحلّ الأزمة في رفح، هو نفيهم "المؤقت" إلى دولة ثالثة.
وبحسب قولهم، لم يتم العثور حتى الآن على دولة مستعدة لاستقبالهم.
ووفقًا للخطة التي تعمل الولايات المتحدة وتركيا على صياغتها، "سيتعهد مقاتلو حماس في رفح بعدم العودة إلى أنشطتهم (المُقاوِمة)، وتسليم أسلحتهم، والحصول على عفو من إسرائيل"، بحسب التقرير.
وسيُحتجز مقاتلو حماس في دولة ثالثة لعدة سنوات، لا يزال التفاوض جاريًا بشأن مدّتها. و"إذا لم يعودوا إلى أنشطتهم (المُقاوِمة) السابقة، فسيكون بإمكانهم العودة إلى غزة في نهاية فترة النفي".
وخلال المحادثات بين الولايات المتحدة وإسرائيل، أكد الأميركيون أنه إذا لم توافق إسرائيل على هذا المقترح، وأصرّت على قتل أو اعتقال مقاتلي حماس، فإنها "سترسل رسالة إلى جميع أعضاء حماس الآخرين في القطاع، الذين ليس لديهم خيار آخر سوى العودة إلى الحرب؛ لأن إسرائيل لن تمنحهم العفو على أي حال، حتى لو ألقوا سلاحهم واستسلموا"، على حدّ وصف التقرير.
وفي الأيام الأخيرة، أجرت واشنطن محادثات مع تركيا وقطر ومصر، لإعادة رفات الضابط الإسرائيلي هدار غولدين، وقد استلمت تل أبيب رفاته، الأحد.
وبشأن ذلك، نقل تقرير القناة 12 عن مسؤول تركيّ، أن أنقرة ساعدت في إعادة رفات هدار غولدين إلى إسرائيل، مضيفا أن "هذا الإنجاز هو ثمرة جهود مكثفة بذلتها تركيا، ويعكس التزام حماس الواضح بوقف إطلاق النار".
وأشار المسؤول التركي إلى أن تركيا تعمل في الوقت نفسه على ضمان مرور آمن لحوالي 200 من عناصر حماس المحاصرين حاليًا في أنفاق رفح.
فيما صرّح مسؤول أميركي بأنه على الرغم من عدم وجود صلة مباشرة بين القضيتين، إلا أن إدارة ترامب "تعتقد أن عودة غولدين، تتيح فرصة لحلّ أزمة رفح".
ولا يستبعد مسؤولو الأمن الإسرائيليون، أن تطلب الإدارة الأميركية من إسرائيل، إتاحة العودة عبر "ممرّ آمن" لـ150 - 200 من مقاتلي القسام في رفح إلى القطاع، "بذريعة أن هذا يهدف إلى تحقيق رؤية الرئيس دونالد ترامب"، وذلك في ظلّ الضغوط الأميركية لبدء المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار، بحسب ما أوردت هيئة البثّ الإسرائيلية العامّة ("كان 11").
وذكرت "كان 11" أن المقترح الإسرائيلي لحلّ الأزمة، هو كالآتي "لن نقتلهم إذا استسلموا، وسيتم اعتقالهم واستجوابهم في إسرائيل".
وأشارت في تقريرها إلى أن واشنطن تضغط على إسرائيل، لبدء تنفيذ المرحلة الثانية من خطة ترامب لوقف إطلاق النار، والتي تشمل -من بين أمور أخرى- إدخال فرق أجنبية إلى غزة، وبدء الخطوات الأولية لإعادة إعمار القطاع، مع التركيز على رفح؛ إلا أن بقاء مقاتلي القسّام في نفق تحت الأرض في رفح، "يعيق تحقيق رغبات" الولايات المتحدة.
وذكرت أن كبير مستشاري ترامب، ستيف ويتكوف، وكوشنر، سيلتقيان مع مسؤولين إسرائيليين، الإثنين، لمحاولة حلّ قضية رفح، لافتة إلى أن "إسرائيل ستتخذ قرارًا بشأن هذه المسألة، بعد مشاورات مع المسؤولين الأميركيين".
وتحثّ واشنطن إسرائيل على الموافقة على مقترح الوسطاء بمنح ممر آمن لمقاتلي القسّام، خارج الأراضي الخاضعة لسيطرة جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، فيما "يستمر الضغط الأميركي على إسرائيل، حتى بعد المعارضة الإسرائيلية الرسمية لهذه الخطوة"، بحسب "كان 11".
ويُتوقَّع أنه بما أن حماس قد تعهدت بالفعل، كجزء من الاتفاق، بإعادة جميع المُحتجزين، فبعد أن تفي بالتزاماتها، بما في ذلك ما يتعلق بهدار غولدين، الذي أُعيد الأحد؛ "ستُبدي إسرائيل موقفًا أكثر إيجابية تجاه هذه الخطوة".
وفقًا لمصدر إسرائيلي، وُعِدَ خلال محادثات الحكومة حول هذا الموضوع بأنه بعد إخلاء رفح من مقاتلي حماس المحاصرين، "سيتم تدمير الأنفاق، ثم إنشاء مدينة نموذجية في رفح، لتكون بمثابة مدينة غزية، خالية من حماس، تستوعب سكّانًا غير تابعين لها، مع وجود قوة دولية في المنطقة".
وأوردت صحيفة "هآرتس" عبر موقعها الإلكترونيّ، الأحد، أنّ القيادة السياسية الإسرائيلية، واجهت صعوبة في تقييم ما إذا كانت إعادة رفات غولدين ستُمثل خطوة نحو إتمام اتفاق يسمح لعناصر حماس المحاصرين في أنفاق رفح، بالخروج منها بأمان، وما إذا كان ذلك تمهيدًا لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركيّ.
وفي الأيام الأخيرة، ذكرت مصادر سياسية، أن إعادة رفات غولدين مُضمنة بالفعل في الاتفاق مع حماس، وقدّرت أنه حتى لو ضُغط على إسرائيل للموافقة على إطلاق سراح مقاتلي القسّام، فإن ذلك لن يكون مرتبطًا بشكل مباشر، باستعادة رفات غولدين.
ولفتت "هآرتس" إلى أن واشنطن والدول الوسيطة، تمارس ضغوطًا على إسرائيل، "للسماح لعناصر حماس بالخروج من الأنفاق بأمان إلى وجهة أخرى في دولة ثالثة، أو إلى منطقة في غزة، تسيطر عليها حماس".
وتخشى الإدارة الأميركية من أن تُعرّض مواجهة عنيفة بين المسلحين وقوات جيش الاحتلال الإسرائيلي في المنطقة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية، اتفاق وقف إطلاق النار للخطر.
وذكر تقرير "هآرتس" أنه "في حال موافقته على هذه الخطوة، من المتوقع أن يُعرّف رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مغادرة (مقاتلي القسام) على أنها استسلام، ويطالبهم بتسليم أسلحتهم، ويُعلن بوضوح أنهم لن يعودوا إلى الإرهاب".
ووفقًا لمصدر وصفه التقرير بالمُطّلع على المسألة، فإن "نتنياهو لن يُصدر قراراته بشأن هذه المسألة، إلا بعد اجتماعه مع الأميركيين".
كما لفتت إلى أن نتنياهو "قد يستغلّ استعادة جثة غولدين، لتهيئة الرأي العام في إسرائيل، وللمتطرفين في حكومته، لمنح العفو لمئتي عنصر من حماس"، على حدّ وصف التقرير.
المصدر : وكالة سوا اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار الإسرائيلية نتنياهو يبحث مع سموتريتش عدول كتلته عن مقاطعة التصويت مع الائتلاف إسرائيل تطلب مصادرة 50 سفينة شاركت في "أسطول صمود" كوشنر يعود للواجهة: مهمة أمريكية حساسة لحلحلة أزمة رفح في خطة ترامب لغزة الأكثر قراءة غزة- استلام 15 جثمانا لشهداء سلمهم الاحتلال ونقلهم إلى مستشفى ناصر محدث: في اختراق جديد لوقف إطلاق النار: 3 شهداء برصاص الاحتلال شمال رفح إصابات بالاختناق خلال اعتصام ضد اعتداءات المستوطنين في الخليل خلافات في إسرائيل بشأن السماح لمقاتلي القسام بالخروج من الخط الأصفر عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2025
المصدر
المصدر: وكالة سوا الإخبارية
كلمات دلالية: وقف إطلاق النار فی أنفاق رفح على إسرائیل دولة ثالثة حماس فی إلى أن فی رفح
إقرأ أيضاً:
صحيفة عبرية: منح السعودية مفاعلا نوويا خطر وجودي على إسرائيل
قالت صحيفة "إسرائيل اليوم" العبرية، إن منح الولايات المتحدة السعودية، مفاعلا نوويا، أمر يشكل خطرا وجوديا على "إسرائيل"، ويظهر أن واشنطن باتت أقل اهتماما باحتياجاتنا حتى تلك التي تشكل أساس لوجودنا.
وأشارت الصحيفة، إلى أن هذا التطور "خطر لعدة أسباب، الأول، لأن إسرائيل أصرت بدعم أمريكي، على عدم السماح لأي دولة في المنطقة، بتخصيب اليورانيوم، خشية أن تستخدم المعرفة والقدرات التي ستكتسبها في المستقبل لأغراض عسكرية ولذلك، لا يسمح للإمارات أيضا بتخصيب اليورانيوم على أراضيها ضمن برنامجها النووي المدني، وتتلقى قضبان الوقود المخصبة من دول أخرى".
وأضافت: "السبب الثاني، أن النظام السعودي قد يتعرض للتقويض، وأن يقع في المستقبل تحت سيطرة جهات معادية لا تمتلك القدرة النووية ولا إمكانية الحصول على قنبلة نووية. ثالثا، أنه على غرار السعودية، ستسعى دول أخرى في المنطقة إلى تطوير برنامج نووي مدني، وتركيا ومصر من أبرز المرشحين، وليستا الوحيدتين".
أما السبب الرابع، فهو بمجرد أن تخصب السعودية اليورانيوم على أراضيها، ستنهار حجة رئيسية ضد إيران، التي تدعي أيضا أن مشروعها النووي مخصص للأغراض المدنية فقط.
وقالت إنه كان من المفترض حصول "إسرائيل" على تعويض كبير، مقابل التطبيع مع السعودية، بعد منح المفاعل النووي، ورفض بايدن التراجع عن الأمر رغم إغراءات السعودية، لكن ترامب يقدم أثمن هدية الآن على الإطلاق، تعويضا كما يبدو عن الثمن الباهظ الذي دفعته السعودية في الحرب مع إيران.
وشددت الصحيفة على أنه "في الماضي، كان بإمكان إسرائيل التحرك في الكونغرس لإحباط هذه الخطوة، أو على الأقل إزالة الجزء الخطير منها تخصيب اليورانيوم في السعودية وإشراكها في اتفاقية إقليمية كبرى. لكن نتنياهو نجح في تحويل إسرائيل إلى قضية مكروهة في واشنطن فالموقف تجاهه وبالتالي تجاه إسرائيل سلبي في الحزب الديمقراطي وفي قطاعات واسعة من الحزب الجمهوري، كما يتضح من تصريحات نائب الرئيس جيه. دي. فانس. ويبدو أن ترامب نفسه قد سئم من نتنياهو، ولم تعد إسرائيل تحتل مكانة مركزية في حساباته".
كل هذه آثار جانبية إضافية للفشل الاستراتيجي في إدارة الحملة الأخيرة في إيران. أمام الأطراف الآن فرصة لإجراء تحسينات، لكن تحقيق ذلك يتطلب تنسيقًا عميقًا وصبرًا، وهما صفتان تفتقر إليهما واشنطن والقدس بشكلٍ مثير للقلق في الوقت الراهن.