شركات السيارات الصينية تتوسع على حساب الأوروبية
تاريخ النشر: 10th, November 2025 GMT
قال رئيس أكبر شركة مشغلة لسفن نقل السيارات في العالم إن شركات صناعة السيارات الأوروبية تفقد حصتها السوقية بسرعة على الصعيد العالمي مع دخول منافسيها الصينيين مرحلة جديدة من التوسع والابتكار.
ونقلت صحيفة فايننشال تايمز عن الرئيس التنفيذي لشركة والينيوس فيلهلمسن لاس كريستوفرسن قوله إنه ثمة "نمو هائل" في الشحنات من الصين إلى أميركا اللاتينية وأوروبا وأفريقيا وأستراليا وسط حملة بكين المحلية على التنافس في خفض الأسعار.
قال محللون في مكالمة أرباح لشركة لم تذكرها الصحيفة البريطانية إن "السبب وراء فوز الصينيين بحصص سوقية هو ابتكارهم الذاتي، مضيفين أن المنتجين الصينيين تحولوا من رواد الكلفة (الأرخص) إلى رواد التكنولوجيا الآن".
قفزت الصادرات الصينية بنسبة 23% لتصل إلى 6.4 ملايين سيارة ركاب العام الماضي، بزيادة تفوق 50% عن اليابان التي تحتل المركز الثاني، وفقًا لشركة أليكس بارتنرز.
تتوقع الشركة الاستشارية أن يستحوذ المصنعون الصينيون على 30% من سوق السيارات العالمي بحلول عام 2030، ارتفاعًا من 21% العام الماضي، مدفوعةً بنمو الأسواق الناشئة.
وشهدت العلامات التجارية الصينية، بما في ذلك بي واي دي BYD وشيري Chery وسايك SAIC، المالكة لعلامة إم جي MG، توسعًا سريعًا في أوروبا الغربية، ومثلت 5.7% من مبيعات السيارات الجديدة في الأشهر التسعة الأولى من العام، بزيادة عن 3.2% في الفترة نفسها من العام الماضي، وفق شركة شميدت أوتوموتيف.
وبلغت حصة الصين من سوق السيارات الكهربائية التي تعمل بالبطاريات في أوروبا 10% خلال الأشهر التسعة الماضية.
وفي حين يبدو أن العلامات التجارية اليابانية والأميركية فقدت بعض حصتها في السوق الأوروبية أمام المنافسين الصينيين، أشار كريستوفرسن إلى أن نمو مبيعات السيارات الصينية في أماكن أخرى جاء على حساب شركات صناعة السيارات في أوروبا.
إعلانتواجه شركات صناعة السيارات الأوروبية ضربة ثلاثية تتمثل في انكماش المبيعات في الصين، وتباطؤ الطلب في الداخل، وارتفاع الرسوم الجمركية الأميركية، وقال كريستوفرسن: "إنهم يواجهون تحديات في كل من سوقهم المحلية وفي أسواقهم الخارجية الشرقية والغربية، لكننا نرى أنهم يتخذون إجراءات".
تحركت الحكومات الأجنبية للحد من الشحنات من الصين، وحظرت الولايات المتحدة الواردات فعليًا، ورفع الاتحاد الأوروبي الرسوم الجمركية على السيارات الكهربائية الصينية، مع ذلك، أصبحت المبيعات الخارجية أكثر أهمية بالنسبة للمصنّعين الصينيين في ظلّ صراعهم مع حروب الأسعار المحلية.
منافسة لوجستيةولطالما استفادت شركة والينيوس فيلهلمسن من شحن شركات صناعة السيارات الغربية لمنتجاتها إلى الصين، لكن المجموعة النرويجية، التي تبيع مساحات على سفنها لشركات صناعة السيارات، تسعى الآن إلى تحقيق المزيد من الإيرادات من خلال مساعدة العلامات التجارية الصينية الجديدة على التوسع خارجيًا.
تُشيّد شركة بي واي دي، أكبر وأسرع شركة مصنعة للسيارات الكهربائية نموًا في العالم، أسطولا من 8 سفن لنقل سياراتها عالميًا، كما لديها مصانع في البرازيل والمجر وإندونيسيا وتايلند وتركيا وأوزبكستان.
لكن كريستوفرسن استبعد أن تُصبح بي واي دي أو أي عملاء آخرين منافسين لشركته، إلا أنه يتوقع منافسة من شركات الشحن الصينية العملاقة مثل كوسكو Cosco.
وقال: "عندما نتحدث مع عملائنا الصينيين، نجد أنهم اشتروا سفنًا وبنوها خوفًا من عدم قدرتهم على الوصول إلى الطاقة الاستيعابية. هذا الخوف بدأ يتلاشى.. لذا، سيكون ثمة لاعبون صينيون، لكن ليس من المرجح أن يصبح عملاؤنا منافسين لنا".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات شرکات صناعة السیارات بی وای دی
إقرأ أيضاً:
سيارة عمرها 54 عامًا.. عودة أسطورة فورد تشعل مزادات السيارات
تحظى السيارات الكلاسيكية عادة بالتقدير لمدى قدرة ملاكها على ترميمها والحفاظ على رونقها الأصلي بعيدًا عن التلف أو التدمير، غير أن الشاحنة المعروضة مؤخرًا على منصة “برينج إيه تريلر” تجمع بين النقيضين؛ إذ تمثل في آن واحد قصة صمود تاريخية وأداة عمل شاقة شهدت تفاصيل أعنف سباقات التدمير في التاريخ.
وتطل شاحنة فورد موديل 1971 بهيكل يحمل آثار الندوب التاريخية وعلامات التآكل الطبيعي العتيق (Patina)، محتفظة بصناديق القمامة والمكانس الخشبية القديمة في حوضها الخلفي تمامًا كما كانت في آخر أيام خدمتها.
لم تكن هذه البيك أب مجرد وسيلة نقل عادية، بل كانت شاحنة الخدمة والدعم الميداني الأولى المكلفة بتنظيف مسارات ومخلفات الحوادث العنيفة في حلبة سباق “إيسليب سبيدواي” الشهيرة في لونغ آيلاند بنيويورك.
وتكتسب الحلبة — التي أغلقت أبوابها منذ سنوات طويلة — مكانة أسطورية في وجدان عشاق المحركات باعتبارها المهد التاريخي والموقع الأول الذي شهد ولادة سباقات الهدم والتحطيم المعروفة عالميًا بـ "ديموليشن ديربي" (Demolition Derby)، وحيث كانت هذه الشاحنة تهرع إلى المضمار لإزالة الحطام الحديدي المتناثر وإعادة فتح المسار بانتظام.
الحالة الميكانيكية الحالية للأيقونة فورد إف 100 سبورت كاستمرغم الهيكل الخارجي المنهك والمليء بالكدمات المادية الناتجة عن سنوات العمل وسط تطاير الشظايا المعدنية، لا تزال الشاحنة الأمريكية الكلاسيكية تعمل بكفاءة ميكانيكية عالية وتدور بنبض قوي بفضل محركها الجبار المكون من 8 أسطوانات على شكل V8.
ولتجهيز المركبة التاريخية لخوض غمار رحلات الطرق المفتوحة مجددًا والتحرك بمرونة، زودت الشاحنة مؤخرًا بحزمة من الإطارات الجديدة تمامًا مع مراجعة المنظومة البرمجية والميكانيكية للمكابح ونظام التعليق، لتتحول من مجرد أداة تنظيف قديمة إلى قطعة استثمارية وتاريخية متحركة تسرد ذكريات العصر الذهبي للسباقات بنسبة نجاح 100%.