20 نونبر، 2025

بغداد/المسلة: يسلط تحليل، الضوء على التحول الذي تعلنه منظمة بدر وهي تتجه – وفق ما قاله القيادي أبو تراب التميمي – إلى تثبيت ثنائية العمل السياسي والتمثيل الأمني معاً، في معادلة تبدو شديدة الحساسية داخل المشهد العراقي، إذ يبدو أن التوجه العام للمنظمة يميل إلى تعزيز حضورها في مؤسسات الدولة من دون التفريط بالأذرع المسلحة التي تراها جزءاً من هويتها التاريخية.

ويفيد تحليل مراقبين بأن التصريحات الأخيرة تعكس محاولة لطمأنة الأطراف السياسية بأن مشروع دمج الفصائل داخل هيئة الحشد الشعبي يمضي في إطار رسمي، بينما يشير آخرون إلى أن هذا الدمج يمنح المنظمة فرصة لإعادة صياغة دورها الأمني تحت مظلة قانونية أوسع.

ويبدو أن حديث التميمي عن “الجنود المدافعين عن النظام السياسي” يشي برغبة في تقديم بدر كفاعل وطني يتجاوز الاصطفافات الحزبية، فيما تشير قراءات مستقلة إلى أن المنظمة تسعى لاستثمار حضورها داخل الحشد من أجل ضمان تمثيل سياسي مستدام.

وتتحدث مصادر مطلعة عن أن بدر تحاول إعادة رسم صورتها كجسر بين هياكل الدولة والفصائل، ولا يمكن نسيان أن حضورها العسكري ظل مؤثراً في سنوات القتال ضد داعش، ما يجعل مسألة التخلي الكامل عن السلاح غير واردة بحسب تقديرات محللين.

ومن الضروري ملاحظة أن التميمي أكد عدم وجود تمييز داخل صفوف بدر بين المرجعية العراقية أو الإيرانية، في إشارة تُقرأ على أنها محاولة لفكّ الارتباط الذهني بين المنظمة والتبعية الخارجية.

وتشير المراصد السياسية إلى أن وصف الانتخابات السابقة من قبل التميمي بأنها “طائفية” يقابله اليوم مشهد أكثر تداخلاً، حيث تتحدث تقديرات غير رسمية عن ارتفاع حجم المال السياسي بنسبة تتجاوز 30% مقارنة بالدورات الثلاث الماضية مجتمعة، وهو ما يعمّق مخاوف من تأثير النفوذ المالي على إعادة تشكيل الخريطة الانتخابية المقبلة.

وعلى صعيد آخر، يقول محلل سياسي إن بقاء بدر لاعباً مزدوج الوظيفة يجعلها جزءاً من معادلة توازنات تتغير بسرعة.

 

المسلة – متابعة – وكالات

النص الذي يتضمن اسم الكاتب او الجهة او الوكالة، لايعبّر بالضرورة عن وجهة نظر المسلة، والمصدر هو المسؤول عن المحتوى. ومسؤولية المسلة هو في نقل الأخبار بحيادية، والدفاع عن حرية الرأي بأعلى مستوياتها.

About Post Author Admin

See author's posts

المصدر

المصدر: المسلة

إقرأ أيضاً:

قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

أعلن القيادي في حزب الله محمود قماطي أن الحركة ترفض أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، مؤكدًا أن الخلافات العالقة لا يمكن حلها عبر حلول مؤقتة أو قصيرة الأمد. 

وأضاف قماطي، في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية (أ ف ب)، أن حزب الله يرفض المساومة على مبدأ "الضاحية مقابل المستوطنات"، مشددًا على أن المقاومة لن تتراجع عن موقفها الثابت بشأن الرد على أي اعتداء إسرائيلي، حسبما أفادت به شاشة فضائية الحدث مساء اليوم الثلاثاء.

ورفض قماطي تقديم تنازلات فيما يتعلق بمعادلة الردع المتبادلة، موضحًا أن الحركة تلتزم بتنفيذ وقف إطلاق نار شامل غير مشروط ودون العودة إلى الأوضاع التي كانت قائمة قبل تاريخ 2 مارس. وأشار إلى أن أي محاولة لفرض شروط غير عادلة ستكون مرفوضة ولن تحظى بأي قبول من جانب المقاومة اللبنانية.

وحذر القيادي في حزب الله من تداعيات ممكنة لأي ضربات إسرائيلية على مناطق الضاحية الجنوبية لبيروت، معتبرا أن مثل هذه الاعتداءات قد تؤدي إلى تصعيد واسع وردود أكثر عمقا من المقاومة. وأكد أن الحزب جاهز للرد بشكل حاسم على أي مغامرات عسكرية قد تقدم عليها إسرائيل، بما يضمن حماية الأراضي اللبنانية وسلامة المدنيين.

ولفت قماطي إلى أن المقاومة تقف حاليًا أمام مرحلة حساسة تتطلب تكاتف الجهود وتوحيد الصفوف لمواجهة التحديات المتزايدة، مشددًا على ضرورة الحفاظ على وحدة الموقف الوطني تجاه الاعتداءات الإسرائيلية المستمرة. 

وأوضح أن الحزب يعمل بالتنسيق مع القوى اللبنانية الأخرى لضمان عدم تمرير أي مشروع يهدف إلى النيل من السيادة اللبنانية أو تشتيت الصف الداخلي.

رؤية حزب الله 

واستعرض القيادي رؤية حزب الله لاستراتيجية الردع والأسس التي تقوم عليها، موضحًا أن المقاومة لا تبحث عن صراعات، لكنها تظل ملتزمة بمبدأ الدفاع عن لبنان ومصالح شعبه بكل الوسائل الممكنة. وأضاف أن الحزب يسعى لإيجاد حلول تحقق الاستقرار الإقليمي، إلا أنه لن يقبل بأي خطوة من شأنها الإضرار بحقوق البلاد أو التنازل عن مواقفها الكبرى.

وشدد قماطي على أهمية فتح قنوات الحوار بين مختلف الأطراف الإقليمية والدولية لتجنب التصعيد، داعيًا المجتمع الدولي إلى التدخل بحكمة لوضع حد للاعتداءات الإسرائيلية المتكررة ومنع اندلاع مواجهات قد تهدد السلم والأمن في المنطقة. 

وأعرب عن أمله في أن تسهم الجهود الدبلوماسية في وضع إطار ثابت للتعامل مع الأزمة وفق المبادئ التي تحمي مصالح الشعوب.

واختتم القيادي حديثه بتجديد التأكيد على موقف حزب الله الثابت من القضايا الوطنية، موضحًا التزام الحزب بالنضال لتحقيق الحرية والعدالة في لبنان والمنطقة. 

وأشار إلى أن المقاومة ستظل تعمل بكل صبر وإصرار حتى تحقيق أهدافها، معربًا عن ثقته بقدرة الشعب اللبناني على مواصلة الصمود والتحدي أمام كافة الضغوط.

مقالات مشابهة

  • محـور المقـاومـة يفـرض مـعـادلة الـردع
  • حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
  • قيادي بحزب الله: نرفض معادلة الضاحية مقابل المستوطنات
  • مدرسة العراقي الخاصة تحتفي بتخريج فوج جديد
  • المنتخب العراقي يصل لاكورونيا الإسبانية ويسلم أرقام لاعبيه للجنة بطولة كأس العالم
  • معادلة إسرائيل الجديدة مع حزب الله: المستوطنات مقابل الضاحية
  • غوغل تطلق ميزة جديدة تحوّل هاتف أندرويد إلى مساعد ذكي
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • شركة MSC للشحن: السفينة ساريسكا أصيبت بقذيفتين بميناء أم قصر العراقي
  • انطلاق القمة الروحية في دار طائفة الموحدين الدروز.. أبي المنى: لن ننقل السياسة إلى الطاولة