الوعي سلاح الجمهورية الجديدة .. «الشناوي» يُحذّر من غياب الإدراك في زمن التحولات
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
قال الكاتب الصحفي محمود الشناوي إن العالم يمر بمرحلة مفصلية تُعاد خلالها صياغة الخرائط السياسية والعسكرية والاقتصادية، مشيرًا إلى أن قواعد جديدة أصبحت تُفرض على الواقع الدولي بشكل غير مسبوق.
وأوضح أن التحولات الراهنة تمسّ كل المجالات، وأن من لا يدرك طبيعة ما يجري سيجد نفسه خارج إطار التغيير العالمي السريع.
الوعي.. أهم معارك الجمهورية الجديدة
وأضاف الشناوي، خلال مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة في برنامج 90 دقيقة على قناة المحور، أن معركة الوعي هي أخطر وأهم معركة في هذه المرحلة، لأنها — على حد وصفه — أساس بناء الدولة ومحرك تقدمها.
وتابع أن الوعي هو السلاح الحقيقي في مواجهة حملات التضليل، والشائعات، وحروب الجيل الرابع التي تستهدف عقول الناس وتشويه الحقائق.
لا مكان لمن يفتقد الوعي في المستقبل
وأشار الشناوي إلى أن العالم يتغير كل لحظة، وأن من لا يمتلك وعيًا حاضرًا لن يستطيع اللحاق بركب التطور.
وشدد على أن الوعي لم يعد رفاهية أو خيارًا ثانويًا، بل أصبح شرطًا ضروريًا لفهم الأحداث والتفاعل معها، ولحماية الدولة من كل محاولات التشويه أو الهدم.
رسالة الرئيس السيسي.. تحصين العقول ضرورة وطنية
وقال الشناوي إن تركيز الرئيس عبد الفتاح السيسي المستمر على قضية الوعي يعكس إدراكه لخطورة المرحلة التي يمر بها العالم، مضيفًا أن الرئيس يضع ملف الوعي ضمن أولويات الجمهورية الجديدة بهدف تحصين الأجيال الناشئة من التضليل، وتمكينهم من المشاركة بفاعلية في عالم يُعاد تشكيله على المستويين الإقليمي والدولي.
وتابع الشناوي موضحًا أن امتلاك الوعي هو الضمانة الأولى لحماية الدولة وتعزيز قوتها، وأن بناء مستقبل مستقر لن يتحقق إلا بمواطن يدرك أين يقف، وما يواجهه، وما يجب أن يفعله.
وأكد أن معركة الوعي ليست معركة إعلام فقط، بل معركة مجتمع كامل يصنع مستقبله بإرادته ومعرفته.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: التحولات الراهنة معركة الوعي
إقرأ أيضاً:
«محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» تطلق «الدليل إلى فلسفة الدين»
أبوظبي (وام)
أطلقت «جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية» موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» في 3 أجزاء، ضمن مشروع معرفي يُعيد قراءة العلاقة بين الدين والعقل والإيمان، ويقدم فلسفة الدين بوصفها مساحة فاعلة للتأمل والحوار حول الأسئلة الكبرى المرتبطة بالإنسان والحقيقة والوجود والمعنى.
يأتي ذلك في إطار رؤية الجامعة الرامية إلى ترسيخ الدراسات الإنسانية وتعزيز التفكير الفلسفي الرصين.
وفي هذا الصدد، نظمت الجامعة ندوة ثقافية استضافت مشرفي ومحرري الموسوعة لمناقشة هذا المشروع المعرفي وهم الدكتور رضوان السيد، عميد كلية الدراسات العليا في الجامعة، والدكتور فتحي إنقزو، عضو الهيئة التدريسية، والدكتور عبدالله السيد ولد أباه، مستشار البحوث العلمية بالجامعة.
وأكد الباحثون في الندوة أن هذا الدليل لا يكتفي بتقديم معالجة أكاديمية لفلسفة الدين، بل يتفتح على أحد أكثر الحقول الفكرية تعقيداً، حيث تتقاطع أسئلة الإيمان مع العقل، والميتافيزيقا مع التجربة الإنسانية، والدين مع قضايا المعنى والحقيقة والحرية والوعي.
ثلاثة مجلدات
وتناولت الحلقة النقاشية عرض المجلدات الثلاثة للموسوعة انطلاقاً من المجلد الأول «مفاهيم ومقاربات»، وهو الأساس النظري لهذا المشروع، والذي يتناول أبرز الإشكاليات والمفاهيم المؤسسة لفلسفة الدين. أما المجلد الثاني «أعمال ومصنفات»، فينتقل من مستوى المفاهيم إلى النصوص التي صنعت التحولات الكبرى. ويأتي المجلد الثالث «وجوه وأعلام» ليفتح نافذةً على العقول التي أعادت تشكيل التفكير.
وأكد الدكتور خليفة مبارك الظاهري، مدير جامعة محمد بن زايد للعلوم الإنسانية، أن إطلاق موسوعة «الدليل إلى فلسفة الدين» يمثل امتداداً لرؤية الجامعة في إنتاج معرفة إنسانية رصينة تُعيد الاعتبار للأسئلة الكبرى التي شكّلت وعي الإنسان، وتُسهم في تعزيز القدرة على قراءة وفهم التحولات الثقافية والفلسفية بعمق واتزان، انطلاقاً من إيمانها بأن المجتمعات الأكثر قدرة على مواجهة التحولات هي تلك التي تستثمر في العقل والمعرفة وبناء الإنسان.