«سيدات أعمال أبوظبي» يستعرض دور المرأة في قطاع الذكاء الاصطناعي خلال منتدى ببلغاريا
تاريخ النشر: 20th, November 2025 GMT
أبوظبي (الاتحاد)
شارك مجلس سيدات أعمال أبوظبي في المنتدى العالمي للقيادات النسائية، الذي استضافته العاصمة البلغارية صوفيا، وافتتحه معالي روزين جليازكوف، رئيس وزراء جمهورية بلغاريا، بمشاركة أكثر من 200 شخصية نسائية من قيادات الأعمال وصنّاع القرار وممثلي المؤسسات الدولية.
وجاء المنتدى تحت شعار «عالم سريع التغير: نساء في مقعد القيادة»، حيث تناول الأدوار المتنامية للمرأة في الاقتصاد والتكنولوجيا والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي، في ظلّ تحولات عالمية متسارعة تتطلب نماذج قيادية قادرة على الابتكار والتأثير.
وألقت أسماء الفهيم، رئيسة مجلس سيدات أعمال أبوظبي، كلمة رئيسية خلال المنتدى، في جلسة «المهارات والقيادة للمستقبل» شدّدت فيها على الدور التحويلي للقيادة النسائية في التعامل مع التحديات العالمية، خاصة في مجالات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في التنمية الاقتصادية الشاملة والمستدامة.
وأكدت أن تمكين المرأة في مواقع صنع القرار يسهم في صياغة حلول أكثر شمولاً وابتكاراً، مشيرةً إلى أن القيادات النسائية تمتلك قدرة فريدة على تعزيز التقدم والتطور والازدهار المجتمعي.
وسلّطت الفهيم الضوء على التحولات المتسارعة التي يشهدها مستقبل العمل، وما تفرضه من ضرورة لتبني أنماط قيادية جديدة تقوم على المرونة الذهنية والقدرة على الابتكار والاستعداد للتفاعل مع التطورات المرتبطة بالتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي.
وأكدت أهمية ترسيخ مبدأ التعلم المستمر وتعزيز حضور القيادات النسائية القادرة على إحداث تغيير فعّال وبناء شراكات استراتيجية بين مختلف القطاعات.
كما أشارت إلى التقدّم اللافت الذي حققته أبوظبي في تعزيز التمكين الاقتصادي للمرأة، من خلال ثقة وتمكين القيادة الإماراتية للمرأة في مختلف المجالات الريادية، والدعم اللامحدود من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك حفظها الله رئيسة الاتحاد النسائي العام، رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة، الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية، الرئيسة الفخرية لمجلس سيدات أعمال أبوظبي. وتوفير كافة الممكنّات للمرأة لتسهم في مسيرة التنمية ومجالات الابتكار والريادة وصناعة التحول الاقتصادي المستدام.
وفي إطار مشاركة المجلس في هذا الحدث العالمي للقيادات النسائية، عقدت أسماء الفهيم رئيسة مجلس سيدات أعمال أبوظبي، ومروة عبدالله المنصوري عضو مجلس إدارة المجلس وعضو مجلس إدارة غرفة أبوظبي، سلسلة من الاجتماعات الرسمية رفيعة المستوى تم تنظيمها بالتنسيق مع سفارة دولة الإمارات في بلغاريا، شهدت اللقاءات استعراضاً لمبادرات المجلس، وبحث فرص التعاون والشراكات المحتملة، والتواصل مع قيادات بارزة في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والقطاع المصرفي وريادة الأعمال النسائية.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: مجلس سيدات أعمال أبوظبي
إقرأ أيضاً:
فقاعة أم طوق نجاة.. كيف أصبح الذكاء الاصطناعي الحامل الوحيد للاقتصاد الأمريكي؟
نشرت صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، تحليلاً اقتصادياً يحذر من أن طفرة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة تحمل أعباءً أكثر مما يعترف به المستثمرون، مشيرة إلى أن الاقتصاد الأمريكي ودورة الأرباح وسردية السوق تستند جميعها إلى ركيزة ضيقة واحدة.
وأوضح التحليل أن المؤشرات الرئيسية لصحة الاقتصاد لم تعد متوافقة، حيث يتركز النمو والأرباح في قطاع تكنولوجي محدود، مما يجعل القوة الظاهرية للاقتصاد هشة وتعتمد بشكل كبير على ثقة المستثمرين في عوائد الذكاء الاصطناعي.
تحذيرات من وصول أسعار النفط إلى 160 دولاراً مع تضاؤل الاحتياطيhttps://t.co/5rtzJNeAg7 pic.twitter.com/ObNpJsEaKz
— 24.ae (@20fourMedia) May 31, 2026وبحسب "فايننشال تايمز"، يكمن اللغز في الاقتصاد الأمريكي في أن الإنفاق الاستهلاكي لا يزال متماسكاً، وأرباح الشركات تقترب من مستويات قياسية، بينما تراجعت وتيرة نمو الدخل الحقيقي المتاح، وبدا خلق فرص العمل ضعيفاً بشكل غير معتاد بالنسبة لاقتصاد يُفترض أنه لا يزال يتوسع بقوة.
وأوضحت الصحيفة أن التفسير الأوضح لهذا التناقض هو "التركز"، حيث انحصرت مكاسب الأرباح وهوامشها والإنفاق الرأسمالي والقيمة السوقية في نظام بيئي ضيق للذكاء الاصطناعي، يضم صانعي الرقائق ومشغلي مراكز البيانات ومجموعات البنية التحتية المحيطة بهم، بينما تبدو الصورة أقل إقناعاً خارج هذه الدائرة.
أرباح استثنائية لأقلية تكنولوجيةوأشارت الصحيفة إلى أن أجزاءً كبيرة من الشركات الأمريكية لم تحقق سوى نمو متواضع في الأرباح أو واجهت ضغوطاً على الهوامش، إلا أن أداء السوق تهيمن عليه "أقلية استثنائية" بدلاً من الأغلبية المتوسطة، مما جعل الاقتصاد يبدو أقوى، وسوق الأسهم أوسع نطاقاً مما هما عليه في الواقع.
ولفتت إلى أن حصة أرباح الشركات الأمريكية ارتفعت إلى مستوى قياسي بلغ 13.8% من الناتج المحلي الإجمالي، في حين تركزت قيادة السوق بشكل غير معتاد، حيث تستحوذ حفنة من الأسهم المرتبطة بالذكاء الاصطناعي الآن على نحو 40% من القيمة السوقية لمؤشر "إس آند بي 500"، وفقاً لبيانات "بنك أوف أمريكا".
وحذرت "فايننشال تايمز" من أن المستثمرين قد يدفعون مضاعفات أسعار مرتفعة لأرباح لا تمثل القطاع الأوسع للشركات، مؤكدة أن مخاطر التقييم لا تكمن فقط في أسهم التكنولوجيا باهظة الثمن، بل في احتمالية أن تكون خلفية الأرباح للسوق بأكمله أقل قوة مما تشير إليه البيانات الإجمالية.
سوق العمل والإنفاق الاستهلاكيوفيما يتعلق بسوق العمل، أوضحت الصحيفة أن الشركات التي تحقق أكبر الأرباح حالياً هي الأقل كثافة في استخدام العمالة، وسجل نمو الوظائف في شهر أبريل (نيسان) نسبة 0.43% فقط مقارنة بالعام السابق، وهو أقل بكثير من الوتيرة السنوية المعتادة التي تتراوح بين 1% و1.5%.
وأضافت أن مجموعات التكنولوجيا الكبرى حققت إيرادات ضخمة مع نمو محدود في عدد الموظفين، مما يضعف نمو الدخل الإجمالي ويجعل التوسع الاقتصادي أكثر هشاشة.
ويفسر هذا، وفقاً للتحليل، سبب ظهور الاستهلاك بشكل أقوى مما توحي به بيانات الدخل، حيث تأتي قوة الإنفاق بشكل متزايد من الأسر ذات الدخل المرتفع التي ترتبط ثرواتها بالأسهم أكثر من الأجور، وبحسب الصحيفة، أصبحت سوق الأسهم جزءاً من نموذج النمو، حيث إن ارتفاع أرباح الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الأسهم، مما يدعم القوة الشرائية للأثرياء، بينما تظل الأسر ذات الدخل المنخفض أكثر عرضة لضغوط الدخل الحقيقي وضعف سوق العمل.
طفرة الذكاء الاصطناعي تدفع الأسهم إلى مستويات تاريخيةhttps://t.co/TlEP7rO4Tm pic.twitter.com/ycTSR9KaJO
— 24.ae (@20fourMedia) June 1, 2026 ركيزة هشة ومخاطر مستقبليةوترى "فايننشال تايمز" أن هذا النطاق الضيق لا يعني بالضرورة إنهاء التوسع الاقتصادي حالياً، طالما أن المستثمرين يعتقدون أن الذكاء الاصطناعي سيحقق عوائد طويلة الأجل، لكنها حذرت من أن الهيكل ذاته الذي جعل الولايات المتحدة تبدو مرنة، يجعلها أيضاً تعتمد بشكل غير معتاد على "الثقة"، فكلما تدفقت المزيد من رؤوس الأموال نحو هذا القطاع، بدت الأرقام الإجمالية أكثر إقناعاً.
وتختتم الصحيفة تحليلها بالتأكيد على أن الخطر الحقيقي يكمن في استناد الاقتصاد ودورة الأرباح وسردية السوق إلى نفس الركيزة الضيقة، محذرة من أنه إذا تم التشكيك في العوائد المتوقعة للبنية التحتية للذكاء الاصطناعي، ولفتت إلى أن التداعيات لن تتوقف عند بعض أسهم التكنولوجيا، بل قد تمتد لتشمل ضعف الاستهلاك، وإعادة تقييم أوسع للقوة الاستثنائية الأمريكية، مشددة على أن أسس هذه القوة أضيق بكثير مما يود العديد من المستثمرين الاعتراف به.