تعتبره كابل ندبة استعمارية.. ما الخط الذي يثير التوتر بين أفغانستان وباكستان؟
تاريخ النشر: 26th, November 2025 GMT
يسود توتر دائم بين أفغانستان وباكستان، ويتجدد بين الحين والآخر، وغالبا ما يتحول إلى اشتباكات حدودية بين قوات البلدين الجارين تخلف سقوط قتلى وجرحى من الطرفين، بالإضافة إلى الاتهامات المتبادلة بينهما، فما مصدر هذا الصراع؟ ولماذا تحول إلى بؤرة توتر دائمة؟
وحسب تقرير لأحمد جرار على قناة الجزيرة، تعود جذور الخلاف إلى الخط الحدودي الذي رسمه البريطانيون بين البلدين عام 1893 حين كانت الإمبراطورية البريطانية تخوض صراعا جيوسياسيا مع روسيا القيصرية في منطقة آسيا الوسطى.
ويُعرف الخط الحدودي باسم "خط دوراند" نسبة إلى وزير خارجية الهند البريطانية آنذاك مورتمير دوراند، وشق الخط مناطق البشتون وترك العائلات والقبائل موزعة على طرفي الحدود.
واعتبرت باكستان منذ تأسيسها عام 1947 الخط حدودا دولية معترفا بها، لكن كل الحكومات الأفغانية منذ ذلك التاريخ لم تعترف به، ورأت فيه ندبة استعمارية فُرضت على الجغرافيا والناس بالقوة، مما جعل خط دوراند مصدر توتر دائم.
وفي عام 2007 ظهرت حركة طالبان باكستان داخل المناطق القبلية في وزيرستان وإقليم خيبر بعد الحملات العسكرية التي بدأ الجيش الباكستاني بشنها منذ العام 2002 داخل مناطق القبائل التي كانت تتمتع بالحكم الذاتي عقب مرحلة الغزو الأميركي لأفغانستان نهاية 2001.
ملاذات آمنةوبعد عودة حركة طالبان أفغانستان إلى السلطة في كابل عام 2021 زادت وتيرة هجمات طالبان باكستان ضد الجيش الباكستاني، إذ شهدت تصاعدا لافتا منذ ذلك التاريخ، واتهمت إسلام آباد سلطات كابل الجديدة بمنح طالبان باكستان ملاذات آمنة في الأراضي الأفغانية، مما أشعل فصلا جديدا من التوتر تُرجم لاحقا على شكل اشتباكات قرب المعابر الحكومية لأكثر من مرة بين الجيشين الأفغاني والباكستاني.
وتصاعد التوتر مع قيام سلاح الجو الباكستاني في 9 أكتوبر/تشرين الأول الماضي بتنفيذ ضربات متزامنة في كابل وخوست وجلال آباد وبكتيكا لاستهداف قادة في حركة طالبان باكستان، مما أسفر عن اندلاع اشتباكات حدودية واسعة أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف الجانبين.
إعلانونجحت جهود دبلوماسية بذلتها أطراف عدة -على رأسها قطر وتركيا- في التوصل إلى اتفاق تهدئة بين الجارين، لكن الاتفاق -يضيف تقرير الجزيرة- لم ينجح في إعادة الهدوء بشكل كامل في ظل تجدد الاشتباكات وإن بوتيرة أقل.
وفي 25 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قالت السلطات الأفغانية إن مقاتلات باكستانية شنت غارات على ولايات كونر وخوست وبكتيكا شرقي البلاد.
وجاءت الغارات جاءت بعد يوم واحد من هجوم انتحاري في مدينة بيشاور الباكستانية قُتل فيه عدد من أفراد الأمن، واتهمت إسلام آباد حركة طالبان باكستان بالمسؤولية عنه.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات طالبان باکستان حرکة طالبان
إقرأ أيضاً:
29 ألف حركة جوية عبر المطارات الأردنية منذ بداية 2026
صراحة نيوز- أعلن رئيس مجلس مفوضي هيئة تنظيم الطيران المدني، ضيف الله الفرجات، عن إحصائيات الحركة الجوية في الأردن منذ بداية عام 2026 وحتى نهاية شهر أيار الماضي. وأكد الفرجات أن الأجواء والمطارات الأردنية شهدت نشاطاً تشغيلياً ملحوظاً يعكس الكفاءة العالية لمنظومة الملاحة الجوية والخدمات الأرضية في المملكة.
وأوضح الفرجات، أن إجمالي حركة الطائرات (القادمة والمغادرة) عبر المطارات الأردنية قد بلغ 29,096 حركة جوية. وتوزعت هذه الحركة بين 14,159 طائرة قادمة (وصول) و14,937 طائرة مغادرة (إقلاع).
وعلى صعيد الطائرات العابرة للأجواء الأردنية، أشار عطوفته إلى أن حركة العبور سجلت نمواً قوياً ومستقراً، حيث بلغ عدد الطائرات التي عبرت الأجواء الوطنية 42,273 طائرة خلال الأشهر الخمسة الأولى من العام الحالي، مما يؤكد الموقع الاستراتيجي للمملكة كشريان حيوي وآمن للملاحة الجوية الإقليمية والدولية والذي جاء نتيجة لانجاز مشاريع جديدة في الملاحة الجوية وكان اخرها مشروع تحديث ومراجعة كافة الاجراءات الملاحية في المجال الجوي الاردني والذي تم افتتاحه خلال احتفالات المملكة بعيد الاستقلال الثمانين.
وفي ختام تصريحه، شدد الكابتن الفرجات على التزام هيئة تنظيم الطيران المدني المستمر بتطبيق أعلى معايير السلامة والأمن الجوي وتطوير البنية التحتية للملاحة الجوية، مشيداً بالجهود المشتركة لكافة الكوادر العاملة في الهيئة والمطارات الأردنية لضمان انسيابية وسلامة حركة الطيران في أجواء المملكة.
ومن جانب اخرى ذكر الفرجات ان 25 شركة طيران عاودت تشغيلها المنتظم من وإلى مطارات المملكة ومن المتوقع ارتفاع عدد هذه الشركات مع قرب عودة عدد من شركات الطيران الاوروبية الى المملكة وعلى الأخص شركات منخفضة التكاليف.